د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

ما لم يرد في صرخة دوفلبان!
طلعت رميح
1/16/2015


جسد رئيس الوزراء الفرنسي السابق، دومينيك دوفلبان، صوت العقل والإدراك بحقيقة مصالح القارة الأوروبية والمخاطر التي تتهددها داخليا وإقليميا ودوليا، حين حمل السياسة الرسمية الغربية- التي وصفها بالغطرسة والتقلب-مسؤولية ما يجري في الدول العربية والإسلامية المشتعلة بالعنف والدمار حاليا. وكان لافتا وصف المسؤول الفرنسي السابق –وهو من رفع الفيتو في وجه أمريكا خلال غزو العراق- قرار الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تشكيل تحالف دولي لمحاربة "داعش" بـ"الخطير والسخيف"، كما بدا الرجل حكيما إذ أشار إلى أن هذا القرار سيضاعف ما وصفه بالبؤر الإرهابية، وحين طالب أوروبا والولايات المتحدة بالتعلم من تجربة الحرب (العدوان)على أفغانستان والعراق.

ولم يكتف دوفلبان بالضغط على مسؤولية الحروب العدوانية الغربية –الاعتداءات المباشرة-بل هو شدد على خطر خطط ما بعد العدوان حين تناول دعم الغرب (الديمقراطي) للحكومات الطائفية، مشيراً إلى ما قدم من دعم غربي لحكم المالكي في العراق.

لقد جاءت كلمات الرجل وكأنها لحظة استعادة العقل في أوروبا، كما بدت وكأنها صرخة ما قبل الغرق، إذ تحدث بلغة الرفض القاطع لإشعال أي حرب جديدة محذرا من أن المنطقة تعاني الإرهاب وتشهد "أزمات هوية"، بما يجعل شن حروب عدوانية جديدة بمثابة "صب للزيت على النار"، بل هو اعتبر أن خوض حروب جديدة بمثابة تقديم خدمات لما وصفه بالجماعات الإرهابية من حيث لا تتوقع، إذ قال: "نحن بهذه الحرب نخوض مخاطرة توحيد العديد من الجماعات الإرهابية ضدنا ونقدم لهم خدمات لم يكونوا يتوقعوها". وفي سياق انتقاده للسياسات الغربية القائمة على شن حروب جديدة، قال دوفلبان: "كل حرب سنخوضها –وقد أشار إلى حرب قادمة ضد ليبيا -علينا أن نخوض أخرى لمعالجة عجزنا وعدم كفاءتنا في الرد على التهديدات الإرهابية..إلخ.

هذا التقييم للسياسات الغربية بالغ الأهمية وهو يمثل رؤية مدققة للأخطاء والهاوية الإستراتيجية التي تقود الولايات المتحدة أوروبا للوقوع فيها بهدف إضعافها داخليا وخارجيا.

فبعيدا عن أن كلام الرجل ينصف الرؤية العربية والإسلامية التي حملت الولايات المتحدة وأوروبا، مسؤولية ما وصلت إليه دول المنطقة، وذاك العداء المتصاعد من العرب والمسلمين ورد الفعل العكسي والمضاد، فكلمات الرجل تتطلب طرح مخاطر الارتدادات المحتومة لتلك الحروب العدوانية على المجتمعات الأوروبية "الأصلية" ذاتها من داخلها هي لا من قبل المهاجرين، إذ خوض الغرب لتلك الحروب العدائية على أرض العرب والمسلمين جاء مقرونا ومرتبطا بدوران عجلة الحملات الإعلامية والسياسية المبرمجة في داخل أوروبا لكسب دعم الرأي العام ومساندته، وهو ما أسهم في تصاعد المد العنصري والنازي داخل المجتمعات الغربية "الأصلية" ضد العرب والمسلمين في داخل أوروبا على خلفية العداء لمجتمعاتهم الأصلية.

هذا التغيير بات يهدد أوروبا ذاتها بالاندفاع نحو حالة وخطر الانقسام والاحتراب الداخلي بين نخبها القديمة والنخب النازية والفاشية المتوحشة من جهة –وقد بات مهددا حقيقيا -وبين الأوروبيين عموما والمهاجرين من جهة أخرى (وفي أوروبا نحو 45 مليون مسلم).

ولذا يبدو كلام دوفلبان بحاجة إلى استكمال، وإلى رؤية في اتجاه آخر من التفكير. كلام دوفلبان يتطلب طرح تساؤلات إستراتيجية عميقة، حول من يقف خلف ما يجري وما إذا كان مستهدفا إثارة التفكيك والاضطراب دول أوروبا وفي معالم قوتها على الخريطة الدولية –وهي الآن في اشتباك مع روسيا أيضاً عبر أوكرانيا-أو أن هناك من دخل على خط الأحداث وتداعياتها،لإنتاج وتفعيل آليات لتفكيك للمجتمعات الأوروبية ذاتها.هذا المعنى يبدو واضحا إدراكه من قبل النخب الألمانية، إذ شاركت المستشارة الألمانية والرئيس ونخبة من الوزراء في مظاهرة للمسلمين تحت عنوان توحيد المجتمع. ميركل وكثير من النخب الأوروبية باتوا في وضع الإدراك بأن هناك من يسعى لركوب موجة العداء للمسلمين والإسلاميين بهدف إدخال أوروبا في وضع إرباك داخلي شامل، عبر الدفع بالمسلمين نحو ردود فعل دموية –تحت ضغط القهر والإذلال- وتغذية التطرف لدى التيارات العنصرية والفاشية والنازية من جهة أخرى، وتلك دورة جهنمية لا تقل خطرا عن الحروب الأهلية أو الطائفية المصممة أمريكيا للمنطقة العربية –الإسلامية.

وهنا تأتي أهمية وصف دوفلبان للدور الأمريكي بالخطير والسخيف،غير أن الأمر بحاجة إلى وضوح وشمول، إذ إستراتيجية الولايات المتحدة لا تقوم على حرب خصومها بل أيضاً على إضعاف حلفائها أيضا، وحين تشعل أمريكا الشرق الأوسط، فأول من سيكون في المواجهة وتحت الضغط هو أوروبا.

التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان مالطا في الصحراء الغربية
نزع ملكية الصحراء من الدولة وتسليمها للمستثمرين الصليبيين والصهاينة
لهذا قتلوا رستم غزالي
قادسية بصرى
هذه قصة المشروع الإيراني الذي يريد ابتلاع المنطقة
أخطر مقال للراحل حامد ربيع: المخطط الإسرائيلي لتقسيم الدول العربية
سد النهضة فى قانون الأنهار الدولية رؤية قانونية
الحكومة تنفذ مشروع برنارد لويس لتقسيم مصر
حكم اعتبار حركة حماس إرهابية رؤية قانونية
اختفاء صواريخ علوش وتلاشي وعوده
اليمن: أخيراً ذاق عبد الملك طعم الهزيمة
هادي.. كيف يدير فترته الرئاسية الثانية ؟!
طائرات التصوير المسيرة فوق باريس والماكينة اليهودية
لماذا لم يتجاوب الغرب مع التدخل العسكري في ليبيا؟
للثورة ربٌ يحميها
المبادئ لا تتجزأ والإنسانية ليست انتقائية
الإسلام قادم كالطوفان فلا تقفوا أمامه
ما لم يرد في صرخة دوفلبان!
حادث باريس ودق طبول الحرب ضد المسلمين
لماذا انتفضت فرنسا ؟!
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان