شيك على بياض .. لماذا ؟!
بقلم :عاطف
الجولاني
السبب الرئيس لفشل
حوار القاهرة مردّه إصرار فتح والسلطة على إعلان حركات المقاومة هدنة شاملة لمدة
عام كامل دون شروط، وتفويض السلطة بالتحرك السياسي باسم كافة الفصائل الفلسطينية.
مطلب غريب عجيب يخلو
من أي منطق سليم.
فأي منطق في مطالبة
المقاومة بوقف فعلها الجهادي قبل أن يوقف العدو عدوانه المتواصل على الشعب والأرض
والمقدسات.
ولماذا يمارس بعض
العرب الضغوط على المقاومين من أجل التهدئة، فيما الواجب يدعو إلى ممارسة الضغوط
على الجانب المعتدي لوقف سياسة القتل والتدمير والاجتياحات وبناء الجدار وإبعاد
الفلسطينيين من الضفة إلى قطاع غزة؟!
وإذا كان برنامج
حكومة قريع صريحا معلنا في تبني خيار التفاوض وشطب خيار المقاومة، وهو ما عبّرت
عنه وثيقة جنيف المشؤومة التي تمت بمباركة السلطة، بل بتبنيها ورعايتها الكاملة،
كما عبّرت عنه سلسلة اللقاءات المحمومة لوفود السلطة مع الإسرائيليين في الداخل
والخارج. فبأي منطق تطلب السلطة ذاتها من المقاومة أن تجمّد نفسها كي تمهد الطريق
أمام لقاء قريع - شارون وخريطة الطريق ووثيقة جنيف؟!!
ثم هل تعيش حركات
المقاومة أزمة تبحث عن مخرج لها، حتى تقدم تنازلا مجّانيا لشارون ، شيكا على بياض
لقريع؟
أي منطق أعوج وسقيم؟.