د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

لكي نفهم أبعاد المؤامرة على مصر

1/1/2013

محمد يوسف عدس :

بروفسور "ماكْس مانْوارِنْج" أستاذ بمعهد الدراسات الاستراتيجية كلية حرب جيش الولايات المتحدة، عمل فى المخابرات العسكرية وفى قيادة الجيش الأمريكي؛ حدّد بطريقة قاطعة ملامح ما سمّاه بـ(الجيل الرابع للحرب غير المتكافئة" ، أُلخِّصُها فيما يلى..يقول:
"معنى الحرب..؟: هى (الإرغام) أى إكراه العدو على الاستسلام لإرادتك.. كانت الفكرة القديمة أن تنشب الحرب بين دولتين أو تحالفين، يعنى بين جيوش، حيث يتميز الصراع بوجود: أعلام.. وطيران.. وزِيّ عسكرى.. وعبور حدود دولة مستقلّة، بغرض الاستيلاء على قطعة من الأرض.. أو الدولة بأسرها.. ولكن مع التجربة الحديثة خلال العشرين سنة الماضية بدأت هذه الفكرة تتلاشى ويحل مكانها بالتدريج فكرة: (الجيل الرابع من الحرب غير المتكافئة).. ثم يتابع:
"مايزال الناس يتحدثون عن القوات النظامية التى تعبر الحدود.. لقد فعلنا هذا فى أمريكا اللاتينية منذ مائة عام مضت.. ولكن منذ ذلك الحين ونحن منخرطون هناك فى الجيل الرابع من الحرب غير المتكافئة.. فماهو الهدف منها..؟" يجيب: " ليس تحطيم مؤسسة عسكرية أو القضاء على قدرة أمةٍ على مواجهة عسكرية خارج حدودها.. لا.. الغرض هو : إنهاك وقَضْمُ إرادة الدولة المستهدفة -ببطء ولكن بثبات- وفى النهاية تتمكّن من امتلاك السيطرة عليها والتحكُّم فيها.. لا تنسى أن الهدف الحقيقي هو إرغام العدوّ على تنفيذ إرادتك..."
يُبَلْوِرُ "ماكْس مانْوارِنْج" الغاية النهائية للحرب فى هذه العبارة الواضحة: "هدفنا هو التحكم والسيطرة أو الوصول إلى نقطة إخضاع عدوك لإرادتك".. ثم يكشف عن أهم سلاحين فى هذه الحرب: قوة المال والقدرات العقلية .. يقول: " ليست قوة النيران ولكن قدراتنا العقلية هى السلاح الرئيس فى هذا الإطار..ثم تذكّروا: ما الذى أسقط جدار برلين..؟ الدبابت..؟ المدفعية..؟ الطيران..؟ .. لا.. المارك الألماني هو الذى أسقط الجدار وهو الذى كسب الحرب".
يصل الرجل إلى نقطة بالغة الأهمية حيث يبيّن للقيادات العسكرية والمخابراتية أن [زعزعة الاستقرار] بدلا من سفك الدماء فى المعارك أهون علينا وأقل تكلفة لأن من ينفّذها لحسابنا هم [مواطنون من الدولة العدوّ..].. زعزعة الاستقرار وانتشار الفوضى تضعف قدرة الدولة على التحكم فى الأوضاع أو السطرة الكاملة على بعض أجزاء من أراضيها.. ومن ثم تصبح الدولة فاشلة..
يقول ماكس مانوارِنْج: "نحن عادة لا نستخدم مصطلح (الدولة الفاشلة) أبدا فى خطابنا الدبلماسي حتى لا نحرج أحدًا من أعواننا.. ففى أمريكا الوسطى وفى أماكن أخرى من العالم يوجد دول بها أجزء من أراضيها غير خاضعة لسلطة الدولة المركزية فمن الذى يتحكم فيها إذن..؟... إنها مجموعات معادية للدولة محاربة عنيفة.. وشريرة... ومع مرور الوقت تكون قد خلقت دولة فاشلة.. ثم تستطيع أن تتدخّل أنت وتتحكم فى هذه الدولة.. بل يمكنك أن تذهب أبعد من هذا لتفعل بها ما تشاء.. "
ضرب أمثلة بهاييتى ودول أخرى أصبحت دولا للجريمة.. أو شعوبية.. أو طائفية..
وفى آخر محاضرته يؤكد ماكس مانوارنج على عبارتين بالغتيْ الأهمية ينبغى إضافتهما الآن إلى قاموسك اللغويّ:
(١) "الحرب هي إكراه العدو على تنفيذ إرادتك" سواء بالقتل أو بالأساليب الناعمة..
(٢) "الدولة الفاشلة" وهذه ليست حدثا يقع وإنما هى عملية تتم فى خطوات.. وتنفَّذُ ببطء وبهدوءٍ كافٍ.. سيذهب الناس إلى النوم –حسب كلمات هوجو شافيز- ثم إذا حان موعد اليقظة إذاهم موتى..!

و فى النهاية يعيد التأكيد لآخر مرة، ويذكِّر الحاضرين بأن الوسيلة الأساسية والناجعة فى الحرب غير المتكافئة هي "استخدام مواطنى دوْلة العدوّ" أداةً فعّالةً وأكيدةً لهزيمته فى عقر داره.. يقول: "إذا فعلت هذا بإتقان وأناةٍ ولمدة كافية فسيستيقظ عدوك ميِّتًا.."

أَعْلَمُ أن هوجو شافيز رئيس فنزويلا كان أول من تنبّه -بعبقريته ومن تجربته الخاصة مع الولايات المتحدة- إلى خطورة الحرب غير المتكافئة، و قد تحدث سنة ٢٠٠٥ لضباط الأكاديمية العسكرية فى كراكاس، وطلب منهم أن يتعلموا مواجهة هذا النوع الجديد من الحروب، وأن يطوّروا عقيدةَ قتال للتعامل معها.."
هذه هي الحرب التى تدور رحاها الآن بشراسة بالغة وإصرار فى قلب مصر.. ولقد جرّب الأمريكيون والصهاينة محاولة لضرب السيطرة المصرية على سيناء فباءت بالفشل، ولكن اعلم أنها كانت تجربة مبكرة فى مخططاتهم، وإعادة المحاولة فى سيناء أو فى أي بقعة أخرى من أرض مصر مسألة واردة .. فهل سيغمض المصريون أعينهم عن هذه الحرب الناعمة الخفية، ويذهبون إلى فراشهم لينعموا بالنوم.. ليستيقظوا أمواتًا..؟ أم سيكون لهم شأن آخر..؟!

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان