انهم عدو واحد

 

 

 

بقلم :سالم الفلاحات

 

انها الصورة نفسها ولا تختلف شيئاً يذكر في العراق وفلسطين، الطرفان في الحالين متماثلان.

 

الطرف الاول في فلسطين هو العدو اليهودي المدعوم امريكياً والطرف الاول في العراق هو العدو الامريكي المدعوم اسرائيلياً يهودياً.. والطرف الثاني هو الشعب العراقي وبخاصة أهل السنة او الذين لا يتقنون المرافعة ولا يحسنون الانبطاح؛ اهل الفلوجة، والرمادي، والموصل. وهو الشعب الفلسطيني وبخاصة العناصر المجاهدة التي لا تقبل سرقة الارض والكرامة العربية الاسلامية في فلسطين. اما الاساليب الامريكية والصهيونية المستخدمة في كلا البلدين فهي نفسها على اختلاف في درجات العنف متبادلة مرة هنا واخرى هناك.

 

والكذب هو هو اسرائيلياً كان او امريكياً.

 

ينطلق صاروخ من طائرة نحو سيارة او بيت او عمارة ويدعي العدو ان انفجاراً محلياً قام به «الارهابيون» تسبب في الحادث. والانكار بالتسبب بالحادث هو الشعار المرفوع الذي لا يتنازل عنه العدوان المتكاملان. انها ليست عناصر شبه، انما عناصر تماثل وتماه في شخصية واحدة.

 

تضييق على المواطنين بحيث يعيشون في ضنك شديد بالرغم من الامكانات المادية الهائلة المتوفرة.

 

تشكيل لسلطة محلية تأتمر بأمرهم من اجل ان تدير المعركة الداخلية نيابة عنهم لابعاد الدم الامريكي والصهيوني عن الأذى.

 

تدريب للشرطة المحلية على فنون التصدي للمواطنين والبطش بهم بأيد عربية.

 

صحيح ان دولة «اسرائيل» قامت على قلوب شعب يسكن الارض منذ آلاف السنين، ولكنها تجاهلته واغتصبت ارضه وشردته لما يقرب من قرن حتى تاريخه، ولكن الصحيح ايضاً ان امريكا عملت الشيء نفسه فشردت اصحاب الارض واستعبدت من بقي منهم واقامت دولتها على ارض اغتصبتها بالقوة، ومع ذلك يهرع المضبوعون للشكوى من العدو الصهيوني الى المحتل الامريكي ايضاً مع انه يقر شريعة الاغتصاب والعدوان بلسان الحال والفعال. فعجب امرهم والأعجب من يشتكي عند ظالم من ظالم.

 

وظلم امريكا للعالم مستمر ولم يتوقف وليس آخره احتلال العراق وتدميره تماماً هذه الأيام.

 

انها الصورة نفسها تتكرر صباح مساء في بغداد والرمادي وجنين حتى مع الهدنة وخارطة الطريق والتنسيق الأمني والسكوت الشيعي في الوسط والجنوب. دمار واغتيالات للأبرياء وهدم مساجد وتعطيل طرق ونهب مستشفيات ثم شكوى من الذين لا يحبون السلام ويعادون الاستقرار ومن المتطرفين.

 

انها الصورة نفسها تحييد فريق من المظلومين المقهورين ليسهل استئصال البقية حتى حين لاستئناف تصفية الآخرين وقد تنطلي اللعبة على البعض ويحلو له ممارستها.

 

انه عدو واحد ليس للعرب والمسلمين فقط انما للبشرية جمعاء. انهم اعداؤنا وهم فريق واحد ونحن فرقاء كثر فهل من مدكر؟.