د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

عقيدة الخروج من الفتنة الطائفية
العدو المشترك هو الحل

10/2/2010

د . يحيى هاشم فرغل : في البداية وقبل أن تطل الفتنة برأسها بين ابني آدم حددت الحكمة الإلهية الحل في التوحد بين يدي المعبود الأحد الله سبحانه ، ثم إلحاقا بذلك - تم تشخيص " العدو المشترك " : في " الشيطان "

إنه لا يكفي أن نلعن من أيقظ الفتنة ولكن يجب قبل ذلك أن نلعن من أمات الشعور بخطر "العدو المشترك "

إن عبقرية بناء امبراطورية الغرب هو أنها ومنذ البداية حددت " العدو المشترك " في ظهور قوة شرقية تهدد أمنه، ثم تمثلت هذه القوة في ظهور الإسلام ، واستمرت امبراطورية الغرب على هذا الوعي في علاقتها بالأندلس ، ثم في صراعها على بيت المقدس ، ثم في علاقتها بالامبراطورية العثمانية ، ثم في علاقتها بالعدو المشترك في الاتحاد السوفيتي ، وعند انحساره سارعت إلى خندقها القديم في إعلان عدوانيتها للإسلام ، فأعلنت أنه هو العدو ، وإن كنا نحن المستهدفين قد أهدينا لها مصطلحا أقل انكشافا هو الإرهاب لتغطي به على سوءاتها ثم أهدينا نحن لها مناطق من بلادنا تمارس فيها هواية ضرينا بلدا بعد بلد كيف شاءت ، بدءا من فلسطين إلى اليمن ، ولنا عليها حق المحافظة على الكراسي !!



وفي الإسلام ومنذ تحدد " العدو المشترك " الذي يتقلص العدو فيه إلى الشيطان وجنود الشيطان فإن الشريعة الإسلامية إذ قررت ( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا .... ) جسدته في "إبليس " وجنوده ، وأخذت ترميه بالجمرات في حفل عالمي كل عام

لكن المجتمع الإسلامي المعاصر وقد استخف بالمغزى الحقيقي لذلك الرمي ثم استخف بقوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ... ) ورفعنا شعار السلام الاستراتيجي غطاء لحالة الاستسلام الاستراطيني المشين .. استخففنا ب " عقيدة العدو المشترك " ثم وقعنا - وهانحن نتمادى فيما وقعنا فيه - في بدائله من العدوانيات الداخلية والفتن الطائفية

.. بدأ ذلك منذ أسقطنا هذه الحقيقة " عقيدة العدو المشترك "

... وصارت إسرائيل صديقا ، ثم صارت حليفا وصرنا دون بقية خلق الله بغير عدو ، اللهم إلا أن يكون من جلدتنا - غير متفق عليه طبعا - ومن ثم استيقظت الفتنة النائمة وتوابعها ...... وتمزقت الحدود إلى سايكبيكوات ، وتمزق المجتمع داخليا إلى مجتمعات لكل منها عدوانيتها الخاصة ، ثم تمزق كل مجتمع على حدة ، ثم تواترت التمزقات في حركة متوالية متنامية سرطانية :في خريطة التمزقات العرقية والإقليمية بل والكروية وهلم جرا

وهاهي الفتنة الطائفية تطل بقرنيها لتمزق الشوارع والحارات ، ولا مخرج للمسلمين من هذا الخطر الاستئصالي بغير إعادة اكتشاف العدو المشترك

وهو في المرحلة الأخيرة ولمدة قرن على الأقل وبعيدا عن وعينا بحركة التاريخ قد تجسد – وبحكمة إلهية - في الشيطان الإسرائيلي

أما إ ذا انتقل إلى دائرة الوعي فإنه وبعد أن يتم إعلان حقيقته - كما يجب - يصبح – بعد التفرق –جامعا كل التمزقات الداخلية الدينية والطائفية والإقليمية والعرقية وتفرز إسرائيل من ثم في المنطقة رغم أنفها : "كينونة الوحدة الإسلامية " من جديد

إن العدو المشترك يتمثل في هذه المرحلة – أو ينبغي أن يتمثل - في إسرائيل ومن ورائها الغرب ومن ورائهما الشيطان

هذا هو قدرنا وهذا هو ابتلاؤنا وهذا هو مصدر تكويننا وابتنائنا ورقينا وعودتنا إلى الجنة مطرودا منها الشيطان وأتباعه من الشياطين الصغار

إن إعادة إسرائيل إلى منصة العدو المشترك فى وعينا تنشئ تطابقا مع الحقيقة من ناحية وتبديدا للالتباسات الضيقة والخلافات الجانبية بين الأديان والفرق والعنصريات والطائفيات وهنا تنكسر دائرة الفتنة

ولا مخرج لنا من سقطتنا منذ أسقطنا هذه الحقيقة " عقيدة العدو المشترك " حتى نعود إليها متمثلة في عدو قدمته لنا العناية الإلهية ( إسرائيل ) وهو - لولا كراسي السلطة - موضع إجماع

هذه هي عقيدة الخروج : الخروج من الفتنة

&&

والمؤسف أنه قد تفاقم الوضع( القائم حاليا خارج الوعي ) - بدخول ثلاثة عوامل رئيسية :

أولها غياب الإحساس الوطني بالعدو المشترك الذي كان سائدا في أواخر القرن التاسع عشر إلى منتصف القرن العشرين والذي كان موجها ضد الاحتلال الأجنبي ( الإنجليزي ) وهو الإحساس الذي كان يتمثل في الشعار الشهير " الجلاء التام أو الموت الزؤام " – وتضامنت في الشعور به آنذاك الكنيسة والمسجد على السواء ،والتيارات الدينية والثقافية على اختلاف أنواعها والأحزاب التي نشأت في ظل هذا الجهاد

واختفت في ظله الفتن الطائفية تقريبا ، دون حاجة إلى البكاء على اللبن المسكوب آنذاك من بعض مظاهر التعصب الطائفي الذي كنا نجد بعض مظاهره في لمز النصارى بوصف " العضمة الزرقاء " ، أو تحريم مرور النصراني راكبا دابته أمام بيت بعض الأعيان – في الريف – وتخصيص مساكن النصارى بحارة تسمى درب النصارى ،ومصارحة المسلم صديقه النصراني بأنه يا للأسف مآله جهنم ، خلافا لما يشيعه البعض من ان الوضع كان سمن على عسل وأصحاب السمن والعسل هؤلاء إن يريدون إلا إدانة التيار الإسلامي بالحق والباطل ـ لكن ما سبق من ثغرات آنذاك في الموقف الطائفي لم يصرف الأنظار عن العدو الحقيقي العدو المشترك الاحتلال الإنجليزي ، فلما تم جلاء الإنجليز في الخمسينات تحطمت سدود العدو المشترك وسقطت حواجز كثر

ثم تفاقم الوضع بطرو العامل الثاني الذي تمثل في الصراع بين النظام السياسي العلماني والتيار الإسلامي ـ بعد التحرر من احتلال الإنجليز ليقوم مقامه – افتراضا - الاحتلال الإسرائيلي الأمريكي لكن الشعور به كعدو مشترك انتكس بانسحاب النظام السياسي العلماني من موقف معاداة إسرائيل ، وهي العدوانية التي لم تغادر وعي التيار الإسلامي ومن ثم استبدل النظام عدوانيته للتيار الإسلامي بعدوانيته لإسرائيل، مما غيب " عقيدة العدو المشترك " تماما وجعل الفتنة الداخلية تتقافز هنا وهناك ، وسط استثمار - إن لم يكن مشاركة - من ولاة استحكمت فيهم جينات التبعية للباب العالي وانتقلت من الهلال العثماني إلى الصليب العالمي

وهنا تكونت ظاهرتان تعيستان :

الأولى "تقمص " نصارى مصر - لاشعوريا - لموقف الولاة ... من التيار الإسلامي بسبب توظيفه فزاعة سياسية لهم وللعدو الخارجي على السواء ، فانحرف وضع " العدو المشترك " في ميله من إسرائيل إلي التيار الإسلامي ، وتحالفت الكنيسة ضد هذا العدو الخاص وتصدعت الجبهة الداخلية بسبب ضياع العقيدة الجامعة "عقيدة العدو المشترك "

وزاد الموقف تعقيدا عندما تزعزعت مشاعر بعض التيارات الإسلامية تجاه تشخيص العدو المشترك - لا شعوريا أيضا – وذاك عندما " أسقط " بعض هذه التيارات موقفهم من السلطة المعادية على موقفهم من النصارى .. بسبب توحدهم- أي النصارى أو بعضهم - مع السلطة في كثير من المواقف ضد هذه التيارات الإسلامية ، وتوزعت من ثم " عقيدة العدو المشترك " أو اضطربت إلى عدوانيات متنوعة داخلية وخارجية

والأمل إنما هو في تصحيح الوضع بالاجتماع حول " عقيدة العدو المشترك " المتجسد في إسرائيل وطرح ما عداه من تصورات واستراتيجيات وسيناريوهات وسياسات في الوضع الحاضر وفي الأمد المنظور حتى نهاية هذا القرن على الأقل




yehia_hashem@ hotmail .com





العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان