د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

كن داعيا

12/21/2013

محمد كمال الباز :

حين تسمع فضل الدعوة إلى الله (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)(فصلت: 33) تتلفت حولك لتبحث عن أول من تدعو، وتنال به الدرجة العليا من الحسن، بينما أول من تدعوه وأولى من تدعوه هو نفسك التى بين جنبيك، فهل دعوت نفسك إلى الله؟ هل أخذت بيد نفسك على الطريق وقومت اعوجاجها وأصلحت عيوبها؟ هل رأيت عيب نفسك وتقصيرها عن فعل ما تأمر غيرك به وتحث عليه فى خطبك ودروسك؟ نفسك هى أول المدعوين، وأول أوامر القرآن لم تكن للمؤمنين، ولكن كانت للمصطفى صلى الله عليه وسلم فى سورة المزمل، أن يقوم الليل، وفى سورة المدثر بتكبير الله وتطهير الثياب والصبر على الطريق.

يخطئ من سار فى طريق الدعوة فظن أنه طريق ناعم مفروش بالورد والابتسام، فلم يكن ذلك ما اختاره الله لأنبيائه حين حملهم أمانة التبليغ عنه، والدعوة إلى طريقه، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا)(الفرقان:31)، فالصد والإعراض والسخرية هو أقل ما ينتظر الداعية، والتكذيب والطعن فى غرضه، وتشويه سيرته خطوات على الطريق ومنارات، والسجن والنفى والتعذيب وصولا إلى القتل والحرق نهايات وصل إليها الكثير من الأنبياء وأتباعهم، فوطن نفسك على طريق الدعوة على أنك تسير عكس تيار الأهواء، وعلى عكس شهوات النفوس، تدعو الناس إلى الخروج من شهواتهم وأهوائهم إلى مكارههم ومصارع نفوسهم وذهاب أموالهم، وهو أمر عسير على النفوس قبوله، إلا على من هدى الله، وليس بيدك تلك الهداية.

كن داعيا إلى الله، لا يفت فى عزمك قلة من أجابك ولا تغرك كثرة من تابعك، فمن لم يجبك سار على أصل مراد الله فى الخلق (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ)(يُوسُفَ:103)، ومن تابعك فبهدى الله ومشيئته، (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ)(آل عمران:128 ) ( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا)( الكهف:17) (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (القصص:56)، أنت عامل لله، داع إلى سبيله، أجرك منه، وطريقك إليه.

كن داعيا إلى الله، بحكمة وموعظة حسنة، ادرس أخلاق وعادات وعقليات مدعويك، وتحبب إليهم بكل وجه مشروع، الطف بهم، وتحر احتياجاتهم، ورتب الأولويات التى هم أشد حاجة إليها، وخاطبهم على قدر عقولهم، وشاركهم أفراحهم وأحزانهم، تواضع لهم، تخولهم بالموعظة، ولا تثقل عليهم بكثرة التوجيه والتقريع، فأنت معهم كراع يقظ، أو أب شفيق حنون.

جود أساليب خطابك، وقيم أداءك بانتظام، فليس معنى أنك اخترت لنفسك طريق الدعوة أن تقدمها بأى وجه ناسب أو لم يناسب الناس، فربما كان سوء طريقة دعوتك سببا لصد الناس أو فتنهم (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) (الممتحنة :5)، ولا تنس التوكل على الله فى فتح قلوب الناس لخطابك، فبيده وحده الهداية، وبين اصابعيه تتقلب القلوب.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان