قراءة في الصحف العبرية

 

 

 

التمييز الاسرائيلي ضد فلسطيني حتى داخل السجن

 

تناولت عميره هاس في تقرير لها في هآرتس 28/4/2005 التمييز الاسرائيلي بحق الاسرى الفلسطينيين من الـ 48، وأشارت الى ان "في يوم ميلادها الخامس والسبعين، الذي حل قبل عدة اشهر، تلقت ليلى برغال هدية خاصة: صورة مشتركة، في السجن، مع ابنها السجين مخلص برغال. بحسب أوامر مصلحة السجن، لا يُسمح للسجناء الأمنيين الفلسطينيين بالخروج في عطل حتى لو كانوا مثل برغال من مواطني اسرائيل. بدلا من ذلك، يُسمح بصورة مشتركة مع الوالدين. الى ما قبل عدد من الشهور كان الشرط ان يكون الوالدان في سن الخامسة والسبعين على الأقل. ولكن كثيرين منهم يموتون قبل ذلك بكثير. أحد المطالب التي طلبها السجناء الفلسطينيون في إضرابهم عن الطعام كان خفض سن المسموح لهم بالتصور مع أعزائهم الى الستين.   لبالغ سعادتها حظيت برغال في الماضي بفرص اخرى لتلتقط الصور مع ابنها. قبل نحو ست سنوات استأنفت العائلة الى المحكمة على مصلحة السجن، التي حظرت على الأخ الصغير لمخلص ان يزوره في السجن، بالرغم من ان الأخ لم يكن قط سجينا وليس له ماضٍ جنائي.التقت الأم وابنها السجين في المحكمة، كان الابن مقيدا بيد واحدة الى سجين ثانٍ - والتقط الثلاثة صورة ومخلص يضم أمه بيده الطليقة. كم هي غالية تلك الصور عندها".

 

          وقالت "مخلص برغال، مولود في اللد في الرابعة والاربعين، حُكم عليه قبل 18 سنة بالسجن المؤبد: لقد ألقى قنبلة باتجاه حافلة نقلت جنودا؛ لم تنفجر القنبلة، ولم يصب أحد، ولم يحدث ضرر. وقد جُرم ايضا بالحصول على بندقية وذخيرة لمنظمة الجبهة الشعبية. الشريك الذي أشار اليه بأن الحافلة تقترب، وهو محمد زيادة، هو اليوم في الواحدة والخمسين، أب لسبعة، وحُكم عليه ايضا بالسجن المؤبد. حددت عقوبة برغال لاربعين سنة. وبقيت عقوبة زيادة كما كانت.

 

          "منذ لحظة ولادتهم عرفوا طعم التمييز والاضطهاد"، وصفت الأم حياة أبنائها. قامت ليلى بكل ما استطاعت لتخليص أبنائها من أضرار تمييز جهاز التربية الحكومي - وأرسلتهم الى مدرسة خاصة في يافا. "أراد أبي اثني عشر ولدا"، يقول بفكاهة الابن الشاب، مؤنس، "لكنه اكتفى بأربعة بعد ان أدرك كم هو مكلف، عندما ألحت أمي على ان يدرسوا في يافا. بعد 1967 عندما فتحت الحدود، جاء الأقرباء من الضفة، لاجئون من نابلس، واحتجوا على قلة النسل".بعد ذلك وُلدت أخت، قُتلت في حادثة طرق حينما كانت في الثالثة، وبعد ذلك جاء مؤنس. "لقد درس هندسة الحواسيب"، تقول أمه بفخر، لكنها تضيف بأسى: "لكنه لا يستطيع ان يجد عملا، توجد دائما مادة تطلب أن يكون خريج الجيش. انه يعتاش من عمله في الكهرباء". "في اللد، في خلال دقيقة يجتازون من عالم ثالث الى عالم أول"، يصف مؤنس حياتهم. "من جانب واحد جداول من مياه المجاري، وشوارع غير ممهدة، وبيوت توشك ان تنقض، ومحطات مخدرات تعمل عملا مكشوفا، ومن وراء الحاجز شوارع معتنى بها، وحدائق، وحدائق ألعاب للاولاد". تضيف الأم ليلى: "كيف لا يدركون ان هذا ما قاد أناسا كابني لفعل ما فعلوا".

 

          واوضحت"ذلك التمييز مستمر ايضا بين جدران السجن: فشروط اعتقال أسير جنائي أو أمني يهودي (محادثات هاتفية، وعُطل، ومكوث في غرفة الزيارات مع أبناء العائلة) - يُمنع مها السجين الأمني العربي، حتى لو كان مواطنا اسرائيلية. "لو أموت، فلن يسمحوا له بالخروج للمشاركة في جنازتي"، تقدر ليلى".

 

          واوردت هاس قصة اخرى للتمييز"فحافظ قندس، مثلا، رمى قنبلة على سطح بيت رئيس الأوقاف في يافا، لانه نوى ان يبيع المقبرة الاسلامية لشركة بناء. انفجرت القنبلة، لكن لم يحدث ضرر. حُكم عليه بـ 28 سنة في السجن، وقد قضى منها 21 سنة. لجنة التسريحات، في نهاية ثلثي فترة السجن، رفضت تسريحه. في مقابله، مجموعة من الأحداث، "فتيان كهانا"، قتلت في عام 1992 عربيا بالغا وجرحت سبعة بعد ان رمت قنبلة على سوق مكتظة بالناس في القدس، وحُكم عليهم بفترات سجن مخففة نسبيا ما بين 8 - 15 سنة. بعد مضي اربع سنوات حصلوا على تفضل من الرئيس وسُرحوا.وليد دقة، من باقة الغربية، حكم عليه بالسجن المؤبد على إثر انتساب لخلية اختطفت وقتلت جنديا. بحسب اقواله، لم يعلم بالخطف والقتل قبل ان وصل الى غرفة تحقيقات "الشباك". انه محبوس منذ 20 سنة، ولم تخفف عقوبته، لكن آلان غودمان، الذي جُرم بمقتل وجرح مصلين مسلمين في المسجد الاقصى في عام 1982، حُكم عليه بالسجن المؤبد، وحصل على تفضل وسُرح بعد 14 سنة في السجن".

 

         

 

سور عنصري في الخليل يعزل 30 ألف فلسطيني في الخليل

 

          كشفت معاريف 28/4/2005 ان جيش الاحتلال الاسرائيلي يخطط لاقامة سور عزل على طول عدة كيلو مترات بين المنطقة التي قيد المسؤولية الامنية الاسرائيلية وتلك التي قيد المسؤولية الفلسطينية بزعم تقليص الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين في مدينة الخليل.

 

واشارت معاريف الى ان جيش الاحتلال رفع الخطة لاقامة السور لنيل مصادقة المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية عليه.

 

وسيعقد السور العازل نمط حياة نحو 30 الف فلسطيني يعيشون في ذاك الطرف من السور حيث تخضع المنطقة للمسؤولية الامنية الاسرائيلية.

 

     

 

تعزيز أمريكي للقوة العسكرية الإسرائيلية

 

          استمرارا للدعم الامريكي في تعزيز الترسانة العسكرية الاسرائيلية أعلنت وزارة الدفاع الامريكية "البنتاغون" أمس للكونغرس في واشنطن عن نيتها تنفيذ صفقة مع اسرائيل بقيمة 30 مليون دولار تنص على بيع  اسرائيل 100 قذيفة "ساحقة المخابىء" يمكنها أن تتسلل عبر جدران الاسمنت المسلح.   وجاء البلاغ للكونغرس عن البيع المتوقع من وكالة التعاون الامني لوزارة الدفاع الامريكية وقضى بأن الصفقة تتم بناء على طلب اسرائيل.

 

          واشارت يديعوت 28/7/2005 الى ان الصفقة يمكن أن تخرج الى حيز التنفيذ اذا لم تثر معارضة شاذة في الكونغرس في الثلاثين يوما القادمة. ومثل هذه المعارضة نادرة جدا.

 

          وقال خبراء في الولايات المتحدة ان القذائف المتطورة، التي يصل وزن كل واحدة منها الى أكثر من 2 طن، مخصصة لمعالجة اهداف صعبة مثل الخنادق المحصنة جيدا واهداف نوعية اخرى، كالمنشآت التحت ارضية.

 

وقد اوضحت منشورات امريكية في الاونة الاخيرة بان اسرائيل تتدرب على نماذج مشابهة للمنشآت النووية في ايران، وان الجيش الاسرائيلي يستعد لكل امكانية. وحسب هذه المنشورات، فان القذائف الجديدة التي سيتسلمها سلاح الجو يمكنها أن تزيد قدرة اسرائيل بل وكذا الدافعية لديها للقيام بخطوات غير عادية.

 

         

 

 اسرائيل ترفض المؤتمر الدولي الذي يقترحه بوتين

 

          اكدت يديعوت 28/4/2005 ان مؤتمر السلام الدولي في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني كما اقترح ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي حل مساء أمس ضيفا في اسرائيل لن تقبله تل ابيب وقالت محافل سياسية رفيعة المستوى في اسرائيل "اسرائيل لن تشارك في المبادرة الروسية". وشددت أوساط مكتب شارون على أنه تقرر في خريطة الطريق صراحة بان مؤتمر سلام لن يعقد الا بعد استكمال المرحلة الاولى من خريطة الطريق.

 

          وفي سياق خطة زيارة بوتين في اسرائيل، يلتقي الرئيس الروسي اليوم مع رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون. وفي بؤرة اللقاء بين الرجلين سيحتل سباق التسلح النووي لايران كما اوردت يديعوت واضافة الى ذلك سيبحث الرجلان في صفقة السلاح الروسية مع سوريا. كما أن شارون يعتزم الاعراب للرئيس الروسي عن قلقه مما اسماه مظاهر اللاسامية في روسيا.

 

         

 

 

 

ابو مازن: الجيش الإسرائيلي يقض مضجعي

 

          ذكرت معاريف 28/4/2005 ان رئيس السلطة الفلسطينية ابو مازن اشتكى مؤخرا أمام محافل اسرائيلية بان سيارات جيب جيش الاحتلال الاسرائيلي التي تتجول بالقرب من منزله تحدث ضجيجا زائدا - وتزعجه.

 

          وفي جيش الاحتلال ردوا بأن سيارات الجيب تمر بجانب منزل الرئيس لانه يسكن في حي البالوع في رام الله، بمحاذاة شديدة من طرف المدينة والمنطقة التي توجد قيد السيطرة الاسرائيلية. وفي الاونة الاخيرة وقعت عدة حوادث اطلاق نار على معسكرات الجيش الاسرائيلي في بيت ايل من داخل منازل الحي. وهذا هو السبب الذي جعل الجيش الاسرائيلي يتجول فيه. ومع ذلك، ففي اعقاب الشكوى وجه الجيش الاسرائيلي القوات للعمل بجانب منزل ابو مازن دون اضاءة الكشافات او استخدام جهاز الاعلان، لعدم المس بكرامته وفي الساعات المتأخرة من الليل - عدم ازعاج نومه.

 

 

 

خلاف اسرائيلي حول ابو مازن

 

          يتواصل هجوم المستوى السياسي والعسكري تجاه ابو مازن فقال ضابط كبير في جيش الاحتلال "في الأشهر الاخيرة احبطت نحو 50 عملية ضد اهداف اسرائيلية. 5 حتى 7 منها احبطها الفلسطينيون والباقي اسرائيل. قيادة ابو مازن هي قيادة أزمة لا تنفذ الامور الا عندما تنفد كل السبل والحراب توضع على الرقبة".  

 

          واشار هآرتس 28/4/2005 الى حقيقة أن ضباط استخبارات كبار ومحافل اسرائيلية اخرى بالذات يعزون للفلسطينيين احباط نحو نصف العمليات ،وأوضحت الفجوة في "قراءة الخريطة الفلسطينية" بين الضباط الكبار هي جدال على تفسير الحقائق وليس جدال على الحقائق نفسها. فالمحافل الاسرائيلية تعترف بانخفاض بمعدل أكثر من 80 في المائة في حجم العنف وتوقف شبه تام للعمليات الانتحارية (باستثناء العملية في نادي ستيج) ، ولكنهم لا يحبون ان يروا ابو مازن يحقق ذلك بالحوار مع حماس والجهاد الاسلامي وينتقدون وتيرة الاصلاحات الأمنية.

 

 

 

 

 

خلاف واتفاق وايزمن وشارون

 

تناول زئيف شيف في هآرتس 28/4/2005العلاقة بين شارون والرئيس الاسرائيلي السابق عيز وايزمن مشيرا الى انهما كانا على خلاف عميق بصدد المستوطنات والسلام.

 

          وقال"في خضم المديح الذي يُكال للمرحوم عيزر وايزمن يتوجب ان نذكر ايضا خلافه الكبير مع اريئيل شارون. شارون تطرق بصورة غير واضحة في حفل وداع وايزمن في الجنازة في أور عكيفا انه كانت هناك بعض الاختلافات ايضا، دون ان يتطرق الى التفاصيل.كانت هناك نقاط خلافية صغيرة مثل الجدل الذي نشب بعد حرب الاستنزاف عندما ادعى وايزمن ان اسرائيل قد خسرت، بينما قال شارون عن حق انها قد كسبت. في حرب يوم الغفران اقترح وايزمن على رئيس هيئة الاركان، دافيد اليعيزر، ان يوجه جهود التقدم خلف قناة السويس نحو القاهرة، أما شارون فقد طلب محاصرة الجيش المصري الثاني. دافيد اليعيزر بدوره رفض الاقتراحين وتركزت الجهود لمحاصرة الجيش الثالث.وايزمن لم يكن يفكر باحتلال القاهرة حينئذ، وانما بتهديدها بالمدفعية. بذلك يكون قد واصل الخط الذي اتبعه خلال حرب الاستنزاف عندما كان المتحدث الأكثر تصميما وتشددا بين وزراء الحكومة وطالب بالبدء في قصف العمق المصري حول القاهرة".

 

          واضاف"لكن الجدل الأكبر نشب بين وايزمن وشارون عندما عُين وايزمن وزيرا للدفاع وعكف على قضية المستوطنات. هذا الجدل ما زال متواصلا حتى يومنا هذا، وشارون هو الذي تجاوز الخطوط بالتحديد من خلال قراره باخلاء القطاع وشمالي الضفة. شارون عرف بالتأكيد ان وايزمن قد عارض ضم حزبه "شلومتصيون" لليكود، ومناحيم بيغن رفض معارضته.الانفجار الاول في هذا الجدل حدث عندما طلب شارون في اطار المفاوضات مع مصر ان تحتفظ اسرائيل بخط العريش - رأس محمد واقامة 35 مستوطنة على امتداده. يبدو ان ديان قد غمز شارون في هذه القضية. وايزمن في المقابل طالب بشدة ان يتم اخلاء كل سيناء في اطار اتفاق السلام مع مصر، وانتصر في مطلبه. مطالب شارون والأبراج التي انشأها في سيناء حينئذ دفعت السادات الى المطالبة الحازمة باخلاء كل قطاع ياميت الاستيطاني".

 

          واشار الى "خلاف مشابه ظهر بين الاثنين في أواخر السبعينيات حول المستوطنات في الضفة الغربية. شارون ترأس اللجنة الوزارية للاستيطان باعتباره وزيرا للزراعة وأعد ما يسمى "خريطة شارون" في اطار منصبه هذا. "خريطة شارون" هذه حددت المستوطنات اليهودية في الضفة. وايزمن الذي كان في حينه وزيرا للدفاع اقترح خارطة اخرى قلص فيها مساحة المستوطنات مرتكزا على عدة كتل استيطانية، وأعدت وحدة للأمن القومي برئاسة العميد ابراهام تامير. احدى النقاط الخلافية دارت حول موقع أيلون موريه. شارون والمستوطنين رغبوا باقامة المستوطنة على جبل عيبال على مسافة غير بعيدة من الموقع الذي أقيمت فيه مستوطنة براخا. وايزمن عارض ذلك. نفس الخلاف نشب لاحقا حول موقع مستوطنة شيلو.شارون لم يتوقف عن نشاطاته وتحركاته على الارض، وقد أرسل حتى تراكتورات من وزارته لاعداد الاراضي بينما كانت وزارة الدفاع المسؤولة قانونيا تمنع دخولهم. وايزمن خسر في هذا الجدل في نهاية المطاف لانه استقال من وزارة الدفاع".

 

 

 

صفقة أم توازن رعب بين شارون والمستوطنين

 

في تحليله للعلاقة بين شارون والمستوطنين اشار ميرون ربوبورت في هآرتس 28/4/2005 الى ان هناك صفقة غير مكتوبة أو توازن رعب، قد عقدت بين شارون وقادة المستوطنين: غزة مقابل توسيع مستوطنات الضفة.. وإلا...

 

          واوضح"ثلاثة اشهر ونصف قبل الحدث المركزي في تاريخ الدولة، ومع ذلك لا يظهر أي تأثر على البلاد، في الوقت الراهن على الأقل. الامور التي أدلى بها رئيس الولايات المتحدة حول أجواء الحرب الأهلية تبدو بعيدة عن الواقع، أو مدفوعة فقط من خلال الرغبة في الفوز بتعاطف خارجي. الزيارات الحاشدة لغوش قطيف تبدو حتى الآن مثل مهرجان بوم - باميلا أكثر من كونها بداية لعصيان عنيف وخطير. في مقابلة اذاعية جرت مؤخرا مع بنحاس فالرشتاين الذي يعتبر من الاشخاص الحماسيين المتشددين في مجلس "يشع"، أخذ يتحدث عن فشل الحكومة التي تذكرت في اللحظة الأخيرة انها لم تخطط للمكان البديل الذي ستنقل اليه مستوطني غوش قطيف بدلا من الحديث عن الكارثة الفظيعة لترحيل اليهود من اراضيهم. 12 عضو كنيست من الليكود على الأقل، بما فيهم عوزي لنداو، دون ان يشمل هذا العدد المعارضين السلبيين مثل نتنياهو يواصلون البقاء في الحزب الذي يقود عملية ترحيل اليهود الاجرامية هذه".

 

          وقال"اريئيل شارون يقول انه لا يملك خطة فك ارتباط المرحلة (ب). هو يقول ان بيت ايل وعوفرا ستبقى الى الأبد في نطاق السيطرة الاسرائيلية وحتى السلسلة الجبلية بين بيت آريه ونيلي غربي الضفة الموجودة خارج السور ستبقى جزء من اسرائيل في أي تسوية كانت. شارون يحاول اقناع اليمين انه يتمسك في الواقع بخارطته القديمة من السبعينيات: شريط بعرض 10 كم غربي السامرة والقدس الكبرى وغوش عصيون وغور الاردن. 52 في المائة من المساحة لاسرائيل وما يتبقى للفلسطينيين.قسم من أنصار اليمين يقولون انهم لا يصدقونه. ولديهم سبب لذلك. اذا كان سيخلي نتساريم التي قال عنها ان حكمها مثل حكم عوفرا فلماذا لا يخلي عوفرا اذا؟"

 

وتساءل"هل يحتمل ان يكون قادة المستوطنين مصدقين لما يقوله وأن يكون قد توصل الى اتفاق غير مكتوب معهم: اصرخوا وألقوا بأنفسكم تحت التراكتورات، ولكن اسمحوا لخطة الانسحاب بأن تمر وأنا بدوري سأحول المستوطنات في هذه الاثناء الى تجمعات حقيقية. رغم ان عبارة "الكتل الاستيطانية" قد أصبحت كلمة روتينية متبادلة، إلا ان هذه الكتل ما زالت مبعثرة ومجزأة على الارض، وليس هناك تواصل حقيقي بينها إلا في القدس وربما في موديعين عيليت.العمل الجاري على الارض يعزز هذا التصور. المساحة بين الفيه منشه والخط الاخضر البالغة 6 كيلومتر آخذة بالامتلاء بالبناء، وفي موديعين عيليت سيدشنون حيا جديدا بعد عيد الفصح، والاعمال في ذروتها لبناء حي جديد. ومعاليه ادوميم تواصل توسيع نفسها، في الشرق نحو البحر الميت يبنون - بتنفيذ من وزارة الاسكان التي يملكها حزب العمل - حيا جديدا. في الغرب باتجاه القدس تتواصل اعمال التخطيط لمشروع (E1) واغلبية الخطط بدأت قبل طرح فكرة فك الارتباط، إلا انها تنفذ الآن بكامل وتيرتها".

 

          وتحدث عن صفقة عن بين شارون والمستوطنين في ضوء التوسع الاستيطاني" اذا لم يكن ذلك الامر عبارة عن صفقة فانه أشبه بتوازن رعب في مواجهة شارون. إما أن تبني وتوسع وإما أننا سنهاجمك بكل طاقاتنا. ومن الممكن النظر الى هذه العبارة بصورة معاكسة: اذا وسعت المستوطنات فلن نخرج كل قواتنا ضد فك الارتباط. وهذا - حسب ما يبدو - ما يحدث الآن".