لا لمبارك

 

 

بقلم د.محمد زارع

   dr_moh_zaree2002@hotmail.com

 

  شعار يجب أن يعلن في كل مكان على أرض مصر .. وأن يحمله المصريون على أكفهم وأكتافهم .. ويكتبوه على الجدران والحوائط .. ويعلقوه في الشوارع والمكاتب والمنازل والسيارات

.. " لا لمبارك " .. هو الشعار القومي الذي لا نملك أن نحيد عنه في الأيام القادمة إذا أردنا الحياة الحقيقية .. وإذا كنا نبحث فعلا عن الحد الأدنى للكرامة الإنسانية التي منحها الخالق سبحانه وتعالى لجميع البشر بلا استثناء ( ولقد كرمنا بني آدم .. وحملناهم في البر والبحر .. ورزقناهم من الطيبات .. وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) 70 من سورة الإسراء

.. ينبغي أن نبدأ خطوات عملية لمنع مهزلة الاستفتاء القادمة التي يروجون لها .. ويعدون العدة لإعادتها لخامس مرة

.. إذا أردنا أن لا نكون أضحوكة العالم ..

.. إذا أردنا أن نفيق من كل هذه الأزمات المستفحلة التي تفتك بنا وبأجيالنا ..

.. إذا أردنا أن تبصر أعيننا نور العدل .. وأن يملأ صدورنا الهواء النقي ..

.. فلنسارع إلى تحطيم هذه الأصنام التي تحكمنا منذ ربع قرن تقريبا وعلى رأسهم الصنم الأكبر حسني مبارك

.. لقد امتلأت الصدور بكراهية هذا النظام الحاكم .. وبات حديث الناس جميعا ومحافلهم عن ضرورة التغيير .. وأجمعت النخب المثقفة على إعلان ذلك في ندواتهم ومؤتمراتهم وتجمعاتهم سواء داخل الجدران المغلقة أو في أماكن مفتوحة مثل مظاهرة دار القضاء العالي وغبرها

.. ولكن إصرار معسكر الفساد والنفاق على تمرير مهزلة الاستفتاء .. والاستمرار في كل الممارسات المخزية التي تعودوا عليها .. يحتم علينا أن تكون حركتنا أكبر بكثير مما هي عليه الآن .. ويحتم علينا أن نسابق الزمن .. وأن نبذل أقصى ما في وسعنا لتحريك جموع الشعب .. وتحريضه على خوض معركة التحرير فورا .. وأن لا يتوانى أو يتراخى .. فالخطر المحدق بنا هو الأخطر والأشد على مدى التاريخ .. ولا يمكننا أن نعيش ضمن سلسلة متواصلة من الفساد والعفن والتخلف إلى الأبد

.. ونحن حين نرفع شعار " لا لمبارك " في هذه المرحلة لا يسعنا إلا أن نعمل جادين لتحقيقه .. لأن " لا لمبارك " تعني لا للفساد .. لا للظلم .. لا للخيانة .. لا لموالاة الأعداء .. لا للتزوير .. لا للنهب .. لا للسرقة .. لا للرشوة والمحسوبية .. لا لتغييب القانون والاستهتار بأحكام القضاء .. لا للدولة البوليسية .. لا للنفاق الرخيص .. لا للدعارة الإعلامية .. لا للبطالة .. لا للعنوسة ..لا للتطبيع وتغلغل النفوذ الصهيوني .. لا للهيمنة الأمريكية .. لا للنذالة .. ووصف المدافعين عن أرضهم والمقاومين للاحتلال بأنهم إرهابيون .. لا للتآمر على الشرفاء .. لا للسجون والمعتقلات .. لا للمحاكم العسكرية .. لا للطواريء والقوانين سيئة السمعة .. لا لحبس الصحفيين وأصحاب الرأي الحر .. لا لتجميد الأحزاب وإغلاق الصحف .. لا للضياع .. لا للتشرذم .. لا لعزل مصر عن أمتها العربية والإسلامية .. لا لإفساد الأجيال بالإعلام الهابط والتعليم المبرمج أمريكيا وصهيونيا .. لا لمحاربة الإسلام والمسلمين .. لا للتبعية .. لا لقتل الشعب بالمبيدات والأسمدة والمواد المسببة للسرطان .. لا لتهريب الأموال من البنوك .. لا لمنح الحصانة للصوص وتجار المخدرات .. ومنع القضاء من محاكمتهم أو مساءلتهم .. لا لكل أنواع الظلم والفساد التي نعرفها جميعا .. ولا يتسع المقام لذكرها إجمالا أو تفصيلا

.. ولنتحرر جميعا من قيود الخوف والحذر .. فالأهداف السامية لا بد لها من تضحيات .. ولن يستطيع أي طاغية مهما أوتي من قوة أن يبدل سنن الله في كونه .. أو يلحق أذى بأحد من عباده إلا وفق إرادته وقدره

.. فلننطلق .. لا تمنعنا الحواجز .. ولا تثنينا العقبات .. ولا يعوقنا الخوف

.. ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا .. هو مولانا .. وعلى الله فليتوكل المؤمنون * قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين .. ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا .. فتربصوا إنا معكم متربصون ) 51- 52 من سورة التوبة