د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

المفاوضات حتى الموت
10/3/2010

محمد يحيى :
أزعم أن المفاوضات مع إسرائيل تحولت في ذهن النخب العربية إلى غاية عظمى يهون من أجلها كل شيء.. ويبذل في سبيل الوصول إليها المال والبنون.

ولم لا.. وهي البرقع الرقيق الذي لا يزال يغطى العورات.. ويؤمن الروعات.. ويمد تلاميذ اليهود وكتاب الفتنة في كل بلاد العرب بالحجج حتى إن كانت واهية.

لكنها ملهية ومسلية وقامعة بقوة السلطان لكل من تسول له نفسه انتقاد هذه الطريقة أو النصح لها في تعاملها مع "إسرائيل".. التي هي أشد حرصا على المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين من العرب الآن.

فذلك يؤمن "لنتن يا هو" التهويد الهادئ للقدس.. والتجفيف المريح للضفة الغربية من كل ما هو فلسطيني.. ويؤمن له كذلك السرقة المشروعة والمقننة للتاريخ والتراث العربي والإسلامي من كل فلسطين.. بالإضافة إلى التفوق السياسي على خصومة في الداخل وخاصة حزب "كاديما".

- فالرجل يحقق لإسرائيل كل شيء بما في ذلك السلام مع العرب في صورة مفاوضات شاقة مؤبدة تستمر إلى "يوم القيامة" أو "قبله بقليل"..عندما تمر ريح طيبة تأخذ كل النفوس المؤمنة.. عندها تنتهي الجولة الأولي من المفاوضات.

أما الجولة الثانية.. فيتم تحديدها في موعد لاحق.. هذا ما فهمناه من تصريحات السيد (صائب عريقات) المسئول عن ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية.

- والنخب العربية المسيطرة على مقاليد الأمور ليسوا أقل سعادة ولا مكسبا من (نتن يا هو).. فهم يتفاوضون مع إسرائيل على الحل النهائي.. والكل يعرف أن المفاوضات شاقة ومضنية.. ولا يعرف نهايتها إلا علام الغيوب.

والبعض يقول: ماذا تريدون أكثر من ذلك أيها المزايدون المتهورون المتطرفون؟!

وعلى العموم من يريد الحرب فليحارب.. إنا هاهنا مفاوضون.. حتى النصر أو الشهادة.

ومن ناقلة القول:

- أن ما يحدث بين العرب وإسرائيل لا يمت بصلة للمفهوم العلمي للمفاوضات.. التي تعتبر من الوسائل المهمة والضرورية لتحقيق الأهداف.. ولها ضوابط علمية دقيقة.

- ولا تحقق المفاوضات لأي طرف أكثر مما يملك على الأرض.. والمسألة برمتها عبارة عن خداع بصري.. وزندقة سياسية يمارسها سحرة مهرة لتحقيق أهداف خاصة جداً لا أستبعد الاتفاق الثنائي عليها.

لكن في هذه الحالة يقولون لك:

- إن ميزان القوي مختل لصالح إسرائيل.. ونحن فقراء متخلفون لا نملك شيئا.. ولا قبل لنا بحرب أخرى.. وهذا كلام ساقط فارغ المضمون خبيث القصد يكذبه الواقع.. ويرفضه التاريخ وتأباه السنن.. ويخجل منه من كان في قلبه مثقال حبه خردل من دين أو رجولة أو عقل.. وذلك للأسباب التالية:-

- أولا ً:- من الذي قال إننا لا نملك شيئا والبلاد العربية تحتفظ بـ 70% من احتياطيات الطاقة في العالم.. وهذه الطاقة هي التي توفر أسباب الحياة.. وتفتح أبواب الرزق للعالم كله.. ولولاها لتجمدت الدماء في عروق من زرعوا إسرائيل.. ويوفرون لها الحماية إلى الآن.. وقد استخدم هذا السلاح في عام 1973.

فإذا قلتم لا نستطيع استخدامه الآن.. إذن الخلل فيكم.. وليس في الإمكانيات المتاحة لكم.. والفرق بين الأمرين شاسع.. وهناك إمكانيات أخرى هائلة والمقام لا يسمح بذكرها.

- ثانيا ً:- العرب يملكون أكثر من ثلاثين ألف دبابة قتال.. وما يزيد عن ستة آلاف طائرة قاذقة مقاتلة.. وأعداد هائلة من الصواريخ والمدفعيات المختلفة الأحجام.. ويملكون أسلحة كيميائية وربما جرثومية.. وينفقون على التسلح ما يزيد على نصف دخلهم.. وكل يوم تحتفل الدول العربية بتخرج دفعات من الضباط .. الخ.

فإذا كنتم لن تحاربوا إسرائيل فلمن أعددتم هذه الجيوش؟!!!

أقسم بالله لو امتنع العرب عن شراء أسلحة من الغرب لمدة سنة لأفلست أوربا الغربية.. ولذاق سكانها مرارة الجوع والحرمان.. وهذا الكلام موثق بدراسات ومثبت في إحصائيات.. وأتحدى من يستطيع إثبات عكسها.

ومن المعروف أن معظم صفقات السلاح العربية هي عبارة عن رشوة مقننة للغرب مقابل أمور يعلمها الجميع.. وبعض هذه الصفقات العربية أحيت الاقتصاد الانجليزي تارة.. والفرنسي أخرى.. والأمريكي ثالثة.

- ثالثا ً:- هل جربت الدول العربية التي لها علاقة مع إسرائيل طرد السفير الإسرائيلي من أراضيها.. ولو لمدة قليلة؟!!

والإجابة: لم تجرب.. ولن تجرب.. لأن وجود السفير الإسرائيلي أصبح جزءً من شرعيتها العملية.. ولا أقول أكثر من ذلك.

- رابعا ً:- هل يعقل أن تكون التجارة البينية بين بعض الدول العربية وإسرائيل أكثر من التجارة البينية مع الدول العربية مع بعضها البعض؟!!

- هذا ما يحدث بالضبط.. وأنا أدعو العرب إلى مقاطعة إسرائيل اقتصاديا بشكل مباشر أو غير مباشر.. وانتظروا النتائج التي ربما تغير أو تؤثر في موازين القوي.

وهناك أسباب أخرى لا داعي لذكرها.. منعا للمشاكل والإحراج.

- وأعود إلى المفاوضات التي رفض السيد (محمود عباس) الموافقة عليها إلا بعد الحصول على تفويض عربي صريح.. ربما لتجنب مزايدات (حماس).

- وكان السيد (عمرو موسي) قد رفضها لعدم وجود مرجعية لها.. وعدم تحديد سقف زمني أو سياسي لها.

لكن (نتن يا هو) حصل من باراك أوباما في زيارته الأخيرة على ثلاثة أشياء في غاية الأهمية:

الأول:- إلزام العرب ببدء المفاوضات المباشرة.

الثاني:- عدم الضغط على إسرائيل في أي مرحلة من مراحل المفاوضات.

الثالث:- التأكيد على حماية أمن إسرائيل.

- وبهذه المناسبة هلل كثير من الكتاب بسوء التفاهم المتوهم بين (نتن يا هو وأوباما) وعلقوا عليه آمالا عريضة.. وأطلقوا لخيالهم العنان في مدي استثماره وتوظيفه.

- ثم أفاقوا على توصيل (أوباما) (نتن يا هو) إلى باب السيارة وهو يربت على كتفة برقة وود واحترام.. ولسان حالهم يقول:

(يا فرحة ما تمت)

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان