د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

مواجهة الإعلام

7/6/2012

محمد الباز :
ترتفع الأصوات المطالبة باتخاذ موقف حاسم من الإعلام المضاد، وتنعى على الإسلاميين ضعف أداتهم الإعلامية، وهو صحيح قطعا، ولكننا نطرح سؤالا بريئا: كم اتخذ الجبابرة والفراعنة الإعلام أداة لمواجهة دعوة الأنبياء وإصلاحهم؟ وماذا أوحى الله من رد للأنبياء؟ قال تعالى فى سورة الشعراء: (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (33) قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)).
تتوالى اتهامات فرعون الهازئة الطاعنة فى مصداقية موسى عليه السلام، بغية أن يصرف الأنظار والقلوب عن التفكر فىما يطرح من الأدلة على ربوبية الله وألوهيته، ويستمر موسى عليه السلام المرة بعد المرة فى التبليغ والتعليم، غير عابئ ولا مكترث بالدفع عن نفسه، بل إنه أقر بقتل المصرى قبل الدخول إلى هذا الحوار، ولم ينجح فرعون إلى استدراجه للدفاع عن قضيته وشرح ما اكتنفها من أسباب ترفع عنه إثم القتل، فمقام إقامة الحجة ونشر التوحيد أخطر من الدفاع عن النفس ضد تهم القتل والجنون والسحر والمكر لإخراج الناس من ديارهم، أعرض عليه السلام عن كل ذلك، ملتفتا إلى المزيد من التعليم والتربية والدعوة والتبصرة.
أعتقد أنه من الخطأ الاعتماد على القوانين والقمع الإدارى فى معالجة المسألة الإعلامية، لأن الإرجاف وسيلة المنافقين قبل وسائل الإعلام، وستظل موجودة ولو أغلقت كل الفضائيات وصودرت كل الصحف، بل إن وجود هذه الوسائل تجعل المعركة علنية واضحة، بدلا من أن تتحول إلى دسائس سرية وبث للإشاعات فى أرجاء المجتمع.
لم يرد المصطفى صلى الله عليه وسلم على من رماه بالكذب والشعوذة والجنون، ولكن رد القرآن عنه، ورد شعراؤه عنه، ولم ينقل فى سنته إلا دعاء بالهداية، وعلى وجه الندرة بالعقوبة، ولم يطرد المنافقين ولم يقمعهم حرصا على المصلحة العامة، وكان أسلوبه كأسلوب أخيه موسى بن عمران، بالإعراض عن الجاهلين والانصراف لمزيد من الدعوة والتعليم والعمل، ومزيد من التوجه للناس بالموعظة الحسنة.
لا أطالب بالسلبية ولكن بتحديد الأهداف وعدم استنزاف الطاقة فى المواجهة الإعلامية، مع دعم الكوادر الإعلامية وتدريبها، وإمدادها ماديا وعلميا بما يعينها على مهمتها، فهى مهمتهم الأولى ليتفرغ غيرهم لأجل المهمات وهى الدعوة للعبودية والتربية على الإسلام.

Mkbaz1@gmail.com

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان