د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

القضاء فى مصر وتقنين الباطل

12/11/2013

د السيد مصطفى أبو الخير :
مارس القضاء فى مصر أخطر الأدوار فى الثورة المضادة، وكان من أخطر وأهم آلياتها، حيث اعتمد عليه النظام السابق الفاسد والدولة العميقة ومجموعة الفساد والفاسدين الذين أنتجهم حكم العسكر منذ إنقلاب 1952م حتى الآن، بل وأكثر من ذلك تآمر مع الخارج والداخل على الشعب المصرى، ولازال يلعب نفس الدور التآمرى الخطير، وتمثله دوره فى إضفاء شرعية على فساد الفاسدين فضلا عن حماية الفاسدين من أن تمتد إليهم يد العدالة، وكان القضاء فى مصر من أهم أركان النظام الفاسد السابق، هو يعد من أهم وأخطر أسلحة الإنقلاب العسكرى الدموى فى مصر، يستخدم فضلا عن تقنين الباطل فى التكيل بمؤيدى الشرعية معارضى الإنقلاب العسكرى.
بأستقراء الأحكام التى صدرت عن القضاء فى مصر منذ قيام ثورة 25 يناير وحتى تاريخه تجدها تصب فى خانة الثورة المضادة وحماية الدولة العميقة، فالمحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها أصدرت أحكام ضد الثورة والثوار، ولم يقتصر الأمر على نوع معين بل كل مؤسسات القضاء كانت معول هدم لأى مؤسسة تنتخب من الشعب ووقف القضاء فى مصر بالمرصاد لأى إنجاز ديمقراطى بالبطلان والإلغاء، فقد كان القضاء الجنائى أبرز عنوان على ذلك بمهرجان البراءة للجميع لقتلة الثوار فى كافة محافظات مصر، وساهمت النيابة العامة بالإفراج الفورى على كل بلطجى يلقى القبض عليه، وجعلت الحبس الأحتياطى عقوبة ووسيلة للتنكيل بالثوار وليس تدبير احترازى لكل الثوار الحقيقين.
ووقفت المحكمة السياسية العليا الدستورية سابقا بالمرصاد أيضا لكل ما تنتجة أرادة الشعب المصرى فحلت مجلس الشعب المنتخب بعدم منعدم مخالف ومصادم لابجديات القانون الدستورى، وتربصت بمجلس الشورى المنتخب أيضا لولا الإعلان الدستورى الذى حصنه وهو الجمعية التأسيسية لاطاحت به فى حكم منعدم أيضا، والقضاء الإدارى مارس دورا فى تقنين الباطل، وأبطال كل أجراء صحيح وخالف القانون والثابت والمستقر فى أحكامه السابقة وخاصة فى أعمال السيادة التى تخرج عن سلطة القضاء.
ولم تكن محاكم الجنح ببعيد عن تقنيين الباطل وشرعنته وحمايته، بل أصدرت أحكام لا تمت للقانون بصلة، أحكام سياسية انتقامية للتنكيل بمؤيدى الشرعية، حيث أصدرت محكمة جنح الجمالية حكما بمعاقبة عدد من طلاب الأزهر كل طالب (17) سجن لمجرد التظاهر السلمى، مخالفا بذلك نص المادة (32) من قانون العقوبات التى نصت على معاقبة المتهم بعقوبة الجريمة الأشد إذا تعددت الجرائم عن نشاط إجرامى واحد، فقد خالفت المحكمة ابجديات القانون واعطت كل طالب الحد الاقصى لجرائم لا توجد اى دلائل عليها فى أوراق القضية، وتم تحديد جلسة استئناف لهم فى شهر فبراير القادم إمعانا فى التنكيل بهم، كما أن هذا الحكم يخالف المادة (375) من قانون العقوبات المصرى بشأن البلطجة حيث لا تنطبق هذه المادة عليهم.
وحكم محكمة جنح سيدى بشر القاضى بحبس (14) من فتيات الأسكندرية (11) سنة لكل منهن ومع ضغط المظاهرات تم تحديد جلسة بالأستئناف فى أسبوع وتم تخفيض الحكم إلى سنة مع الإيقاف وذلك له دلالات كثيرة المحكمة بهذا الحكم جرمت التظاهر السلمى وهذا مخالف للقانون والدساتير واتفاقيات ومواثيق واعلانات حقوق الانسان الذى اكدت على الحق فى التظاهر السلمى كما أن النزول بالعقوبة من (11) سنة الى سنة مع الايقاف يؤكد على أن حكم محكمة الجنح كان مصابا بخطأ مهنى جسيم يستوجب احالة القاضى الذى اصدره للجنة صلاحية، لأن الفارق بين الحكمين كبير، الحكم يحمل فى مجموله عقوبة وهذا يخالف الحقيقة مما يبيح الطعن عليه بالنقض، ويشكل سابقة لو تظاهرن مرة أخرى خلال خمس سنوات يحكم عليهن بالحد الاقصى للعقوبة طبقا للمادتين (49/ثانيا و 50) من قانون العقوبات بشأن العود، والإيقاف للتنفيذ مشروط بعدم اشتراكهن أو اتهامهن فى أى قضية خلال عام، فضلا عن أن وضع الفتيات القاصرات تحت الاختبار القضائى لمدة 3 شهور، ويترتب عليه كتابة تقرير أمنى عن نشاطهن، وهذا الحكم ينفذ حالة ارتكابهن أى تهمة، ويمكن للداخلية ان تقبض عليهن وتلفق لهم اى تهمة ويحكم عليهن بالحد الاقصى للعقوبة أو على الاقل بالسنة، كما أن الفعل الذى ارتكب لا يشكل جريمة طبقاً لأسباب الإباحة فى قانون العقوبات المواد من 60 الى 63 والقاعدة المستقرة ( لامقاومة لفعل مباح) اذاً لا مقاومة ولمحاكمة ولا تجريم للفعل المباح وهو هنا حق التظاهر السلمى، وهذا الحكم جرم فعل مباح بذلك شرعن للباطل.
والحكم يبعث برسالة للشعب المصرى مفادها أن قانون التظاهر تم تنفيذه وطبق وانتهى الأمر، ويتضمن أيضا رسالة تحذير للمتظاهرين أن من يتظاهر فإن السجن فى انتظاره، كما أن أحكام محكمة جنح الجمالية (17) سنة ساريه حتى الآن مما يشكل تهديدا وتحذيرا للطلاب المصرين على التظاهر حتى الآن فى كافة جامعات مصر، وتنحى محكمة جنايات القاهرة عن نظر قضية الدكتور محمد البلتاجى والدكتور صفوت حجازى ليس لأن القا ضى ضميره أستيقظ لو كان الأمر كذلك لأفرج عنهم ولكنها محاولة لتهدئة الأوضاع لتمرير دستور لجنة الفاسدين الفاشلين.
أقدم القضاء على الوقوف بجانب الإنقلاب العسكرى وأضفى عليه شرعية مقابل تعيين الفاشلين من أبناء القضاة بالنيابة العامة خاصة والدفعة الأخيرة استأثر أبناء القضاة على ربع المعينين بها، وبالهيئات القضائية الأخرى عامة، ومقابل مرتبات خرافية ولا تخضع للضرائب فضلا عن امتيازات كثيرة مالية وعينية، فضلا عن مد الخدمة لسن السابعين من العمر، وفتحت لهم الوزرات للعمل كمستشارين لهذه الوزرات بمرتبات خرافية.



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان