د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

أصاب الأخوان وأخطأت النهضة

12/25/2014

د. السيد أبو الخير :
أخطأت حركة النهضة فى تونس بأن تركت الساحة للتيارات غير الاسلامية متخيلة أن فى ذلك حفاظا على الحركة والجمهور، وهذا خطأ جسيم، لأن التيارات غير الاسلامية لن تترك الساحة أبدا، لأنها تعتبر معركتها معركة وجود، وليست مجرد خلاف فى الرأى، كما أنها لم ولن تترك الحركة الإسلامية فى حالها، كان المفروض أن لا تتخلى حركة النهضة عن الشارع وتترك الساحة سواء فى الحكومة أو فى الانتخابات الرئاسية للتيارات غير الإسلامية بل كان عليها أن تخوض الانتخابات الرئاسية بمرشح لها، حتى تخرج أعداء الإسلام من جحورها فى تونس وتكشف أنصار وعملاء الخارج وأعداء الداخل التونسى، فهذا كان سوف يفيدها كثيرا جدا فى مسيرتها كى تتسلم زمام الأمر فى تونس، فقد كان الأعداء سوف يظهرون على السطح مما يسهل معرفتهم والتعامل معهم، كانت سوف تكشف المال العربى السعودى الإماراتى الفاسد الذى يحاول بكل وسيلة أو آلية لمنع الشعوب العربية من أستعادة سيادتها وحرياتها وكرامتها، إذا كان هذا حال أعداء الإسلام والشعوب التصميم والمصابرة لبلوغ هدفهم فى الهيمنة والسيطرة ومحاربة الإسلام والشعوب، فإن هذا المنهج أحرى وأولى به التيارات السياسية الإسلامية ومنها حركة النهضة.
ولكن حركة النهضة خافت من الضغوط التى مثلتها ومارستها التيارات غير الإسلامية فى وسائل الإعلام كافة، وهذا من الأخطاء التى تقع فيها الحركات الإسلامية ترك الساحة للتيارات غير الإسلامية بمجرد ظهور بوادر مواجهة بينها وبين التيارات غير الإسلامية المدعومة من الخارخ فهم عملاء الخارج واعداء الداخل، على الأقل كان من المفروض أن تقف خلف المنصف المرزوقى، لا أن تتهرب من المواجهة التى كانت غيرت وجهة تونس بعدم عودة النظام السابق انتصار الثورة التونسية بدلا من هزيمتها وعودة النظام الفاسد السابق بكل رموزه وسياساته التى جرت على الشعب التونس الفقر والجهل والمرض.
هذا خطأ جسيم سوف تدفع الحركة الاسلامية التونسية كثيرا كثير جدا من التضحيات بدون أى مكسب سياسى بل الخسائر سوف تتوالى وسوف تتورى الحركة للخلف كثيرا جدا.
أصاب الأخوان عندما صمدوا فى الشارع ولم يتركوه للتيارات غير الاسلامية، فالجماعة مطاردة من قبل بالاعتقالات والقتل والقنص منذ نشأتها، وهى تدرك أن هذه التيارات لن تتحرك لها الساحة لانها مدعومة من قبل ملة الكفر كلها، لذلك أصرت على الوجود فى الشارع – وحسنا فعلت- وقدت كسبت كثيرا جدا جدا من هذا الوجود. من ذلك أظهرت للشعب أن المؤسسة العسكرية هى سبب الفساد فى مصر، وليست التيارات الاسلامية وأظهرت أن المؤسسة العسكرية وحكم العسكر سبب التخلف والفقر والجهل والمرض فى مصر، وأن هذه المؤسسة ليست وطنية حتى أصبح رجل الشارع العادى يترك تماما أن بداية الاصلاح الحقيقى فى مصر، يتمثل فى ترك المؤسسة العسكرية تماما للمجال السياسى والاقتصادى، كما تبين أن هذه المؤسسة غير وطنية وأنها أقرب للعدو منها للشعب، لذلك يصمم الشعب حاليا على عودتها للثكنات تحت قيادة مدنية وطنية خالصة.
وكسب الأخوان أن أدرك الشعب تماما حقيقتها أنها جماعة إصلاحية وطنية إسلامية لديها من القدرة والقيادة ما يمكنها أن تقود التنمية الحقيقية لمصر فى كافة المجالات، وأنها تتخذ من الإسلام وسيلة ومنهجا لذلك. وأن الشعب أدرك تماما أنها جماعة وطنية إسلامية وليست إرهابية وتم تبرأتها من كافة التهم التى أتهمت بها من قبل كافة الأنظمة السابقة وتلك دعاية ليست محلية فى مصر فقط بل فى المحيط الإقليمى العربى وفى المحيط العالمى، حتى أدرك العالم أنها ليست جماعة إرهابية بل إصلاحية على منهج النبوة والإسلام.
وأثبتت أن لديها برنامج إصلاحى حقيقى يعتمد على الذات، وليس على المنح والقروض من الخارج يمكن من خلاله عمل تنمية حقيقية، وأن مشكلة مصر تنحصر فى الإدارة وليس فى الموارد، وأن مصر تملك من الموارد والكفاءات البشرية ما يمكنها من قيادة مصر والمحيط العربى للقمة.
كسبت أيضا الشعب المصرى الذى أخذ ثقة فى نفسه أن الاصلاح، وعودة مصر لقيادة الامة العربية والاسلامية ليس مستحيلا، بل هو ممكن جدا بدون حتى الاعتماد على قروض أومنح أجنبية تجعل مصر فريسة الهيمنة والسيطرة الغربية خاصة الامريكية، كما أتضح أنه مصر لديها كافة الامكانيات الاقتصادية التى تمكنها من أستعادة مكانتها وسيادتها واستقلالها وأن المانع الوحيد فى ذلك هو الإدارة وليست الموارد وأن الإدارة العسكرية للحكم والاقتصاد فى مصر يشكلان المانع الوحيد من عودة مصر قوية، كما كانت من قبل مما غرس فى نفوس المصريين أنه لا خلاص من وضع التبعية والهيمنة إلا بإبعاد المؤسسة العسكرية والعسكر عن المجال السياسى والاقتصادى.
كما أن صمود الأخوان وعدم تركهم الشارع للتيارات غير الإسلامية كشف أن الأجهزة التى تطلق على نفسها الأجهزة السيادية تقف حجر عثرة فى طريق عودة مصر قوية مستقلة حرة تملك قرارها وغذائها وأن هذه الأجهزة عملاء للخارج وأعداء للداخل. فقد تبين مدى إجرام الشرطة فى حق الشعب وخاصة جهاز أمن الدولة، وتبين كم الجرائم اللإنسانية التى أرتكبها هذا الجهاز فى حق الشعب المصرى منذ إنقلاب عام 1952م، لذلك يجب إنشاء شرطة مدنية بديله عنها، وهذا ممكن لوجود الامكانات البشرية المؤهلة قانونا لذلك.
كما أدرك الشعب المصرى لحقيقة القضاء فى مصر، وأنه ليس قضاءا مصريا بل هو شريك وفاعل أصلى فى كافة الجرائم التى أرتكبت فى حق الشعب المصرى، وأنه سلم إرادته وعقله وقراره لأعداء الوطن، مقابل بعض الامتيازات المالية الزائفة والزائلة، لذلك يجب تطهيره وتكوين قضاء نزيه مستقل بعيدا عما هو موجود وهذا من الممكن جدا، لوجود من هم أكفأ ممن يتولون القضاء الآن.
كما كشف هذا الصمود خيانة وعمالة كل من المهزوم دائما عبد الناصر وأنه لم يكن فى يوما من الأيام زعيما بل عميلا وخائنا وأن السادات ومبارك سارا على درب الخيانة والعمالة كما كان المهزوم دائما عبد الناصر.
لذلك يمكن أستخلاص حقيقة مهمة جدا هى إدراك الشعب المصرى لحقيقة المؤسسة العسكرية، وفساد حكم العسكر، وحقيقة الحكام منذ محمد على حتى الآن، وبذلك عرف الشعب الطريق الصحيح بعد أن فاق من الغيبوبة التى أدخلته فيها المؤسسة العسكرية بالاتفاق مع الإعلام الفاسد والمشخصتية الذين يقال عنهم فنانين، حيث تبين أنهم شركاء فى الفساد والإجرام، وأن مصر لن ولم يصلحها إلا الحكم المدنى.
وتلك أهم وأخطر حقيقة عرفها الشعب المصرى على مدار تاريخه الطويل، لذلك فهو يسعى جاهدا رغم القتل والقنص والاعتقالات على أستعادة قراره وسيادته واستقلاله من حكومات الاحتلال وحكامه عن طريق ثورة سلمية لم يخدع فيها مرة أخرى من المؤسسة العسكرية التى تحاول بكافة سبل الإجرام والطرق الخادعة فى إدخال الشعب لحظيرة الهيمنة وغيبوبة عن الواقع، ولكن الواضح أن الفشل كان حليف قوى الشر والشياطين من المؤسسة العسكرية والإجهزة السيادية حتى الآن، وأصرت الأخوان على (لا تراجع عن الثورة ولا تفاوض على الدماء ولا تنازل عن الحقوق كافة).
وعلى أن ( الانقلاب سيظل انقلابا، والقاتل سيظل قاتلا، والشعب سيواصل هزيمة الخوف بعون الله، والثورة مستمرة حتي تعود مصر حرة، ولن تغير من الحقائق أي إجراءات ولن يفلت من القصاص أي مجرم، إنهم) وهم يرصدون تحركات ذلك الحلف الاستعماري المغرور لقمع معركة الحرية في المنطقة بغية استمرار العبودية والتخلف والتبعية والإرهاب والترويع، فإنهم يعاهدون الله عز وجل ثم شعوب الأمة على استمرار التقدم والتضحية وصف الصفوف حتي تنتصر إرادة الحق علي إرادة الزور والعدوان وتخفق راية العدل في العالمين.).
لذلك فالمعركة فى مصر معركة وجود حياة أو موت للتيارات غير الاسلامية وعلى رأسها مؤسسات النظام القديم وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والتيارات الإسلامية فى مقدمتها الأخوان المسلمين لذا لا تراجع ولا أستسلام فأما النصر أو الشهادة.






العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان