د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

لا تراجع في مواجهة النشاط الأجنبي التخريبي في مصر/بقلم:طلعت رميح

3/10/2012

طلعت رميح :
--------------------------------------------
وتراجع الحكم أثبت مدى الاختراق ونقص السيادة وهشاشة استقلال البلاد.. وعداء أمريكا لمصر.
لا قرار يكافئ ما حدث من إهانة أمريكية.. إلا إصرار مجلس الشعب والشورى والوزراء والأعلى للقوات المسلحة.. بوقف تلقي المعونة المذلة.
أمريكا عملت لإلحاق الإهانة بمصر الثورة، والمتربحون من التمويل الأجنبي.. عادوا للهجوم.
الإعلام الممول من الخارج حوّل المعركة من دفاع عن السيادة الوطنية إلى معركة ضد القضاء.. ولعبة تبرئة لذمة المتعاملين لمصلحة الأجانب داخل مصر.
ألا تلاحظون: اختفت مظاهر العنف.. ولا طوبة ولا مولوتوف ألقيت على أي مؤسسة بعد القبض على جواسيس التمويل الأجنبي؟!
الذين هاجموا الحكم بسبب ملاحقته منظمات الاختراق الأجنبي عادوا ينتقدونه بعد الإفراج عن المتهمين.. لماذا؟
رب ضارة نافعة: لا تحقيق لأهداف الثورة دون تحرير البلاد من النفوذ الأمريكي.. وتعميق الهوية أساس الاستقلال والكرامة والحرية

لا بديل عن محاسبة من أضرّوا بسمعة البلاد والقضاء والاستقلال.. فمصر لم تعد عزبة ليفعل بها من يشاء.. ما يشاء.

------------------------------------


رب ضارة نافعة، فإذا كانت البلاد والعباد قد انتفضت في مواجهة التراجع المريع الذي حدث في محاكمة النشاط الأجنبي التخريبي في البلاد، فالأهم أن نظل نمسك بهذا الخط الوطني في الرؤية والحوار بل والصراع حول "مضمون ثورة يناير"، إذ الحد الفاصل بين الثورة وما قبلها، هو وقف كل حالات الاختراق المدمرة للدولة والمجتمع، وإنهاء حالة التبعية السياسية والاقتصادية والثقافية للغرب وبشكل خاص لأمريكا والكيان الصهيوني اليهودي.
يجب ألا يكون هناك تركيز على تراجع الحكم فقط (أيا كان المسئول فيه، أو عن هذا التراجع)، بل الأهم أن تعلن جميع الأحزاب والتيارات والجماعات والمنظمات والرأي العام، أن مصر تنشد استقلالها، وأن الإفراج عن هؤلاء المخربين الأجانب – تحت الضغط السياسي والاقتصادي وربما العسكري – لا يعني وقف المحاكمة ولا توقف الحملة السياسية والشعبية ضد هذا النشاط المستشري في البلاد، بل هي البداية المتعثرة فقط، التي يجب ألا تثني القوى والجماعات الإسلامية والوطنية، عن متابعة جهدها ودورها السياسي والإعلامي والجماهيري الضاغط على القرار السياسي والتنفيذي الحالي في مصر، لأجل متابعة تلك الحملة الوطنية التي تستهدف استرداد السيادة الوطنية، للانطلاق إلى سياسة خارجية عربية وإسلامية، تحمل قضايا وهموم الأمة في مواجهة المؤامرة الجارية في كل مكان.
لا.. لا تراجع عن مواجهة النشاط الأجنبي التخريبي في مصر.. وإذا كانت السلطة السياسية قد تراجعت بهذه الطريقة غير المنظمة وغير المدروسة إلى درجة المساس بالسيادة الوطنية على الأرض المصرية، فهذا التراجع يؤكد صحة ما ذكرناه في بداية هذه الحملة الوطنية بأن الاختراق الأجنبي للبلاد وصل مدى خطيرًا، وأن استقلال البلاد صار حالة هشة أو بالغة الهشاشة، كما أثبت هذا التراجع مدى حالة العداء التي عليها الولايات المتحدة لمصر، شعبًا وحكمًا ووطنًا وثورة، وأن العلاقات الاستراتيجية بين مصر وأمريكا ليست إلا علاقات تبعية تسيطر من خلالها الولايات المتحدة على مصر بآليات خارجية – داخلية.
نكسة سياسية
لقد جرت المعركة مع عملاء وجواسيس الولايات المتحدة، على أساس تحقيق استقلال البلاد الذي كاد يصبح "شعارًا ورمزية" لا مضمون جوهريًا له في عصر مبارك، وصدرت تصريحات رسمية تشير إلى استعادة الإرادة الوطنية على صعيد العلاقات الاقتصادية والسياسية، وقال الدكتور كمال الجنزوري: إن مصر لن تركع لغير الله، وصدرت تصريحات من السلطة السياسية في البلاد ممثلة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بأن مصير الأمريكيين والغربيين المقدمين للمحاكمة – بتلك التهم الخطيرة – بيد القضاء، وصار الرأي العام يتابع ويتعرف على وقائع هذا "الاحتلال البغيض على الأرض"، ونبهنا إلى شدة مخاطر الاختراق الجاري في هذا البلد، في مختلف الأجهزة والأنشطة وأن المعركة خطرة وتحتاج إلى حشد شعبي، وشددنا على البعد المفاهيمي وقلنا إنها معركة لا بديل لها في النجاح، إلا أن تعتمد على "الهوية".. إلخ.
حدثت عملية حشد وتعبئة أعادت الثورة إلى طريقها الصحيح، إذ جرى تنبيه الرأي العام إلى أن أهداف أو شعارات الثورة (عيش – حرية – كرامة وعدالة اجتماعية) لا تتحقق في وطن مخترق أو محتل، إذ لا كرامة لمواطن في وطن لا تتحقق له كرامته أمام الدول أو الأمم الأخرى.
ووسط هذه الحالة الوطنية، جرى الانكسار والتراجع للقرار السياسي فيما يمكن وصفه بنكسة سياسية خطيرة، ودارت دورة سريعة مثل صخرة متدحرجة من أعلى الجبل، وصار المتهمون الأجانب في الطريق للمطار والمغادرة. جرى إخراج مريع على الروح والشعور الوطني، وحدثت "دربكة" في طريقة التعامل القضائي، ولم يعد القرار القضائي قضائيًا بل صار منفذًا لقرار سياسي بطريقة معيبة إلى آخر ما تابعناه.
هنا لابد أن نشير إلى أن أحدًا لا يرفض إجراء صفقات سياسية، ولا أحد يرفض الإفراج المتبادل والمتزامن، فكل الدول تفعل هذا تحقيقًا لمصالحها، لكن أن يجري الأمر بهذه الطريقة فذلك أمر مؤشراته خطيرة بل خطيرة للغاية.
فهناك أن الإفراج أو الصفقة، جرت دون الوصول بالإجراءات القضائية الأصلية إلى منتهاها، ولا حتى إلى محطة يمكن التصرف بكرامة وطنية على أساسها أو من خلالها، وهو ما أضر بسمعة القضاء داخليًّا وخارجيًّا، وأعطى الفرصة لتقولات خطيرة، منها: أنها أعطت الفرصة لمن نهبوا الأموال وهربوها للخارج، لكي يطعنوا في صحة أو دقة أو سمعية أو مشروعية الأحكام بحقهم. ومنها: أن هناك من انطلق من تلك الوضعية لشن حملة إرهاب سياسية على سلطات الدولة لكي تنهي القضية ليخرج من تكسبوا الأموال مقابل القيام بدور سياسي يحقق مصلحة الأجنبي على الأرض المصرية.. براءة!
وهناك أن التعامل مع الشعب والرأي العام، جرى بنفس الطريقة التي كان عليها في زمن حسني مبارك.
اعتبر أصحاب القرار أن لا قيمة ولا أهمية لإبلاغ الرأي العام والشعب المصري بالضرورات والأجواء التي اضطرت صاحب القرار لاتخاذ تلك الخطوة، وهو ما أربك الرأي العام وجعله يشعر بالإهانة السياسية، إذ اعتبر أن ما جرى عنوان لعدم إيلاء أهمية لموقف ورأي ورؤية الشعب، وإهانة وطنية على اعتبار أنه مشارك في القرار الوطني، وأن القرار الوطني قد أصيب بانكسار من أعلى دون إعطاء الشعب حقه في صياغة القرار الوطني.
وقد زاد من هذا وذاك، تعمد الأمريكان إلحاق أعمق إهانة بالسلطة السياسية والشعب، من خلال إجراءات استفزازية تمثلت في وصول طائرة دون إذن ولا سابق موعد للأجواء المصرية، إلى مطار القاهرة قبل وصول الجواسيس المرفوع عنهم أمر حظر السفر من البلاد، وتعمد المسئولين الأمريكيين إطلاق التصريحات حول السماح بسفرهم قبل – ودون – أن يصدر قرار علني مصري.. إلخ.
لكن الأخطر من كل ذلك أن تلك الأجواء قد سمحت لجنرالات الإعلام الممول، أن يعودوا للظهور مرة أخرى، منتفخي الأوداج، ليحولوا المعركة الخارجية إلى معركة داخلية ضد القضاء.. وضد الاستقلال.. وضد السلطة السياسية والتنفيذية، كما لم يجدوا حرجًا في توجيه ضربة خلفية للإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، استنادًا إلى تصريحات أطلقها أحد أخطر الشخصيات الأمريكية الداعمة للنشاط الممول في مصر؛ جون ماكين.
معركة خارجية – داخلية
عاد جنرالات الإعلام – إعلام الفتنة الممول – إلى لعبتهم المعتادة الخطرة، فحولوا دفة المعركة من معركة خارجية داخلية، إلى معركة داخلية محضة. ركزوا رماحهم لإشاعة جو من الإحباط العام في المجتمع، إذ بين ثنايا الكلمات والحوارات، تندس كل تعبيرات الحرب النفسية التي تظهر مدى قوة أمريكا ومدى قدرتها على إذلال الآخرين، وسط طرح تساؤلات لإلحاق الأذى بقرار تحويل المتهمين للقضاء وفتح المعركة أصلًا، إذا كنا لا نقدر عليها. كما جرى تصوير الإجراءات الأمريكية المعادية، على أنها إجراءات قوة على من أخطأ وتجرأ على أمريكا. وجرى تركيز الرماح والسيوف على القضاء كله، والانطلاق من تلك الحالة إلى "برْوَزة" حالة من عدم الثقة في القضاء وسحبها تراجعيًّا إلى نتائج انتخابات مجلس الشعب التي أشرف عليها القضاء، وسحبها مستقبليًّا باعتبار أن القضاء هو من سيشرف على انتخابات الرئاسة.
لم ينظر للواقعة في ذاتها، وصب الإدانة على ما جرى من عدوان على استقلال الهيئة القضائية، بل جرت وتجري حملة تشويه عامة للقضاء، وإدخال عنصر عدم الثقة بين الشعب والسلطة القضائية، وإثارة أوسع قدر من الاضطراب في داخلها – بهدف الاضطراب لا الإصلاح – لتنضم إلى حملة التشويه التي طالت السلطة التنفيذية – السياسية، ممثلة في الجيش المصري.
لم تطرح قضية الاستقلال، بل جرى التركيز على الانكسار، ولم تطرح القضايا والجوانب المطلوب التحرك بشأنها لتعميق الاستقلال بأبعاده الاقتصادية والسياسية والثقافية والقضائية، بل جرى التركيز على عدم القدرة على المواجهة، بخلع كثير من الأوصاف على القوة والسلوك الأمريكي، حتى قال أحدهم: "لقد تمنيت أن أكون أمريكيًّا لا مصريًّا"، وجرى التركيز على مشاركة الجميع في قرار الانكسار، حتى لا يظهر أن هناك وطنيين في هذا البلد، إذ جرى إظهار كثير من القوى بمظهر الباحث عن ترتيب العلاقات والمصالح مع القوة الأمريكية القاهرة.
لم ير هؤلاء إلا الدفاع عن الممولين من الخارج وعن حقهم في العمل في داخل مصر، وخطأ ملاحقتهم، بل صاروا يظهرونهم كأبطال تعرضوا لمؤامرة سياسية لا علاقة لها بنشاطهم ولا بجرم تلقي أموال من الخارج، ولا بعملهم لمصلحة دول معادية، بل جرى إظهارهم بمظهر من يدافع عن الديمقراطية، ويحاول تأسيس بلد ديمقراطي، وأن السلطة الحاكمة تحاول وأد دورهم مطالبين الشعب – أو ساعين لدى الشعب – لإبراء ذمتهم، ونيل تعاطفه معهم!
لم يروا أن البلاد لم تشهد قذف طوبة واحدة، في أي ميدان من الميادين المشهورة، إذ توقف توجه قاذفي الحجارة وقنابل المولوتوف إلى الميادين، بعد القبض على تلك القيادة الميدانية لإدارة مختلف أشكال الفوضى في البلاد. لم يروا أن البلاد بدأت تسترد أنفاسها بعد منع هؤلاء من مزاولة نشاطهم التخريبي. لم يطالب أحد منهم بوقف هذا الاختراق الأمريكي والأوروبي لمصر، بل رأوا فقط أن القرار كان خطأ، بدليل انكسار من أصدروه.
بل صار هناك من يطالب بصرف تعويضات للممولين من الخارج، وحثهم على ملاحقة قضائية وسياسية وإعلامية لمن تحدثوا عنهم باعتبارهم عاملين لتحقيق مصالح الدول الغربية على حساب المصلحة الوطنية لبلادهم وشعبهم.
تحولت القضية على أيدي هؤلاء من قضية تخريب وإنفاذ لمصالح الولايات المتحدة وأوروبا - على حساب الثورة المصرية – إلى قضية تشويه متعمدة لديمقراطيين أصلاء، وصاروا إلى هجمة مضادة خطيرة، استغلالًا لرفض الناس لحالة الانكسار. بدلًا من استعادة القرار الوطني في مواجهة الخارج والمرتبطين به في الداخل، أهالوا التراب على القرار الوطني، ودافعوا عن ممثلي المصالح الدولية في داخل مصر!
لا.. بل هي معركة وطنية
لقد استغلوا حالة الانكسار والتراجع غير المنظم والصفقة المجهولة، وقاموا بتحويل المعركة إلى الاتجاه المضاد. لكن لا.. إنها معركة وطنية.. وإذا كان هناك من انكسر أو أخطأ أو تراجع بطريقة ارتدادية عشوائية، فلن يتغير في أمر وطبيعة المعركة شيء. هي معركة استقلال مصر، ولا بديل عن خوضها مهما كانت التحديات، ومهما جرت الضغوط الخارجية والداخلية.
وبقول واضح، نقول إن الواجب الوطني هو أن يصدر قرار واضح تشارك فيه القوى الرسمية والشعبية برفض المعونة الأمريكية المذلة. وبقول واضح، فإن عدم خوض تلك المعركة، والتراجع عنها، لا يعني إلا أن الثورة لن تحقق أهدافها الحقيقية، ونكرر: لا كرامة لمواطن في بلده ولا حرية له، إذا ظل القرار السياسي الوطني خاضعًا لمؤثرات خارجية على هذا النحو الذي كان حادثًا في زمن مبارك.
لا بديل عن قرار يصدر من مجلس الشعب ومجلس الوزراء والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، بمراجعة واضحة لقضية المعونة الأمريكية، باعتبارها أداة إذلال وطني ووسيلة لمنع التطوير الداخلي السياسي والاقتصادي والثقافي على أساس المصلحة العليا للبلاد، وأن استمرار النشاط الأجنبي – بعناصر أجنبية أو مصرية – يعني فقدان الاستقلال الوطني، وأن لا نهضة للبلاد في أي مجال مادام ظل هؤلاء يعبثون بأمن الوطن داخليًّا.. وإلى هؤلاء الذين يتصورون أن المعونة في صالح مصر اقتصاديًّا أن يعودوا إلى عدد "الفتح" السابق ليروا كيف نهبت أمريكا من مصر نحو 52 مليار دولار في مقابل بضعة مليارات منحتها كمعونة، وإلى هؤلاء الذين يدعون أن وقف المعونة خطر على جيشنا أن يعودوا إلى تصريحات اللواء ؟؟؟؟ التي أشار فيها إلى أن الجيش المصري استعد منذ سنوات لتوقف المعونة، بل نقولها بصراحة وبشكل قاطع: إن بأن الولايات المتحدة لا تمنح مصر المعدات العسكرية التي تجعلها في وضع "المكافئ العسكري للكيان الصهيوني – اليهودي" بل إن أساس المعونة العسكرية هو قصر التسليح المصري على السلاح الأمريكي، لضمان استمرار تفوق الجيش المعادي.
ونقولها بشكل قاطع: إن السياسة الاقتصادية والتسليحية هي واحدة من أهم السياسات التي يجب أن تتغير في الانتقال من النظام السابق إلى النظام الجديد، وإنها معيار بدء الطريق الجديد، وإذا كان هناك من يلعب لعبة تحويل الانكسار الذي جرى، إلى لعبة تعميق الفوضى الداخلية، وإسقاط سلطات الدولة في أعين المواطنين، والنفاذ إلى داخل تلك السلطات والمؤسسات فكريًّا وسياسيًّا عبر الإعلام، بهدف إفساد العلاقات الداخلية المؤسسية – وفقًا لمفاهيم وأساليب الثورة اللاعنفية التي تسقط الدول دون عنف بل عبر تفكيك العلاقات واللوائح المؤسسية ومفاهيم الأعلى والأدنى في العلاقات المؤسسية – فإن الوطنيين على العكس من كل ذلك، يحاولون ويجتهدون من أجل تدعيم وتطوير الموقف السياسي وتقويته، والعمل على تحقيق القدرة على المواجهة وحشد الشعب من أجلها.
وهنا لا شك أن القول الفصل الآن، هو ماذا يجري في الداخل لتقوية دور ونفوذ وقوة الموقف الوطني من خلال إجراءات محددة واضحة؟ لا بديل عن تحقيق العدل الاجتماعي كأساس لفكرة الوطنية، فالوطنية والروح الاحتشادية للشعب لا تتحقق في ظل الظلم الاجتماعي، إذ تلك حالة وآفة تقتل الروح الوطنية فضلًا عن أنها قيمة مضادة للقيم الإسلامية التي تحقق ثبات الهوية والتي هي أساس الوطنية.
لا مجال للإبطاء.. لا مجال للانتظار.. لا مجال للارتباك في الفهم، إذ كل البرنامج واحد موحد. الهوية، هي الاستقلال الحقيقي. والهوية تعتمد على استقلال اقتصادي وسياسي، وهي أساس التنمية والنهضة. والهوية تنشد عدلًا اجتماعيًّا وحرية للوطن والإنسان في مرضاة المولى جل وعلا. والهوية تنشد ندية في التعامل مع الأمم الأخرى، إحقاقًا للحقوق وتدعيمًا للبناء المؤسس على رؤية للأمة لا للوطن المباشر فقط، إذ لا صلاح لوطن دون صلاح للأمة.

جريمة بعد الثورة
زويل يستولي على جامعة ويطرد أساتذتها وطلابها في الشارع
أوقفوا تلك المهزلة.. يا مجلس الشعب.. يا مجلس الشورى.. يا رئيس الوزراء.. يا مجلس أعلى للقوات المسلحة، ما يجري بشأن جامعة النيل مهزلة تعيد البلاد إلى الوراء، ويتطلب الأمر موقفًا واضحًا حاسمًا.. وسريعًا. هل من المعقول بعد الثورة، ووسط كل هذه الفوضى بسبب المؤامرات على البلاد ومستقبلها، أن نسمح بطرد أساتذة وطلاب جامعة والاستيلاء على مبانيها، بقرارات تنفيذية مسمومة مشبوهة، وتقديم كل ذلك للمواطنين بأنه بناء جديد لما بعد الثورة؟!
هذا ما جرى بالدقة لجامعة النيل، إذ تكتب المقالات وتنطلق الأحاديث وتجمع الأموال لأجل مشروع الدكتور زويل، لتعيش البلاد حالة فساد كبرى خطرة، تؤثر على مستقبلها. نذكر هنا بأن الأمريكان والأوروبيين تحدثوا طويلًا عن "ركوب موجة الثورة، وتحويل مسارها لتظل مصر رهينة بأيديهم". والآن يتحقق كل ذلك من خلال الادعاءات الإعلامية الجارية بشأن مدينة زويل، مبعوث الرئيس الأمريكي أوباما ومستشاره.
القصة باتت معروفة.. في البداية جرى تأسيس جامعة النيل للمتفوقين من أبناء مصر، وجرى تأسيس مبنى مؤقت، وجرى جمع تبرعات لبناء مبنى جديد. فأصدر رئيس الوزراء أحمد شفيق قرارًا بضم الجامعة لصندوق التعليم، ليأتي من بعده د. عصام شرف (شريك زويل والبرادعي في إحدى الجمعيات إياها) ليصدر قرارًا بمصادرة الأرض والمباني التي أقيمت عليها الجامعة من خلال تبرعات ضخمة، وإعطائها لزويل، الذي هو ومن معه، بدأوا حملة تبرعات ضخمة تحت غطاء إعلامي ودعايات حول العلم ونوبل.
لقد تم الاستيلاء على الجامعة، معاملها ومبانيها، وطرد الطلاب والأساتذة في الشارع، وكأننا عدنا إلى عصر مماليك أحمد عز وأحمد نظيف وجمال مبارك.
مطلوب تحقيق قضائي وبرلماني عاجل. أوقفوا تسليم مقدرات البلاد لمن ارتبطوا بالولايات المتحدة ومصالحها.. بل بالكيان الصهيوني – اليهودي!



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان