د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

وصلنا حافة الأزمة.. ولحظة الحسم

5/2/2012

طلعت رميح : نقترب من لحظة حسم مشوار المرحلة الانتقالية. هنا نتطلع إلى رؤية مصر القادمة، وأن نتوجه نحو فكرة بناءة وأن نعيد تقييم ما مضى برؤية عاقلة رشيدة متزنة، بعيدًا عن حالة الصراع والاختلاف والتنابز، فالبناء يتطلب رؤية وروحية وحالة سياسية ونفسية جديدة، خاصة أن وقتًا طويلًا قد أهدر جعل المواطن المصري في وضع الخطر، لاتساع حالة الاضطراب مع تدهور أوضاعه المعيشية، ولأن طبيعة المراحل الانتقالية هي مراحل خطرة بحكم "هدم الحالة المستقرة في الوضع القديم" والتوجه لبناء نظام جديد وحالة جديدة، قد تكون – نشدد قد تكون – واضحة في أذهان النخب، لكنها ليست مجسدة في الواقع، كما هي بطبيعتها لا تحقق الاستقرار ولا يتحقق لها الاستقرار إلا بعد وقت من الزمن.
الآن ونحن نقترب من لحظة الحقيقة، لحظة تجسيد التغيير في النظام السياسي بأبعاده الاجتماعية، لا بديل أمامنا عن النظر للأمام والوراء ويمنة ويسرة.. في وقت واحد، فمن يحاول التعرف أين يقف، لا يستطيع فعل ذلك إلا بمعرفة كل الاتجاهات، ليحدد النقطة التي يتواجد فيها، فتلك فلسفة الجغرافيا.. وطريقة فهم الزمن.. والواقع والمستقبل.
الحركة الإسلامية.. ماذا أنجزت؟
نبدأ بما أنجزت الحركة الإسلامية.. وأين تقف الآن، ونشدد هنا على أن الحركة جسدت كل تضحياتها وجهودها ودورها في مواجهة الظلم والتغريب والتخريب والديكتاتورية، بأن أصبحت القوة السياسية والجماهيرية الأولى في البلاد بعد الثورة، وفي ذلك كان الوافد الجديد – حزب النور الذي شكلته الدعوة السلفية – هو عامل الأساس في هذا التحول، باعتباره لم يكن موضوعًا في حسابات الدور وتوازنات القوى السياسية السياسية، إذ حل ثالثًا فيها.
وكان الأبرز في حركة ودور الدعوة السلفية أن حققت المفاجأة الثانية في الوضع السياسي والصراعي العام في المجتمع في تلك الحالة الانتقالية الفارقة، فعلى عكس ما يسلك الوافد "الجديد" في الحركة السياسية من تسعير الصراع مع الآخرين ليحتل مكانه بيد الذين رسخوا أقدامهم قبله، سلكت الدعوة وحزب النور سلوكًا تجميعيًا في داخل إطار الصف الإسلامي، وكرست دورها لمنع حالات تسعير الصراع والصدام في الحركة الجماهيرية المشتعلة، ووقفت بالحق تقول لكل طرف ما أحسن فيه، والعكس، بلغة رصينة جامعة لا مفرقة.
وكان تتويج جهدها في حالة "الاختلاف" حول المرشحين الإسلاميين، أن تصرفت بخبرة صافية بإعلانها عدم اتخاذ قرار بتزكية أحد قبل انتهاء فترة الطعون من جهة، وبوضع أسس ومعايير وسيناريوهات للاختيار ترتبط بظروف البلاد، وبطرح مبادرة للحوار والتوافق داخل الصف الإسلامي.. إلخ.
والآن إذ شارفت المرحلة الانتقالية على الانتهاء، فقد أصبحت الحركة الإسلامية في موقع قيادة التشريع في البلاد، بما يجعلها في موضع من يعيد تأسيس الحالة المفاهيمية والقيمية للقانون المصري لاستعادة الهوية، وصارت في وضع المقر له مجتمعيًا بقيادة السلطة التنفيذية في البلاد.
وفي كل ذلك كان اللافت أن أظهرت الحركة الإسلامية قدرة واثقة على ضبط أنصارها في كل النشاطات الثورية، فظهرت بمظهر المختلف عن الآخرين حتى في ظل الفعل الثوري، فلم تنته أية مليونية دعت إليها إلى رشق الطوب أو المولوتوف، بما جعل تحركها أكثر تأثيرًا على المجتمع، وأكثر صدقية لدى جهاز الدولة العميقة الذي تولى قيادة البلاد في المرحلة الانتقالية.
لكن اللافت أكثر هو أن الحركة الإسلامية حققت ما حققت، دون أن يكون لها سطوة وسيطرة إعلامية، ليس فقط بالمقارنة مع من سعوا لمخاصمتها وشن الهجمات الضارية عليها – إلى حد الحروب الإعلامية المخططة والهوجاء أيضًا – وإنما أيضًا بالمقارنة مع حجم تأثيرها ودورها ونفوذها. تلك الوضعية أظهرت ضرورة تشكيل مؤسسات إعلامية على أسس احترافية للحركة الإسلامية، وأظهرت كذلك أهمية وخطورة الإعلام في المجتمعات، بذات القدر الذي أظهر أهمية التواصل المباشر مع المواطنين وتأثير ضرب وتقديم النموذج في التأثير على قرار الإنسان.
الحركة الليبرالية.. ومشكلاتها
بدت الحركة الليبرالية في مظهر المهاجم القوي الشرس، منذ لحظة إعلان سقوط مبارك من سدة الحكم، وركزت كل طاقاتها منذ تلك اللحظة التاريخية في الهجوم على الإسلاميين، حتى يمكن تلخيص دور الحركة الليبرالية في المرحلة الانتقالية بقول واحد: حالة الهجوم على الإسلاميين. ويمكن ملاحظة أن تلك الحركة كان لديها تصورات عن أهمية دور الإعلام منفردًا دون النظر للجوانب الأخرى في التواصل مع المواطنين، بما دفعها للتقدير بأن الإسلاميين لن يتمكنوا من الصمود في مواجهة القصف الإعلامي المخطط، وأن نتائج الانتخابات ستعطي الحركة الليبرالية تفوقًا على الإسلاميين، ومن ثم جاءت نتائج الانتخابات مخيبة لكل ما توقعت الحركة الليبرالية، وهو ما أصابها بهزيمة خطيرة، خاصة وقد جاءت نتيجة الانتخابات في ذات الاتجاه الذي تحقق في الاستفتاء. ارتبكت الحركة الليبرالية وانحدرت نحو حالة التفرق والتمزق في داخلها، وأخذت بخطة التحرك بمفردها، فدعت إلى مليونيات انتهت إلى أعداد بالمئات وفي أقصى الحشد لم تصل إلى بضعة آلاف في أرقام الآحاد، ظنًا منها: إنها بذلك "تحرج" الحركة الإسلامية وتخرجها من حالة الثورة، وتحولها إلى "سلطة" تهاجم، أو كما قلت أنها حولت الإسلاميين إلى "تبة" لضرب النار السياسي والإعلامي.
وواقع الحال أن تلك الوضعية قد شهدت تغييرًا مهمًا، حين حدث الارتباك في ترتيب علاقات القوى ما بعد تشكيل الجمعية التأسيسية، بما جعل الليبراليين يتصورون أنهم حققوا انتصارًا وتغليبًا لرؤيتهم، وبما دفعهم للعودة إلى حالة الهجوم أو محاولة التركيز على صحة وجهة نظرهم في كل ما قالوه أو ادعوه من مقولات الدستور أولًا، وموقفهم الداعم لوثيقة السلمي، بل هم عادوا إلى التشديد على خطأ الرأي العام في تأييد ودعم الإسلاميين.
هم لم يدركوا أن التغيير لم يجر لقناعة الرأي العام بهم أو بأفكارهم، ولم يجر نتيجة تزايد دورهم ونفوذهم، بل بسبب خطأ الحركة الإسلامية في تشكيل الجمعية التأسيسية، بما دفع قوى أخرى للدخول على خط إعادة ترتيب التوازنات، دون أن يكون لما جرى من انسحابات لجهات مهمة من الجمعية وإعادة التوافق على تشكيلها بطريقة أخرى، نتيجة أو تأثير على موقع ومعالم قوة الحركة الليبرالية. وهم لم يدركوا أن قضية التغيير المؤقت في موازين القوى، راجع في حقيقة الأمر لصراع جرى حول إقالة حكومة الجنزوري، وتشكيل حكومة من التيارات والأحزاب ذات الأغلبية في البرلمان.
لم يدركوا أن هذا التغيير لا دور حقيقيًا لهم فيه، وأنه تغيير مؤقت مقارنة بالتغيير الاستراتيجي الكبير الذي حدث جراء الاستفتاء والانتخابات، وأن الأوضاع سرعان ما ستعود ما بعد انتخابات الرئاسة إلى وضعها الفعلي والطبيعي.
المجلس الأعلى.. والبديل المخيف
ضمن ارتباكات حالة الانتقال من نظام مبارك – بعد سقوطه – تولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة موقع الرئاسة، وسط ظروف وأجواء كادت تجر البلاد إلى ما وصلت إليه الأوضاع في ليبيا وسوريا وغيرهما.
كانت الأجواء في غاية التوتر، وفي القلب منها نمت تصورات لدى قطاعات كبيرة في أطياف المجتمع بآمال عظام فورية، على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية والثقافية، بما أحدث انقلابًا كبيرًا وخطيرًا، وجعل الاتهامات والشكوك تتصدر المشهد، وتصبح لغة التفكير والحوار والسلوك.. هي لغة منفلتة.
لم يجر ترسيخ فهم للمرحلة الانتقالية وطبيعتها وما يجب أن يتحقق خلالها – من قبل النخب أو من قبل المجلس الأعلى - واتجهت حالة المجتمع نحو الصراع لا التوافق، وأثار الإعلام عواصف متضاربة الأهداف والاتجاهات على حساب الحوار الهادئ بشأن مصر القادمة. ساد التراشق وجرت عملية بدى بعضها مخططًا لإثارة العنف، ووقعت أحداث متعددة في البلاد بعضها خطر.. وخطر للغاية، بما جعل الحكمة ضائعة.. تائهة، والعقل في حالة ارتباك لا النفوس متوترة فقط، تحول ميدان التحرير من ساحة تجمع إلى ساحة اضطراب، والشوارع إلى حالة اضطراب وغاب الأمن والسلوك السوي، وظهرت الأسلحة في ارتكاب جرائم جديدة غريبة على المجتمع، وتكاثرت أعمال البلطجة وقانونها – إذا كان لها قانون – وانطلقت دعوات التفكيك تعصف بما بقي من تماسك داخل المجتمع.
كان هذا هو الحال العام في المجتمع، بما طرح التساؤل حول "دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة" القائد للمرحلة الانتقالية، إذ تبدى للجميع غياب السلطة والقانون.
وفي تلك المرحلة رأى البعض أن ما نعيش فيه مدبر – برعاية المجلس الأعلى – ليأتي يوم يقول فيه الإنسان المصري إن يومًا من أيام مبارك أرحم من كل أيام الثورة، بحكم سير الأمور نحو الأسوأ دائمًا، خاصة بعدما تفاقمت المشكلات الاجتماعية والاقتصادية من أزمات البوتاجاز إلى البنزين إلى السولار إلى رغيف الخبز. ورأى بعض آخر أن غياب الشرطة وافتقاد قوة مشروعيتها، وضعف واضطراب مختلف الأجهزة التنفيذية للدولة وراء ما يجري، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يقدم درء مفسدة تحويل البلاد إلى حالة عنف واقتتال – إذا ما تدخل بحسم ضد ما يجري من فوضى وانفلات واضطراب – على جلب منفعة تحسين الأوضاع. ورأى بعض ثالث، أن جدة عمل المجلس الأعلى بالسياسة وإدارة المجتمع والتعامل مع القوى السياسية المختلفة، وطبيعة ظروف المراحل الاستثنائية، هي سبب ما يجري، خاصة في ظل وجود دلائل ومؤشرات على أعمال تخريبية تقف وراءها دوائر غربية وصهيونية.
طال الأمر، وتكاثرت الأحداث إلى ما يقرب الطوفان في مختلف المجالات، ورأى الرأي العام أن لا شيء جديدًا تحقق، على صعيد الحياة اليومية المباشرة، وظهرت حملات دعائية تتهم العسكريين وتطعنهم وترميهم بكل أشكال الاتهام.
ولقد بدا في التقييم العام أن ثمة أخطارًا وإخفاقات كان يمكن تداركها، غير أن المتأمل المدقق لا شك يدرك صعوبة وخطورة ما مرت به البلاد، ويجد نفسه مطالبًا بالتأمل في الجانب الآخر من الصورة، إذ لو تدخلت القوات المسلحة بشكل عنيف يحقق الانضباط بحدة أو لو تدخلت بشكل سياسي مباشر في علاقات القوى السياسية، أو لو انغمست في الإدارة التنفيذية لمختلف المجالات في المجتمع، لكانت البلاد قد ذهبت باتجاهات أشد خطرًا وعنفًا، ولكنا الآن في دوامة عنف هي الأكثر خطرًا من تلك التي حدثت في بلاد أخرى، وكل ذلك لا يبرر بطبيعة الحال ترك الحبل على الغارب في البلاد.
لقد أنجزت قيادة المجلس الأعلى للبلاد إجراء استفتاء شعبي نزيه حدد خريطة طريق لبناء النظام السياسي الجديد، وأنجزت انتخابات تشريعية لمجلسي الشعب والشورى لم تشهد مصر مثيلًا لها في نزاهتها وتعبيرها عن رأي الشعب، والأهم أن قيادة المجلس الأعلى حققت نمطًا من الحرية والتفاعل السياسي والفكري داخل المجتمع، وأرست مبادئ حقيقية للحرية، وحافظت على مقدرات البلاد، وقدمت نموذجًا لتحمل القيادة لكل الأخطاء والمشكلات والإهانات، دون رد فعل عنيف.
وقد ظهر في "الأمتار الأخيرة" دور قيادي ملموس في إدارة الأوضاع الانتقالية في البلاد، حيث جرت الاختلافات عصية على الحل بشأن قضية اللجنة التأسيسية، وحين تأزمت أوضاع انتخابات الرئاسة.
ويعود أمر عدم الارتياح لدور المجلس الأعلى للقوات المسلحة لهذه المرحلة، لعدم إدراك الفارق بين الثورة السلمية التي تحقق أهدافها ما بعد بناء النظام السياسي الجديد، والثورة العنيفة التي تحقق أهدافها "باليد والسلاح"، كما يعود لعدم إدراك الكثيرين لخطورة الأوضاع التي عاشتها البلاد في ظل حكم مبارك، ولطبيعة الدور والوزن والثقل الذي تمثله مصر، بما يجعلها عرضة لمؤامرات كبيرة يدفع لإنجازها المليارات، وكذلك بحكم دخول قطاعات سكانية جديدة للعمل السياسي، دون وعي مكتمل بآليات العمل وطبيعة التخطيط، إذ غلب على تلك القطاعات رؤية وفهم مطلبي مباشر للحقوق التي انتقصت منها لسنوات طويلة.
غير أن المؤكد أيضًا، أن ثمة أمورًا كثيرة كان يمكن انجازها وتغييرها وأن ثمة ألغازًا أخافت المجتمع والقوى السياسية وآخرها ما جرى في معركة الرئاسة وقبلها في مسألة اللجنة الدستورية وقبلها في قضايا قتل فيها مواطنون، بل إن محاكمة مبارك ذاتها طرحت ألغازًا وأصابت الناس بحيرة شديدة.
مخاطر لحظة الحسم
لقد وصلنا إلى "اللحظة الحالية" وأصبحنا في حالة اضطراب إنهاء المرحلة، تمامًا كما اللحظات الأخيرة في أي موقف ختامي في أي أمر من أمور الحياة، من الولادة إلى الزواج إلى الموت، من بداية بناء المؤسسات.. وعبر كل مراحلها.. إلخ.
في اضطراب اللحظة الراهنة فنحن أمام ثلاث قضايا، أولاها: تشكيل الحكومة من الحزب أو الأحزاب الفائزة في الانتخابات. وثانيتها: إعادة تشكيل لجنة وضع الدستور وإنجاز الدستور. وثالثتها: انتخابات الرئاسة وتسليم السلطة.
وفي كل تلك القضايا، فإن ما يطمئننا إلى إمكانية حلها وفق روح جديدة، هو أن "التيارات والأحزاب" صارت في موضع المساءلة جماهيريًا، وأن المجتمع صار قويًا وقادرًا على معاقبة من يتشدد ويفرق، وأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة عاد إلى وضعية المشاركة الفاعلة في إدارة العلاقات والأزمات بين القوى السياسية، وأن ميدان التحرير عاد ليصبح إحدى أدوات تجميع القوى وممارسة التضاغط السياسي، جنبًا إلى جنب مع المؤسسات التشريعية للنظام السياسي الجديد.
نلمح تشكل وضعية جديدة في البلاد، تستطيع أن تشكل رافعة قوية وصحيحة لإنجاز ما بقي من المرحلة الانتقالية، ونلحظ تراجعًا لأعمال الفوضى والعنف ومؤشرات على قدر أعلى من المسئولية، ورغبة واضحة من قطاعات كبيرة بالمجتمع تدفع باتجاه الانتقال في جدول أعمال الوطن.
وفي ذلك ينبغي أن تتحرك تلك الجهة التي مثلت قوة منع الصدام، والتي حضت دومًا على ضرورة الوصول إلى نقاط التقاء تحمي المجتمع، أي الدعوة السلفية وحزب النور، لتجسد تلك اللحظة التاريخية، وتطورها لتسريع وترشيد عملية تطورات اللحظة الأخيرة.. وتعمق القدرة على الحسم في مرحلة رفع أسقف البناء المستقبلي.
كما أن دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة في تهيئة المناخ لإنجاز كل تلك المهام، صار ضروريًا ولا يقبل أحد أن يتأخر كما حدث وجرت الأمور من قبل، خاصة وأن هؤلاء هم من بيدهم وضمن صلاحياتهم بشكل مباشر!



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان