د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

دور إيران وإسرائيل في الحرب على داعش؟

9/24/2014

طلعت رميح :
لم تدع دولتان في الإقليم للمشاركة رسميا في التحالف الدولي الإقليمي العربي للحرب على دولة الخلافة الإسلامية – داعش سابقا، هما إيران وإسرائيل . والأغلب أن الولايات المتحدة كانت صاحبة هذا القرار باستبعاد الدولتين، لكن باتفاق مسبق مع كليهما، قياسا على قرار سابق للولايات المتحدة باستبعاد نفس الدولتين - بالاتفاق مع قيادتيهما- خلال العدوان على أفغانستان ومن بعد على العراق (2001 و2003). وفي ذلك يبدو لافتا أن الولايات المتحدة، استبعدت وللمرة الثانية أكثر الدولتين استفادة من حروبها في الإقليم .
لقد خشيت الولايات المتحدة أن تدعو إيران رسميا إلى تحالفها الراهن، وتلك الحرب الجارية، حتى لا تبدو أمام الرأي العام العربي والإسلامي وعلى الصعيد الأمريكي والأوروبي، في وضع المتحالف عسكريا مع تلك الدولة التي ما تزال - الولايات المتحدة- تتحدث عنها بلغة عدائية بطريقة أو بأخرى وبشكل خاص بسبب الخلافات حول برنامجها النووي ومساندتها لنظام بشار. كما خشيت الولايات المتحدة من تأثير دعوتها لإيران على مواقف بعض الدول العربية القلقة أصلا من التحالف والتنسيق غير المعلن بين أمريكا وإيران، خاصة دول الخليج. فضلا عن أن مشاركة إيران في تلك الحرب، سيكون إعلانا بحشد المواطنين السنة في الإقليم ضد التحالف الذي سيبدو طائفيا وموجها ضد السنة، في ظل الأجواء المعادية لإيران، بسبب ممارساتها الإجرامية في ذات الدولتين اللتين تشهدان أعمال القصف (العراق وسوريا). وقد قيل إن القوات الجوية صارت في خدمة الأعمال البرية التي تقوم بها الميلشيات التابعة لإيران.
وخشيت الولايات المتحدة إشراك إسرائيل في هذا التحالف الدولي الإقليمي العربي للحرب على دولة الخلافة لنفس الأسباب التي جعلتها ترفض مشاركة إسرائيل رسميا في الحرب على العراق وأفغانستان خلال تحالف زمن جورج بوش .فإشراك إسرائيل في تحالف رسمي مع دول عربية أمر يحرج قياداتها أمام أعين مواطنيها الذين يعتبرون إسرائيل دولة مغتصبة لأرض عربية –فلسطين، أو لأن الرأي العام العربي والإسلامي سيرفض مثل هذا التحالف قبل أن يبدأ وسينظر للدولة الإسلامية على أنها تحارب عدو الأمة الذي يقتل أبناءها -إسرائيل..الخ.
غير أن التجربة السابقة لتشكيل تحالف الحرب على الإرهاب في زمن بوش، أثبتت أن إيران وإسرائيل –المستبعدين من المشاركة في تحالف الحرب رسميا-لم تكونا فقط المستفيدتين من تلك الحرب، بل كانتا مشاركتين فيها أيضاً .لقد انتهت الحرب على أفغانستان والعراق بفائزين هما إيران وإسرائيل دون غيرهما من الدول – بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها- إذ كانت الضربة التي تعرض لها الجيش العراقي بمثابة النصر المحقق لكليهما دون أن يطلق جنودهما طلقة واحدة . انفتح الطريق لتعاظم دور ونفوذ وسيطرة إيران في الإقليم، فضلا عن سيطرتها على العراق الذي "حررته " لها القوات الأميركية، وانتهى أمر الجيش الوطني العراقي الذي كان مصدر قلق دائم لإسرائيل في توازنات القوى مع العرب، كما تثبت التقارير أن الطرفين الإسرائيلي والإيراني قد تقاسما الأدوار والمصالح في زمن ما بعد الاحتلال في داخل العراق دون صراع يذكر، مكافأة لهما على المشاركة غير المعلنة في تلك الحروب (على الأقل اعترفت إيران رسميا بمشاركتها في الحرب).
وفي الحرب الحالية، تبدو الأمور نفسها، وإن تغير حرف هنا أو هناك في لغة التعبير عن الحرج، وإذا كان هناك من متغير فهو أن الحرب على "الإرهاب" تجري مباشرة في الإقليم، وتستهدف رأس كل المقاومة الوطنية السنية، وبهذا المعنى فإسرائيل وإيران في قلب المعركة بصورة أكثر شمولا. فإيران شديدة العداء لتنظيم الدولة ولكل المقاومة الوطنية السنية، وهي في حرب فعلية ضدها –في العراق وسوريا هى تقتل طائفيا بلا مواربة-وهى متدخلة بالفعل ولا تنتظر التحالف، كما لن يوقفها عدم الانضمام رسميا للتحالف بل الأفضل لها أن تعمل سرا معه وفي العلن تمارس لعبة تنظيف ملابسها من التحالف مع أميركا وإسرائيل. وإسرائيل هى الأخرى في موضع الصراع ليس ضد داعش فقط-وقد حاولت الربط بين داعش وحماس- بل هي في حرب تاريخية ضد السنة العرب.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان