د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

قادسية بصرى
د.عوض السليمان
3/30/2015


ليست العبرة في أنني من قرية محاذية لبصرى، ولكن العبرة في أن تحرير هذه المدينة يعني الكثير للشعب السوري من جهة ولإيران من جهة أخرى.

بصرى الشام، من أقدم مدن التاريخ، تناوبت عليها حضارات الأمم، فيها المدرج الروماني، والسرير الذي بناه حاكم روماني، ليحفظ ابنته من لدغة العقرب، وأصبح سرير بنت الملك شاهداً اليوم، على حقد الأسد حيث قصفه بالدبابات ولساعات عدة، مستهدفاً حرمان الشعب السوري من أثره السياحي - الاقتصادي.

من المفيد أن يعلم القارئ أن بصرى الشام كانت قبل مائة عام تقريباً، سنيّة خالصة، اللهم إلا من عائلة شيعية أو اثنتين يطلق عليهم الناس في درعا لقب "متاولة" ولطيبة شعب المدينة، وحسن معشرهم، ولا أشك أنهم أخطئوا في ذلك، استقبلوا قبل قرن من الزمن عدة عائلات شيعية وفدت من لبنان، بسبب ضنك العيش وشدته. وأُكرمهم أهل المدينة كأنهم أصحابها.

منذ أن تغول حافظ الأسد، بدأ شيعة بصرى يظهرون كقوة اقتصادية، وسيطروا على السياحة في المدينة، وسرقوا آثارها التي لا يعرف التاريخ مثلها، ولم يكن بإمكانك أن تزور مدرج بصرى دون أن تمر تحت "سياط" الشيعة فيها. ويعرف السوريون أن "المتاولة" كانوا من شدة بربريتهم يعتدون على السياح ويسرقون أغراضهم، بل اعتدوا على عائلة السيدة ماجدة الرومي فصفعوا زوجها على وجهه.

بنى المستوطنون الجدد الحسينيات، واستقدموا "السادة" من إيران، وأصبحت صورة سيف ذي الفقار مألوفة على زجاج السيارات، وكذلك صور حسن نصر الله والمرشد. وبدؤوا يجاهرون بدعوة الضلال، أذكر منهم على سبيل المثال زيدان الغزالي الذي كانت إيران تدعمه بالمال ويوفر له الأسد الحماية عن طريق مدير أوقاف درعا أنور النابلسي، ورئيس فرع الأمن العسكري في المحافظة، حافظ سلطان، والدعم المعنوي عن طريق الكاتب عدنان الرفاعي.

كانت بصرى الشام نظام أسد مصغر، والخلاف بينها وبين القرداحة، أن الثانية لا يؤمها إلا العلويين ونستطع بالتالي أن نفهم وضعها، بينما كانت بصرى مدينة سنية يحكمها العلويين، حالها كحال أمها سورية.

عندما بدأت الثورة، انتبهت إيران، لخطورة درعا على نظام بشار الأسد، لقربها من الحدود من جهة، وقربها من قصر بشار من جهة أخرى، ولهذا أرسلت منذ الأيام الأولى للثورة ثلاثمائة قناص فارسي إلى المدينة، متوسمة أن تنتهي الثورة بعد ارتقاء عدة شهداء، إلا أن زرع الثورة نبتَ بدم حسام عياش وأصدقائه.

تحصن "المتاولة" جيداً، وطلبوا المدد من إيران مباشرة، وبلغ الأمر، أن أصبحت بصرى، في ثلاث سنوات من الثورة مركزاً فعلياً للشيعة في سورية.

حاول الثوار ألا يشتبكوا مع من اعتبروهم أبناء مدينتهم، إلا أن هؤلاء أصروا على ارتكاب جرائمهم البهيمية، واستمروا في تلقي الدعم من إيران ومن حزب الله، بالإضافة إلى المساندة الإعلامية من أبواق الشيعة، كالميادين والمنار، وكانت الأخيرة، تضفي عليهم صفة البطولة وتبث المقابلات معهم والتحليلات عن انتصاراتهم.

قرر ثوار الجنوب إنهاء المسألة جذرياً، وبدأ التخطيط لمعركة فاصلة مع هذا العدو الذي أكل طعامهم وشرب شرابهم ثم خانهم على أساس مذهبي. ثم انطلقت معركة "قادسية بصرى" وقد أحسن من سماها متيمناً بمعركة سعد بن أبي وقاص، التي كانت بداية سقوط فارس كلها.

يوم السبت الحادي والعشرين من هذا الشهر، بدأت معركة قاسية مع العدو بلغت فيها القلوب الحناجر، إذا كان على كتائب الثوار أن تقاتل ميليشيات حزب الله، وإيران، وخونة المدينة من الشيعة بالإضافة إلى تجنب عشرات الطائرات التي كانت تقصف مواقعهم ليل نهار.

وبعد خمسة أيام للتاريخ، أعلن الثوار سيطرتهم على المدينة وتحريرها بشكل كلي من المرتزقة، وكانت هذه أول هزيمة عسكرية كاملة لإيران على الأراضي السورية.

قادسية بصرى، ، وتحرير إدلب، الذي تم استكماله أمس، وتنظيف مقام السيدة سكينة المزعوم في داريا، كلها إرهاصات نصر قادم ليس على بشار الساقط فحسب، بل على إيران نفسها.







التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان مالطا في الصحراء الغربية
نزع ملكية الصحراء من الدولة وتسليمها للمستثمرين الصليبيين والصهاينة
لهذا قتلوا رستم غزالي
قادسية بصرى
هذه قصة المشروع الإيراني الذي يريد ابتلاع المنطقة
أخطر مقال للراحل حامد ربيع: المخطط الإسرائيلي لتقسيم الدول العربية
سد النهضة فى قانون الأنهار الدولية رؤية قانونية
الحكومة تنفذ مشروع برنارد لويس لتقسيم مصر
حكم اعتبار حركة حماس إرهابية رؤية قانونية
اختفاء صواريخ علوش وتلاشي وعوده
اليمن: أخيراً ذاق عبد الملك طعم الهزيمة
هادي.. كيف يدير فترته الرئاسية الثانية ؟!
طائرات التصوير المسيرة فوق باريس والماكينة اليهودية
لماذا لم يتجاوب الغرب مع التدخل العسكري في ليبيا؟
للثورة ربٌ يحميها
المبادئ لا تتجزأ والإنسانية ليست انتقائية
الإسلام قادم كالطوفان فلا تقفوا أمامه
ما لم يرد في صرخة دوفلبان!
حادث باريس ودق طبول الحرب ضد المسلمين
لماذا انتفضت فرنسا ؟!
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان