أكثر من (300 ألف) صلوا الجنازة على الفقيد "الهضيبي"

تولي  محمد هلال مؤقتا منصب القائم بأعمال المرشد

 

 

أدى عشرات الالاف من المصريين صلاةَ الجنازة على جثمان الفقيد المستشار "محمد المأمون الهضيبي" بمسجد رابعة العدوية، بعد صلاة الجمعة اليوم  وقد أمَّهم في الصلاة د."خالد  الهضيبي"، نجل الفقيد، بينما أمَّهم في صلاة العصر قصرًا- للمسافرين- الأستاذ محمد هلال الذي تولي منصب القائم بأعمال المرشد.

 عشرات الآلاف- ساروا في هدوءٍ تام- يتقدمهم قيادات ورموز جماعة (الإخوان)، وعددٌ من القيادات والرموز السياسية والنقابية المصرية خلف الجنازة؛ حيث سار المشيعون على الأقدام من المسجد مرورًا بطريق النصر، حتى وصلوا إلى مقر النادي الأهلي الجديد بمدينة نصر (شرق القاهرة)، ثم حُمل الجثمان على سيارةٍ خاصةٍ، وخلفها مئات السيارات التي أقلَّت المشيِّعين؛ لدفنه في مقابر عائلته بـ(عرب الصوالحة)، مركز شبين القناطر، بمحافظة القليوبية؛ حيث دفن الفقيد مع والده الراحل المستشار "حسن الهضيبي"، المرشد العام الأسبق لجماعة (الإخوان المسلمين).

 

في أول تصريح له عقب قيامه بأعمال المرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمين)، أكد   "محمد هلال" أن الشورى ركن أصيل في دعوة الإخوان المسلمين، وأن آلية اختيار القيادات داخل الجماعة تتم وفقًا لمبدأ الشورى، وأن من يقول عكس ذلك فهو لا علم له باللوائح الداخلية للجماعة، مشيرًا إلى أن اللائحة الداخلية التي صيغت منذ الإمام الشهيد "حسن البنا"، وبما أدخل عليها من تعديلات، تحدد أنه إذا لم يكن للمرشد العام نائبٌ أو نوابٌ فإن أكبر الأعضاء سنًّا يتولى المسئولية، ثم تبدأ الإجراءات المنصوص عليها في لوائح (الإخوان)، والتي تبدأ بترشيح الأسماء أو الاسم الذي سيُنتخب لمنصب المرشد العام للجماعة، ويقوم بنفس هذه الإجراءات كلٌّ من مجلس الشورى العام ومكتب الإرشاد العالمي لاختيار المرشد العام.

 

وأضاف هلال في تصريحات نشرها موقع(إخوان أون لاين) أنه أصبح من الثوابت أن يكون المرشد العام من مصر؛ لأنها البلد التي أسس بها الإمام "البنا" جماعة (الإخون) في عام 1928م، كما أشار   "هلال" إلى أنه منذ فبراير 1949م- استشهاد الإمام "البنا"- يتم انتخاب المرشد العام للجماعة، بدءًا من الإمام "حسن الهضيبي"، ومرورًا بـ"التلمساني" و"أبو النصر" و"مشهور"، حتى الأستاذ "محمد مأمون الهضيبي"- رحمهم الله جميعًا.

 

تعريف بالفقيد:

 

هو محمد المأمون بن حسن إسماعيل الهضيبي، وُلد بمحافظة سوهاج بصعيد مصر بتاريخ 28 من مايو 1921م.

 

أسرته أصلاً من قرية عرب الصوالحة- مركز شبين القناطر- محافظة القليوبية، وتنقلت أسرته إلى أماكن متعددة بمصر؛ حيث كان والده يعمل قاضيًا بوزارة العدل المصرية، كما أن والده الأستاذ المستشار حسن الهضيبي- رحمه الله- كان المرشد الثاني لجماعة الإخوان المسلمين في الفترة من 1951م حتى وفاته في الثالث عشر من نوفمبر عام 1973م.

 

وقد التحق الأستاذ محمد المأمون الهضيبي بمراحل التعليم العام المختلفة في مصر حتى تخرجه في كلية الحقوق جامعة الملك فؤاد- القاهرة حاليًا- وصدر القرار بتعيينه وكيلاً للنيابة، وتدرج فى وظائف النيابة العامة ثم عُيِّن قاضيًا، وتدرج فى الوظائف القضائية إلى أن وصل رئيسًا لمحكمة استئناف القاهرة، وهي آخر عهده بالعمل الحكومي في مصر.

 

وابتُلي المستشار المأمون الهضيبي بالسجن والاعتقال في عهد عبد الناصر عام 1965م، وتنقل بين السجن الحربي وطرة آنذاك، وأُفرج عنه في عهد الرئيس الراحل السادات عام 1971م، ثم صدر حكم قضائي بعودته للعمل بالسلك القضائي.

 

بعد ذلك عمل بالسعودية وظل بها فترة عاد بعدها ليتفرغ للدعوة، ثم رشحته الجماعة مع مجموعة من إخوانه لانتخابات مجلس الشعب ففاز منهم (36) عضوًا في الدورة البرلمانية عام 1987م، وكان حينها هو المتحدث الرسمي للكتلة الإخوانية في البرلمان، كما تمَّ اختياره نائبًا للمرشد العام والمتحدث الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وفي مساء يوم الأربعاء 22 من رمضان 1423هـ الموافق 27 من نوفمبر 2002م تمَّ اختياره مرشدًا عامًا للإخوان المسلمين، خلفًا للأستاذ مصطفى مشهور رحمه الله، ليصبح المرشد السادس لجماعة الإخوان المسلمين