د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

أحزان الشيوعيين!

9/2/2012

د . حلمى محمد القاعود :

لا يكف الشيوعيون الحكوميون من أعوان النظام البوليسى الفاسد الذى سقط وجنود الحظيرة الثقافية الفاشية، عن النواح والبكاء على أطلال المناصب التى فقدوها فى التغييرات الصحفية الأخيرة، وسقوط بعض أركان الدولة العميقة فى رمية إلهية جاءت فى وقت الشدة التى شعر بها المصريون المساكين، بعد الدماء والشهداء والقهر الطويل!

الشيوعيون من خدام البيادة البوليسية والعسكرية فى زمن الإجرام الفاشى، لا يعترفون بأحد سواهم فى الفضاء الثقافى أو الفكرى أو السياسى، ومن ثم لا يتصورون، ولا يتخيلون، ولا يتوقعون، أن يشاركهم أحد فى المناصب والمسئوليات الوطنية، ولذا يعتقدون أن كل تغيير قانونى يذهب ببعضهم هو مصادرة للفكر، وتقييد لحرية التعبير، واعتداء على حقوق الإنسان.

فى سنة 1993 صدرت مطبوعة تحمل اسمًا أدبيًا عن مؤسسة صحفية حكومية يسدد خسائرها الشعب المصرى البائس الفقير من عرقه ودمه وكدحه، فيسعد الشيوعيون الطغاة الإقصائيون الاستئصاليون الأنانيون، ويرفلون فى نعيم الشهرة ودخل السبوبة الأدبية.

الجريدة الأدبية كانت تجميعًا لفريق شيوعى متعصب يعمل فى ظل الدولة البوليسية الفاشية، وكانت مهمته تشويه الإسلام والتشهير بالإسلاميين باسم التصدى للتطرف والإرهاب، والترويج للإباحية الأدبية فى نشر النصوص العارية والدفاع عنها، باسم الحداثة الإنسانية، والتقدمية المستنيرة، وتجاوز الظلامية السائدة (أى الإسلام). وراح قائد هذا الفريق يتخذ من الجريدة وسيلة للترويج لمن بيدهم منافع وعطايا وهدايا فى الخليج والشمال الإفريقى، مما أتاح له عديدا من السفريات والجوائز والمكافآت، والوصول إلى أماكن نافذة فى الفضاء المحلى الحكومى والأمنى فضلاً عن الثقافى.. أى أنها كانت بامتياز سبوبة مفيدة ومربحة ماديًا ومعنويًا، مع أن المذكور ضعيف الموهبة والأداة الفنية.

وقبل ذلك وبعده لم يسمح لأحد خارج الدائرة الحظائرية أن ينشر كلمة تعبر عن التوجه الإسلامى أو تحمل تصورًا إسلاميًا، بل إنه كان يحذف الأخبار التى تتضمن اسمًا إسلاميًا ولو كان ذلك ضمن ندوة أو مناقشة رسالة علمية أو نحو ذلك!

وبعد أن تقاعد جاء خليفته المعين من قبل السلطة، فنظم الفريق الشيوعى الحكومى الذى يحرر المطبوعة اعتصامًا لرفضه لأنه لم يكن شيوعيًا مع أنه كان مسايرًا لأهل الأرض جميعًا إلا الإسلاميين، ونجحوا بمساعدة بقية الشيوعيين الإرهابيين فى المرافق الثقافية والصحفية وحلفائهم فى أجهزة القمع والقهر فى عزل رئيس التحرير الجديد وجاءوا بصحفية شيوعية من فصيلتهم!

مع التغييرات الصحفية الأخيرة التى وضع لها مجلس الشورى معايير موضوعية بعيدًا عن معايير النظام الأمنى الفاجر، لم تتقدم الست الرئيسة فى المطبوعة المذكورة إلى المجلس برغبتها فى الاستمرار؛ فجاء شخص آخر من المؤسسة رأت فيه اللجنة المختصة الصلاحية وفقًا للمعايير المطبقة على من يشغل وظيفة رئيس التحرير!

القوم لم يقبلوا أن يأتى رئيس تحرير من غير بنى جلدتهم الشيوعية، فراحوا ينالون منه ويصفونه بصفات ليس أقلها الفلولي (من الفلول)، الذى يأخذ عمولاتٍ على الإعلان فقط نتيجة عمله مستشارًا لأحد الحكام العرب، والذى وصف صفوت حجازى فى حواره معه بالفقيه الثورى وتلك خطيئة لا تغتفر لدى الشيوعيين، ثم هو الذى كتب عن «مبارك» و«قابوس» و«القذافى»، وهو الذى لا تنطبق عليه شروط الاختيار التى وضعها مجلس الشورى نفسه، لأنه لا يعمل فى المؤسسة منذ عشرة أعوام، وهو بعد ذلك كما يزعمون واحد من أهل الولاء.. والثقة.

لقد زعم القوم – دون أن يخجلوا – أن رئيسة التحرير السابقة رحلت عن منصبها قسرًا وغصبًا عقابًا لها وللجريدة على مسيرة عامين ماضيين، وعقابًا أكثر على العدد الأخير الذى أعلنت فيه أنه «لا سمع ولا طاعة» لمجلس الشورى ولمن وراءه(؟؟)، ثم زعموا أن الأمر لم يقف عند حد الرحيل، بل اقتُحم مكتبها بالجريدة، ومُنع مقالها، وأتى «مجلس شورى الإخوان» بمجموعة أبنائهم لرئاسة تحرير المؤسّسات الصحفيّة، ولم يتورّعوا وهم يعيِّنون «فلولاً» يستحى منهم النفاق على ابتكارهم فيه، فلم يراعوا ثورةً ولا شهداء... ولا وطن؟! ثم إنهم حولوا الجريدة من ميدان متحضر للاحتجاج على الغزاة الجدد (!!)، الذين لا يعرفون مكانة مصر ومبدعيها إلى مجال لغير المتحضرين أعداء الظلام!

المسألة إذا - بالمفهوم الشيوعى - ليست تغيير قيادات صحفية وفقًا لقانون الحياة الذى يقضى بالتغيير، ولا قانون الصحافة الذى يفرض التغيير، ويسند مهمته إلى مجلس الشورى، ولكنها "مجلس شورى الإخوان" و"فلول يستحى منهم النفاق" و"غزاة جدد" و"عدم تحضر".. وكل ذلك من أجل تغيير رئيس تحرير صحيفة!

وفى الوقت الذى يصفون فيه من لا ينتمى إليهم بالولاء للسلطة والنفاق والفلول وعدم التحضر، فإنهم لا يتورعون عن مدح أنفسهم، وإطلاق الألقاب الفخمة على ذواتهم، من قبيل المناضل الوطنى، والمبدعة الثائرة، والقلم الجامح، والثورى النقى...الخ.

لقد تنادى القوم إلى النزول إلى الشارع ردًا على تغيير القيادات الصحفية، لأن المثقف ( الشيوعي طبعًا!) يمتلك خطابًا قادرًا على التأثير فى الوعى،‮ ‬وهو الضمانة الحقيقية للدفاع عن العقل والدفاع عن الهوية، وكأن غير الشيوعيين وغير اليساريين ليسوا مثقفين وغير مؤثرين، ولا يدافعون عن العقل والهوية الحقيقية للأمة وهويتها الإسلام، الذى أعلى من قيمة العقل، والوحى فى آن واحد!

أيها الشيوعيون. نشاطركم الأحزان بمفهومنا الإسلامى، وليس بمفهومكم!


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان