د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

انتبهوا : أية ديموقراطية تقدمها العلمانية

3/1/2011

د.يحيى هاشم حسن فرغل :
وأخيرا انكشفت عورات العقل العلماني وهو يبحث عن أصول القضية أهي البيضة أو الفرخة أهو الدستور الذي يلد السلطة أم هي السلطة التي ولدت الدستور وأين هو الشعب في هذه الدائرة المفرعة وأين هو المقدس المقدس حقا ودونه تنقطع الألسنة وتخر الجباه ساجدة ؟ دون تطاول على خالق البيضة والفرخة والشعب والدستور جميعا ؟

ورايناهم يتلاسنون ويتجادلون ويتبارون ويختلفون ساسة وفقهاء دستوريين وعلماء اجتماع وتاريخ ويستشهدون بالمنطق ثم يهجرونه ليستشهدوا بالسوابق ثم يهجرونها ليستشهدوا بالملاءمة ثم يهجرونها ليستشهدوا بالمصلحة

دون أن يظهر بينهم علماء الدين إلا أن يتعرضوا للقذف بتهمة الرجعية والظلامية والجهل فيهبوا أو قل ليهربوا ليندسوا بين صفوف المصلين في استحياء ويتوارون خلف ستر التجاهل والرمي بشتى التهم التي ما أنزل الله بها من سلطان غير سلطان قانون لم يلده من قبل أو من بعد غير دستور مهشم ودائرة من اللاأدرية مفرغة من البحث حول الأصل أهو البيضة أم الفرخة أهو الثورة التي ولدت المجلس الأعلى أم المجلس الأعلى الذي احتل مركز القوة وهيكل القداسة بإرادة الشارع لا بإرادة الوحي وبسلطان الثورة لا بسلطان الخالق ؟ ؟

وقد يتساءلون عن المتيع لماذا هان العرب و المسلمون ؟

يتساءلون فيجيب بعضهم وهو ينظر تحت رجليه : إنها كامب ديفيد التي عزلت مصر عن محيطها الذي يحتاج إليها وتحتاج إليه. فهل كان يمكن أن تكون كامب ديفيد لو لم تكن النكسة ؟ وهل كان يمكن أن تكون النكسة لو لم يكن القضاء على الحركة الإسلامية ؟ وهل كان يمكن أن يكون القضاء على الحركة الإسلامية لو لم يكن حكم العسكر ؟ وهل كان يمكن أن يكون حكم العسكر لو لم يكن فساد القصر وفساد الأحزاب ؟ وهل كان يمكن أن يكون فساد الأحزاب لو لم يكن الاحتلال الأوربي وقسمة " سايكس بيكو " ؟ وهل كان يمكن أن تكون سايكس بيكو لو لم يكن سقوط الدولة الإسلامية ؟ وهل كان يمكن أن يكون سقوطها لولا وقوعها في عزلتها عن الشعب وعن مناصرته لحكامها واستفراد المستعمر بها ؟ وهل كان يمكن أن تقع في عزلة عن شعبها لولا وقوعها - في دور شيخوختها - في مرض الاستبداد وأعراض الزهايمر ؟

وإذا كانت هذه الأحداث جميعا قد اقتحمتنا غصبا فهل كان يمكن أن تقتحمنا غصبا لو لم نكن –نخبة وعامة - قد فرشنا الأرض لها بما أردناه اختيارا ؟

أليست هي العلمانية التي اختاروها طريقا للنهضة

وهكذا الأمة الإسلامية أو قل العربية: تعاطت مخدر العلمانية تسريبا ثم تعاطته اختيارا، ثم تعاطته إدمانا منذ سقوط دولتهم في بداية القرن الماضي وآن للمخدر أن يشرف بها على معالجة الهلاك.

إنها العلمانية في حدها الأدنى باستبعاد الدين، ومن ثم استبعاد الالتفاف حوله، وتجريم الاعتصام بحبله، وهجر الانتصار بنصره، وإغفال سنته في العمل الصالح بشريعته، وإسقاط الجهاد وشروط الجهاد، وتسخيف الدعاة إليه وإهمال تعبئة الجماهير به، واستئجار المناصب والسلطات والفتاوى ضده.

إنها العلمانية التي أدرك قبح فعلها - وإن لم يدرك دلالة اسمها - عامة المسلمين الذين درجوا منذ زمن بعيد على تشخيص كل انحراف بأنه إنما نشأ من " البعد عن الدين " ولكنهم – ويا للمفارقة – استمرءوها.

إنها العلمانية وكفى تساؤلا ساذجا.

إنها العلمانية المحلية بالذات تلك المدسوسة بيننا ، المسماة ببعض أسمائنا ، والتي قامت بدور " السبب الضروري " الذي لولاه لما كان للأسباب الأخرى أن تفعل فعلها المدمر ، ولذلك كان هو الأخطر ، ولذلك كان هو المستور الذي لابد من فضحه : إنها العلمانية. وهي العلمانية المحلية بالذات

وهم مهما تستروا فأنت تعرفهم بسيماهم: فيما يلبسون من أثواب تنظيرية يسمونها، " التنوير" تارة، والحداثة تارة، و" الديموقراطية أخرى " ، وقد تم تطريزها جميعا في دهاليز المؤامرة الكبرى ضد الإسلام.

إنها العلمانية المشكلة التي تأتي في تجليات شيطانية.

ومن أحدث تجلياتها قيام حرب كونية قادها الصليبي المحدث : بوش الإبن ، من أجل زرع ما يسميه الديموقراطية في أرض يخصبها أولا بالدماء بعد أن يقتلع منها الإسلام.

وليتنا نسائلهم : أية ديمو قرطية تريدون كما يسائلوننا أثناء دفاعنا عن إسلامنا : أي إسلام تعتقدون :إسلام طالبان أم إسلام السعودية أم إسلام الأتراك أم إسلام الأزهر أم إسلام المجلس الإسلامي الأوربي ، أم إسلام ما يسمى تدليسا بالوسطية ، أم إسلام عصور "متحفية تم انقراضها" ؟ ونندفع نحن في سذاجة لنرد عليهم في حوار ينتهي من حيث يبدأ ، ويبدأ من حيث ينتهي ويخلف آثارا مدمرة على الساحة الإسلامية نفسها وهم ينظرون إلينا في خبث وشماتة.

ليتنا نترك هذا الحوار لنسائلهم وهم يزرعون في حقولنا ما يسمونه الديموقراطية الثورية : أي ديموقراطية تقصدون وأي ثورية فيما تخبئون ؟

وكما يقول بيرنارد كريك أستاذ العلوم السياسية بجامعة لندن : ( ينزع كثيرون من الساسة ورجال الإعلام والباحثين من أبناء الثقافات الغربية إلى الدفاع عن تعابير " كالحرية " و" الديموقراطية " و" الحكم الحر " وللدعوة إليها ، ولكنهم سرعان ما تلحق بهم الحيرة والارتباك حتى لو وجدت أصواتهم تجاوبا في أي مكان عندما يسمعون الردود على أقوالهم صادرة عن تأكيدات تحمل طابع الإخلاص والاعتزاز بأن هذه الأمور " موجودة " ومحترمة في طرز متباينة من الحكم كتلك القائمة في الاتحاد السوفيتي أو الصين أو أسبانيا أو كوبا أوغانا أو إيرلندة الشمالية أو جنوب أفريقية ، وحتى لو افترضنا وجود معان محددة لهذه الكلمات فهي بحيث يصعب التسليم بها بمنتهى البساطة ) ص 14 من كتابه ( السياسة بين أصدقائها وأعدائها " ترجمة خيري حماد نشر القاهرة عام 1963.

وتأكيدا لهذه الحيرة والارتباك في مفهوم الديموقراطية نستشهد بما جاء بالميثاق الوطني الذي وضعه الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر: ( إن الديموقراطية هي توكيد السيادة للشعب ووضع السلطة كلها في يده وتكريسها لتحقيق أهدافه ، وكما أن الاشتراكية هي الترجمة الصحيحة لكون الثورة عملا تقدميا فإن الاشتراكية هي إقامة مجتمع الكفاية والعدل ، مجتمع العمل وتكافؤ الفرص ، مجتمع الإنتاج ومجتمع الخدمات. والديموقراطية والاشتراكية تصبحان من هذا التصور امتدادا للعمل الثوري ، لأن الديموقراطية هي الحرية السياسية ، ولأن الاشتراكية هي الحرية الاجتماعية ، ولا يمكن الفصل بين الاثنتين ، لأنهما جناحا الحرية الحقيقية ، وبدونهما أو بدون أية منهما لا تستطيع الحرية أن تحلق إلى آفاق الغد المرتقب ).

ثم يؤكد الميثاق ( أن الديموقراطية السياسية لا يمكن أن تنفصل عن الديموقراطية الاجتماعية وان المواطن لا تكون له حرية التصويت في الانتخابات إلا إذا توافرت له ضمانات ثلاثة : أولها : الفرصة المتكافئة في نصيب عادل من الثروة الوطنية . ثانيها : التحرر من الاستغلال في جميع صوره ، وثالثتها التخلص من الخوف من المستقبل ).

ويقول الأستاذ خيري حماد الكاتب السياسي في تعليقه على هذا النص : ( ولسنا في حاجة إلى إقامة الدليل على شيء واضح كل الوضوح ، بل على حقيقة واقعة مطلقة ، وهي أن الفرد في المجتمعات الاشتراكية أكثر تحررا منه في المجتمعات الرأسمالية ، إذ أنه متحرر من البطالة ومن الجوع والخوف من الغد ، وهي شروط لازمة لحرية إرادته التي لابد أن تخضع للأوضاع الاقتصادية التي تفرض عليه هذا الخوف ، وهو في هذه المجتمعات ضامن لتكافؤ الفرص في التعليم والعمل وفي ممارسة حقه في المساهمة في بناء المجتمع ) ويقول خيري حماد : ( ويتبين من هذا أن الاشتراكية والديموقراطية عنصران أساسيان في قيام المجتمع المثالي الصحيح ، وتطبيق الاشتراكية دون ممارسة الديموقراطية ممارسة أصيلة يعرض الاشتراكية نفسها لأخطار : منها عزل القيادة عن الجماهير ، وإضعاف القوة الشعبية الثورية ، وافتقار النظام الثوري إلى القيادات الطبيعية الجديدة ) ص 4 - 5

لكن الأستاذ بيرنارد كريك يقول ( ولا ريب أن الديموقراطية أكثر كلمة في معجم الشئون العامة تهويشا واختلاطا ، إنها معشوقة كل إنسان ، ومع ذلك فهي تحتفظ بسحرها .. إننا نحس بالاعتزاز لتكيفها مع جميع الأشكال والظروف واستعدادها لمصاحبة جميع الناس.

وما أكثر ما يسمع المرء بعض الناس يقولون " إن الشيوعيين يدعون الديموقراطية أيضا …. وهم ديموقراطيون بالفعل بمعنى أنهم يرون أن توافق الأغلبية على طريقة حكمها بأسلوب شعبي .. )

ويقول الأستاذ كريك : ( وهناك آخرون يقولون : إن الديموقراطية " تعني حقا " الحرية أو حتى الليبرالية ، أو الفردية ، وتعني الدفاع عن الفرد الديموقراطي " ضد الأغلبية الديموقراطية ، ولقد تحدث مستر بيفن ذات يوم إلى مؤتمر لاتحاد النقابات البريطانية ضد هذا المفهوم فقال : " إن مما يتنافى مع الديموقراطية أن تواصل الأقلية مناقشة القرارات التي اتخذتها الأغلبية " .

وقد استعملها دي توكفيل المؤرخ الفرنسي ( 1805 – 1859 ) كمرادفة للمساواة ، واستعملها أندرو كارنيجي ( 1835- 1919 ) وهو من رجال الأعمال في أمريكا لتعني مجتمعا ديناميكيا يقوم على المشروعات الحرة مع الاحتفاظ بوجود الفروق الكبرى في المنزلة والثراء .

ومن الممكن أن ينظر إليها في إطار تطورها في الغرب كنظام سياسي يفرض القيود الدستورية حتى على الحكومة الديموقراطية

كما نظر إليها على أنها " إرادة الشعب " أو " الإرادة العامة " المنتصرة على القيود المصطنعة التي تفرضها النظم الدستورية.

وربما لا تعني الديموقراطية بالنسبة إلى كثيرين أكثر من مجرد عبارة تقول : صوت واحد لرجل واحد وقد يضيف إليها آخرون "عبارة "مع حسن الاختيار".

ولقد ظلت النظرة إليها عند كثيرين إلى عهد قريب على أنها مجرد قضية تتناول حكم وحدات صغيرة ، ولقد قال جورج ميسون أحد الزعماء الأمريكيين عند إبرام الدستور الاتحادي لأمريكا عام 1788 ( لقد برهن التاريخ على أنه يشهد حكومة تتولى الحكم في بلاد فسيحة الأرجاء دون أن تحطم هذه الحكومة حريات الشعب ) ولكن التاريخ أثبت كما يقول بيرنارد كريك أن ( الحكومات الشعبية لا تستطيع العيش إلا في بلاد صغيرة ) ص 67- 69

ويبين كريك ما يحدث بين الديموقراطية والحرية من توتر وهو يقرر أن ديموقراطية الأغلبية تصبح غير مرضية عندما (ينحصر مصدر السيادة كلها في الأمة ولا يكون من حق أي إنسان أو فرد أن يمارس سلطة لا تنبع بوضوح من هذا المصدر ) ص 73 ( وقد يزعم أي دستور اعتماده على" سيادة الشعب " ولكن هذا النص لم يعين أي إنسان سواء كان حاكما أو قاضيا أو سياسيا في تقرير معنى الكلمات المختلف عليها أو تقرير السياسات التي يجب أن تتبع ، وقد يستفتى " الشعب " في استفتاء عام ، كما وقع في فرنسا عندما جرى تبديل الشكل الدستوري ولكن دور الشعب لا يعدو الإجابة بلا أو نعم على وثيقة معقدة لم يستطع بعد هضمها ) ص 73

ومصداقا لذلك كان الاستفتاء على معاهدة ماستريخت في فرنسا ، وهو عمل تتخطى أهميته وآثاره - كما يقول الدكتور غسان العزي أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية - أهمية انتخاب رئيس الجمهورية نفسه ، حيث تفرض على الأوربيين ومن بينهم فرنسا التزامات نهائية تتعلق بالمستقبل والمصير والاقتصاد والنقد والسياسة والنظام الصحي وتمس أمورا خطيرة من السيادة الوطنية الخ ، وبالرغم من ذلك كما يقول المراقبون فقد صوت المواطنون الفرنسيون والأوربيون عموما على المعاهدة ، وهم لم يقرؤوا نصها المعقد الذي يستعصي على غير المختصين الملمين . وفي فرنسا بالذات تم الاستفتاء لصالح المعاهدة بنسبة 80.5 % تقريبا في 20 سبتمبر 1992 . وبعد أسابيع قليلة جدا أعلنت معاهد استطلاع الرأي أن الشعب الفرنسي يرفض المعاهدة المذكورة بأغلبية 60 % تقريبا . (!!) . والدانمركيون من جهتهم صوتوا ضد هذه المعاهدة في 2 يونيو 1992 بغالبية 70.5 % لكنهم عادوا وصوتوا لصالحها في 8 مايو 1993 بنسبة 56.8 % )

وكما يقول الدكتور فيصل القاسم في مقاله القيم بالشعب بتاريخ 19\11\2004 فيما يعتبر نقدا لجوهر الديموقراطية الأمريكية ( هناك أكثر من ثمانية وأربعين بالمائة من الأمريكيين أنفسهم قالوا (لا) لبوش، لا بل إن بعضهم قرر هجرة الولايات المتحدة لعدم قدرته علي العيش فيها في ظل الإدارة الجديدة. وقد أظهر مركز الهجرة في أمريكا أن عدد الذين قرروا ترك البلاد قد تضاعف ستة مرات بعد يوم واحد من فوز الرئيس بوش بولاية ثانية … …)

…( وإذا كانت سيكولوجية الجماهير تستجيب للمثيرات العاطفية أكثر من الأسانيد المنطقية، فقد كان الزعماء الجماهيريون يتقنون اللعب علي هذه المحرضات، حيث يعدون جماهيرهم بالأشياء العظيمة ويشعرونهم بأن لا حائل بينهم وبين هذه الغاية إلا هذه الفئة من المعارضين أو الأعداء )،…. .

( وقد كان نابليون بونابرت، واعياً تماما بهذا المنطق ، ولذلك لم يجد غضاضة في التلوّن والكذب علي الجمهور وإعطائه ما يريد من الأوهام في سبيل أن يعطيه الجمهور ما يريد من الطاعة.…. ) …

( ولم يكن بمقدور أحد في ثلاثينيات القرن الماضي أن يعيّر النظام النازي بأنه لم يكن ديموقراطياً . ولم يكن أيضاً بمقدور أحد أن يعيّر الزعيم الفاشي موسوليني بأنه لم يكن ديموقراطياً. لقد كان هو وصديقه هتلر منتخبين بأغلبية ساحقة من قبل الجماهير …

……هتلر نموذج مثالي لهذه المعادلة بين الزعيم والجمهور، إذ ما زال السؤال الكبير مطروحاً حسب بعض المحللين: كيف استطاع أن يحول الألمان- صفوة المجتمع الأوروبي – إلي وحش كاسر يتحرك وفق إشارته؟ كيف استطاع أن يقنعهم بأكاذيبه وأوهامه عن التفوق الجرماني، وصيّرهم في النهاية وحشا نازيّاً؟. …. وهذا للأسف نجده هذه الأيام في بعض الديموقراطيات الكبيرة.) اهـ

إنها – أي الديموقراطية كما يقول الأستاذ بيرنارد كريك - (أكثر كلمة في معجم الشئون العامة تهويشا واختلاطا )

&&&

فمن " يملك الحقيقة " في موضوع الديموقراطية ؟ وبخاصة أن ليس المطروح مصطلحا فلسفيا – مثلا - يسمى " الديموقراطية في ذاتها " ، أو " الديموقراطية المطلقة " ، أو " الديموقراطية فيما قبل الواقع التجريبي " ؟

وكيف يملكها والعقل المعاصر لا يعترف بما يسمى " الشيء في ذاته " أو لا يعترف بمعرفة شيء عنه ؟

ليتهم يقولون لنا أية ديموقراطية إذن ؟

ألم تكن للأحزاب العلمانية المتهالكة – في مصر ما قبل الثورة – ديموقراطيتها العميلة للمستعمر ، وألم يكن للفترة الناصرية ديموقراطيتها – كما جاء بالميثاق – ، وألم يكن شعارها "الحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب " وفقا لتقارير المخابرات ؟

وألم تكن للفترة الساداتية ديموقراطيتها ذات الأنياب و" الفرَّامات " ؟

وأليس للفترة المباركية ديموقراطيتها الموشاة بمواسم من الانتخابات المزورة بالفطرة ؟ المحكومة بالطوارئ ، المحرمة طموحاتها على من عدا الحزب الحاكم ولمدة ثلاثة عقود ومايزال الجمهور يشم رائحتها العفنة اليوم ؟

أم تراها ديموقراطية الطائفية اللبنانية المقسمة سلفا ما بين الموارنة والسنة والشيعة وها هي المرشحة للحرب الأهلية بين فترة وأخرى تحت شعار الديموقراطية ، وقى الله لبنان منها ؟

أم ديموقراطية الاحتلال الأمريكي في العراق وهي لا تعنى بـ" الأمن " ، وظيفة الحكم الأولى وهاهي مقسمة سلفا على مراكز القوى قبل الانتخابات وبعد الانتخابات ما بين شيعة وأكراد وتركمان ومسيحيين وعلمانيين مع استبعاد السنة !؟ ؟

أم ديموقراطية " القومانية" ، وقد أوقعتنا في فتن مشتعلة بين العروبية والفرعونية والقبطية والفارسية والتورانية والكردية والبربرية والزنجية وما الله أعلم به ؟

أم ديموقراطية إسرائيل وهي دينية عنصرية احتلالية إقصائية ؟

أم ديموقراطية القائد الفرد وإن وشيت مؤقتا بمجالس شعبية كرنفالية ثم بكارثة نيرونية أكلت الخضر واليابس ؟

أم ديموقراطية الكويت " البدونية " ؟

أم ديموقراطية المشروع الأمريكي للشرق الأوسط الكبير وهي مشروطة باللاوطنية واللاقومية واللاوحدوية واللاإسلامية جميعا ؟

يتبع


yehia_hashem@ hotmail .com
a-9-0@maktoob.com

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان