د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

كل فكر.. واجهه السيف !

4/8/2014

طلعت رميح :

أنت تفكر؟أنت تنتج فكرا جديدا؟ أنت صاحب رؤية تخالف ما أقول،وأنا الحاكم؟ أنا الحاكم ولست أنت.فكرك يؤلب العامة علي، ويثير الفوضى في المجتمع ويهدد أمن البلاد. كلامك تدخل في عملي وفي شأن شعبي.

لم لا تعمل معي؟ مثل جهدك أحتاجه ولكن في اتجاه هادف، خذ مالا كما تريد لتحقق حريتك الأعلى، واعمل معي لتتمتع بحرية الحاكم. لنحقق سويا مصالح المجتمع والدولة، تعال لتفكر من خلالي.
أنت ترفض، عرضي وطلبي؟
إذن ليس لك إلا السيف أو الرصاص أو المقصلة أو الكرسي الكهربائي أو الإعدام شنقا، والسم حاضر وجاهز، إن كان هذا خيارك. فكل طرق القتل ما أوفرها في كل زمان. لا تنسى أن القتل هو سيرة البشرية. أنت لا تفهم سيرة التاريخ حين ترفض طلب الحاكم. ألست متعاطيا للفكر؟ إذن هل تستطيع إحصاء الذين قتلوا عبر التاريخ الإنساني، فقط أنا أزيد الرقم بعدد واحد؟ أنا حين أقتلك لا أخرج عن سياق الحياة البشرية، أليس التاريخ الإنساني ملكا لمن قتل فانتصر عبر كل الحروب والفتن وأشكال الحكم؟ يا مجنون هل تظن الفكر يحكم البشر؟
لكني كريم وأنا لا أريد أن أفقد من له عقل مثل عقلك. سأمنحك وقتا للتفكير مع نفسك، سأمنحك حق الاختيار فأحقق له الحرية التي تنشدها. سأعزلك عن الآخرين الذين لا يحبون لك المصلحة ولكي يظهر لك جليا أنهم لا يستحقون تضحيتك من أجلهم سيتركونك ولن يأبهوا لك. سأمنحك فرصة أن تكون أنت ونفسك فقط. أنا كريم،سأسجنك لتخلو إلى نفسك. لكي تفكر بعيدا عن كل تأثير. سأسجنك لتعلم جانبا آخر من وقائع الحياة. هكذا أنا أساعدك ولا أكرهك،سأعمل كل ما بوسعي لكي أساعدك حتى تصل إلى الفكرة والخيار الصائب. أخبرك أن تعمل معي أو أن تتخذ قرارا بموتك. أقول لك، لن أتركك تفكر وحدك فقط،سأدفعك إلى تجربة جديدة، فما التعذيب والقهر والترويع وانتهاك العرض وهدم أسرتك، إلا وسائل لمساعدتك وزيادة في معرفتك بالواقع وطبائع الحياة وقواعد الحكم وإدارة شؤون البلاد والعباد. سأفعل ما في وسعي، حتى تصل إلى اختيار صحيح. هو ليس ضغطا عليك ولا إكراها لك،بل هو مساعدة لك،ففي السجن لا شيء تفكر فيه سوى الحرية. سأمنعك من الاتصال بكل البشر.. حتى لا يشوش عليك أحد. لن أقتلك فورا فأنا بحاجة إليك. وحين أضطر لقتلك ستكون أنت من اخترت الموت وليس أنا. حين لا أجد طريقا إلا قتلك، سأكون من ينفذ خيارك حين رفضت المال واخترت الموت. الخيار لك.
هكذا عاش كل من فكر وقدم تجديدا إنسانيا في هذه الدنيا عبر التاريخ الإنساني كله. هكذا عاش كل من وصل إلى فكرة إنسانية تحسن حياة الجموع أو تنحاز إليهم وإلى مستقبل يقل فيه الظلم ويرتفع فيه الوعي وتصحح فيه قواعد العلم لتكون قراءة صحيحة لما أبدعه الخالق سبحانه وتعالى، فكل علم صحيح هو معرفة أصح أو أدق بما أبدع الخالق.والحرية والعلم كلاهما اكتشاف لأصل من أصول الخلق.
هكذا عاش كل من قال بفكرة تعدل فكر الآخرين في الفلسفة أو العلم أو السياسة أو القيم أو الأخلاق.وهكذا لا يختلف أحد من الطغاة عن الآخر.كل الطغاة شخص واحد وإن تبدل الاسم والزمن. كل الطغاة واحد، فهم من صنف واحد وفكر واحد وأصحاب مدرسة واحدة في القتل والترويع، عبر التاريخ الإنساني كله. لا يختلف الطاغية القاتل الذي يرفع علم الوطنية فيما هو موغل في الارتباط بالأجنبي، عن ذاك الذي رفع علم القومية فيما هو يسخر كل طاقات وطنه وشعبه لمنع كل توحد، وعن من رفع راية الإسلام زورا وبهتانا فيما هو يعيش بشخصيتين، وعن ذاك الذي رفع راية الصليب ليحارب الآخرين تحت ظلها وهو الغارق في معاداة كل قيم الأديان، أو عن ذاك الذي يرفع راية الديمقراطية وحقوق الإنسان فيما هو مجرم يقتل ويعذب ويقهر كل شعوب الدنيا.
هكذا كان السيف دوما في مواجهة الفكر. فكل الفلاسفة وأصحاب التجديد الديني أو العلمي في كل زمن وعصر، واجهوا السيف ومغريات المال. البعض اختار السيف والبعض اختار المال.
وذاك حال الأمة.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان