استشهاد أبو مصعب الزرقاوي في قصف مقر اقامته بالطائرات المقاتلة

 

 

 استشهد زعيم مجلس شوري المجاهدين في العراق أبو مصعب الزرقاوي في قصف   بالطائرات المقاتلة. تم تدمير المنزل الذي كان يقيم به بضربتين صاروخيتين بعد أن حددت قوات الاحتلال مكانه في بعقوبة.

وأفاد الشهود من أهالي المنطقة بأن الدخان ساد المنطقة لأكثر من أربع ساعات تقريبًا، وتم تطويق الاحتلال وأعوانه للمنطقة واستخراج الجثث .

روي شاهد عيان  يسكن بجوار المنزل الذي استشهد فيه أبو مصعب الزرقاوي، وقال أن المنزل الذي كان ينزل به الزرقاوي كان معروضًا للبيع قبل مدة مع فدان واحد تابع له مزروع بالنخيل والحمضيات، وقد بيع المنزل بالفعل لشخص يشتهر باسم أبو عمر من أهالي بغداد بمبلغ 70 مليون دينار مع البستان، وقد كان هذا قبل 12 يومًا من مقتل الزرقاوي.

وأخبر المواطن العراقي مراسلَ مفكرة الإسلام:في الساعة السادسة إلا عشر دقائق من يوم الأربعاء قصف المنزل بقنبلتين أو صاروخيين، لا أعلم بالتحديد، حيث تم تدمير المنزل بالكامل، كما دمّر البستان وقد أصيب منزلي ولحقت أضرار بخمسين بالمائة.

وقال  الشاهد في تقرير لمفكرة الإسلام:بعد عشر دقائق من انتهاء القصف ووسط الدخان الكثيف هرعت أنا وأخي وابن عمي إلى المكان، فوجدنا عددًا من الجثث كما وجدنا فخذًا لرجل مقطوعة ومرمي على بعد عشرات الأمتار من المنزل بين الأشجار، كما وجدت جثة متفحمة لرجل تناثرت أجزاؤه أغلبها وجثتي امرأتين عصف بهما الانفجار، وهناك صاح بي أخي أن هناك صوتًا لرجل حي''.

وأضاف الشاهد:ولقد بحثنا فإذا بالشيخ ''أبو مصعب'' لا زال على قيد الحياة وقد عرفته من شاشات التلفاز، وكانت عينيه رحمه الله صوب السماء وإصبعه إلى الأعلى ويردد الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم ذكر مرة ثانية أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وكانت لحيته مملوءة بالتراب وشعره الطويل أيضًا فسحبناه من تحت الأنقاض، فابتسم ابتسامة خفيفة لكنه لا يزال يردد بصوت تعب لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد عبده ورسوله، وهناك وصلت أولى سيارات الإسعاف فأخبرنا السائق أن رجلاً يحتضر وعلينا مساعدته دون أن نخبره بأن هذا الرجل هو ... ''أبو مصعب الزرقاوي.

ويستطرد المواطن العراقي: ''وهناك فجأة وصلت قوات الاحتلال إلى المكان ونحن لا نزال نحمل الشيخ بأيدينا أنا وأخي حامد فركض إلينا الجنود وأخذوا الشيخ وطرحوه أرضًا وهو لا ينفك عن ذكر الله ولا تفارق وجهه الابتسامة وعيونه صوب السماء فتكلم الجنود بهمس وعندها علمت أنهم تعرفوا عليه، وقد كانت الدماء تسيل من صدره ومن رقبته ومن قدميه ومن بطنه وأحسست بشظايا في ظهره عندما رفعته بيدي مغروسة في جسمه''.

ويتابع الشاهد:''عندما تجمّع أكثر من عشرين جنديًا عليه أخذوا يقلبونه بكل اتجاه وكنت اسمعه رحمه الله يقول ''أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله، وانهال الجنود عليه بالضرب بالأرجل وكعوب البنادق التي يحملونها وضربوه على وجهه وصدره وعلى جروحه مدة خمسة دقائق تقريبًا حتى خرج الدم بغزارة من أنفه وفمه وفارق الحياة بين أيديهم، بعدها قاموا باعتقالنا أنا وأخي وأبناء عمومتي الموجودين، وحملوا الشيخ في مروحية إلى مكان لا أعلمه وحملوا بقية الجثث إلى مستشفى المدينة، حسبما علمت فيما بعد''.

ويقول المواطن العراقي: ''هذا الكلام أنا مسئول عنه أمام الله تعالى يوم القيامة، فلا خوف من أن تذكروا اسمي فأنا موجود ومعروف للجميع في هبهب وبإمكان أي شخص أن يسأل عني ولا أخاف من ذكري حقيقة ما شاهدت''.

وفيما يتعلق بالجثث، قال: ''كانت هناك جثث لامرأتين اثنتين وجثتين لرجلين شاهدتهما ما عدا الشيخ رحمه الله، أما الأطفال فلم يُعثر على أشلائهم حيث تناثرت بالكامل؛ وهو سبب بحث الاحتلال مره ثانية في حطام المنزل''.

 

وقد اعلن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في في بيان له على الانترنيت مقتل اميره أبو مصعب الزرقاوي حيث وقع البيان أبي عبد الرّحمن العراقي نائب أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

 

و جاء في البيان "بسم الله الرحمن الرحيم

{إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } [سورة آل عمران: 140].

الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

من أبي عبد الرحمن العراقي إلى أمة الحبيب عليه الصلاة والسلام إنا نبشركِ باستشهادِ شيخنا المجاهد – بإذن الله – أبي مصعب الزرقاوي على أرض الرّافدين الّتي فتحها عمر الفاروق – رضي الله عنه – وجُلّلت بدماء الصحابة والتابعين، ثمّ جلّلت بدماء المهاجرين والأنصار طوال ثلاث سنوات منهم الشيخ أبي أنس الشامي والشيخ أبي عزام العراقي، وها هو اليوم شيخنا أبو مصعب رحمه الله.

إننا نؤكّد لأمّتنا أنّ ما أصابنا كرامةٌ لك يا أمّتي، وإنّ الفتح بإذن الله قريب، فإن أمة الحبيب ولودةٌ والأمل باقٍ إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها، وما أُصيبت الأمّة مثل موت نبيها عليه الصلاة والسلام، ولكن استمرت بالعطاء والفتوحات والقتال حتّى تكون كلمة الله هي العليا، واستمرت الأمة بإنجاب الرّجال تلو الرّجال حتّى يومنا هذا، فأنجبت الأمّة في العقود الماضية شيخنا أسامة بن لادن والشيخ أيمن الظواهري " حفظهما الله " والشيخ أبي مصعب الزرقاوي " رحمه الله "، وستنجب الأمّة بإذن الله تعالى الرّجال الرّجال، وإنّ هذا الدّين محفوظ كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [سورة الصف: 9]، والله متمّ نوره ولكنّ الصليبيين والروافض والمرتدين ومن معهم لا يعلمون.

إنّ الله وعدنا وعداً وهو وعدُ الحق، إمّا التّمكين وإمّا الشهادة، {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ }[ سورة التوبة: 52].

إنّ موت قادتنا حياةٌ لنا ولا يزيدنا إلا إصراراً على مواصلة الجهاد حتّى تكون كلمة الله هي العُليا، فإنّنا نجاهد طاعةً لله عزّ وجل وتعبّداً إليه فإنّها من أعظم الطاعات في مثل هذه الأيام.

وإنّ الله أكرمنا في الأشهر الأخيرة بالاجتماع مع إخوتنا بتشكيل مجلس شورى المجاهدين بإمرة شيخنا عبد الله بن رشيد البغدادي " حفظه الله " وكان لشيخنا " رحمه الله " الأثر الطيب في إنشاء هذا المجلس ليكون النّواة الأولى لدولة الإسلام الّتي سَتًقام بإذن الله على أرض الرافدين.

إنّنا نعاهدُ الله على المُضيّ لإقامة شرعه على هذه أرض الرافدين أو نهلكَ دونه، ونقول الله لأمّتنا لن تُؤْتَي بإذن الله من قبلنا، ونقول لشيخنا وأميرنا أسامة بن لادن " حفظه الله " إنّ جندكَ في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين ماضون على نفس الخطّة الّتي رسمتها لشيخنا أبي مصعب، وسنُكمِلُ مسيرة شيخنا وأميرنا أبي مصعب رحمه الله، وبيننا وبينهم حربٌ سجالٌ وسيرى الذين كفروا لمن عاقبةُ الدّار.

والله غالب.

رحم الله الشيخ المجاهد أبي مصعب الزّرقاوي ومن سبقه من إخوانه في ساحات الجهاد.

{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} [سورة آل عمران: 173].

وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم.