د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

نصيحة فى السياسة

10/3/2013

محمد كمال الباز :
رسميا وقانونيا وفعليا، الإدارات والهيئات الحكومية الأمريكية مغلقة، ومتوقفة عن العمل، وإن كانت تقدم خدمتها فى الحد الأدنى الضرورى منذ أول أكتوبر2013، وآلاف من العاملين فيها فى أجازة إجبارية بدون مرتب، حتى إشعار آخر، والأدهى من ذلك أن أوباما ربما لن يذهب فى جولة آسيوية مقررة سلفا لعدم اعتماد الميزانية الفيدرالية والتى ينفق البيت الأبيض من مخصصاته فيها، فكيف للرجل أن يجد وقود طائرته إذن!!

عزيزى القارئ، هذا الخبر حقيقى طبقا للصور التى حملتها وكالات الأنباء، ودون الخوض فى التفاصيل، فالكونجرس الذى يسيطر عليه الجمهوريون، الأعداء السياسيون لأوباما الديمقراطى، يرفضون تمرير قانون الميزانية للسنة المالية الجديدة التى تبدأ فى الولايات المتحدة فى أول أكتوبر من كل عام، يرجع ذلك الرفض لأن الميزانية تتضمن لأول مرة مشروع أوباما للتأمين الصحى والذى سيستفيد منه أعداد هائلة من الفقراء وتموله بشكل أو بآخر ضرائب الأغنياء، هذا المشروع الذى كان عماد حملته الانتخابية الأولى، والنصر الأكبر الذى أحرزه فى ساحة السياسية الداخلية، وقد علق أوباما على ذلك بأنه صورة من صور الصراع الإيديولوجى بين الحزبين الكبيرين.

((وا عجبا، كيف للفريقين الكبيرين أن يتركا البحث عن الأرضية الوطنية المشتركة؟، وكيف لم يقدما مصالح الجماهير العريضة والحاجة للسلم الاجتماعى والأهلى؟، كيف لم يقدما ذلك على الصراع الأيديولوجى الضيق بينهما؟.
إن الأمة الأمريكية التى تعانى عديدا من الصراعات على المستوى الإقليمى والدولى، ويتربص بها الأعداء فى الداخل والخارج، وتواجه إرهابا أسودا فى كافة أرجاء المعمورة، ويكافح جنودها البواسل فى بحار العالم ومحيطاته لتأكيد البناء وإرساء دعائم الرخاء لهذا الوطن العزيز، هذه الأمة جديرة أن تنحى الأيديولوجيا وصراعاتها وتتسامى إلى الوحدة والالتفاف حول غايات الوطن الكبرى فى الاتحاد والتقدم، فإن الوطن أحوج ما يكون إلى ذلك فى هذه اللحظة الفارقة فى تاريخه ومسيرته.))

هذا الإنشاء العريض الرنان لن تجد له صدى فى الأزمة الأمريكية بكل تأكيد، فالأيديولوجيا هى الفكرة التى تجمع بين الحزب وأنصاره، والمحافظة عليها هو عهد بين القيادة والقاعدة، وصمود القيادات فى الدفاع عن هذه الأفكار هو ما يكسب الجماهير ثقة فى أدائهم، فى حين أن المداهنة والمساومة وسياسة البين بين، هى التى تودى برياح الأحزاب وتفرق الجماهير، ويخطئ من يتصور أن العمل فى السياسة هو مجرد الوجود والمشاركة فى الأروقة السياسية، ولو على حساب المبادئ التى تعاهد عليها الحزب مع جماهيره، إذ ستنفض الجماهير حتما لكونها لا تجد فى القادة الممثلين الحقيقين لصوتها.

ونسوق مثالا آخر فى دروس السياسة من العالم الغربى، من بريطانيا، المملكة العتيدة، حيث يوجد بها حزب الشين فين الجمهورى الإيرلندى ذو النزعة القومية، ويوجد بها الدعاة الجمهوريون المطالبون بإلغاء النظام الملكى،
فلا تتوقع من أيهما أن يرسل بطاقات التهنئة بعيد الجلوس للملكة، فضلا أن يعتبروا عيد الجلوس مناسبة وطنية تجمع الانجليز وتذكرهم بالمجد الإمبراطورى الفيكتورى، والذى صار الشعب فى أشد الحاجة لتذكره لاستلهام روح العزة منه، كما لا تتوقع أن يشاركا فى الاحتفالات الملكية، أو يلتمسا دعما من الملكية بأى وجه، وإلا ثار عليهم أنصارهم وعاقبوهم أشد العقاب فى أول جولة انتخابية، والقادة وإن كانوا ينتظروا يوم الانتخاب، إلا أنهم أنفسهم يخلصون لمبادئ الحزب ولا يحيدون عنها.



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان