د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

هلايل ودابوديه .. نحو صومال جديد

4/11/2014

محمود الجمل : عندما يتفق امراء الدابوديه والهلايل علي توقيع هدنه لمدة ثلاثة ايام برعاية الحكومه المصريه الصديقه , ثم يتم الأتفاق علي مد الهدنه لمدة شهر اّخر , يتم خلاله بحث اسباب الفتنه التي ادت الي مصرع 26 شخصا , 6 دابوديه – واحده من قبائل النوبه - وال 20 المغدورين الباقين ينتمون لقبيلة بني هلال , والتي ركز الأعلام النوبي علي انهم تجار مخدرات وسلاح وانهم مغتصبون لأرض النوبه التاريخيه , واذا بواقع الصراع علي الأرض يثبت انهم اصحاب العدد الأكبر من القتلي , والذين سقطوا بأيدي قتله ينتمون لفرع نوبي اشتهر عنهم الطيبه والتسامح طوال عقود متتاليه , لكن وفي لحظة غضب مفاجأه ولاتتناسب مع حجم الخطأ – قيل ان شعارات مسيئه للنوبيين كتبت علي سور مدرسه – كان رد الفعل هو خروج الأسلحه التي ربما كانت مخزنه لجوله اخري غير هذه – حرب انفصاليه مثلا مدعومه من اسرائيل – واستخدامها في مواجهة جيران وبشر لديهم نفس الجينات ولون البشره , ثم القيام بالقتل وبلارحمه وللزياده في التنكيل بالقتلي يتم حمل جثامينهم فوق عربه كارو يقودها حمار كليل لمزيد من الأذلال غير المفهومه دوافعه , وبعد كل هذا يكتفي قيادات الدوله المصريه المجاوره لمناطق نفوذ الدابوديه والهلايل بالحديث عن رعايتهم للهدنه المدعاه هذه , دون ادني رغبه في ان تتدخل قوات التدخل السريع التي سبق ان تم الأعلان عنها مؤخرا لمواجهة الأرهاب في الداخل والخارج , بأعتبار ان هذه القوات صاحبة عقيدة قتاليه موجهه في الأساس لمواجهة الخصوم السياسيين الذين ينتمون لأتجاهات متطرفه محظوره , وان من حق هذه القوات مواجهة هؤلاء في الداخل , ويبقي امر مواجهة المخالفين في الخارج مرهون بمدي التنسيق مع قيادات الدول التي تأوي مطلوبين وهل يمكن السماح لهذه القوات الخاصه بالقيام بعمليات نوعيه داخل هذه الدول لأسترداد مطلوبين او تصفيتهم جسديا , واذا لم يكن متاحا بحكم قوانين صارمه تحمي حقوق اللاجئين او المقيمين بشكل قانوني في تلك الدول ان يتم اي تدخل مخالف للأعراف والقوانين الدوليه , يظل السؤال مشهرا , كيف ستؤدي هذه القوات الخاصه مهامها في الخارج , وهل يوجد بالفعل حالة خطر حقيقي علي الدوله المصريه من جراء قيام البعض من الخصوم الذين ينتمون لتيارات محظوره في مصر بالترويج لفكرة ان ماتم في مصر عقب 3 يوليو هو انقلاب عسكري حقيقي متكامل الأركان , وهل يؤدي هذا الترويج الي وقوع خسائر اقتصاديه وسياسيه فادحه , الأمر الذي يستدعي المواجهه من قبل الدوله بل والضرب في سويداء القلب . عندما يتفق بني هلال وهم مجرد واحده من القبائل العربيه والدابوديه وهم مجرد فصيل نوبي علي هدنه مشروطه ترعاها الدوله المصريه الذين هم فيها مجرد مواطنين عاديين مثلهم مثل 90 مليون مصري , في ظل عدم تدخل حقيقي من قبل الأدارة الأمنيه التي تسارع عند حدوث اصغر مظاهره لرافضي 3 يوليو لاستخدام قنابل الغاز و بنادق الخرطوش بل والرصاص الحي اذا اقتضي الأمر , الا انه انه هذه المره قيل ان مدير امن اسوان قال تعقيبا علي القتال الدائر بين الفريقين " سيبوهم يخلصوا علي بعض " وهذا لو صح فأننا امام تصريح غير مسئول ولايليق بمدير امن يعمل تحت علم دوله مستقله ذات سياده , فأن من واجبه فرض سلطان القانون علي الجميع , وان تتم عمليات الردع لكل المخالفين والمحاكمه العادله لكل المتجاوزين , اما الحديث عن ان الوضع في اسوان هذه المره يختلف عن باقي الأوضاع في مختلف انحاء الجمهوريه , وان ماجري يمكن تفسيره بأنه محاوله لجر الدوله بمؤسساتها العسكريه الي مواجهات غير محسوبه , وبالتالي فأن الأعراف وجلسات العرب هي وحدها القادره علي حل هذا النزاع . هذا كله لو صح فأننا وبشكل واضح لالبس فيه في طريقنا لصومال جديد , حيث النفوذ والسيطره للعشائر مع الغياب شبه الكامل للدوله التي ينحسر وجودها فقط في العاصمه حيث مقر الحكم – اتحدث هنا عن الحاله الصوماليه - اما في مصر فأننا نمارس حاله من الطبطبه غير المفهومه مع بعض القبائل الحدوديه في محاوله لضبط عمليات تهريب السلاح والمخدرات والتي تتم يوميا في ظل عجز الدوله عن المراقبه الصارمه للحدود لطولها – حالة مطروح مثلا – في الوقت الذي يتم فيه التعامل بقسوه مع ابناء قبائل سيناء خاصة المشتبه في تعاونهم مع فصائل معارضه , بينما التساهل كان هو الحل مع افراد قبائل الجنوب الذين يقومون بالتنقيب عن الذهب في المناطق المتاخمه للحدود السودانيه . المشهد في الختام يبدو مرتبكا , في ظل التركيز المخل من قبل الاداره الحاكمه علي عدو واحد مفترض هو – جماعة الأ خوان – التي باتت محظوره بموجب حكم قضائي صادر من قاضي الأمور المستعجله , بينما يعمل وبقوه علي الأرض اعداء اّخرين اكثر قسوه يسعون وبعنف لتحويل مصر الي حاله اسوأ بكثير من الحاله الصوماليه , والتفاصيل بحاجه لمقال جديد .


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان