في بيان حول ما توصلت إليه لجنة التحقيق المنبثقة عنها

هيئة علماء المسلمين في العراق تكشف حقيقة ما حصل في المدائن

 

 

 

أصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا تحدثت فيه عن النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق المنبثقة عن الهيئة والمختصة بالتحقيق بما عرف بأزمة المدائن.

 

وقالت الهيئة في بيانها أن المدينة "تعرضت قبل مدة لمؤامرة طائفية شرسة تقودها قوى داخلية بالتعاون مع جهات خارجية غير خافية والهدف منها تعكير أمن المدينة وضواحيها وخلق حالة من عدم الاستقرار فيها" وفيما يلي نص البيان كاملا:

 

"تعد مدينة المدائن الحزام الجنوبي الشرقي لمدينة بغداد التي تبعد عنها مسافة (30كم)، وهي مثال للتعايش السلمي بين مكونات الشعب العراقي المتعددة حيث تقطنها أغلبية سنية ولكنها تتميز بالعلاقة المثالية بين المسلمين من السنة والشيعة والتجاور الحسن مما جعلها من المناطق الآمنة بالنسبة لمن يعيش فيها من كل الفئات، إلا أنها مع الأسف تعرضت قبل مدة لمؤامرة طائفية شرسة تقودها قوى داخلية بالتعاون مع جهات خارجية غير خافية والهدف منها تعكير أمن المدينة وضواحيها وخلق حالة من عدم الاستقرار فيها سعيا لتأجيج الروح الطائفية البغيضة التي لن تخدم إلا الاحتلال الذي يهمه إرباك الوضع في هذه المنطقة المهمة استراتيجيا له كونها تقع على الطريق الرابع المهم الذي يربط بغداد بأنحاء العراق الأخرى وتتخذ منه قوات الاحتلال طريقا رئيسا للإمداد.

 

بدأت الأزمة بدخول بعض الأطراف من خارج ناحية الوحدة الذين عملوا على إثارة نوع من الفتنة في المنطقة أدى إلى مقتل عدد من سكنة قرية الحرية من قبيلة الدليم وغيرهم فقد تم اغتيال الأشخاص الآتية أسماؤهم:

 

1- سعد حكمت الدليمي. 2- خالد رشيد الدليمي. 3- طارق الجحيشي، قتل فجراً وهو يتوضأ في مسجد قرية الحرية. 4- وليد خالد الصميدعي. ثم قتل شخصين من أهالي المدائن في قرية الحرية أيضاً وبعد عملية القتل هذه. حصلت عملية خطف لثلاثة من أهالي قرية الحرية رداً على عملية الاغتيال ثم استهدفت قذائف هاون مجهولة المصدر بعض منازل قبيلة الدليم في قرية الحرية واتخذت هذه القذائف ذريعة لنصب بعض نقاط التفتيش على طريق القرى الواقعة في المنطقة من قبل مليشيات بعض الأحزاب بالتعاون مع الشيخ عدي الساعدي في قرية الحرية وقد مارست هذه النقاط حالات استفزاز كثيرة أسهمت في تأزيم الوضع.

 

ثم تطورت القضية بعد ذلك بسبب نقاط التفتيش وتدخلات شرطة الكوت وبعض الأحزاب، وأخذت أشكالاً عديدة، وكما يأتي:

 

1- قام الشيخ عدي الساعدي الذي يتولى إدارة حسينية الإمام علي في قرية الحرية، وبالتعاون مع مجموعة مسلحة من خارج المنطقة، يؤكد الناجون منها انهم قادمون من منطقة جسر ديالى ومناطق أخرى بحملة خطف واعتقال (12) شاباً من الرعاة وحراس أحواض الأسماك وذلك في شهر شباط 2005م، أي قبل الأزمة الحالية بمدة طويلة.

 

2- قامت المجموعة ذاتها بخطف أربعة من عمال مجزرة في المنطقة في شهر شباط 2005م والأربعة من عشيرة الشجيرية وقاموا بتعذيبهم وكسر أصابعهم ثم أفرجوا عنهم فيما بعد.

 

3- قامت المجموعة نفسها بخطف واعتقال عشرين شخصاً من عشيرة الشجيرية، وقد عذبوهم وطلبوا منهم سب بعض الرموز الإسلامية أو أن يقتلوا وذلك أيضاً في نفس الفترة الزمنية.

 

بعد هذه الأحداث قام وفد من أهالي قرى ناحية الوحدة من قبيلة الدليم وغيرها بزيارة قرية الحرية والتقوا بالشيخ عدي الساعدي في حسينية القرية لحل المشاكل وتهدئة الأوضاع، وقد استقبلوا استقبالاً سيئاً وأسمعوا كلاماً طائفياً يقوم على أساس السعي لترحيل الدليم من المنطقة، وتم إشهار السلاح بوجه الوفد الذي حذر بإهدار دمه إذا عاد مرة أخرى واضطر الوفد إلى عقد لقاء آخر خارج المنطقة في منطقة الرياض التابعة لجسر ديالى في حسينية الهدى مع الشيخ عبد الهادي الجزائري الذي كان متعاوناً في هذا المجال.

 

4- في يوم 24/2/2005م داهمت مجموعة مسلحة بملابس مدنية تابعة للميليشيا نفسها بمداهمة منزل السيد طارق الراوي في قرية الحرية وأطلقوا النار على من في الدار ثم اعتقلوا الرجال الموجودين وبدءوا بضربهم أمام النساء والأطفال ثم اقتادوهم إلى المعتقل الموجود في الحسينية وبدءوا بتعذيبهم بالكهرباء والكي بالنار لمدة ساعتين حتى كاد يموت السيد (تحرير) الذي يعمل ضابط أمن مصنع (أكاي) وكان من ضمن المعتقلين (عمر طارق، وزياد طارق، وخالهم) ثم سلبوهم وأخذوا نقودهم وهواتفهم المحمولة وأفرجوا عنهم، ثم تم اعتقالهم من الحرس الوطني قبل وصولهم إلى البيت في مسرحية مكشوفة أبطالها.

 

ثانياً: الترحيل القسري لعدد من العوائل السنية:

 

تعرضت ناحية الوحدة لحملة ترحيل طالت عدد من قراها وبالذات قرية الوحدة وقرية الحرية، وقد قامت بهذا الترحيل مجموعة من ميليشيات بعض الأحزاب بمعاونة من قوات الحرس الوطني وشرطة محافظة واسط التي تدخلت في هذا الموضوع بقوة على الرغم من عائدية قضاء المدائن إدارياً لمحافظة بغداد.

 

وفيما يأتي تفصيل لحال بعض هذه القرى:

 

قرية الوحدة: تعرضت هذه القرية لأبشع أنواع التطهير والاعتقال التعسفي على الهوية من غير ذنب أو جريرة وتم إجبار (26)عائلة على النزوح منها قبل شهرين تقريبا. وقد تدخلت هيئة العلماء لدى جهات عديدة لتهدئة الأوضاع، ولم تفعل القضية إعلاميا للحيلولة دون استغلالها طائفيا على الرغم من الشكاوى الواردة للهيئة والتي شكلت ملفاً كبيراً منذ عدة أشهر، ولكن الهيئة أبت إظهاره في حينها حرصاً منها على عدم إثارة هذه القضايا، وهذه قائمة ببعض العوائل النازحة:

 

1- محمد حسين الدليمي وعائلته. 2- عادل محمد حسين وعائلته. 3- حسين علي أحمد (اعتقل) ورحلت عائلته. 4- محمد خلف الدليمي. 5- خلف الدليمي (اعتقل) ورحلت عائلته. 6- محمود هاشم وعائلته. 7- سالم مهدي الدليمي، شيخ كبير السن (قتل) من قبل شرطة واسط ورحلت عائلته. 8- فالح مهدي الدليمي وعائلته، وتم نهب ممتلكاته الشخصية. 9- علوان محمد الدليمي وعائلته، وتم نهب ممتلكاته الشخصية. وقد اتبعت أساليب عديدة لترهيب هذه العوائل وحملها على الهجرة ومن ذلك مثلا كتابة عبارات طائفية على جدران منازلهم وعبارات مطالبة بالرحيل.

 

قرية الحرية: وقد رحلت منها العوائل الآتية:

 

1- إبراهيم عباس مراح الدليمي وعائلته. 2- غازي عباس وعائلته. 3- حمادي عباس وعائلته. 4- قاسم حمادي وعائلته. 5- مجيد حميد وعائلته. 6- عباس حميد وعائلته. 7- محمد حميد وعائلته. 8- محمود الدليمي وعائلته. 9- نعمة حميد وعائلته. 10- خضير علي صالح وعائلته. 11- نوري خضير وعائلته. 12- فرحان عبد الله وعائلته. 13- نوري فرحان وعائلته. 14- عبد الله حمادي فواز وعائلته. 15- جميل حمادي وعائلته. 16- تركي هاشم خميس وعائلته. 17- حماد جويريد. 18- نزار حمود الدليمي. 19- طالب علوان وعائلته 20 - غالب علوان مراح الدليمي وعائلته. 21- طارق الراوي. ثانياً: إنشاء المعتقلات المؤقتة.

 

قام الحرس الوطني وإحدى المنظمات التابعة لأحد الأحزاب بإنشاء بعض المعتقلات في عدة مناطق لاستيعاب المعتقلين من أبناء القرى في المدائن، ومن هذه المعتقلات:

 

1- مطعم الراعي ( الواقع على طريق بغداد الكوت قرب ناحية الوحدة ) وقد استخدم هذا المطعم معتقلا لأبناء المدائن، وحدثت فيه وفيات عديدة.

 

2- حسينية الإمام علي في قرية الحرية: وفيها محجر انفرادي ويشرف عليها المدعو (الشيخ عدي) برغم ادعائه تبعيته لمكتب الشهيد الصدر وقد نفى هذه التبعية الشيخ عبد الهادي الدراجي.

 

3- غرفة مهجورة في أطرف المنطقة يتم اقتياد المعتقلين إليها، ولا سيما من قبل الشيخ عدي. 4- سجن الكوت في محافظة واسط: ويوصف هذا السجن ببشاعته وتشرف عليه عناصر مخابراتية لدولة مجاورة.

 

وتستخدم في هذه السجون مختلف صنوف التعذيب وقد نشرت جريدة البصائر في عددها رقم (80) بتأريخ 24/2/2005 تقريراً عن تجاوزات الشرطة والحرس الوطني ضد بعض أبناء ناحية الوحدة وأبرزت جانباً من صور هذا التعذيب، ومنها:

 

أ- كي الجسد بالمكواة الكهربائية في عدة مواضع.

 

ب- غرز المخيط في الأطراف وتحت الأظافر.

 

ج- سكب الماء الحار على الرؤوس.

 

د- إيقاف المتهم لعدة أيام الأمر الذي أدى إلى إصابة الكثير من المعتقلين بمرض الكنكري.

 

هـ- التعليق من اليدين لمدة طويلة.

 

و- التعذيب بواسطة (الدريل) وثقب الأيدي والأقدام.

 

ز- قلع الأظافر.

 

ح- إدخال أقلام الرصاص المبراة في أذن المعتقل وضربها بقوة حتى يتفجر الدم من أذنيه.

 

ط- استخدام (الكوسرة) بلف قرصها الحجري بقطعة من الصوف وإمرارها على جسد المعتقل فتولد لديه ناراً كنار الأوكسجين الحارقة.

 

هذا وقد أفادت أعداد كبيرة من أهالي ناحية الوحدة وما حولها، أن هناك (7-8) سيطرات على الطريق العام بغداد – كوت أقيمت منذ فترة ليست بالقصيرة، وقبل الأزمة المفتعلة، يتم فيها اعتقال الرجال على الهوية، فإذا كان لقبه (دليمي) مثلاً أنزل وضرب وشتم هو وشتمت معه رموز الإسلام.

 

يضاف إلى ذلك المداهمات المستمرة للبيوت التي يكون في مقدمتها أناس ملثمون يعملون مع الشرطة والحرس القادمين من الكوت بصفة أدلاء.

 

كل هذه الاعتقالات كانت حصيلتها أكثر من (409) من أبناء هذه المناطق منذ بداية الأزمة في ناحية الوحدة وما حولها قبل شهرين وحتى الآن.

 

ثالثاً: الأساليب الاستفزازية في بداية الأزمة.

 

وتتلخص هذه الأساليب في الآتي:

 

1- السب والشتم العلني من الشرطة والحرس الوطني القادمين من الكوت لأهالي المدينة بدون أية أسباب ظاهرة .

 

2- إطلاق الشعارات الطائفية والنيل من الرموز الدينية والمقدسات الإسلامية التي يحترمها أهالي المدينة.

 

3- قطع الطرق ساعات طويلة وتفتيش المارة بشدة مع إسماعهم كل أنواع الإهانة والشتائم.

 

4- تخويف المصلين وتهديدهم أثناء ذهابهم للصلاة.

 

5- إطلاق النار على منازل السنة، وعلى المارة في طريق القرية.

 

ملحق رقم (1).

 

أسماء المقتولين من أهالي القرى التابعة للمدائن على يد قوات الحرس والشرطة قبل أزمة المدائن المفتعلة.

 

1- سالم مهدي فرحان الدليمي : رجل كبير طاعن في السن قتل بتاريخ 20/:10/2004 وذلك بعد مداهمة بيته فجراً وقتله في داره. 2- ناجي هاشم الدليمي: قتل من قبل بعض سكان قرية الحرية التابعين لأحد الأحزاب . 3-مؤذن مسجد قرية الحرية : وقتل على يد بعض سكان قرية الحرية عند خروجه لصلاة الفجر. 4- وليد خالد الصميدعي: حارس الجامع، قتله مسلحون تابعون لميليشيات أحد الأحزاب السياسية. 5- طارق الجحيشي: حارس في مصنع (آكاي) قتله مسلحون تابعون لنفس المليشيا وهو يستعد لصلاة الفجر. 6- خالد نواف الحديثي: مع خال أولاده، وهو مضمد خدم المنطقة ويحبه السنة والشيعة، قتله مسلحون تابعون لنفس المليشيا. 7- غفار خلف حمص: اعتقلته دورية شرطة تابعة لمديرية شرطة الكرادة يوم 10/2/2005م، تعرض للتعذيب حتى الموت، واستلم ذووه جثته من الطب العدلي يوم 12/2/2005م والحادثة موثقة بالصور، (كما في عدد البصائر رقم 80). 8- سعد حكمت الدليمي . 9- خالد رشيد الدليمي. ملحق رقم (2) أسماء بعض المعتقلين في سجن الكوت 1- اسماعيل محمد سمير. 2- وهيب أحمد سمير. 3- قاسم محمد سمير. 4- باسم محمد سمير. 5- حازم محمد سمير. 6- عصام وهيب أحمد. 7- ابراهيم خليل ضيدان. 8- علي حسين حمادي. 9- ضياء كشكول سامي. 10- وسام مهدي صالح. 11- أحمد مهدي صالح. 12- صدام عبد سلمان. 13- خالد مشرق حسن. 14- صباح راشد حسن. 15- حميد عباس دخان. 16- نعمة خلف نجم. 17- يحيى حكمت سلمان. 18- رعد علي حميد. 19- عبد المنعم محمد هاشم. 20- حسين فياض حسين. 21- زياد طارق فياض. 22- جهاد طارق فياض. 23- مهدي سرحان حسين. 24- محمد سرحان حسين. 25- لؤي سرحان حسين. 26- أحمد سلمان مع ولده. 27- أحمد محمد ابراهيم. 28- نصيف جاسم شعلان. 29- شعلان جاسم شعلان. 30- محمد جاسم شعلان. 31- حسين حدود حسين. 32- رعد حكمت سلمان. 33- حسين محمد حسين. 34- ثامر محمد حسين. 35- باسم محمد حسين. 36- خلف مهدي صالح. 37- علي خلف مهدي. 38- شاكر محمود ناصر. 39- مؤيد حمد ناصر. 40- عامر حمد ناصر. 41- كامل أحمد ناصر. 42- شامل أحمد ناصر. 43- ثامر أحمد ناصر. 44- بهاء عادل أحمد. 45- رواء عادل أحمد. 46- عادل محمد حسين. 47- ابراهيم علوان حمد. 48- عامر محمد حسين. 49- ماجد محمد حسين. 50- ثامر عبيد مهدي. 51- أحمد عبد مهدي. 52- كامل عفلوك. 53- عادل عزيز جلاق. 54- عادل عبد الله خلف. 55- فوزي رمضان حسن. 56- أثير رمضان حسن. 57- عباس طعمة محمد. 58- عمار محمد. 59- خليل اسماعيل راهي. 60- جليل اسماعيل راهي. 61- يوسف (غير معلوم أسم الأب)من قرية محطة الأبقار. 62- عمر(غير معلوم أسم الأب) معلم في مدرسة الخرطوم في قرية محطة الأبقار. وقد تعرض للضرب المبرح بسبب اسمه. 63- كريم حسين علي شكر الدليمي (مقدم شرطة سابق في دائرة الجنسية)مع ثلاثة من أخوته. 64- خلف الدليمي (أبو محمد) رجل كبير في السن، تم تعذيبه بثقب قدميه بواسطة مثقاب كهربائي – كما أفاد بذلك بعض من كان معه في المعتقل_. 65- فاروق محمود حميد. 66- حسين علي أحمد الدليمي. 67- عمر علي أحمد الدليمي. 68- خليل إسماعيل إبراهيم الدليمي. 69- جليل إسماعيل الدليمي. 70- كريم محل الدليمي. 71- عبد الرزاق حسين حمادي الدليمي. 72- مرتضى خلف الدليمي. 73- عبد المنعم محمود الدليمي. 74- طالب محمود الدليمي. 75- جليل كشكول الدليمي (مدير شرطة ناحية الوحدة). 76- ابراهيم علوان محمد الدليمي. 77- زياد طارق الراوي. 78- عمر طارق الراوي. 79- عمار خلف حمص. 80- علي جاسم. 81- الشيخ محمد فاضل السامرائي إمام وخطيب جامع سعد بن أبي وقاص . 82- مصطفى فاضل السامرائي الأخ الشقيق للشيخ وقد روى أحد المعتقلين المفرج عنه أنهما يعذبان عذاب الموت.