د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

شركاء السفاح في جرائمه في سورية

7/15/2012

نبيل شبيب :
لا يوجد في قاموس اللغات البشرية نعت يكفي لوصف سفّاح سورية وريث الحكم الأسدي التسلّطي، فما يرتكبه مع أعوانه الذين ربّاهم وأبوه على الإجرام المطلق، أفظع همجية من أن ينسب إلى أعمال الوحوش الضارية في الغابات ناهيك أن ينسب إلى كائنات بشرية.
قيل ما قيل في وصفه، وأدين بكل عبارة من عبارات الإدانة، وفضح في تقرير دولي بعد تقرير، وتمّ تصوير ما يرتكبه فنشر في بلد بعد بلد، وما كُشف عن جريمة ارتكبها (الآن.. فما انقطع ارتكاب الجرائم منذ خمسة عقود) إلاّ وكشف بعدها عن جريمة أفظع وأشد همجية وبشاعة مما سبقها.. فحتى متى؟..
هل يمكن القول بعد 17 شهرا من الثورة الشعبية البطولية وما بلغه حجم التضحيات خلالها، إنّ أي قوة من القوى العربية والإقليمية والدولية بريئة من المسؤولية عن سفك الدماء؟..
هل يمكن تبرئة أحد ممّن يقولون إنّهم يقدّمون السلاح للمدافعين عن أرواح أطفالهم وأمهاتهم وأعراض بناتهم وأخواتهم وهم لا يقدّمونه إلا بالقدر الذي يمنع حسم المعركة وإنهاء وجود السفاح وجرائمه؟..
هل يمكن تبرئة أحد من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أو منظمة مؤتمر العالم الإسلامي أو الأمم المتحدة بذريعة كاذبة ممجوجة تتكرّر أسبوعا بعد اسبوع ومذبحة بعد مذبحة، بوجود هذه العقبة أو تلك، وكأنّهم لم يتحركوا من قبل إلا بإذن من مجلس الأمن الدولي، وإلا وفق نصوص قانون دولي.. أو كأنّه لا يوجد ما يكفي من المعطيات القانونية والإنسانية والسياسية لاستخدام القوّة لإنهاء مسلسل جرائم القاتل السفاح؟..
هل يمكن تبرئة أحدّ من شعوب الأمة العربية والإسلامية وشعوب الأرض التي طالما تحرّكت لمواكبة جرائم إنسانية أخرى ما استطاعت للتحرك سبيلا.. ولم تتحرك حتى الآن من أجل ضحايا السفاح إلا قليلا؟..
هل يمكن تبرئة أقلام تكتب، وألسنة تتكلم، في الدفاع عن السفاح القاتل، بحجة جهل كاذب أو اتجاه قومي أو شعارات مقاومة وممانعة، فضلا عن أحزاب ونقابات ومجالس وهيئات، لا تزال تتحرّك بسرعة السلحفاة إن تحركت، ولا تزال تتقلّب في عملها السياسي وغير السياسي على ألف جنب وجنب ممّا صنعته المصالح والمطامع، إلا جنب الوجدان والإحساس الإنساني والمسؤولية الدينية أو الحضارية الثقافية أو القومية أو الشخصية.. أو بأي معيار من المعايير التي تتشدّق بها الخطب وتحفل بها البحوث والدراسات.. بينما بات الدم البشري المسفوك أقل قيمة بين يديها من حبر أقلامها، وبات الإنسان المستهدف بالتنكيل والقتل رقما يتيما ضائعا في بضع قنوات إخبارية في عالم "العصرنة والحداثة" و"التعددية والديمقراطية" و"استعلاء الأبراج العاجية الثقافية.." على جنس البشر وآهات الأطفال من ضحايا خناجر السفاح!..

. . .

اعلموا يا من تشاركون في سورية مباشرة في ارتكاب جرائم الذبح والتعذيب والتقتيل وشتى صنوف الجرائم الشيطانية..
اعلموا أيها القتلة في سورية.. واعلموا أيها القادرون على منع القتلة من مواصلة جرائمهم.. سيان ما هي أنسابكم الطائفية أو القومية أو المناطقية..
هذا السفاح ساقط حيا أو ميتا، هو وأكابر المجرمين من حوله.. وستجدون أنفسكم وحدكم.. مهما بلغ تسلّحكم ومها بلغ عون المشاركين لكم في الجريمة من خارج حدود هذا الوطن الذي ما يزال يحتضنكم..
هذا السفاح ساقط حيا أو ميتا.. وقد تتحوّل الآلام إلى سيل جارف من نزعة الانتقام لا يستطيع العقلاء من هذا الشعب الأبيّ أن يمنعوها من تحويلكم إلى ضحايا بعد أن ارتكبتم ما ارتكبتم بحق ضحايا ثورته الأبية على السفاح وعصاباته الإرهابية الإجرامية المتسلّطة على سورية منذ عشرات السنين..
لن يصدّق أحد أنّ بين الساكتين شرفاء.. إن لم يتحرك الشرفاء الآن..
لن يصدّق أحد أنّ بين الساكتين أبرياء.. إن لم يتبرؤوا من السفاح الآن..
لم يعد يوجد مكان للحياد بين السكين والجراح على أرض سورية الثائرة..
السفاح وأكابر المجرمين من حوله يريدونها أرضا محروقة بعد أن أصبح سقوطهم حتما مقضيا.. وسخلّفونكم تحت ألسنة لهيبها.. فلا تشاركوا بسكوتكم ولا تشاركوا بخنوعكم في حرق أرض الوطن الذي تريدون أن يحتضنكم غدا مثلما احتضنكم من قبل ذلك اليوم المشؤوم الذي وصل فيه السفاحون إلى مواقع التسلّط على الشعب بجميع طوائفه وفئاته وجميع انتماءاته ومكوّناته..
ليس سوريّاً هذا السفاح ومن معه ولا دين لهم إلا دين الإجرام..
ليس سوريّاً.. من يقبل باستمرار قتل السوريين حوله..
ليس سوريّاً من يقعد عن المشاركة في إسقاط السفاح وأكابر المجرمين حوله.. قبل أن يحوّل الوطن إلى حريق كبير يصيب بألسنة لهيبه أوّل ما يصيب من يبقى قاعدا .. حتى اللحظة الأخيرة..

. . .

وأنتم أيها الثوار الأبطال الأبرار..
وأنتم أيها الجنود والضباط الأحرار..
لم يعد يملك أيّ إنسان أن يقول شيئا يليق بمكانتكم التي وصلتم إليها بثورة الحرية والكرامة والإباء والعدالة.. ماضين فوق آلام المعاناة حتى النصر، وأنتم تكتبون بدمائكم وبطولاتكم وتضحياتكم المذهلة تاريخ وطنكم ومستقبل شعبكم وأمتكم، وتعيدون للإنسان إنسانيته..
نصركم الله.. نصركم الله.. نصركم الله.. وقصم ظهر السفاحين الجبابرة الحقراء على درب فرعون والنمرود، وجعلهم عبرة لمن يعتبر حتى يوم القيامة، يوم تشخص أبصارهم وأفئدتهم هواء، وما مصير السفاحين القتلة إلاّ في الدرك الأسفل من جهنم، كلما نضجت جلودهم أبدلوا جلودا غيرها، ليذوقوا العذاب الذي يستحقون.


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان