مطاردة (الارهاب) في افريقيا

 

 

 

بقلم :يعقوب جابر

  

بشكل عشوائي وبدون هوادة تجري مطاردة شرسة للمسلمين في دول غرب افريقيا بتحريض سافر من الولايات المتحدة وبريطانيا، والتهمة الموجهة الى المسلمين الذين تجري ملاحقتهم بشكل فظ هي الارهاب .

وفي كينيا مثلا وفي مدينة بومباسا على وجه التحديد يداهم رجال البوليس بعض البيوت التي تقطنها عائلات مسلمة في الليل واحيانا عند الفجر حيث يقتاد افراد العائلة الرجال الى السجون دون ان توجه اليهم اية تهمة عدا الشك بانتمائهم الى منظمة القاعدة.

واذا كان الرئيس جورج بوش يطمح الى الحصول على تأييد الافارقة في حربه على منظمة القاعدة فان خيبة الامل هي كل ما ينتظره، فبدلا من التعاطف مع حملة امريكا ضد الارهاب هناك شعور بالاستياء المتنامي ضد كل من الولايات المتحدة وبريطانيا لتحريضهما المستمر لحكومات المنطقة على العمل ضد الحريات العامة ولتعميق الهوة بين المسلمين والمسيحيين والاضرار بروابط الصداقة مع الغرب. ومؤخرا علق كاتب كيني على الحملات الضارية التي تجري باسم مكافحة الارهاب قائلا: هل يتوجب علينا الرقص على انغام الغرب وكأننا لا زلنا من مستعمراته؟ ويعلق زعيم اسلامي كيني على ما تقوم به كل من حكومة كينيا وملاوي بالقول ان مطاردة الارهابيين لا تتم بهذا الشكل الوحشي لان هناك وسائل اكثر تحضرا في ملاحقة من يثبت انه متورط بأعمال ارهابية .

السكان عموما يمقتون الوسائل المتبعة في ملاحقة المشبوهين مثل اقتيادهم الى اماكن مجهولة تنتهك فيها القوانين، ويقول البعض ان الاشخاص العاديين سوف يبدون قدرا اكبر من التعاون مع قوات الامن لو ان هؤلاء اتبعوا الطرق الصحيحة في التحقيق واحترموا كرامة المشبوهين.

وفي حين تمضي بعض الحكومات الافريقية في مطاردتها التي لا ترحم للمشتبه بأنهم على علاقة بتنظيم القاعدة، تتحفظ بعض الدول على اتباع وسائل قاسية في حملاتها للبحث عن الارهابيين، فحكومة نيجيريا تعرف مثلا ان مطاردة المسلمين الذين يشكلون نصف السكان من شأنها ان تقود الى حرب اهلية تسيل فيها دماء غزيرة، لذلك فهم يعالجون المشكلة بحذر شديد غير عابئين بتحريضات الامريكيين والبريطانيين.

ان طريقة التعامل التي يتبعها الغرب مع الحكومات والشعوب الافريقية جعلت الناس تنزع لتوجيه اللوم للحكومات الغربية لاعمال العنف التي تشهدها افريقيا بين الحين والاخر، وصحيح ان المسلمين الافارقة هم اكثر كرها للغرب وللولايات المتحدة بشكل خاص من غيرهم من الطوائف، لكن هذا الكره نابع من التأييد الامريكي لاسرائيل .

ويعلق زعيم مسلم بالقول: اوقفوا تأييدكم لجرائم اسرائيل تجدوا اننا نقف معكم في محاربة كل اشكال الارهاب .