د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

على هامش الحدث

12/11/2012

محمد كمال الباز :

تفيض الساحة اليوم بالحديث عن الأزمة السياسية والتجاذبات والاستقطاب إلى آخر القائمة التى تحاصرنا صباح مساء، ولكن على هامش الحدث جذبنى ذلك الشيخ (لغةً) الواقف على أعتاب الثمانين أو يكاد، جمع الله له الكثير من النعم، الأصل الحسيب، والثراء، والمركز الاجتماعى المرموق، والتاريخ المهنى اللامع فى السلك الديبلوماسى المصرى العريق، وفوق كل ذلك حب شعبى من البسطاء لما ظنوه فيه من رجولة واعتداد بالكرامة المصرية، وبلغ هذا الحب أنه الشخص الوحيد، غير الرؤساء، الذى تم تأليف أغنية باسمه، أغنية بلسان فطرة المواطن البسيط "باحب عمرو موسى وباكره إسرائيل".
سبحان الله، كم يرينا الله من آيات فى خلقه وفى قدرته على تغيير أحوال هذا الخلق، وكم تتجسد الأحاديث والآيات فى بعض الشخصيات حتى تظن أن هذا الحديث ما قيل إلا لأجله، قال المصطفى صلى الله عليه (مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ)، فرغم ما حصَّل الرجل مما ذكرنا من نِعَم، ورغم ما كان متاحا أمامه من تقاعد هادئ فى أعقاب الثورة من أمانة جامعة الدول العربية، كان من شأنه أن يحفظ ما له من حب فى القلوب، وذكر على الألسنة بأنه الرجل الوحيد فى العصر البائد الذين توهموا فيه الرجولة والقدرة على مواجهة الطغيان، وللأجل هذا الظن وهذا الحب تجاوزوا عن كل ما قيل من سيرته فى حياته الشخصية، فهو الذى يتجسد فيه حلم المقاومة للعدو الإسرائيلى ... أو هكذا ظنوا وقتها.
حرص ما بعده حرص على الرئاسة واحتلال صدارة المشهد ولو على حساب وطن وشعب، تحالف مشبوه مع فلول نظام توهم الناس يوما أنه أرفع وأسمى أن يكون منهم، فإذا به يكافح لعودتهم، ويتحالف مع من يعرف يقينا بحكم عمله الديبلوماسى وفى أمانة جامعة الدول العربية، أنه يوما لم يكن مخلصا لهذا الشعب أو حتى هذه الأمة، يتحالف مع البرادعى، صاحب تقارير تدمير العراق وبيع دماء أطفال لصالح الصهاينة والأمريكان.
عمرو موسى رغم بهرجته الأرستقراطية، وسيجاره الكوبى الأصلى، يضرب مثلا صارخا فى انحدار النفس إلى الدرك الأسفل وبيع الأهل والشرف والتاريخ المهنى والسياسى، تحت ضغط عشق الظهور والعلو، تلك الآفة التى تفسد الدين، كما فى الحديث السابق، فيقف الرجل متزعما الجبهة العلمانية فى اللجنة التأسيسية للدستور، ورافضا باستماته لما كان بالأمس يطلبه من جَـعـْـل الأزهر هو المرجعية لتفسير المادة الثانية، فينقلب على نفسه بعد متابعة الناس له على اقتراحه، غير عابئ بمظهر المتقلب الفاضح لكون ما يتبتاه من تصورات خاضع لإملاءات خارجية يتحول معها كلما أشارت له ذات اليمين وذات اليسار، وتأتى ثالثة الأثافى بانسحابه من الدستورية فى عشية رجوعه من سفره المفاجئ للأردن ولقاءه مع رامي ليفني رجل الأعمال الصهيوني المليادير.
بطبيعة الحال لا نكفر أونجزم لأحد بسوء الخاتمة، ولكنها آيات للمتفكرين، هدانا الله وإياكم سواء السبيل.




العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان