|
|
هل الجدران ستحمي الكيان الصهيوني الغاصب ؟
|
|
|
|
|
2/19/2010 |
|
|
بدأت فكرة بناء جدار اسمنتي عازل داخل حدود الاراضي الفلسطينية المغتصبة عام (1948) والاخرى المغتصبة عام (1967) والمتعارف عليها بالضفة الغربية ، وجاء بناء هذا الجدار ليسرق المزيد من الارض ومصادرالمياه ، تحت غطاء حماية الدولة الصهيونية من المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية ، وليمنعوا تسلل الفدائيين والمقاومين الى قلب " اسرائيل " .
بعد الحرب العدوانية الصهيونية على غزة والحديث المشبع بالتآمر عن الانفاق ما بين غزة والاراضي المصرية ، وعمليات تهريب السلاح ، ومواقف الدولة المصرية في اغلاق الحدود مع القطاع ، وعدم السماح حتى بوصول المعونات الانسانية ، وما يلاقيه الناشطون والمتبرعون من معاناة ، في محاولاتهم للوقوف الى جانب المواطنين في القطاع ، برزت فكرة بناء جدار فولاذي تقوم به الحكومة المصرية ، لاغلاق كل المنافذ والطرق ما بين سيناء المصرية وقطاع غزة ، واستطابت " اسرائيل " للفكرة وايدتها بشدة.
وتتحدث الاخبار عن فكرة بناء جدار الكتروني سيقوم الكيان الصهيوني ببنائه ، لحمايته من الفلسطينيين ، سواء اكانوا في الضفة او القطاع ، ليسهل على الاسرائليين ان يعيشوا داخل اسوار وجدران عازلة من كل نوع ، وما علموا ان جميع الجدران التي تتمخض عن بنائها العقلية الصهيونية ، لن يكون في مقدورها ان تطيل في عمر الدولة المسخ ، التي قامت على حقوق شعب اعزل ، تحت ذرائع وهلوسات طوبائية لا تخضع لمنطق او عقل ، فيما يسمونه بالحقوق التاريخية لليهود في فلسطين قبل ثلاثة آلاف سنة ، وهو ما ينافي كل القوانين والاعراف الدولية .
الدولة الصهيونية لن تكون الا واحدة من موجات الغزو ، التي استهدفت الوطن العربي وفلسطين على وجه الخصوص ، وكان مصير كل موجات الغزو اما الرحيل او الذوبان، مهما طال زمن هذا الغزو ، لانه يتنافى مع حقائق التاريخ والمنطق والعقل، في الوقت الذي يجد رفضا قاطعا من ابناء الوطن ، ومعطيات الارض التي تأبى ان يدنسها غريب .
الصهيونية كغيرها من الحركات الاستعمارية التي تأبى ان تعترف الا بعد ان تهشم رؤوسها ، فكم من استعمار استطاع الثبات على الارض، التي تم استعمارها في جميع انحاء الكرة الارضية ؟ ، ولماذا يظن الصهاينة انهم مستثنون من هذه القاعدة ، التي تتأكد في كل زمان ومكان ؟ ، ان الاستعمار لابد وان يحمل عصاه ويرحل ، ويبقى الانسان صاحب الارض والمنغرس فيها، وتغسل الارض اديمها من دنس اقدام الغزاة بدم التضحيات ومعاناة المواطنين ، الذين ابتلوا بهمجية الغزو والاحتلال .
فلسطين عربية من البحر الى النهر حتى يوم الدين ، ولن يكون في مقدور تجارالشر والعدوان على الانسانية ، وقتلة الانبياء والرسل ، ان ينعموا بوجودهم فيها ، واولى القبلتين وثالث الحرمين في قبضتهم ، لان الحق الالهي والانساني يأبى ذلك .
في فلسطين شعب صامد ومقاتل ، وفي الامة من هو رديف له في هذا الصمود والنضال ، وحتى تملك الامة مقومات النهوض ، فان تحرير فلسطين قادم بدون اي شك ، وعندها سينتهي الوجود الصهيوني الغاصب وهو قريب باذن الله، ولن ينفع هذا الوجود اي نوع من انواع الجدران التي دابت "اسرائيل " على اقامتها .
dr_fraijat@yahoo.com
|
|
|
|
|
|
|
|