د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

مأزق التغيير في الخليج ..!!

3/22/2011

عبد الرحمن عبد الوهاب :
توقعنا في بداية الأمر ان تستمر رياح التغيير في المنطقة العربية برمتها ، وان تأتي أكلها ،بحكومات فتيه في العالم العربي ككل، عبرت رياح الثورة إلى الجزيرة العربية وكانت اليمن التي صارت قاب قوسين ان تتحرر من استبداد وفساد عبد الله صالح وهاهو في النزع الأخير سياسيا، والحمدلله ..التغيير جد قادم في اليمن ولكن لا اعتقد انه سيمر على منطقة اخرى في منطقة الخليج ..ليس من باب التشاؤم ولكن من سياسة الأمر الواقع .
منطقة الخليج فهي منطقة تعتبر كمحميات نفطية ، وقد اطلق الكاتب الاسرائيلي غي بشور مقال من سنوات هل ستنقض الدول الفقيرة جنوب الجزيرة وشمالها على دول النفط بعد ان ينضب النفط وترفع عنها الوصاية الامريكية ، وهي مرئيات إسرائيلية سيئة النوايا ،قاصرة الرؤية ،لا تدرك أبعاد ما بين الشعوب من رابط العقيدة بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى او إساءات تمت يوما تجاه العمالة العربية في بلادهم وما شابها من كفالة واستعباد ونظرة استعلاء وهي اشياء عززها عملاء الاستعمار ..و بالطبع لا يمكن التعميم على كل شعوب الخليج ..
موضوعنا في هذا المقال التغيير في دول الخليج ، اعتقد انه بالمنحى الطائفي في البحرين ، ودخول ايران على الخط ، قد افسد مسار التغيير في تلك المنطقة الهامة و بالتالي أصبحت فرص التغيير في منطقة الخليج ضئيلة لدخول ايران على الخط . وصارت الشعوب الخليجية في مأزق .. لقد أفسدت إيران المسار لرياح التغيير بإطلاق غبار سام لتوجه الطائفي على تلك الريح الخاصة بالتغيير ،وركوب الموجة وانتهازها كفرصة ،من قبل طائفة الشيعة ولم يتبن الطرح رؤية بحرينية وطنية شمولية الرؤية لكل اطياف الشعب بعيدة النظر، مستقلة القرار ، الطرح كان طائفي وله توجساته وهو توجس في محلة اعتقد ان تعمل له الشعوب من السنة الف حساب- ليس عنصرية منهم - بعدما رأوا المأساة في العراق بعد ان حكم الشيعة واقترفت المجازر في حق السنة والقتل بناء على الهوية ، حتى لم تسلم المساجد وهي- بيوت الله- كان من المفترض ان تكون بمنأى عن هذا الشحن والكراهية ،بل راينا كيف يتم الانتقام من المصاحف وحرقها ..اي ان الامور تسير بلا عقل كما قال المتنبي :
فقر الجهول بلا عقل الى ادب*** فقر الحمار بلا رأس الى رسن
وصرنا في مأزق في الخيارات المتاحة ، كالمستجير من الرمضاء بالنار ، العائلات الحاكمة وضعها اقرب ما يكون بالحظ العاثر، او كما قال نزار قدر من الله من البلاء والجرب ، او بطيخة بيضاء اما ان ترميها واما ان تضيف عليها بعض السكر وتعالجها مطبخيا بأن تكون مربى بطيخ .. وعليه فان الاصلاح والمعالجة افضل بكثير، بإصلاحات تقوم بها الأسر المالكة في الخليج لتقريب وجهات النظر من منطلق سددوا وقاربوا – وهو ما ستقبله الشعوب كحل وسط بأي إصلاحات ترميها لهم الأنظمة ، لأنهم ليس لديهم حلول جذرية ، والحلول الجذرية على النسق المصري او التونسي بعيدة المنال . فخروجهم الى البحرين فضلا انه كحل الا انه استعراض للعضلات ،ناهيك ان المساحة الممنوحة من الحرية محدودة بالرغم ان افاق النت لا حدود لها ..الا انه تحت الرصد والمواقع محجوبة .
رايت قناة مباشر الكويتية وما بها من شحن جماهيري ضد الشيعة في البحرين والشيعة في الكويت وكثير من الثناء على ال سعود .لا احب الشحن الطائفي ، فالشحن الطائفي يحول الإنسان الى قنبلة متحركة من الكراهية .. ولكن بعدما رأينا مأساة أهلنا من السنة في العراق ،طبيعي ان نتوجس وان نخاف بل ويجب اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة كيلا تسقط البحرين في المستنقع الايراني كما سقطت العراق وهو سقوط له مخاوفه الحقيقية ،لانهم كانوا وما زالوا في بالغ السوء ولم يتسع لهم صدر بقبول السنة حتى بوجود مؤثر فضلا عن شكلي في البرلمان، وقد اظهروا داء دويا ..
خيار الشعوب صار واضحا ، إما - أن نرتضي بالأسر الحاكمة بما لها من سوء سياسة بل وديكتاتوريات ونهب ثروات، جلبت مآسي على المنطقة قرابة الخمسين عاما في تفريطها بالعراق ،ولم تحرك ساكنا في قضية مصيرية كقضية فلسطين أو احتكار وتبديد البترول على السفه وليس القضايا الكبرى للأمة ..
وعلى الجهة الاخري ان يأتي التغيير بما هو أسوأ ، أي مصير طائفي ..حاقد فعل الأفاعيل بالسنة منذ ان حكموا العراق .. من ذبح وتطريد ..وقتل بالدريل .. فكان القبول باستبداد الاسر الحاكمة أهون الشرين .
النظام في البحرين ليس مثالي وله العديد من المساويء وهو الذي حولها النظام الى ملهى ليلي ، لاستقبال االوافدين من الدول الخليجية المجاورة ، للترفيه و للسكر والفسق والعربدة وهي الدولة التي قبلت بإقامة مايكل جاكسون يوما ورفضت إقامة وجدي غنيم كداعية الى الله ، وقالت له لا مقام لك وضاقت الدنيا على الرجل يومذاك ..
لا داعي لتعديد مساويء الحكم في البحرين ، الا انه على اسوأ الفرضيات ، كان التدخل السعودي بالبحرين تحت مرئيات درع الجزيرة ،بالرغم من تحفظات المحللين على سياسات السعودية في العراق ..وهي التي تركتها لهذا المصير الدامي ،فمن غير المقبول أيضا ان ترسل سفينة إلى اليمن بالعتاد لتقيل من عثرة عبد الله صالح بالرغم انها معالجات قاصرة الرؤية فالقمع يفسد الحال في واقع الثورات ويزيد الطين بلة ، يولغ حتى اشداقه في الدم مما يجعل أقدام صالح تغوص اكثر فاكثر في المستنقع ..
الا اننا نقول بأن تدخل ال سعود وان كان غير مقبول من ايران او من شيعة البحرين او قناة المنار ، الا انه لا مانع قبوله من المحللين بالاستحسان.. فعلا المباديء لا تجرأ.. وليس كنوع من الميكافيلية ، ولكن ليس امام الشعوب خيار ..بعد ان حكم الشيعة العراق لم يتركوا مساحة من معروف و اخلاق لدى السنة كي يقبلوا بهم او ان يلتقوا في ارض محايدة .. ناهيك عن الفساد بالعراق..
الوضع بالغ السوء على المنحى الأخلاقي والاجتماعي والمذهبي بالعراق .. والفساد ضرب بكل جذورة وأشكاله واصنافه .. لنرى تقارير عن اناس يبيعون الاعضاء البشرية في دولة تقبع على بحيرة غامرة من النفط ..فالشعب العراقي من اعرق الشعوب ومن افضل الشعوب في المنطقة ولا يستحق مثل هذا الهوان ..
*****
لازال طرح الخلافة بمثابة الطرح الراقي الذي يجمع كل المتفرقات ويلملم شمل هذه الشعوب والقوميات ناهيك عن لملمة اللاجئين على حدود الدول ومفارق الطرق .. والايتام والمتسولين ،ومن ينامون في المنطقة الكائنة بين الاسلاك بين كل دولة واخرى ناهيك عن الحل الجذري للجرح النازف في فلسطين ، وهو طرح مستبعد عن ذهن دول الخليج في حله جهاديا وتضع رأسها دوما في الرمال ..
أرسل وزير خارجية خليجي مقالا للترجمة بعنوان : يجب على اسرائيل ان تَتَغّير ، فترجمناه
ISRAEL MUST BE CHANGED
بعدها ارتجوا في حيرة ، وتملكهم الرعب ، قاموا بسحب ، النسخ من المطبعة ، ومن وكالة النشر ، حتى النسخة التي لدى عامل البوفية .. صادروها واخفوها ..
لان الوزير كان يقصد انه يجب على إسرائيل أن ُتغيّر ،
ISRAEL HAS TO CHANGE
في العادة لا يتعامل المترجم بما هو ببطن الشاعر او ظلال الكلمات الا في الترجمة الأدبية ،ولك مطلق الحرية والتصرف، اما الترجمة السياسية وتصريحات المسئولين تقاس بالمسطرة ، وكل كلمة تقاس بالملميتر ، ولا يحق لك التصرف ، فتكون ملتزما بالنص كاملا ، ونحن لم نترجم إلا ما هو مكتوب ، لما لها من مسئولية وتبعات تقع على أم رأس المترجم ، بالرغم ان الجملة الأولى التي فزعوا وسحبوا كل النسخ منها كان فعل التغيير مبني للمجهول ،وليس هناك فاعل محدد ، الا ان الوزير كان يقصد ان يكون الفعل بيد إسرائيل أي ُتغير،- وهناك فرق كبير بين تَتغيّر وُتغير- وألا يقع علي اسرائيل فعل وان كان مبنيا للمجهول .. وليس دولته ..فكيف يحرر إسرائيل هؤلاء الراعديد ، الجبناء الذين يخافون من عنوان كهذا ، فما بالنا لو كان تصريحا جهاديا ،،بإقالة عثرة ورفع بنيان وتحرير ارض وبناء مجد ..
اقول هذا وانا أشاهد برنامج على الجزيرة ،لامرأة فلسطينية تنصب خيمة .. واليهود من مستوطنين وجنود ، يهدمون الخيمة من ان لاخر .. وكيف بجندي اسرائيلي يجرها ،من كتفها ، امام الجماهير .
اين هي نخوة هؤلاء من هذا العار .. اغسلوا ايديكم ..بماء نار كما قال احمد مطر .. نتمنى ان تتغير دول الخليج طبعا الى الافضل . وتملك الشعوب قرارها ، ولكن سيكون صعبا وبعيد المنال اقله ،على المدى القريب .لما يحاك بالمنطقة من مؤامرات ..اول من سيتضرر منها اهل السنة ،ونحن لا نقبل ان يكون السنة مواطنين درجة ثانية في المجتمع الخليجي..


islamgloire@gmail.com









العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان