المقاومة الفلسطينية في مهرجان المبادرات

 

 

 

بقلم :جلال عارف

 

مثل مهرجانات التسوق والسياحة.. أصبح لدينا مهرجان للمبادرات حول الصراع العربي - الفلسطيني، وأصبحت متابعة هذه المبادرات مهمة في غاية الصعوبة بعد أن تعددت وتشعبت مسالكها، وكأن هذا مقصود بحد ذاته لإعطاء الانطباع بأن الأمور تتحرك، وأن جهود السلام لم تتوقف، وأن الأمل في التسوية لم يتم ذبحه على يد حكومة السفاحين الإسرائيليين برئاسة شارون المدعومة من الإدارة اليمينية الأميركية.

 

فمع مبادرة جنيف التي تم طبخها في الحقيقة على الأرض العربية، والتي حظيت بأكبر قدر من الدعاية المقصودة، كانت مدريد تشهد لقاء بين محمد دحلان وزير الأمن الفلسطيني السابق وشلومو بن عامي وزير خارجية "إسرائيل" السابق في إطار ندوة تحمل عنوان" «البحث عن حل دولي لقضية فلسطين».

 

وكان جبريل الرجوب رجل الأمن الفلسطيني القومي ومستشار عرفات ومنافس دحلان يجتمع في لندن مع عومري شارون ابن السفاح الإسرائيلي والذي يحتل مقعداً في الكنيست في إطار ندوة أخرى.

 

 ومع هذا «المهرجان» الدولي كان هناك سباق آخر بين الأحزاب الإسرائيلية في الإعلان عن مبادراتها الخاصة.. فحزب العمل أعلن انتهاءه من إعداد خطة سلام، وحزب «شينوي» تعهد بتقديم رؤيته الجديدة للتسوية، وحتى شارون الذي ظل يؤكد أنه سيفرض الحل الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وعلى العرب بالقوة وحدها.. أعلن أنه سيطلق قريباً «أفكاراً سياسية جديدة للتسوية».

 

بالقطع لا يمكن أن تكون المصادفة التي جمعت كل هذه المبادرات في هذا الوقت لتصنع مهرجانا تتقاطع فيه الآراء وتتعدد الرؤى ولكنها تعطي في النهاية الإيحاء المطلوب بأن هناك تحرك نحو التسوية.. سواء كان هذا الإيحاء صادقا أم لا

 

وفي خلفية المشهد الحافل بالصخب السياسي حول المبادرات التي يتوالى طرحها، يفرض الواقع المأساوي الذي تعيشه المنطقة نفسه، وتبدو كل هذه المحاولات والمبادرات وكأنها محاولة للهروب، قبل أن تكون محاولات للحل.. فالحل لن يأتي إلا بانقلاب كامل في رؤية واشنطن للموقف وليس بالالتفاف حول الحقائق ومحاولة شراء الوقت، وكسب التهدئة بالدخول في التفاوض الذي لا تبدو له نهاية كما حدث من قبل!

 

في خلفية المشهد الصاخب الآن.. أزمة أميركية في العراق تواجه الإدارة الأميركية اليمينية في البيت الأبيض مع تزايد المواجهة العراقية للاحتلال من جانب، ومع تزايد المعارضة الداخلية للتواجد العسكري في العراق بكل تكلفته البشرية والمادية، ومع انكشاف خطأ الحسابات التي صورت بها العصابة اليمينية غزو العراق وكأنه نزهة جائزتها مضمونة فإذا بها تقف أمام خطر فيتنام أخرى.

 

وفي خلفية المشهد الصاخب الآن.. فشل آخر للسياسة الأميركية بدعمها اللامتناهي لشارون وهو يشن حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني، واعداً بالقضاء على المقاومة الفلسطينية في شهور، وبفرض الحل الإسرائيلي كاملاً على العرب، والسير خطوات في طريق بناء "إسرائيل الكبرى" التي تشارك الولايات المتحدة الأميركية في الهيمنة الكاملة على مصير المنطقة وثرواتها.

 

فرغم كل ما ارتكبه شارون من مجازر، ورغم الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الذي قدمته الإدارة الأميركية بلا حدود، فقد فشل شارون في تركيع الشعب الفلسطيني، وبدأت آثار حربه المجنونة تؤلم "إسرائيل" اقتصادياً، وتعزلها دولياً، وتقودها إلى الإفلاس الأخلاقي الذي جعل الإسرائيليين أنفسهم يتساءلون عن مصير دولة تدمر بنفسها كل فرص السلام التي تتاح لها.

 

وفي خلفية المشهد الصاخب الآن.. عدم نجاح أميركي ثالث قاد الإدارة الأميركية إلى صدام يتصاعد مع العرب الذين تحملهم واشنطن مسئولية الوضع في فلسطين والأزمة في العراق، ولا تتوقف اتهاماتها لهم بأنهم يصدرون الإرهاب إلى العالم. مع أنها تدرك أن هذا الإرهاب هو صناعة أميركية خالصة، زرعته المخابرات الأميركية في أفغانستان حين كان ملائماً لمخططاتها، وتركته يفترس البلاد العربية والإسلامية لحسابها، ووفرت لجماعاته التمويل ومنحتهم الملجأ والحماية حين تصورت أن هذه الجماعات يمكن أن تكون عامل ضغط وابتزاز للحكومات العربية والإسلامية لتقبل صاغرة بقواعد اللعبة التي تضعها واشنطن للمنطقة.

 

الآن.. وفي ظل الموقف الراهن في العراق، والتحالف المكلف مع شارون، تتوالى التهديدات الأميركية ضد سوريا ولبنان، وتزداد الضغوط على أقرب الحلفاء من الحكومات العربية، وتحاول واشنطن جر حلف «الناتو» ليكون أداتها في إجراء التغيرات التي تريدها في المنطقة تحت دعوى بناء الديمقراطية والتي لا تريد منها واشنطن إلا أنها ما تبقى من النظام العربي الراهن لكي تعيد تشكيل المنطقة وفقا لمصالحها ومصالح "إسرائيل".

 

وتزداد وطأة الأوضاع مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية بعد أقل من عام. وفي وقت تتردى فيه أوضاع الاقتصاد الأميركي ولا يملك فيه الرئيس بوش ما يقدمه للناخب الأميركي إلا أن ينجح في العراق وبأسرع وقت لكي يجد بضاعة يبيعها في الانتخابات المقبلة.

 

وتجد الإدارة الأميركية نفسها أمام أحد طريقين: إما توسيع نطاق الحرب بضرب سوريا والتدخل في إيران ومحاصرته تمهيداً لضربه في مرحلة تالية. وهذا هو الخيار الذي كانت تعمل له العصبة اليمينية المتطرفة داخل الإدارة بقيادة نائب الرئيس تشيني ووزير الدفاع رامسفيلد، وهو الخيار الذي تلتقي فيه هذه العصبة مع شارون واليمين الإسرائيلي المتطرف.

 

هذا الخيار بدأت الإدارة الأميركية في التخلي عنه بعد الفشل الذريع الذي حققه رامسفيلد في إدارة العراق بعد الحرب، وبعد تنامي المواجهة العراقية، وبعد فشل شارون - على الناحية الأخرى - في تركيع الشعب الفلسطيني، وبعد المعارضة الأوروبية التي تزداد يوماً بعد يوم لمحاولات توريطها في العراق وإصرارها على معارضتها للسياسة الأميركية في المنطقة.

 

 الخيار الآخر الذي تبنته الإدارة الأميركية يحاول اللقاء مع الطرح الأوروبي بنقل السلطة إلى حكومة عراقية، وبدور فاعل للأمم المتحدة، وبمحاولة إشراك أوروبا والدول العربية في المساعدة على إنهاء الأزمة العراقية على أن يكون الحل في النهاية لصالح أميركا وضمان سيطرتها العسكرية والسياسية على العراق وإبقاء السلطة الحقيقية في يدها.

 

 ولا يمكن تنفيذ هذا المخطط إلا بمحاولة تخفيف موجة المعارضة الأوروبية، والحد من موجة الكراهية المتزايدة للدور الأميركي في الشارع العربي، ووقف المذبحة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وداخل الأطراف المتصارعة في عملية تفاوض تؤدي إلى تهدئة الأوضاع حتى ولو كانت الإدارة الأميركية تدرك أن خريطة الطريق لن تؤدي - في الوقت الحالي - إلى أي طريق!

 

 المطلوب - وفقاً لهذه الرؤية - توفير الظروف الملائمة لإتمام السيطرة الأميركية على الأوضاع في العراق خلال الشهور المقبلة. وفتح الباب لمفاوضات فلسطينية - إسرائيلية، وتغيير الصورة أمام الناخب الأميركي عند انتخاب الرئاسة لتقديم بوش على أنه الرجل الذي نجح في «تحرير» العراق وبدأ مسيرة الديمقراطية في البلاد العربية وجاء بـ «العقلاء» الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات بعد استبعاد عرفات وباقي «الإرهابيين»!!.

 

وبالطبع فان المصالح الإسرائيلية تأتي في قلب هذه الرؤية كما في غيرها، وأي تغيير في التكتيكات الأميركية في المنطقة لا يمكن أن يغفل العامل الإسرائيلي..

 

خاصة في ظل إدارة أميركية يسيطر عليها تيار اليمين المسيحي الصهيوني ومع ذلك فإن هذا الخيار لا يرضي شارون الذي وضع تصوراته على أساس غلبة تيار تشيني ورامسفيلد وسيطرته على مجريات الأحداث في واشنطن، والذي يتفق معه في أن غزو العراق هو المرحلة الأولى في طريق السيطرة الأميركية على المنطقة عن طريق استخدام القوة دون نظر لمعارضة أوروبية أو عربية.

 

ولم يكن خلاف شارون مع هذه التوجهات الأميركية الجديدة التي تريد تهدئة الجبهات الأخرى حتى تتفرغ لحسم الموقف في العراق.. لم يكن الخلاف هو الذي يقلق واشنطن، ولكن ما يقلقها أن يفسد شارون الأمر بإشعال المنطقة منتهزاً الفرصة التي يتيحها انشغال الإدارة الأميركية بمعركة الرئاسة وحاجاتها للصوت الصهيوني فيها..

 

ومن هنا توالت الإشارات على محاولة واشنطن لجم الاندفاع الشاروني نحو التصعيد، خاصة بعد الغارة الإسرائيلية قرب دمشق والتي أعلنت واشنطن تأييدها لها، ولكنها أدركت من ردود الفعل العربية والعالمية أن ضرب سوريا لن يكون بالسهولة التي كان صقور البنتاغون يوحون بها، وأن ترك حرية التصرف لشارون قد يدمر المصالح الأميركية تماماً بدلاً من أن يمنحها الهيمنة الكاملة على المنطقة كما تتمنى.

 

توالت الإشارات المهمة بدءاً من تصريح رئيس الأركان الإسرائيلي الذي عارض فيها سياسة شارون ضد الفلسطينيين وافتقاده للرؤية السياسية وتماديه في العنف.. وكانت هذه من المرات النادرة التي تنتقد فيها القيادة العسكرية قياداتها السياسية علناً وأثناء المعركة. وابتلع شارون ما حدث لأنه كان يدرك أن الرسالة قادمة من واشنطن!

 

وبعدها جاءت رسالة رؤساء جهاز الأمن «الشاباك» الأربعة السابقون الذين اجتمعوا على إدانة سياسة شارون، وطالبوه بمراجعة سريعة قبل أن يفوت الأوان.

 

 مرة أخرى أدرك الجميع في "إسرائيل" أن إجماع المسئولين العسكريين السابقين ليس صدفة، وأن تحذيراتهم لا يمكن أن تنطلق بهذا الوضوح وبهذه القوة إلا إذا كان هناك خطر فعلي من خطوة مجنونة يقوم بها شارون، يدرك هؤلاء العسكريون أنها احتمال قائم، وتخشى واشنطن من إقدامه عليها.

 

ومع مهرجان المبادرات الذي انطلق في محاولة - على ما يبدو - لتطويق احتمالات التصعيد وجر الأطراف إلى مائدة المفاوضات التي يبدو أنها ستصبح - مرة أخرى - هدفاً في حد ذاتها.

 

 مع هذا المهرجان يتم الكشف عن رسالة أميركية تم إبلاغها لشارون حددت فيها واشنطن ثلاثة خطوط حمراء هي: عدم المساس بالرئيس عرفات، وعدم اتخاذ خطوات تؤدي إلى تغيير الحقائق على الأرض بصورة تمنع إقامة الدولة الفلسطينية مستقبلاً، ثم.. عدم القيام بأي عمل يؤدي إلى حدوث صدمة في المنطقة.

 

 وسواء كانت هذه «التصريحات» بغرض الإيحاء بتغيير حقيقي في الموقف الأميركي، أو كانت تعبيراً عن مخاوف واشنطن من تصعيد مجنون يقدم عليه شارون داخل فلسطين أو ضد سوريا يقلب به حسابات واشنطن رأساً على عقب. فإن ممثلي منظمات المقاومة الفلسطينية وهم يجتمعون في القاهرة يجدون أنفسهم أمام موقف يختلف عن ذلك واجهوه في بداية العام حين اجتمعوا واتفقوا على هدنة من جانب واحد لم تحترمها "إسرائيل" يوماً واحداً بل واصلت عدوانها في حماية كاملة من الإدارة الأميركية.

 

الآن.. يبدو الموقف الفلسطيني - رغم كل المعاناة - أكثر قدرة على التعامل مع الواقع المرير الذي تمر به القضية الفلسطينية، وأكثر إدراكاً لعمق الأزمة التي تمر بها الإدارة الأميركية في العراق والتي تمر بها الحكومة الإسرائيلية بعد أن فشلت في قمع الشعب الفلسطيني وكسر إرادته رغم كل ما ارتكبته من جرائم مستغلة الدعم الأميركي الهائل والضعف العربي الذي لم يسبق له مثيل.

 

واكتب قبل التئام الاجتماعات الرسمية للفصائل الفلسطينية وقبل وصول أحمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني المتوقع للانضمام إليها. ومع ذلك فالاتصالات بقيادة الفصائل الفلسطينية وممثليها تؤكد على عدة نقاط.

 

- إن مهرجان المبادرات وفي مقدمتها جنيف لن تنسف اجتماعات القاهرة، وإن الفصائل قادرة على تجاوزها خاصة بعد موقف فتح الإيجابي من هذه القضية.

 

- إن الاتفاق على الهدنة إذا حدث، فإنه سيكون في إطار تصريحات أحمد قريع بأنه لن تكون هناك مبادرات فلسطينية مجانية كما حدث من قبل، وأن كل شيء - بما فيه اجتماعه بشارون - مرتبط بإيقاف بناء السور العازل والمستوطنات، وإيقاف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

 

 

 

- إن الهدنة لا بد أن تكون موقوتة ومشروطة بتنفيذ "إسرائيل" لكل التزاماتها، ودون إسقاط حق المقاومة الذي يظل حقاً مشروعاً للشعب الفلسطيني طالما ظل هناك احتلال.

 

 

 

- إن كل هذه تفاصيل.. أما الأساس الذي ينبغي أن ينشغل به الجميع فهو بناء استراتيجية موحدة لإدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي على كل الجهات السياسية والعسكرية والثقافية. بحيث تلتزم كل الفصائل بالعمل في إطارها، وبحيث تكون القرارات المصيرية مسئولية مشتركة.

 

 

 

هذا هو الأساس، لأن غياب مثل هذه الاستراتيجية هو الذي سمح في الماضي بالإضرار بالنضال العظيم للشعب الفلسطيني بانفراد البعض بقرارات مصيرية ثم محاولة فرضها على الجميع، أو بانفراد البعض الآخر بعمليات عسكرية قد لا تكون ملائمة في التوقيت والمكان، أو بالوصول إلى مرحلة كان خطر الصدام الداخلي بين الفصائل هو الهم الذي يؤرق الجميع.

 

 

 

الوصول إلى هذه الاستراتيجية هو الخطوة الضرورية والتي تأخرت طويلاً، خاصة في ظل ما شهدته السنوات الماضية من ضمور دور منظمة التحرير لصالح السلطة الفلسطينية، وبالتالي تجمد مشاركة فصائل المنظمة في القرارات السياسية المصيرية التي انفردت بها السلطة أو قيادتها. وفي ظل نمو فصائل أخرى غير ممثلة أصلاً في المنظمة وبالتالي غير مشاركة في القرار رغم وجودها الواسع على أرض المعركة.

 

 

 

وقد حاول المقاتلون على الأرض أثناء اندلاع الانتفاضة أن يترجموا وحدة الدم الفلسطيني في قيادة موحدة للانتفاضة، ورغم أن الأمر اقتصر على التنسيق ولم يصل لوحدة القرار، فقد كان هناك صدام مع أطراف في السلطة التي أصرت على الاحتفاظ بكل الأوراق في يدها، فكانت النتيجة وبالاً على الجميع، وتراجعت فرص بناء الجبهة والتي وصلت في بعض الأحيان إلى مشاركة الرئيس عرفات نفسه في مباحثات حول حكومة وحدة وطنية ثم إجهاضها بسرعة.

 

 

 

الآن.. تبدو الفرصة سانحة - بعد أن تعلم الجميع الدرس - لبناء استراتيجية موحدة يلتزم بها الجميع، وتتوزع فيها الأدوار من أجل الوصول إلى الهدف، مع قيادة مشتركة تنسق المواقف وتدير المعركة على كل الجبهات.

 

 

 

الأمر الأخر الذي تنتبه له كل الأطراف في مباحثات القاهرة هو أنها تدرك مخاطر استدراج الطرف الفلسطيني إلى مفاوضات أخرى تستمر لعشر سنوات دون نتيجة، أو السقوط في مستنقع منهج الخطوة خطوة، ومن هنا فإن إعادة طرح مبادرة بيروت العربية باعتبارها الحل النهائي الذي يقبل به الفلسطينيون والعرب تبدو ضرورية.

 

 

 

 وهذا يستتبع جهداً عربياً يضع التصورات التي تمثل الحد الأدنى للحل المقبول عربياً للقضية الفلسطينية ولباقي جوانب الصراع بما فيها تحرير الجولان وقضايا المياه واللاجئين وأسلحة الدمار الشامل.

 

 

 

 المهم أن نستعيد المبادرة، وأن نبني موقفاً موحداً، وإلا نسقط في فخ التفاوض بدون حل، وان نتعامل بوعي وجدية مع مهرجان المبادرات الذي لا يقدم ولا يؤخر.

 

نقلا عن البيان الإماراتية