" رأي في قضية قومية "
هذا بيان للناس وهدى
وموعظة للمتقين 16
السياسي الصهيوني العلماني المعاصر
بقلم : محمود زاهر
رئيس حزب الوفاق القومي
قد صار عرفا قبيح معروفا عن السياسي الصهيوني العلماني المعاصر ... وعادة
سيئة فاسدة لا يملك الفكاك منها ... وهو أن يملئ فاهه بهوى نفسه وغي سياسته بكلمات
... وعبارات ظاهرها حق وباطنها هو الباطل ... عبارات استخفافية لحن قولها يوحى
بحكمه الحق وما التنفيذ بها علي ارض الواقع العملي إلا لفساد ذاته وخيانة الأمانة
بالقصد والنية ... وإذا قال له أهل العلم والذكر لا تفسد في الأرض قال ... بل أنا
من المصلحين .. يخادع الله والمؤمنين وما يخدع إلا نفسه وما بهذا المكر الإلهي هو
من المستشعرين ... ومن تلك العبارات الرنانة هي " موازنات القوة " ...
تلك العبارة الحجة بظاهر حقها التي يستر السياسي المعاصر العلماني ضعفه وهو انه
وخيانته خلفها ... ويذهب بغيه مستخفا بالرعية والناس أجمعين ...!!
نعم الموازنة السياسية فرض حق .. ونعم حساب القوة والقوى في تلك الموازنة
هو عدلا وحكمة ... ولكن ... هل الوزان عدل حكيم عليم ... أم هو من المخسرين في
الوزن والميزان بجهالة من هو بمرض القلب عقيم ... هذا هو المحك الفعلي والسؤال المقيم
...؟!!
ولكي نجيب علي ذاك السؤال ... فعلينا أن نعلم وجهان وتوجهان في الوزن
ومعايرة الميزان واحتساب قيمة الموزون ... والتوجه الأول يأتي من وجه إبليس المظلم
وما أسسه من فكر ماسوني وسياسة صهيونية تعمد ... وتتعمد ... مع سبق الإصرار
والترصد لطمس وإلغاء اثر وتأثير غيبية الله القيومية في الوزن والميزان والأخذ فقط
بمادية الأمور استباقا لنقص وتخسير الموزن وإقرار العوج في الميزان ... أما التوجه
الثاني فهو يأتي من نور وجه الله الكريم هدى مؤسس علي فكر الإسلام له خلافة
لمشيئته المرادة منه في الأرض ابتلاءا واختبارا محاط بالرحمة وقوامته العدل ...
فكرا ممزوج بفطرة الآدمي ... فكرا حي بتفاعله ودفعه بها ومن ذات تكوينها ... فكرا
لا يهن ويضمحل أثره بالفطرة إلا بسكر الغفلة والنسيان وميل العقل بالغي والشيطنة
إلي نصرة الشهوة المادية بالذات الإنسانية ... فكرا أن إطاعته الآدمية في المخلوق
الطيني واستحبت اعقال دفعة فيها وبها اتزن لها الميزان وعلمت كيف يكون الوزن
واعتدال الموزون ... انه فكرا يأخذ بكل الأسباب المادية ثم يخضعها لهيمنة القيومية
الغيبية وبهذا يكون وزنه في الموازنات ... وهكذا تتجمع له القوة بماديتها
ومعنويتها ... وتلك قوامة الوزن ...!!!
أيها المستقرئ اللبيب ... الآن أدعو قلبك قبل رشاد ومنطق لبك إلي التوقف
المتفكر المتدبر أمام خاتمة قانون الدفع من الله في بعضيتنا عسانا ندرك الإجابة
عما تسائلنا عنه ... ندرك حق الوزن القائم علينا ونحن عن قوامته بالجهالة والولاية
لإبليس وأهله معرضين ... ندرك ماهية الوزان العدل وما هي ماهية من يزنون بعلمانية إبليس
...!!!
يقول عز وجل العزيز الحكيم في خاتمة قانون الدفع والتدافع " ولينصرن
الله من ينصره " ... 44/ الحج ... أي انه بعد أن قال " ولولا دفع الله
الناس بعضهم ببعض " ... وبين وأوضح انه الدافع المتحكم في كمية ونوعية وكيفية
الدفع بقربه الأقرب لنفس الإنسان محط الدفع ... وعلمه بها وبسرها وبوسوستها ...
راح سبحانه وتعالى يؤكد لنا أن النصر منه أيضا ... وانه لن يمنحه إلا لمن ينصره
... لمن ينصر الله علي غي نفسه بنفسه ... لمن ينصر مرادات الله ومشيئته علي ما
تريد وتشاء نفسه بعلمها القليل ومحدودية إدراكها واعقالها المرهون بمادية وظاهر الأمور
فقط ... لمن ينصره بإقرار انه المهيمن علي سياسة ومسايسة النفس واندفاعها ... ولكن
... يظل سؤال الجهالة والذاتية الإنسانية يصرخ ويقول ... كيف ... كيف ...؟؟
ويظل الرحمن رحيم ... يمد للإنسان ويمهله ... يظل يبين له ويفصل الرشاد له أمثلة
وآيات ... يظل يجيب علي تساؤلات عبده عساه يهتدي ... يتقي سوء المنقلب ... أو تنفد
من بين أيديه الأعذار ويكون علي نفسه بصيرا ... ولذا يجيب الرحمن فيقول "
الله موهن كيد الكافرين " ... 18/ الأنفال ... ويقول " الله يحول بين
المرء وقلبه " ... 24/ الأنفال ... ويقول " سألقي في قلوب الذين كفروا
الرعب " ... 12/ الأنفال ... ويقول " ويجعل الخبيث بعضه علي بعض فيركمه
جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون " ... 27/ الأنفال ... تلك من كيفية
العمل الدفعي الفطري السياسي من الله بالنسبة لمن لا ينصرونه ويأخذون بالعلمانية
وعماها ... فماذا تكون كيفية نصر الله لمن نصروه في أنفسهم سياسيا ... يقول سبحانه
" إذ يوحى ربك للملائكة إني معكم فثبتوا الذين امنوا " ... 12/ الأنفال
... ويقول " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون
ويمكر الله والله خير الماكرين " 30/ الأنفال ... ويقول " إذ يريكهم
الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم
انه عليم بذات الصدور . وإذ يريكموهم إذا التقيتم في أعينكم قليلا ويقللكم في أعينهم
ليقضي الله أمرا كان مفعولا والي الله ترجع الأمور " ... 44/ الأنفال ...
ويقول " إني ممدكم بألف من الملائكة مردفين . وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن
به قلوبكم " ... 10/ الأنفال ...!!!
أيها المستقرئ المنطقي ... بالله عليك كيف أقيم موازنة قوى سياسية حكيمة إذ
استبعدت عن وزنها وميزانها تلك القوة العظمى المهيمنة علي من يتحدث عن القوة
والوزن بها ... المهيمنة علي ميزان الأنفس كلها العاملة بالقوة والضعف ... كيف هذا
... بعد أن أوضحت تلك القوة العظمى عن كيفية هيمنتها وامتلاكها لزمام الأمر كله
...؟؟
والي لقاء إن الله شاء
ملاحظات هامة
1. عجبا
مستنكرا أن يتحول زعيم صهيونية سياسة العصر عن لصق الإجرام برهبة الله ويسميه
باسمه الحق وهو الترويع والطغيان وذلك بخطابه بتاريخ 20/1/2005 ثم يظل تابعه
المصري يعلن أن الإجرام إرهاب ... ولا ادري لماذا ... ربما ليحافظ علي ما اتسم به
من مناداة دولية بعقد مؤتمر لمقاومة رهبة الله (الإرهاب) أو انه لا يريد لزعيمه الإفلات
من جهالته ليظل كره العالم له قائما ... ربما فذاك "غرام الأفاعي"
...!!!
2. لم
يتوقف أولوا الألباب أمام رسائل الإسلام إلي قيصر الروم وكسرى الفرس من حيث الشكل
... ولكن وقفتهم كانت أمام المضمون ... هكذا يجب تناول رسالتي لسفير أمريكا في مصر
بتاريخ 24/1/2005 ... الرسالة الأولى والوحيدة ...!!! فالإسلام متبوع وليس تابع
ولا ينبغي له ولأهله التبعية لغير الحق ...!!!
3. حين
يفلح صفوت الشريف في استئناس المعارضة المصرية بحفنة مقاعد بمجلس الشعب ... فهذا
يعني انقلاب ميزان السياسة ... وسقوط مصر وشعبها من الموازنة والاتزان بثقل الحق
في الميزان ... فلحساب من يتم هذا ... وما هي تلك المعارضة السمسارة ...؟؟ وماذا
سيكون من الشعب الضحية ...؟؟!!! لقد انسحب حزب الوفاق القومي برئاسة محمود زاهر من
مجموعة توافق المعارضة بتاريخ 26/1/2005 ...!!!
4. أهلي
... إنكم تركبون سفينة قد سجن عقلها العليم وقلبها السليم وتقيدت أيدي خبرة وخيرة
من عليها من بحارة ... وما في غرفة قيادتها بليل البحر العاتي سوى حفنة مرضى راحوا
يطببون مواجعهم بالسكر وتجرع خمر الوهم ... وهذا بلاغ ... فماذا انتم فاعلون ...؟؟
من أين أتته تلك الجرأة والعبارة سياسة