د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

المتصارعون الأربعة في الشرق الأوسط

9/11/2014

طلعت رميح :
أربع قوى أو أربعة تيارات أو أربع جبهات أو أربعة مشروعات، تتصارع في الشرق الأوسط في هذه المرحلة أو تتصارع عليه، لكنها ليست أربع دول، وتلك أحد أوجه مشكلات الوضع الراهن. إذ لو كان الصراع يجري بين أربع دول، لكانت خطوط الصراع واضحة واحتمالات الحل ورادة بطريقة أو بأخرى، لكن الصراع يجري بين جبهات واسعة الطيف، فكل مشروع تتبناه دول وقوى شعبية وتنظيمات وأحزاب على طول العالم العربي وعرضه، بما يجعل احتمالات الحل بالغة التعقيد . وهو الأمر ذاته الذي يجعل الصراع يجرى في شوارع كل البلدان دفعة واحدة، وعلى مختلف الصعد الدبلوماسية والعسكرية والسياسية، بل يمكن القول أن الصراع يجري من بيت إلى بيت بحكم الصراع الإعلامي الضاري الذي نقل الصراع إلى داخل كل منزل .
كان المشروع الأول، مشروع الربيع العربي، قد انطلق في عام 2011 . وهو ككل مشروع فتى، أحدث زلزالا في الإقليم بنقله معركة التغيير إلى الشوارع التي تعودت الركود والصمت، وما يزال. وإن بدا للبعض أنه تقهقر أو تراجع فهو لا يزال على حاله، فقط هو ازداد عمقا وإدراكا ونضجا وجذرية . وأهمية هذا المشروع الذي تصطف في داخله قوى إسلامية ووطنية وليبرالية (حقيقية) أنه يحقق تغييرا جذريا ويقفز بالعرب والمسلمين تلك التي حققت لأوروبا نهضتها .وهو حراك ذو نفس طويل ولا يسير على وتيرة واحدة . وإذا ساندت تركيا وقطر تجربة ونمط الربيع الديمقراطي ولا تزال، فقد بلغ الخوف مداه في دول أخرى في الإقليم فاستنفرت وشكلت محورا وجبهة تضم هي الأخرى دولا وقوى اجتماعية وقوى الثورة المضادة الفاعلة على الأرض وصارت تعلن الحرب في الإقليم على المشروع الأول داعمة المشروع الانقلابي الديكتاتوري الذي أصبح أشد شراسة وعدوانية من النظم القديمة .
وهنا وفي ظل الصراع بين المشروعين الديمقراطي وذاك الديكتاتوري، ضاعف المشروع الإيراني من نشاطه الهجومي على طريقته، فتوسع في تشكيل وتدعيم ومساندة فيالقه العسكرية القتالية وشكل أحزابا وفضائيات وجماعات طائفية ميلشياوية . طرحت إيران مشروعها الخاص على نقيض وفي مواجهة المشروعين الأول والثاني، فتعقد الصراع أكثر وأكثر، بدخول العامل الطائفي ومشروع الامبراطورية الفارسية التي طورت مشروعها ورأت في الصراع بين المشروعين فرصة لتصعيد دورها، وهي كانت المسؤول الأول عن تحويل الربيع العربي إلى دمار في بعض الدول –خاصة سوريا والعراق -لتقيم مشروعها على أنقاض الدول الأخرى .
وفي مواجهة المشروع الشيعي ومحاولات إقامة الامبراطورية الفارسية وفي ظل التصاعد المؤقت للثورات المضادة على حساب المشروع الديمقراطى، حدثت طفرة في نشاط وقوة الحركات الجهادية أو التى تتبنى العنف في مواجهة مشروع الثورة المضادة من جهة وإيران وميلشياتها وفيالقها العسكرية من جهة أخرى .هي اعتبرت أنصار المشروع الديمقراطي ضلوا الطريق.
وهكذا تتجابه وتتصارع على المستقبل العربي الإسلامي، تلك المشروعات الأربعة، والكل منغمس في الصراع، دول وجماعات وأحزاب وجيوش ورجال أعمال، وبات الصراع يتحول هنا وهناك إلى شكل الحرب الأهلية المدعومة من أصحاب مشروعات القمع وإيران، فى مواجهة المشروع الديمقراطي التنموي.
وفي ظل هذا النمط المعقد المتعدد الجهات، كان طبيعيا أن تجري الأحداث في متواليات مضطربة، تتقاطع المصالح هنا وتتعارض هناك ويعلو مشروع هنا ويضعف هناك . والسؤال المحوري الآن هو مع من تقف أمريكا وأوروبا ؟.والحق أن الطرف الغربي قد ترك القوى الأربع وحاول أن يظهر وكأنه محايد ليبدو في موقع الحكم، فيما هو قابع في غرفة الإدارة .الغرب يظهر تارة وكأنه مع المشروع الديمقراطي، وقد أمطر ساسته وإعلامه المنطقة برسائل الإطراء على سلمية الربيع عند بدايته، ويضبط تارة أخرى في موقع المساند والداعم والمخطط للثورات المضادة، وتارة أخرى باعتباره حليفا أو راغبا في تمدد إيران وبعثها مشروعها الامبراطوري بالصمت المطبق على نشاطها الميلشياوي الطائفي العسكري . ولا يوجد للغرب موقف أشد وضوحا إلا في مواجهة جماعات العنف.
من يفوز بين المشروعات الأربعة؟ لا سؤال إلا سؤال الزمن . فالديمقراطية ومشروعها منتصرة اليوم أو غدا . والأمل أن تقل الخسائر والثمن الذي تدفعه الأمة لأجل بناء نظمها ومجتمعاتها على أساس الحرية.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان