أسر البطل صدام حسين

سيحاولون تشويهه لدوره في اشعال المقاومة

لم يسلم بلاده كما فعل  الحكام العرب

ترك السلاح في أيدي العراقيين و لم يسلمه للغزاة

 

بقلم : عامر عبد المنعم

amerabdelmoneim@hotmail.com

amermoneim@islamway.net

 

أسرت قوات الاحتلال الأمريكية الرئيس العراقي صدام حسين . أسروه بعد أن أدي واجبه ، و اختار خندق الجهاد و المقاومة ، و رفض الاستسلام كما فعل كل حكام العرب .

 أسروا  صدام و ابتهجوا و كأنهم  انتصروا في المعركة و لا يدرون أن المعركة بدأت  الآن ، و الآن فقط . فصدام فعل أكثر ما يمكن أن يفعله قائد مجاهد أمام غزو الصليبيين لبلاد الاسلام . فقد ترك السلاح الذي يملكه الجيش العراقي في أيدي العراقيين  ليواصلوا الجهاد ضد الغزاة بينما يستخدم حكام العرب جيوشهم و أسلحتهم ضد شعوبهم  و في خدمة العدو.

نعم كان صدام مستبدا و لنا مآخذ كثيرة علي حكمه لكن كل  الحكام العرب  مستبدون ، و معظمهم قتلوا معارضيهم و سجنوهم  . و لكنه  أشرف منهم لأنه لم يسلم بلاده للأمريكان كما فعل الآخرون بدون قتال  . فكم من دولة محتلة و تسلم الأمريكيون مفاتيحها. و يكفيه شرف الجهاد الذي يجب ما قبله ، و يكفيه أنه قدم إبنيه و ابن قصي شهداء  يشفعون له عند الله إن لم يستشهد . 

لا ننسي أن صدام ظل يقاتل حتي القبض عليه  و ظل يحرض الشعب العراقي في كلماته المسجلة حتي آخر لحظة  داعيا مواطنيه للمقاومة ، مطلقا شرارة الجهاد ضد الغزو الصليبي الذي يستهدف الأمة كلها،  في وقت يعيش فيه الحكام العرب مرعوبين يلتمسون رضا البيت الأبيض وو صل الأمر أن بعضهم يحاد الله و رسوله تحت راية بوش فيغير مناهج الدين و يحارب الدعاة و يسخر كل امكاناته لخدمة الغزاة .

 

العدو يعرف  قدر ما فعله صدام و لذا فهم سيحاولون تشويهه و ترويج أكاذيب و اشاعات  حول عملية القبض عليه التي لا نعرف كيف تمت و التي يبدو فيها المفاجأة . سيسعون الي تشويهه لإضعاف المقاومة و اظهار أن كل شيء انتهي . و سنري الاعلام يروج للفرح في الشارع العراقي و العالم بينما يجب علي الأمة أن تحزن لأن الغزاة قبضوا علي مسلم مجاهد . و الفرح الحقيقي يوم يهزم الغزاة .

فكيف يكون الفرح و الصليبيين الجدد يجتاحون أمتنا و العراق ما هو إلا البداية .

هل فرح المسلمون عندما دخل التتار بغداد و صفقوا للغزاة . التاريخ لن يرحم هؤلاء الذين يؤيدون الاحتلال و الذين يشاركون في تجميل وجهه. و الذين يباركون الغزاة  و يرقصون علي جماجم الأمة طمعا في مناصب و مزايا دنيوية مؤقتة.

 

لكن هل أسر صدام يعني انتهاء المقاومة ؟

 

بالتأكيد لا .. فصدام ما هو إلا شخص أدي ما عليه ، و ساهم في إشعال الشرارة .. بينما المقاومة اشتعلت بالفعل و ستستمر ربما أفضل مما كانت . فقد كان دور صدام في المقاومة يثير تخاذل البعض المتأثر بالدعاية المضادة أما  اليوم فالمقاومة ستكون خالصة لوجه الله و لن يجد الأعداء ما يبررون به مواصلة جرائمهم .

 

 

و في النهاية ندعو الله أن يفك أسر صدام أو يقبله شهيدا و ندعوه أن يفك أسري المسلمين الذين يقبعون في سجون الاحتلال في العراق و في جوانتانامو و في كل العالم الذي حوله الصليبيون الجدد الي سجن للمجاهدين من أمة الاسلام .