نظام الحكم في مصر -2

 

 

بقلم د.محمد زارع                                                                                    dr_moh_zaree2002@hotmail.com

                                                                                   

تـحاول وسائل الإعلام الرسمية المصرية إظهار الرئيس مبارك أنه لا يزال بصحة جيدة.. وأنه تعافى من الوعكة الصحية التي ألمت به – كما يدعون – وعاد إلى ممارسة نشاطه بصورة طبيعية.. ولكن الجماهير لا تصدق هذه الادعاءات.. ولا تأخذ معلوماتها من هذه الأجهزة الإعلامية المغرضة التي تنضح دائما بالزيف والتلفيق والتزوير والكذب.. وما جربوا عليها صدقا قط.. لذا..  فالكل يبحث عن الحقيقة عبر التقارير غير الرسمية والإعلام      الأجنبي وبعض الدوائر القريبة من مواقع الأحداث .                                                                      .

... ورغم أن الحالة الصحية لأي شخص بما فيهم الرئيس مبارك ليست مناط اهتمامنا في حد ذاتها.. لكنها أثارت لدى كثير من الناس العديد من التساؤلات والتكهنات والترقب

.. وفي كل الأحوال.. نحن نعيش نهاية عهد.. وخاتمة حكم اتسم بالفساد والهوان والتقهقر.. ولن تستطيع المسكنات أو المهدئات أو المنبهات أو المقويات أن تطيل عمر هذا الحكم أكثر من ذلك.. فهو يقبع في غرفة الإنعاش منذ زمن طويل في حالة ميئوس منها تماما.. لم يبق إلا إعلان الوفاة.. وفاة النظام كله ودفنه وطي صفحته

.. ولن بتم هذا إلا بنهوض القوى الحية وتوحدها وإمساكها زمام الأمور بقوة قبل أن تفلت من أيديهم.. ويستولي عليها مرة أخرى الأفاقون والدجالون والشواذ أتباع الصهيونية والصليبية

.. لن تخرج البلاد من كبوتها إلا بتحمل أهل العزائم القوية مسئولياتهم.. ولينفضوا عنهم غبار اليأس والتواني والذهول.. وليقدروا قيمة الوقت ولا يضيعوا هذه الفرصة السانحة.. وليحققوا أملهم المنشود في التغيير والإصلاح... ولا يلتفتوا أبدا لدعاوى المنافقين وتهافت المارقين وتخاذل المعوقين

.. لقد أخذ الأعداء من عملائهم كل ما يمكنهم أخذه.. واستنفذوا كل طاقاتهم.. ولم يعد لديهم ما يقدمونه.. حتى أصبحوا عبئا عليهم.. وعورة مكشوفة لا بد من مواراتها.. وسيتخلصون منهم كما يتخلصون من الخيول المسنة.. أو الأثاث القديم ( الروبابيكيا ).. وإذا أمهلناهم أكثر من ذلك فسيتبدلون عميلا بعميل.. وخائنا بمن هو أكثر منه خيانة.. وسيحاولون خداعنا بأنهم استجابوا لرغباتنا في الإصلاح والتغيير.. ولا يغيرون سوى الأسماء والوجوه فقط.. لكن تظل السياسات كما هي والتداعيات مستمرة.

.. لقد تخلفنا كثيرا عن الركب.. وانتابتنا الكوارث والنوازل.. لكننا لم نفقد الأمل.. ولن نسلم أنفسنا لليأس

.. وسنأخذ بيد الجماهير إلى ميادين الجهاد الرحبة.. فالمسئولية كبيرة.. والأمانة ثقيلة.. ولن يستطيع فرد أو مجموعة محدودة على حملها.. لابد من مشاركة واسعة.. وإرادة شعبية قوية تجرف كل مخلفات الباطل.. وتقتلع جذور الفساد كي تطهر الأرض.. وتصلح للنبت الطيب.. والثمرة الناضجة

.. 0( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت.. وفرعها في السماء.. تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون * ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار * يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.. ويضل الله الظالمين.. ويفعل الله ما يشاء * ) 24 – 27 سورة إبراهيم