قل ..........اعتقاد وعلوم سياسية
ولاتقل..... اقتصاد وعلوم سياسية
بقلم : احمد البدوي محمد طه
البشر أنواع ومشارب, تتباين أذواقهم, و تختلف مقاصدهم, فمنهم
من ينتقى ما يقتنى ويدقق في جدواه بالنسبة لحاجته وبيئته وظروفه الاقتصادية..... ,
ومنهم من ينبهر ببريق الفاترينات فيشترى السلعة دون إن يهتم بمدى ملائمة ما اشترى
لظروفه الاقتصادية أو للذوق السائد في بيئته و لكنه يشتريها فقط ليباهى أقرانه
باسم الماركة أو اسم المتجر الذي اشترى منه السلعة . وهذا
الصنف كثيرا ما يتعرض للغش و الخديعة , فهو يشترى ما
يجهل ويرتدى ما لا يليق به ويقتنى ما لا ينفعه.
ولأن التجارة شطارة كما يقولون . فكثيرا
ما يقوم التاجر بتزيين السلعة في عيني المشترى الغافل فهو يمتدح له جودة الصناعة ورقة الذوق
ورخص الثمن ليقنع المشترى بسلعته ,في حين
أنك تجد البائع نفسه لا يقتنى بالضرورة مما يبيع بل يقتنى ما يناسبه ويناسب دخله .
وفى اكبر عملية غش تجارى في التاريخ باع الغرب المسيحي للشرق الاسلامى
بضائعه الفاسدة و الكاسدة عن طريق وكلاء مضللون قمنا نحن أمة اقرأ بتعيين بعضهم
وفرض اغلبهم وكالته و وصايته علينا, وبدأت الخديعة منذ عهد محمد على الذي انبهر
بالغرب وان كان ببعض التعقل , فبعث بفلذات أكباد الأمة وعقولها النابهة ليعودوا
ببعض أسباب التقدم ولكنهم عادوا وقد فتن معظمهم عن دينه وقيمه وتراثه ورفعوا رايات
التغريب والتهتك فنقلوا عن الغرب خزعبلات أطلقوا عليها فنون تارة وفلسفة تارة أخرى
, واستمر قطار الانبهار يجر وراءه الأمة نحو التغريب والانسلاخ عن التراث الاسلامى الواعي , وتبارى
المنبهرون في الإسراع تجاه الغرب بدء من محمد على وانتهاء بحسنى مبارك وطغمته الفاسدة ومرورا بإسماعيل وتوفيق وفاروق وحتى عندما قام
العسكر بانقلابهم على فاروق وأعلنوا العودة إلى الجذور ورفضوا ظاهريا بضائع التاجر
الأروبى فاستبشرت الأمة خيرا ,غير أنهم كانوا يقصدون
جذور الجاهلية الأولى فأعادوا الفكر القومي الآسن الذي زرعه الغرب في مشاتل الشام ليلائم بيئة الأمة الإسلامية على أن يتم نشره في كل أرجاءها
في الوقت المناسب.
ولم يكن الفكر القومي هو فقط ما نقلوه
عن الغرب , فقد نقل المنبهرون على توالى عهودهم نظم الغرب المصرفية القائمة على
الاقتصاد الربوى ما زاد الأثرياء ثراء وزاد الفقراء
فقرا وعددا ,ونقلوا عن الغرب اهتمامه بالمتع الحسية والمادية ولم يروا في نمط حياة
الغربيين إلا إغراقهم في الاهتمام بالأزياء والحرص على الاستمتاع بالعطلات
والسيارات الفارهة والمتع الحسية الأخرى ولم يلتفتوا
إلى الإنسان الغربي وهو يمارس عمله بنفس حماسته وهو يقضى أجازته , ولم يلتفتوا إلى
الإنسان الغربي وهو منكب على البحث العلمي في معمله أو وهو يتصبب
عرقا في حقله أو مصنعه.
وكانت الطامة الكبرى والخطيئة العظمى
عندما نقلوا عن الغرب نظامه التعليمي بقده وقد يده تحت دعاوى التحرر والتقدمية , فأدخلوا
الاختلاط فى المدارس والجامعات بين المراهقين
والمراهقات , بل ونقلوا عن الغرب نفس مناهجه التعليمية ودرسوا الميكيافلية فى جامعاتنا عن طريق كليات الاقتصاد والعلوم السياسية , وباعوا
لنا الانتهازية السياسية والتفسير الاقتصادي للتاريخ , فوجدنا من يخرج علينا بزعم
أن المشروع اليهودي في المنطقة لم يجد من يسانده ويدعمه سواء من بريطانيا أو فرنسا
وألمانيا اوأمريكا إلا لكي يكون مقدمة للمشروع الامبريالى
الاستعماري الغربي , ويعمل على حفظ المصالح البترولية في المنطقة لدول الغرب .
وفات هؤلاء أن المشروع اليهودي قديم
قدم اليهود أنفسهم ,
فلم يزيف اليهود توراتهم فى
العصر الحديث ويصنعوا فيها وعود ربهم لهم بالمساحه من
النيل إلى الفرات بل تم ذلك منذ عدة ألان من السنية ؛ ثم إن البترول نفسه تم
اكتشافه فقط منذ حوالي القرن بالاضافه إلى إن البترول
وحقوله كان ومازال في قبضه الغرب وعلى رأسه بريطانيا وورثيتها
الولايات المتحدة ؛ وتمادوا وعادوا قليلا إلى الوراء وارجعوا ألحمله الفرنسية ثم
الاحتلال الانجليزى لمصر لنفس الأسباب ألاقتصاديه ؛ في
حين إن نابليون عندما وجد نفسه على أبواب عكا وظن إن فاتحها لا محالة تعجل وأصدر
نداءه لكل يهود العالم بالتجمع في فلسطين لينالوا حقهم التوراتى
ولم يتقدم هولاء الكذبة بتفسير لهكذا
موقف تمكن نابليون من مصر ولو موقتا وها هو في طريقه
إلى اليبت المقدس وآما من الشرق كان بثرواته وهيلمان
فما الذي يدفعه ليقدم فلسطين لليهود ومجانا بدون مقابل ؛ بل ورغم علمه ان هذا سيوهج المقاومه
ضد جيشه أكثر وأكثر نظرا للتاريخ الأسود لليهود مع الأنبياء جميعا وخاصه مع سيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام الذي
يدين به معظم سكان الشرق ؟
نفس
السوال موجه بالنسبة للاحتلال الانجليزى
لمصر ثم تركها فجاه وفقط بعد إعلان الدولة اليهودية في فلسطين واعدا جيش قوى لها ؟
لماذا ترك الإنجليز فلسطين لليهود بعد إن هجروهم إليها من أنحاء العالم رغم ما
لفلسطين من قدسيين عند سائر المسيحيين بحكم أنها مكان الولادة للمسيح وهى موضع
صلبه وقيامتن من الامواتكما
يعتقدون ؟!!
ثم
إن العلمانين تطرفوا في بحاجتهم وتوغلوا في أعماق
التاريخ وعادوا ثانيه من هناك بمقوله إن لبحروب الصلبيه إنما قامت لأسباب اقتصاديه تحت وذلك لانقاذ أوربا من ازماتها
ألاقتصاديه والاجتماعية وهم هنا أيضا لايفسرون لنا
ماهيته هذا الاقتصاد والمنهار الذي يتحمل حروبا خارج ارض لمده تزيد على القرنين من
الزمان عندما غادر أخر خنزير صليبى ارض الشام في عهد الناصر قلاوون سلطان مصر
المملوكي وهل كان الخراب الاقتصادي في كل أوربا ؟
حقيقة علاقة أمريكا بمصر.
يقول مبارك ومن حوله من الخونة أن علاقة
مصر بأمريكا علاقة استراتيجيه لايمكن إن يعكر صوفها اى خلاف عابر بين البلدين !!
ولا
يخفى على احد إن أمريكا تعلن ليل نهار أنها تدعم دوله اليهود وملتزمه
التزاما كاملا بأمنها وبضمان وجودها وتفوقها العسكري على كل الدول العربية مجتمعه
؛ ولا تخفى أمريكا بنيتها في نقل سفارتها من تل ابيب
إلى القدس ما يعنى عمليا نقص كل ما اتفق عليه بين كل من مصر وأمريكا ودوله اليهود
في فلسطين ؛ وتتعارض أمريكا عن بل وتساع برنامج التسلح
النووي لليهود في حين تقيم الدنيا ولا تقعدها عندما تحاول مصر استخدام بضعه صورايخ
من كوريا الشمالية وتأمر أمريكا أساطيلها المنتشرة في بحار العالم بالقرصنة
والتصدي للسفن التي تحمل هذه الصورايخ إلى مصر؛ وتعلن أمريكا الحرب على الإسلام
وحضارته وتغزو أفغانستان والعراق وتحاصر مصر عن طريق التضييق على لبيا وتفتيت
السودان لتتحكم في مياه نهر النيل ....
كل ذلك وغيره كنير و لايزال
مبارك يعلن إن علاقة مصر بأمريكا علاقة استراتيجيه ..والإستراتيجية تعنى في العلوم
السياسية والعسكرية الأهداف ألنهائيه و الأساسية ؛ وأهداف أمريكا معانة غير خافيه
على احد حتى تركيع مصر يعلنوه في ادابيتهم
و قد كانوا حتى عهد قريب يحاولون إخفائهم وقصر تدريسه وتداوله على مراكز أبحاثهم واكاديمياتهم السياسية والاستراتيجية
؛ فهل يعنى مبارك أن مصر تشارك أمريكا في أهدافها في تد
يمر مصر ؟ اى أن مصر تقدم نفسها فداء للسياسة الامريكيه وأهدافها السامية !! في القضاء على الإسلام وآمته ؟
ولكن مبارك الذي يفاخر بعلمانيته والذي
كانت أقصى أحلامه كما أعلن هو نفسه إن يكون سفيرا لمصر في بريطانيا بلاد الاكسلانسات !! والذي وجد نفسه فجأه
جالسا على كرسي لطالما جلس عليه عظماء فى التاريخ ودوخ
غيرهم وافقدهم كل ما يملكون في سبيل الجلوس عليه ؛ مبارك وجد نفسه في هذه الامله التي ما كانت لتخطر له على بال ووجد نفسه كذلك محاطا
بشرذمة لوثوه أكثر مما هو ملوث وافهموه أن السياسة هي فن تقديم التنازلات طالما أن ذلك يصب في مصلحه
الحكم واقسم على طاعة رؤسائه فلما وجد نفسه هو الرئيس بحث عن رئيس يطيعه فوجد ضالته
في رئيس أمريكا واتخذ منه رئيسا اعلي
له يطيعه وينفذ أوامره ولم يجد اى غضاضة في أعلن ولاءه الكامل للولايات المتحدة ولأهدافها
ألاستراتيجيه ؛ ولم يخجل وهو يصف شارون بأنه رجل السلام المنتظر بعد مرور عده
أسابيع فقط من نعته له بأنه سفاح ذو تاريخ دموي وانه لا يستطيع أن يفهم هذا الرجل
ولا يعرف ماذا يريد وانه لا أمل لتحقيق ما اسماه بالسلام في ظل وجود شارون في حكم
إسرائيل التي يريد شعبها العيش في سلام ؟
ومبارك في كل ذلك يكذب فهو يعرف ماذا يريد
شارون وان لم يكن يستطيع الفهم وأعمال الفكر فقد كفاه شارون مئونة التفكير وأعلن
هو وكل قادة اليهود عن مرادهم وأهدافهم ,وهم قاموا بنقش خريطة إسرائيل الكبرى من
النيل إلى الفرات على واجهة الكنيست عندهم ,ويتناسى مبارك كذلك أن الذي جاء بشارون ذو التاريخ الدموي إلى الحكم في إسرائيل هو نفس شعب
إسرائيل الذي يحب العيش في سلام ووئام .ولكن مبارك يتجاهل كل هذا ويصر على علاقته
بأمريكا ويخادع نفسه بترديد سلامية اليهود ,ولكن أليست السياسة هي الانتهازية ؟
إذن فهو يطبق السياسة التي تعلمها بل وتفوق فيها على كل منظريه ومساعديه وبذهم .
.....المحللون السياسيون
وأمريكا وأزمة حكم مصر.....
وعلى
نفس المنوال يسير اغلب المحللين السياسيين في مصر ـالمحللون أنواع منهم من يتصدى
للحدث السياسي وتداعياته وأسبابه ويفككه للخروج بنتيجة مأمولة ومنهم من يقوم
بتحليل الحدث السياسي اى انه يقلب الحرام حلالا مثل
التيس المستعار وهؤلاء من الكثرة بمكان ويسيطرون على كل وسائل الأعلام في مصر وهم
المعنيون بحديثنا ـ فهم يتبنون تقريبا نظريات تم تسريبها عمدا من قبل الأمريكيين
لتضليل الرأى العام المصرى
والعربي , فبعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سادت مقولة أن الولايات المتحدة بدأت
تراجع سياساتها المساندة لأنظمة الحكم الديكتاتورية في منطقة الشرق الأوسط والتي
أدت بدورها إلى ظهور الإرهاب الأسود !! الذي طال الولايات المتحدة نفسها في واشنطن
ونيويورك وأن الولايات المتحدة بصدد التخلي عن هذه الأنظمة الديكتاتورية لصالح
الديمقراطية حتى وان جاءت بالإسلاميين إلى سدة الحكم في مصر وغيرها من دول الشرق
الأوسط ,وهو الفخ الذي وقع فيه بعض الساسة الإسلاميين الذين نسوا كل أبجديات
السياسة ـ والحكمة تقول أن آفة العقل النسيان ـ فالعدو الذي يحارب الإسلام في
جوهره ومظهره في الشوارع في المساجد في المدارس وحتى في البيوت كيف يسمح بل ويدعو
الإسلام إلى المجيء للحكم ؟ أليس في ذلك سذاجة سياسية أو قل انتهازية سياسية لا
تختلف عن تلك التي يعتمدها العلمانيون ؟
أن الساسة الإسلاميين بذلك التخيل يحاولون طرح
أنفسهم كبديل معتدل للإسلام الراديكالي الذي يتهمه الأمريكيون بالإرهاب والدموية ؛
وهم يظنون أنهم بذلك يقدمون أنفسهم للسيد الامريكى
كمثيل للنموذج الاسلامى التركي الذي يظنون انه إسلام
مستأنس أمريكيا وذلك على الرغم من أن
الحكومة الاسلاميه في تركيا كانت هي صاحبه الموقف
الأكثر شرفا أن لم يكن الوحيد في مسالة الاعتداء الامريكى
الصليبي على العراق من بين كل الحكومات الاسلاميه .
....لقد
ظن هؤلاء ـوبعض الظن اثم بالطبع ـ أن أمريكا لم تعد
راغبة في التجديد لحكم مبارك أو حتى ابنه بعد أن لاحظت كم الكراهية التي يكنها
المصريون لهما وبالتالي لكل من يساندهما , وعندما ظهر أيمن نور على الخريطة
السياسية في مصر تعزز هذا الظن باعتباره البديل الأمريكي لمبارك الذي أدى دوره
وحان موعد أحالته للاستيداع ؛ وعلى ذلك فقد بدا هولاء
الساسة المنبهرون يغازلون السيد الامريكى رغم أنهم
كانوا يقاطعون كل ماهو امريكى
وغربي وكل ماله صله بالكيان اليهودي في فلسطين ؛ ولكنهم تحت بند الانتهازية السياسية
بدأوا مؤخرا في السقوط والتهافت على وسائل الأعلام
الغربية علها تظهر اعتدالهم للسيد الامريكى فيقبل
بمنحهم دورا في الحياة السياسية ألمستقبليه في مصر والمنطقة .
ولعل من اعرق عيوب العاملين بالسياسة في بلاد نا هو عدم قراءه العدو قراءه جيده ؛ وهذا العيب على ما يبدو
عيبا مشتركا بين العلمانيين والإسلاميين إلا من رحم ربى ؛ والجهل بالعدو وليس
بالعذر المقبول فقديما قالوا أن كنت لا تعلم فتلك مصيبة وان كنت تعلم فالمصيبة
أعظم ..............
والذي
يعلمه العلمانيون وان كانوا ينكرون ؛ ويعلمه الإسلاميون أن فكره الحرب الدينية ما
زالت قائمه ومسيطرة على العقل الغربي المسيحي بجناحيه الاوربى
والامريكى وبكل مذاهبه سواء أكانت ارثوذوكسيه
مثل روسيا وشرق أوربا اوكاثوليكيه كأغلب أوربا آو
بروتستانتية كبريطانيا واسكندنافيا وأمريكا ؛ والمذهب الأخير هو المتسيد الآن
والمنفذ الأول للحرب على الإسلام ؛ فهو الذي دعا إلى الاستيلاء على فلسطين
وتهويدها ؛ وهو الذي دعا إلى تدمير العراق ؛ وهو الذي يدعو كذلك إلى تدمير مصر
وتفتيتها ونشر الفوضى بها .
كانت أهم مرتكزات المذهب البروتستانتي هو تفسير
ما جاء في الكتاب المقدس عند النصارى من موضوعان ووعود تفسيرا حرفيا لا يقبل الجدل
والعمل على تنفيذها اعتقادا بان في ذلك قربى دينيه لإتباع المذهب حتى وان كان
سيفيد من هذا التنفيذ أناس آخرون غيرهم بل وحتى إن كانوا أعداء المسيح ذاتهم الا وهم اليهود الذين يعتقد المسيحيون عموما أنهم قتله المسيح
؛ ولتحقيق القربى ألدينيه عند البروتستانت عملوا على أعاده اليهود إلى فلسطين
وتجميعهم من كافه أركان الأرض وذلك تنفيذا لما جاء فى
العهد القديم :" هكذا قال السيد الرب ها انى ارفع
إلى الأمم يدي والى الشعوب اقيم رايتي فيأتون بأولادك فى الأحضان . بناتك على الأكتاف يحملن . ويكون الملوك حاضنيك
وسيداتهم مرضعاتك . بالوجوه إلى الأرض يسجدون لك
ويلحسون غبار رجليك فتعلمين انى أنا الرب الذي لا يخزى
منتظروه . هل تسلب من الجبار غنيمة وهل يفلت سبى المنصور . فانه هكذا قال الرب حتى سبى الجبار يسلب وغنيمة العاتي تفلت . وأنا أخاصم
مخاصمك واخلص أولادك . وأطعم ظالميك لحم أنفسهم ويسكرون بدمهم كما من سلاف فيعلم
كل بشر انى إنا الرب مخلصك وفاديك
عزيز يعقوب " ( اشعياء -29- 26:22 )
ولقد
نفذ إتباع المذهب البروتستانتي هذا النص بالحرف بعد ان
كانوا فيما سبق ينتظرون تحقق ذلك بمعجزة إلهية ولكنها تأخرت فعملوا على تنفيذها هم
دون انتظار لتدخل ربهم فقام الإنجليز باحتلال مصر لكف يدها عن حماية فلسطين وعملوا
على تشتيت قوى الخلافة العثمانية بواسطة خونة من عرب, وتحقق لهم ما أرادوا فهزموا
دولة الخلافة واستولوا على فلسطين و قدموها لليهود ومازالوا يساندونها حتى هذه
اللحظة حتى بعد أن تسلمت أمريكا منهم الراية .........
ثم إنهم بعدما استقر لهم الأمر فى فلسطين وهكذا تصوروا تحولوا إلى تدمير العراق وتخريبه
وعقابه فى نظر من وضع أسفارهم على أيام الأسر المهينة
التي قضاها اليهود فى أرض بابل العراق على أيدي الملك
نبو خذ نصر , فتم وضع ما يلزم من نصوص تحث على تدمير العراق وقتل أطفاله : "اذكر
يا رب لبنى أدوم يوم أورشليم القائلين هدوا هدوا حتى إلى أساسها . يا بنت بابل المخربة طوبى
لمن يجازيك جزاءك الذي جازيتنا .طوبى لمن يمسك أطفالك ويضرب بهم الصخرة "
(مزمور 137ـ7:9)
فهل يفسر لنا هذا النص وغيره كثير إصرار
أمريكا وبريطانيا على غزو العراق وتقسيمه ومحو كل ما له صلة بتاريخه القديم سواء
البابلي أو الآشوري أو الاسلامى عن طريق نهب متاحفه
ونقل المنهوبات إلى كيان بلا أصل بلا تاريخ بلا أساس هو الكيان اليهودي ؟
أليس محو حضارة وثقافة وذاكرة شعب عريق مثل
الشعب العراقي هو بعينه التخريب المراد لأرض بابل والمذكور فى
النص عالية .
وماذا عن مصر ؟ أن مصر لم تكن أبدا بعيدة
عن حقد ومؤامرات اليهود على مر تاريخهم المخزي , فهم لن يهدأ لهم بال إلا إذا دمروها تدميرا ولذلك عملوا على ترسيخ هذا
الحقد فدسوا أحقادهم وآمالهم فى تدمير مصر فى أسفارهم ووضعوها موضع التنفيذ اعتقادا منهم أن ذلك ما
يتطلبه التدين الحق :
" ويكون فى
ذلك اليوم أن السيد يعيد يده ثانية ليقتنى بقية شعبه التي بقيت من فتروش ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماه ومن
جزائر البحر . ويرفع رأيه للأمم ويجمع منفى إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعه
إطراف الأرض . فيزول حسد افرايم وينقرض المضايقون من
يهوذا . افرايم لا يحسد يهوذا ويهوذا لا يضايق افرايم . وينقضان على أكتاف الفلسطينيين غربا وينهبون بنى المشرق معا . يكون على أدوم
ومؤتب امتداد يدهما وبنو عمون في طاعتهما . ويبيد الرب لسان بحر مصر ويهز يده على النهر بقوة ريحه ويضربه إلى سبع سواق ويجيز فيها
بالأحذية . وتكون سكه لبقية شعبه التي بقيت من أشور كما كان لإسرائيل يوم صعوده من
ارض مصر " ( اشعيا -11-16:11) .
هذا ما لم يقرأه حكام مصر وسياسيو ها
العلمانيون أو الإسلاميون إلا من رحم ربى ؛ فالكل يحاول أن يرضى الأمريكان
ويغازلهم ولو من طرف خفي بان يطرح نفسه كبديل معتدل ووجه جديد يمكن التعامل معه
فراح البعض منهم يحاور الأمريكان علانية والبعض الأخر بطريقه سريه والبعض الثالث
بالتلميح تارة والتصريح تارة فيما راح آخرون يقاطعون المقاطعة التي كانت مفروضة
على كل ماله علاقة باليهود وأعوانهم الأمريكان
الأمريكان
يفضلون الحرب الاهليه التي يطلقون عليها اسم الفوضى الخلاقه وهم يفضلون مبارك لهذه المرحله
ظنا منهم انه بنهايه مبارك وبغيابه المفاجىء
لاى سبب ستعم الفوضى
السياسية فى البلاد ويتحقق لهم ما ارادوا-
ولكن الله من ورائهم محيط وسنعود لتفصيل ذلك فى مقال
آخر بأذن الله – والأمريكان واليهود لا يخفون هذا الهدف اللعين وللأسف يجدون من
يحاولون تصديق عكس ذلك وذلك على حساب كل ما يؤمنون به
من حقائق ثابتة دامغة .