د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

حتميه الحل الاسلامي...والخروج من الدائرة المفرغة

11/19/2012

د. مدحت ابراهيم :

يبدو ان واحدة من معجزات ثورة يناير هي الكلام كما يبدو لاول وهلة ان وظائف جديدة قد ظهرت في الافق وصارت من الامور الوجيهة في الاعلام المصري وهي خبير استراتيجي وناشط سياسي وحقوقي الح .وقد تفرغنا للقيل والقال وصارت الامور تقاس بمقياس الكلام وصار الاستوديو هو المنبر الذي يلجا اليه الجميع الا من رحم ربي....كما يمكن ان نقول ان هناك حالة من الفراغ الكبير احدثتها الهالة الاعلامية الضخمة التي تصنعها قنوات هي بالاساس تقوم علي الدعاية وتقدم اعلانات تصل لربع ثمنها في الاعلام الحكومي وهي تحدث ماتحدثه بغرض جلب الاعلانات عن طريق رفع نسبة المشاهدة وبالتالي فان هناك احداثا ما يتم نسجها بالكامل لغرض تجاري بحت...والواقع ان الاعلان المقدم في الاعلام هو المنتج وبالتالي هو الغرض ولاضير ان يتم صنع حدث بطريقة ما واتهام اطراف بعينها ثم استضافتهم بغرض الرد وهو مايصنع قيمة احيانا للحدث الذي قد يكون حدثا ذو اهداف اعلانية وليست اعلامية وهو معروف في العالم كله وفي الغرب هناك احداث كاملة يصنعها الاعلام لكنها تهدف لخدمة توجهات او غايات سياسية وايدولوجية والاعلام بصفة عامة موجه لخدمة قضية ما....انما القضية في حالتنا ان هناك احداث قابلة للتضخيم وهناك مشاركين بامتياز في الحدث سواء بقصد او بدون.....وما يهمني هنا ان الحدث انتج كلام ليل نهار يصعب علينا فهم النتيجة او نقطة البداية انما نري اننا وقد تم استقطابنا في هذا الاتجاه او ذاك وصار هناك اتهام ثم محل للدفاع وهلم جرا...الواقع اننا نشهد بوجود فراغ كبير في الساحة خصوصا بعد رحيل قامات كبيرة وغيابها عن مشهد مهم يشهد مخاض دستور ونظام جديد مبني علي تعددية حقيقية وانتخابات هي الانزه في تاريخنا او علي الاقل لم يعهد غالبيتنا انزه منها في حياتهم...ورغم تسليمنا بوجود مثل هذا الفراغ الاعلامي او قل الاعلاني في بلاد اخري كثيرة لديها كل صنوف الاعلام انما المؤسف لدينا هو تورط للصفوة علي كل شكل ولون في دائرة الاخذ والرد وهي كارثة لامحالة لغياب المعايير التي يمكن لرجل الشارع ان يرتكز اليها طالما انه يري التيار الفلاني يقدح الاعلامي فلان في الصباح ثم يري المتحدث الرسمي لهذا التيار ضيفا لهذا الاعلامي في المساء وبالتالي اصبح الضيف شانه شان الاعلامي متهما بالكيل بمكيالين...وهنا نجد ان فراغا كبيرا مسئول عنه كل من ينتمي للنخبة بكل طوائفها سواء من تطلق علي نفسها مدنية كما الحال في النخبة المحسوبة علي التيارات الاسلامية.
وفي حالة المجتمع المصري فان الحل الاسلامي هو الحل المناسب لهوي الاغلبية الساحقة من جموع المصريين وهي امور عهدناها سابقا في انتخابات النقابات وفي تجربة التيار الاسلامي مع احزاب الوفد والعمل والاحرار وهي امور واضحة في استفتاء التعديلات الدستورية ثم مجلس الشعب حتي وصول الرئيس محمد مرسي للحكم.
وبناء علي ذلك نحن لسنا بصدد الحديث عن حل اسلامي بل نحن نقر بحتمية الحل الاسلامي، لذا فان كل مسئول بل كل مهموم وكل محسوب علي التيار عليه ان يجد لنفسه مساحة العمل ويستبدل بها الدائرة المفرغة من القيل والقال. علينا ان نستيعد تجارب ناجحة ونقلدها ان لم نجد ملكة الفعل لدينا، علينا ان ننقل لبلادنا كل ماهو جديد وحديث وعصري فمصر بحاجة لعمل كبير ومستمر وضخم لاصلاح تراكمات خلفت تلال من المشاكل في كل مجال.
وعلي كل مؤمن بالحل الاسلامي ان يجند نفسه لخدمة المشروع الاسلامي بالخروج من دائرة رد الفعل الضيقة الي لدائرة الفعل حتي يكون اصحاب الحل الاسلامي هم النموذج الذي يحتذي في التغيير المنشود..والقضية ستكون بلاشك في غير صالح المشروع الاسلامي بل عبئا عليه في حال لاقدر الله الاستسلام لدائرة الاعلام الاعلاني الذي يضحي بالمضمون لغاية مادية بحتة.
والعمل ككلمة وردت في القرآن الكريم في أكثر من 350 موضع بصيغ متعددة تبين مدى مكانة العمل بشتي أنواعه عند الله سبحانه وتعالي ومدي أهمية العمل ونختم الحديث بخير الكلام واذكر نفسي واياكم بقوله تعالي في سورة التوبة الاية 105: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون"
وفي وقت غير بعيد كان اخواننا في الجامعات يذكروننا بان كفة الكلام لديهم اقل من كفة العمل وهو المامول فيما هو قادم باذن الله.

---------------
استاذ بالمركز القومي للبحوث


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان