د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

لماذا لم يتجاوب الغرب مع التدخل العسكري في ليبيا؟

2/20/2015

عامر عبد المنعم :
الدول الغربية لم تتجاوب مع فكرة التدخل العسكري المباشر في ليبيا في الوقت الحالي، فأمريكا وفرنسا ودول أوربا تعتمد على الأمم المتحدة ومبعوثها برناردينو ليون، في تكرار لتجربة جمال بن عمر في اليمن، لتشكيل حكومة تابعة للغرب بدون التدخل العسكري المباشر.

وفي إطار سعيه لجلب الثوار الليبيين للحوار تحت الهيمنة الأممية يستخدم الغرب كل الأوراق للضغط على قوات فجر ليبيا والمجلس الوطني الليبي وحكومة الحاسي التابعة للثوار، وهو يدعم بشكل غير مباشر الميليشيات المسلحة لقائد الانقلاب الليبي خليفة حفتر من خلال التغاضي عن العمليات الإرهابية التي تمارسها حكومة طبرق ضد المدنيين وعملياتها المسلحة بالطائرات المقاتلة في مدن الشرق الليبي.

أيدت دول الغرب الضربات التي وجهتها القوات المسلحة المصرية لدرنة ردًا على ذبح 21 من المسيحيين المصريين، ولكنها رفضت التدخل العسكري وإنشاء تحالف عسكري جديد للتدخل في ليبيا على غرار التحالف الذي أسسته الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

جاء عدم تجاوب دول الغرب مع الدعوة للتدخل العسكري للأسباب الآتية:

1- أي تدخل عسكري يكون بقرار من الدول الغربية في الوقت والظرف الذي يحددوه هم ولا يفرضه عليهم أحد.

2- الذي يقود أي عمل عسكري غرفة العمليات الصليبية الخاصة بهم.

3- الجهد الغربي حاليا يركز على العراق وسوريا فهي المعركة الرئيسية ويعمل على تأجيل أو تجميد لباقي المناطق.

4- فرنسا هي التي تريد التدخل العسكري وتقسيم ليبيا لتأخذ الجنوب الليبي، ففرنسا تخشى حكما مستقرا في ليبيا (فجر ليبيا) لتأثيره على المنطقة الخاضعة للنفوذ الفرنسي، ولكن أمريكا والدول الأوربية مترددة وتخاف من التورط في ليبيا، لأن التدخل العسكري سيوسع دائرة الحرب إلى محيطها، خاصة في دول الساحل الإفريقي (تشاد،النيجر، مالي) ودول الغرب الأفريقي التابعة لفرنسا، وقد يترتب علي التدخل العسكري اتساع رقعة المعارك بما يهدد مصالح الدول الغربية التي تعتمد على الثروات في شمال وغرب إفريقيا.

5- الغرب يرى أن مصر أو أي دولة عربية ليس لها دورٌ قياديٌ في القرار الدولي وإنما دورها فقط تابع، تنفذ المطلوب منها وليس اتخاذ أي قرار خارج أراضيها.

6- الغرب يستفيد من التصعيد المصري كفزاعة للضغط على فجر ليبيا للقبول بخطة الأمم المتحدة لاستعادة السيطرة على ليبيا بدون تورط الدول الغربية والتضحية بأبنائها في حرب غير مستعدين لها وفوق طاقتهم.

لقد تحركت دول الغرب سريعا، واستباقا لجلسة مجلس الأمن المخصصة لمناقشة الوضع في ليبيا أكدت أمريكا وخمس دول أوربية في بيان مشترك ضرورة التوصل إلى حل سياسي في ليبيا، وأكدت حكومات ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة على ما أسمته "تشكيل حكومة وحدة وطنية"، وقالت في بيانها أنها "على استعداد لدعمها". وفي تهديد مبطن لثوار الغرب الليبي حذرت الدول الست الرافضين للخضوع بأن "الذين لا يريدون المشاركة في عملية المصالحة للتوصل إلى حل سياسي في ليبيا سيقع استبعادهم".

لكن هذا القرار من الدول الست لا يعني قطع الدعم العسكري عن خليفة حفتر وحكومة طبرق، فالغرب هو الذي يساند خليفة حفتر ويعمل على تقويته عسكريا لإيجاد قوى أخرى مناوئة للثوار حتى لا يستقر الحكم في ليبيا في يد ثوار "فجر ليبيا" والمتحالفين معها، وتعمل أمريكا وأوربا دائما على أن تبقى القوتان متقاربتان حتى يجد الغرب المبرر للتدخل والإمساك بخيوط اللعبة ليتمكن من فرض حكومة تابعة تحافظ على مصالح الغرب.


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان