د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

قطار دهشور.. وعار الناصريين!

11/20/2013

د. حلمي القاعود :
بداية نقدم خالص العزاء لضحايا قطار دهشور الذين غيبهم الموت أو الذين أصيبوا نتيجة الحادث البشع الذي تم في ظل حكومة الانقلاب العسكري الدموي الفاشي، ونسأل الله أن يلهم آلهم وذويهم الصبر وأن يمنحهم القدرة على تجاوز المحنة. ونأمل من السادة الذين ينتمون إلى الشعب الثاني غير شعبنا أن يتخلوا عن الشماتة في الموت والفرح بقتل خصومهم من الشعب الأول مثلما فعلوا مع قتل المسلمين في رابعة العدوية وإحراقهم أو طبخهم على حد وصف الصحفي البريطاني روبرت فيسك.

مأساة قطار دهشور التي تمت بعد عام واحد من مأساة قطار منفلوط بأسيوط وفي التاريخ ذاته لم تلفت نظر السادة الناصريين الذين كانوا طليعة الانقلاب والداعين إلى نزول الدبابات إلى الشارع ليصعدوا عليها إلى سدة الحكم. في الحادثة القديمة تباروا في شتم الرئيس محمد مرسي وإهانته وتحميله كل مآسي مصر من سبعة آلاف سنة، ووصل الأمر إلى حد تكفير الرئيس لأن المسئولين يومها قرروا مبلغ خمسة آلاف جنيه لكل ضحية من الموتى!

اليوم صمت الناصريون صمت القبور. لم يشتموا الرئيس الانقلابي، ولم يهينوا قائد الانقلاب أو يكفروه. أكلوا سد الحنك، كانت السفالة وصلت ببعضهم إلى وصف الرئيس مرسي بأنه نمرة!

أود أن أشير إلى أن بعض الناصريين تخلصوا من التعصب والتراضخ لفكر مدبر الانقلاب والمخطط له- أعني محمد حسنين هيكل- وأبلوا بلاءً حسنًا في رفض الانقلاب وفي الدفاع عن الديمقراطية والحرية وإرادة الشعب مع أن بعضهم كان من معارضي الرئيس مرسي قبل اختطافه ونزول الدبابات إلى الشوارع وسيطرة البيادة على مقاليد الأمور.

إن الناس يشاهدون يوميًّا عددًا من الناصريين الذين استيقظ ضميرهم وهم يفندون مقولات الموالين للانقلاب ويكشفون أباطيلهم وتزويرهم. ومن منا لم يسعد بمشاهدة وائل قنديل وأحمد حسن الشرقاوي وسامي كمال الدين وصلاح بديوي وهم يدينون الانقلاب وممارساته وقوانينه الظالمة ومحاكماته الجائرة واعتقالاته المنافية للكرامة وحقوق الإنسان بل حقوق الحيوان.


الناصريون الانقلابيون آثروا أن يستعيدوا عصر عبد الناصر القديم، وأن ينحازوا إلى الاستبداد والقهر والتعذيب، لم نسمع منهم رفضًا لسطوة البيادة وإلغاء الإرادة الشعبية بجرة قلم بل بجملتين في اجتماع مريب أمام الكاميرات ينتهي باختطاف رئيس الدولة المنتخب وتعطيل الدستور وحل المجلس النيابي واستعادة حكم الجلادين وزوار الليل.

الناصريون الانقلابيون يحلمون الآن بالترشح لرئاسة الجمهورية، أو تعيينهم بمعني أدق في رئاسة الجمهورية، وتحويل البلاد إلى ما قبل 1967 يمرح فيها البصاصون وكتاب التقارير ولابسو البيادة وحاملو الكرابيج!

تمنيت أن يكونوا قد اتعظوا من جرائم النظام الاستبدادي الفاشي على مدى ستين عامًا سوداء، ولكنهم كانوا أوفياء لطبيعتهم الانتهازية الإجرامية، وحين عرفوا حجمهم في الواقع الشعبي حين لفظتهم صناديق الانتخابات بدءوا بالتنادي وفقا لنصيحة كبيرهم هيكل من أجل نزول العسكر إلى حلبة الحكم وترك مهمتهم الأساسية في حفظ الحدود والوجود.

كان الشعب المصري بعد ثورته العظيمة في يناير 2011 قد قطع خطوات على طريق الحرية حين تخلص من رأس النظام، ووضع دستوره وانتخب رئيسه ومجلسه التشريعي، ولكن أعداء الشعب دبروا لإجهاض التجربة الديمقراطية، وللأسف فقد كان الناصريون هم رأس الحربة التي استخدمها أعداء الشعب ليضربوا حلم الشعب في مقتل، وبدلاً من أن ينحاز الناصريون للشعب وينضموا للقوى الوطنية في الحفاظ على ثورة يناير العظيمة انحازوا للأقليات الفاشية المعادية لحرية الشعب وهويته.

بعد هزيمة الناصريين في الانتخابات التشريعية والرئاسية لم يتركوا مناسبة صغيرة ولا كبيرة إلا وهاجموا فيها الإسلاميين والرئيس المسلم، وتجاوزوا الحق والصدق إلى الكذب والافتراء ليشهروا بالإسلاميين ويشيطنوهم ويعملوا لحساب جهات التآمر على الثورة لإسقاط الحكم الديمقراطي والدستور، وإقامة الدولة البوليسية القمعية الدموية التي تجلت دمويتها في قتل الآلاف في رابعة العدوية والنهضة والمنصة والفتح ورمسيس وأكتوبر وغيرها، وبلغ الانحطاط ببعضهم أن يطلب تغيير اسم ميدان رابعة العدوية ومسجدها إلى اسم آخر، بدلاً من أن يستيقظ ضميره الميت ليستنكر قتل الأبرياء الشرفاء الذين قتلهم الانقلابيون المجرمون بالرصاص الحي ولم يكتفوا بذلك بل أحرقوهم أحياءً وأمواتًا واقتنصوا المسعفين والأطباء بعد أن حولوا المستشفى الميداني إلى كتلة من النار!

الناصريون الانقلابيون استغلوا سماحة الرئيس المنتخب وإيمانه بالديمقراطية وحرية التعبير بلا حدود فتمادوا في سبه وشتمه وإهانته بمنطق السفهاء وأهل الوضاعة وظنوا أن تلك شجاعة وفروسية، وما لبثوا أن وضعوا ترابًا في أفواههم بمجرد أن حكمت البيادة، لم يلطموا ويندبوا على ضحايا قطار دهشور، ولم يشتموا العسكر أو من عينهم العسكر في مواقع المسئولية، بل كانوا مؤدبين جدًّا وعلى مستوى عالٍ من الأدب!

لم نسمع لهم صوتًا والدولة البوليسية تحرر الصحف، وتضع لمحرريها وكتابها خطة الكتابة والنشر، وتأمرهم بصياغة المانشيتات التي تظهر بها صحفهم ومجلاتهم، وتلقنهم ما يقولونه في إذاعاتهم وعلى شاشاتهم.، وللأسف الشديد تناسوا أن التاريخ لا ينسى وأنه يسجل خيانة من يبيع الوطن من أجل مكاسب ضيقة، وعار من يخون الحرية من أجل مناصب زائلة!


إن السفلة والأوغاد الذين يهدمون البيت الديمقراطي لأن الشعب رفضهم يحملون عارًا لن تغسله مياه البحار والمحيطات. لقد زعموا أنهم خرجوا في 30 يونيه في أكثر من ثلاثين مليونًا يفرضون ما يسمى بشرعية الشارع، وبناء عليه اختطفوا الرئيس الشرعي المنتخب ودمروا البناء الدستوري، وقالوا لقد قمنا بثورة شعبية!

هل كل من لا تعجبه نتيجة الانتخابات يقوم بما يسميه ثورة شعبية حتى لو كان الشارع اليوم وعلى مدى أربعة شهور يفيض بالملايين الحقيقية التي ترفض الانقلاب وحكم البيادة؟

من يدعي أن معه أكثر من ثلاثين مليونًا لماذا لم ينتظر مدة شهرين ليكتسح جميع الدوائر ويفوز بالأغلبية الساحقة التي تمكنه من الحكم وتغيير الدستور والرئيس نفسه؟

إن الناصريين الانقلابيين كذبة وانتهازيون وقمعيون ومستبدون. ويظنون أن التاريخ سيعود بهم إلى عام 1954. ولكن هيهات فقد تغير الناس، ولم يعودوا يخافون!


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان