د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

الفرصة الضائعة

6/23/2012

محمد الباز :

الملايين على مدى أيام الثورة كان فخرهم يتصاعد بجيشهم وضباطه الذين رفضوا إطلاق النار على إخوانهم الثوار، وقص الجميع ذكرياته مفتخرا بفترة التجنيد، وكم كانت بحلوها ومرها تجربة رائعة فى المؤسسة التى يمتلكها كل الشعب، وتنصهر فيها كل الطبقات، وتمثل فيها كل الطوائف، هكذا ولد الهتاف التلقائى " الجيش والشعب إيد واحدة"، وصدق الناس أن الجيش حما بالفعل ثورتهم، وأصبحت قياداته تقف على التساوى مع القيادات الثورية، ووضعت القوى الثورية ثقتها فى المجلس الأعلى كأمين على الثورة، ما برح يتعهد فى كل بيان أن يسلم الحكم للمدنيين فى أقرب فرصة، ليعود إلى مهمته الأساسية، وتعهد بالحيادية فى إدارة المرحلة الانتقالية، وصدقنا كل هذه العهود وآمنا بالجيش حاميا للثورة.
طرأ على التعهدات أمور وأحداث، واجهناها باليقين فى القيادة العسكرية، ورغم تكاثر هذه الأحداث بداية من التكاسل فى محاكمة مبارك وإطلاق زوجته، وأحداث البالون، وكشوف العذرية، ومحمد محمود ومجلس الوزراء، مرورا بأحدث بورسعيد، وإطلاق سراح الأمريكيين فى ضربة موجعة لثقة الشعب فى نزاهة القضاء واستقلاله، وانتهاءا بأحداث العباسية الدامية، وصدقنا أن ثمة طرفا ثالث يتآمر على أمان الوطن وعلى نجاح الثورة، بالرغم من أن مسؤلية مواجهة هذا الطرف الثالث المزعوم كانت معلقة فى عنق المجلس العسكرى، إلا أننا صدقنا إعلانه المرة بعد المرة، أن ثمة ملفات سيعلن عنها فى حينها، وأن ضرورة الأمن القومى تستدعى التأجيل، حتى يتحقق الاستقرار اللازم للمواجهة.
وما كان الأمر إلا رهانا من المجلس العسكرى على نسيان الشعب حقه ودماء شهداءه، وما كان الأمر إلا مهلة لزرع الفرقة بين أبناء التيارات السياسية المختلفة، وما كان إلا إعادة لترتيب الأوراق الأمنية وإعادة لتوطين الكوادر المحسوبة على النظام السابق فى مفاصل الدولة، ولكى يمهل الآلات الإعلامية المملوكة للفلول أن تبث سمومها وتستولى على وعى الجماهير مشوهة صورة الثورة، ومحملة الثوار عبء التردى الاقتصادى والأزمات التى كانت تصنعها وتوجهها الحكومة وما عاد يعرف بأجهزة الدولة العميقة.
لتصحو الأمة على الحقيقة يوم الحكم الهزيل على مبارك وبراءة أعوانه، ويتكشف تواطؤ المجلس العسكرى مع أجهزة التحقيق فى إخفاء الأدلة وإفساد التسجيلات، لتذهب القضية أدراج الرياح وتهدر دماء القتلى الذين اغتالتهم بنادق القناصة، وتتوالى الأحداث بكل ما لا يمكن تفسيره إلا بالإسفار عن الوجه الحقيقى للمجلس العسكرى، وأنه كسائر الدكتاتوريين يرى الشعب طفلا فاسدا أفسده التدليل، لا يستقيم حاله إلا بالوصاية، فيحل مجلس الشعب المنتخب، وينزع الصلاحيات من الرئيس المنتخب، ويؤمم اللجنة التأسيسية للدستور، ويحصن نفسه من المحاسبة.
لقد أضاع قادة المجلس العسكرى فرصة تاريخية لدخول التاريخ، وحفظ أسمائهم إلى جوار عظماء هذه الأمة، وأثبتوا المرة بعد المرة، أن عقلية الطغيان لا تتغير، وأن الثورة هى الضامن الحقيقى لحقوق الأمة. فليسقط حكم المجلس العسكرى، ولتحيا الثورة.


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان