د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

داعش وانتصار عسكري وإعلامي في الرقة

9/2/2014

د. عوض السليمان :
لست بصدد الدفاع عن تنظيم الدولة ولا بمهاجمتها أيضاً، وكباحث في الإعلام، أحاول أن أكتب في الانتصار الإعلامي الذي حققته داعش من خلال دحرها لجيش بشار الأسد والاستيلاء على مطار الطبقة العسكري.

لست هنا في موقع المؤيد أو المعارض، وتتمحور فكرتي على الجانب الإعلامي البحت، ويؤسفني الإشارة إلى أن كبريات وسائل الإعلام العربية والعالمية لم تقم بلقاءات ولم تجر الحوارت مع منظري الدولة الإسلامية، أو مع قادتها العسكريين، بالرغم من موافقة التنظيم على التعامل مع وسائل الإعلام واسعة الانتشار. وهذا يطرح تساؤلات عديدة حول الحيادية والموضوعية وضغط السياسيين على رجال المؤسسات الصحفية.

بالعودة إلى الرقة، فمنذ عدة شهور والتنظيم لا يتوقف عن الهجوم على مراكز النظام هناك، بطريقة متقنة لا عفوية فيها، ومع كل ضربة حققت داعش نجاحاً معيناً، انتهى بسقوط مطار الطبقة وقتل من كان فيه من جنود الأسد.

الأهم من ذلك في هذا المبحث، أن داعشاً حققت هدفاً إعلامياً لا نقاش فيه. فلم يعرف التاريخ هجوماً إعلامياً كذلك الذي انصب ضد التنظيم، اللهم إلا ذلك الهجوم المستمر على الإسلام حصراً، حتى إن الهجوم المرحلي الذي تعرضت له بعض الشخصيات كهتلر أو فيدل كاسترو، ثم أسامة بن لادن وصدام حسين...الخ، لم يصل إلى الدرجة التي وصل إليها في الانقضاض على تنظيم الدولة.

لقد وقفت وسائل الإعلام الغربية والشرقية معاً في حرب التنظيم، ووسائل الإعلام الإيرانية والسعودية، وكذلك وسائل إعلام الصهاينة وتلك "المقاوِمة". بل أكثر من ذلك إذ اتحدت وسائل إعلام بشار الأسد ومعارضيه ضد التنظيم. وهذا ما يهمنا في هذه المادة. وبلغ الأمر أن الائتلاف الوطني طلب التدخل العسكري الأمريكي لضرب داعش لا لضرب الأسد. ناهيك عن العلمانيين الذين وجدوا في الهجوم الإعلامي على داعش مذهباً يذهبونه. وإن كنت أفهم موقف هؤلاء فإنني أشير أيضاً إلى موقف كثير من الإسلاميين السلبي من التنظيم.

المعارضة السورية بعلمانييها وإسلامييها اتحدت في مرحلة ما على دعاية سياسية موحدة ضد التنظيم، وهو أنه صنيعة نظام دمشق، وأن الأسد هو قائده الفعلي، وتحدثت عن أن النظام وداعش لم يتواجها على الإطلاق وأنهما يتقاسمان عائدات النفط.

جاء انتصار الرقة على قوات النظام وسقوط مطار الطبقة، كضربة إعلامية للذين رسموا العلاقة الوهمية بين التنظيم والأسد. لدرجة أسكتت معظم الذين تكلموا عن العلاقة الحميمة بين الطرفين، ولكن لبعض الوقت فحسب. ففي صباح اليوم التالي استفاق أصحاب النظرية السابقة ليشنوا هجوماً جديداً بقولهم أن التنظيم ضرب الأسد بسبب الخلاف على عائدات النفط، وهو تصور لم يقم عليه أي دليل علمي حتى الساعة.

آخرون اعتمدوا تكتيكاً آخر وهو إظهار "صدمتهم" وحزنهم على مائتين وخمسين من شبيحة الأسد أعدمتهم داعش في المطار.

لم نفهم ماذا يريد هؤلاء بالضبط، هل يعقل أن يطلق التنظيم سراح جنود أعدائه وهو في حالة الحرب فيعودوا إلى إلقاء البراميل المتفجرة على المدنيين.

لا شك أن تنظيم الدولة هزم أعداءه إعلامياً في مسألة التعاون مع الأسد بل وحرض العلويين ضد رئيسهم حيث يطالبون سيدهم بتوضيح عدم قدرته على حماية أبنائهم في المطار.

بقطع النظر عن الموقف من داعش فإن انتصارها الإعلامي سيؤخذ بعين الاعتبار في كثير من الدراسات المستقلة.





العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان