د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

خريف الثورات وتساقط القيادات

4/7/2012

د ياسر صابر : إن التنازلات المتتالية التى يقدمها قادة بعض الحركات الإسلامية ، تجعل الحليم حيراناً وتترك تساؤلات كثيرة ، ليس فقط عند العامة بل عند شباب الحركات الإسلامية أنفسهم ، والسؤال الذى يبحث عن إجابة ، لماذا بعدما إنتفضت الأمة على حكامها لتقول كلمة الحق ، تراجع هؤلاء القادة إلى الصفوف الخلفية ؟ ليس هذا فحسب بل ساروا فى إتجاه عكس إتجاه الأمة ! فبينما تريد الأمة التحرر وإنتزاع سلطانها من قبضة أعدائها ، نرى هؤلاء القادة يهرولون إلى الغرب يبتغون رضاه ، وبعد أن كانت كلمة الحق واجباً يطلبونه من شبابهم أيام الإستضعاف ، أصبح تركها من متطلبات المرحلة ، وبعد أن كان تطبيق الإسلام هدفهم ، أصبحوا اليوم يتنازلون عنه بطوعهم ، حتى الجملة التى كان يُزين حكام الضرار بها دساتيرهم ، وهى إتخاذ الشريعة الإسلامية مصدراً لتشريعهم ، أصبحت عند هؤلاء القادة مرفوضة ، بل شُبهةٌ تسىء إليهم عند من يشترون رضاهم.
إننا لانريد أن نقف عند تفاصيل مايفعله هؤلاء القادة ، فأفعالهم وأقوالهم معروفة ولاتحتاج إلى إعادة التذكير بها حتى لانزيد جراح الأمة ، ولكننا نريد أن نقف عند الأسباب الحقيقية التى جعلتهم يسلكون هذا السلوك الغريب.
وأهم هذه الأسباب هو عدم حملهم الإسلام حملاً سياسياً ليرعوا به شؤون الأمة ، بل حملوه حملاً كهنوتياً دون معرفة بدستورٍ يستنبطونه من القرآن والسنة ، ودون تصورٍ عن نظام حكم أو إقتصاد أو علاقات خارجية أو معاهدات دولية ، مما جعلهم يأخذون من هنا وهناك ، فأتبعوا فقهاً غريباً يقوم على المصلحة التى تحددها عقولهم القاصرة وجعلوا الشرع تابعاً لامتبوعاً .
كل هذا كان سبباً فى هزيمتهم الفكرية تجاه الغرب وثقافته ، فتبدلت عندهم المقاييس ، وتنازلوا عن مقياس الحلال والحرام ، وأصبح مقياس قبول الأفكار عندهم هو توافقها مع الأفكار الغربية ، ومقياس الأعمال هو مايحقق لهم مصالحهم الأنية ، وبالتالى فقدوا الثقة فى الإسلام بأنه نظام حياة ، وبهذا قد جردوا أنفسهم من عامل القوة الأساسى ، فتزعزعت عندهم مفاهيم التوكل وأن النصر من عند الله ، لهذا نجدهم يلتمسون رضا الغرب وقبوله لهم ، ولايمكن أن يجتمع فى قلب المسلم الصادق حب الكافر المستعمر مع حب الله ، وكأنهم لم يفقهوا قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " النساء 144 ، وقوله " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا " فاطر10.
إن مايحدث لايجوز أن يفت فى عضد الأمة ، بل على العكس من ذلك يجب أن يدفعها دفعاً إلى نهضتها الصحيحة ، والأمة قد خطت خطوة كبيرة بثورتها على حكامها ، وتحطيم جسور الخوف التى حالت بينهم وبين التغيير ، فعلى الأمة أن تستبشر خيراً بما يحدث ، لأن هذا إيذاناً بإقتراب النصر الذى يسبقه دائماً التمحيص والإختبار ليميز الله الخبيث من الطيب.
إن هذه القيادات لاتزيد عن كونها أوراق ذبلت على شجرة الأمة التى أزهرت ، وقد أتى خريفها كى تسقط ، وكلما إزداد الهجوم على الأمة إهتزت شجرتها فلايسقط منها إلا ماذبل ، حتى يأتيها نصر الله فتهتز وتربو وتنبت من كل خير بهيج.
" فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ " الرعد 17
www.twitter.com/dryassersaber



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان