احتدام الخلافات بين القدومي وعباس حول مرجعية السفارات ونفوذ المنظمة

 

 

عبر فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير ووزير خارجية فلسطين عن رفضه لعقد اجتماع للسفراء الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، واصفا مثل هذا الاجتماع بأنه عديم الفائدة .
ونفي القدومي في تعميم وزعه علي السفارات الفلسطينية ان تكون دعوة السلطة للسفراء للاجتماع في رام الله، تمت بالتنسيق مع الدائرة السياسية، داعيا السلطة الي ارسال فريق للتنسيق مع الدائرة السياسية والتعرف علي انظمة وقوانين السفارات.
ومن شأن التعميم الذي اطلقه القدومي ان يؤزم الخلاف بين القيادة الفلسطينية في تونس والسلطة في رام الله برئاسة محمود عباس، كما ان من شأنه ان يحدث انقساما في اوساط الدبلوماسيين الفلسطينيين.
وكان وزير الشؤون الخارجية لدي السلطة ناصر القدوة دعا كافة السفراء في الخارج لعقد لقاء هو الاول من نوعه في مدينة رام الله في الرابع من ايار (مايو) المقبل. وفسرت هذه الدعوة علي انها محاولة من عباس للحد من نفوذ القدومي وتعزيز مهام القدوة. واشارت الدعوة الي ان مناقشات القانون الدبلوماسي والأوضاع القانونية والإدارية للسفارات ستتم بالتشاور مع الدائرة السياسية في تونس، وهي الجهة المسؤولة عن متابعة سفارات فلسطين في الخارج بتفويض من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
يشار الي ان القدومي انتقد التغييرات التي اجراها عباس مؤخرا في الاجهزة الامنية، واعتبر احالة الضباط القدامي الي التقاعد مخططا لاستبدال ابناء فتح المجربين .
وجاء في التعميم الداخلي الموقع من قبل القدومي والموجه الي السفراء ومدراء المكاتب: علمنا ان السلطة الفلسطينية دعت لعقد اجتماع للسفراء في الداخل، مدعية ان الدعوة تمت بتنسيق مع الدائرة السياسية من اجل مناقشة الانظمة والقوانين للسفارات، علما ان لدي الدائرة السياسية انظمتها وقوانينها المتعارف عليها، كما ان هناك المراتب المعتمدة ويسير بموجبها الصندوق القومي الفلسطيني في التعيين وصرف الرواتب وترقية وترفيع العاملين. واذا كانت السلطة تود التعرف علي هذه الانظمة والقوانين فلترسل عددا من الاخوة للتعاون او التنسيق مع الدائرة السياسية ومع الصندوق القومي الفلسطيني. ولا اري افادة من عقد اجتماعات في الداخل للسفارات بمجموعها لهذا الغرض .
من ناحيته رفض القدوة التعليق علي موقف القدومي. وفيما ابدي جبريل الرجوب مستشار عباس للامن القومي استغرابه للتعميم، قلل عبد الله عبد الله وكيل وزارة الشؤون الخارجية من اهميته، مشيرا الي ان قرار الاجتماع في رام الله اتخذ من قبل اللجنة التنفيذية في المنظمة من اجل اعادة هيكلة العمل الدبلوماسي. لكن مصادر في اللجنة التنفيذية اكدت ان قرارها ينص علي التشاور مع القيادة الفلسطينية في تونس. وقال عضو اللجنة صالح رأفت انه قد يكون تم التشاور مع الدائرة السياسية، لكن لم توجد آذان صاغية . وأكد رأفت وجود خلاف بين عباس والقدومي، منوها الي ان السفارات في اوروبا تتعاون مع القدوة.
ذكرت القدس العربي ان عددا من السفراء الفلسطينيين باتوا لا يستجيبون لقرارات القدومي، خاصة بعد ان اصدر تعليمات جمدها عباس لاحقا، تنص علي احالة الدبلوماسيين الذين يحملون جنسية البلد المضيف الي التقاعد. وقال دبلوماسي فلسطيني ان السلطة الفلسطينية تخطط منذ فترة للحد من نفوذ منظمة التحرير، ولوضع العمل الدبلوماسي تحت نفوذها.