مقارنات : فلسطين وكشمير

 

بقلم : عاطف الجولاني

 

اوجه التشابه كثيرة بين الحالتين: الفلسطينية - الاسرائيلية والهندية - الباكستانية.

ففي كلتا الحالتين اغتصاب واحتلال.. في الاولى اسرائيلي وفي الثانية هندي، وفي كلتا الحالتين مقاومة ناشطة ضد الاحتلال.. فلسطينية وكشميرية، وفي كلتا الحالتين سلطة تتعرض لضغوط دولية من اجل الوقوف في غير مربع الشعب وتطلعات الامة، ومن اجل قمع المقاومة وملاحقتها والتعامل معها كإرهاب غير مشروع.

 

ومن اوجه التشابه بين الحالتين أيضاً ان كلا العدوين، الاسرائيلي والهندي، باتا يستخدمان ذات السياسات العدوانية، بل تطور الامر لاستخدام ذات مضامين الخطاب السياسي والاعلامي، مع أفضيلة بالطبع لـ«اسرائيل» وتبعية كاملة من الهند، اما المُعلِّم «بضم الميم وتشديد وكسر اللام» فواحد، فالولايات المتحدة تقف نفس الموقف إزاء الصراعين.. الى جانب المعتدي وضد المعتدى عليه وصاحب الحق.

 

وما هو مؤسف، أن السلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر عرفات، والحكومة الباكستانية ورئيسها برويز مشرف، اختارا نفس الموقف، واستجابا للضغوط، وشنا حملة اعتقالات واسعة في صفوف خيرة المجاهدين، وفق القوائم الاسرائيلية- الهندية- الامريكية .

 

(2)

 

«مشرف» والملا عمر

الرئيس الحالي لباكستان برويز مشرف رضخ للمطالب الامريكية وقام بنوع من عملية التسليم المكشوف و «اللاأخلاقي» للسفير الافغاني السابق عبد السلام ضعيف للقوات الامريكية، أما رئيس افغانستان السابق الملا محمد عمر فقد رفض الرضوخ للاملاءات الامريكية بتسليم اسامة بن لادن رغم علمه المسبق واليقيني بأن ثمن ذلك سيكون خسارة السلطة، والتشرد في جبال الهندوكوش، وسقوط اطنان المتفجرات على رأس الشعب الافغاني.

 

والفارق كبير بين الموقفين، فالاول آثر السلامة الآنية وسلامة الرأس رغم ما فيها من ذل قد لا تمحوه الايام، والثاني آثر التمسك بالمبدأ، ووقف موقفاً «مشرفاً» لن تمحوه الايام كذلك.

 

فرق كبير بين ان يقضي الانسان حياته فاقد الاحترام لنفسه، وبين ان يعيش معتزاً بموافقه.. منسجماًمع مبادئه، حتى وان كانت الحياة في هذه الحال أقصر، فطول الحياة مع الذل اكثر مرارة.