واشنطن ترفض أستقبال مبارك الأب
والأبن وترجيء زيارة أبو الغيط وعمر سليمان كونداليسا
رايس تزور المنطقة حاملة أنذارات نهائية لحكامها وترفض التعلل بـ <أسرائيل> أو
التزلف لها
تحركات دولية خفية لفرض حصار علي
القاهرة ما لم تلتزم بالمعايير الأممية في الحريات
الحزب
الوطني الحاكم يحتضن حوار أً بات مشبوهاً
مع أحزاب وهمية بعد أن أستبعد المعارضة الحقيقية
صفوت الشريف وعد قادة تلك الأحزاب
برشاوي ومقاعد في البرلمان نظير الموافقة
علي التجديد لمبارك
الرئيس
المصري بات ينفرد تماما بقرارات غير متزنة و ضد المصلحة القومية ويتجاهل تقارير
أجهزته
تقرير يكتبه: صلاح
بديوي
sbediwy@icqmail.com
في نهاية الأسبوع
الجاري تصل الي منطقة الشرق الأوسط الآ نسة
كونداليسا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية - 48 عاما - في أول مهمة خارجية تقوم بها بعد توليها موقعها
الجديد في الأدارة الثانية للرئيس الأمريكي المتطرف دينياً جورج دبليو بوش .
رايس قالت في كلمتها
التي ا لقتها عند تسلمها مهمتها الجديدة كوزيرة للخارجية
الأمريكية : أن بلادها التي فرضت من قبل
الديمقراطية علي أمبراطور اليابان الذي كان له سلطات آلهية وعلي المانيا
النازية ثم أوروبا الشرقية بما فيها
دول الأتحاد السوفيتي الأسبق وروسيا , سو
ف تنجح في فرض الد يمقراطية علي دول منطقة
الشرق الأوسط
وسخرت كونداليسا رايس من مبررات قالت أن حكام
في المنطقة العربية والأسلامية يطلقونها للتهرب من الأستحقاق الديمقراطي ، في
أيماءة منها للرئيس مبارك وقالت انهم تارة
يتحججون بأسرائيل وهي علي حد قولها دولة ديمقراطية وأخري بوصول الأسلاميين أو
الأصوليين للسلطة ، وتارة أخيرة بأنهم يتبعون ديمقراطية الجرعات .
وقالت رايس ان بلادها لن تسمح للطغاة أن يواصلوا
أغتصاب السلطة بهذا الشكل ويزوروا الأنتخابات ويعينوا البرلمانات ويكونوا
ديمقراطية شكلية وأحزاب شكلية .
وأختتمت رايس
تصريحاتها بأن زيارتها لدول في المنطقة ومنها مصر وهي المستهدف الأول بفرض
الدمقرطة الأمريكية ، سوف تكرس للحديث مع الطغاة حول كيفية تحقيق الأصلاحات
الديمقراطية والحريات في بلدانهم و لبحث الخطوات العملية التي يتبعها الحكام
لتحقيق ذلك الهدف .
الي هنا وتنهي كوند اليسا رايس كلامها والذي سبق
وطرحه الرئيس دبليو بوش في كلمة القاها في خطاب ادآئه القسم للولاية الثانية ،
وذلك يذكرنا ببداية حملة من نوع جديد علي العالم العربي الأسلامي بعد حملةغزو
العراق وأفغانستان ، تتخذ من الديمقراطية عنواناً لها بعد أن كانت تتخذ تلك الحملة
من أسلحة الدمار الشامل عنواناً لها .
وهو الكلام الذي يشكك
فيه معظم المراقبين في المنطقة العربية من فرط تاريخ أمريكا الأسود في دعم الطغاة
ولا يثقون في جديته ويعتبرونه نوعاً من الإ بتزاز للحكام من أمثال الرئيس مبارك
لكي يقدموا المزيد من التنازلات لصالح المشروع الصهيوني الأمريكي الأمبريالي
الساعي لفرض الهيمنة
وأن كان الأمريكيون في البيت الأبيض يزعمون أنهم
أرتكبوا أخطاءً جسيمة عندما ساندوا الحكام الطغاة في المنطقة علي مدار العقود
الماضية من أجل خدمة مصالحهم في النفط
والمحافظة علي أمن أسرائيل
وهي مزاعم لا يصدقها أحد ، لكون أن الأمريكيين
يرددونها منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر من عام 20001م وهي الهجمات التي تزعم
أدارة بوش أن تنظيم القاعدة ورائها ، وعلي الرغم من ترديدهم لتلك المزاعم علي لسان
مفكريهم ومراكز بحوثهم ومسئولين في أدارتهم ، الا أنهم أستمرو يدعمون علي سبيل
المثال نظام الرئيس مبارك في مصر ، وبدوره واصل هذا الطاغية الذي يغتصب السلطة في مصر منذ 24 عاما ، شن
حملات الأعتقالات ضد التيار الأسلامي وأستمر في تجميد أكبر حزب شرعي بمصر وهو حزب
العمل ومصادرة صحفه وحبس قيادات فيه وتلفيق تهما لهم لا لشيء الا لكونهم تحولوا
الي معارضة حقيقية لنظامه وأستمر الرئيس
مبارك يفرض الحراسة علي النقابا ت مثل
نقابة المهندسيين ويطارد قادة الفكر والرأي ويحبس الكتاب والصحفيين ويفرض عليهم
غرامات لمصلحة الفاسدين في نظامه مثل يوسف
والي وابراهيم نافع ومحمد ابراهيم سليمان
وكمال الشاذلي وفاروق حسني الخ بخلاف
مصادرته للحريات في الجامعات والمحليات وأستمراره في العمل بقانون الطواريء والذي
تحت رآيته أعتقل ربع مليون مواطن خلال العقدين الماضيين لا يزال عشرات الآف منهم
في السجون بدون محاكمة ، فضلاً عمن فروا بد ينهم الي خارج مصر هروباً من
طغيانه ، الي جانب تفشي الفساد وأنهيار
مؤسسات العدالة وتدخل مبارك في شئون القضاء الخ أيضاً
وبأستثناء دفاعها عن
رجلها سعد الدين أبراهيم وقفت واشنطن صامتة تستمتع وهي تري مبارك يحيل الأسلاميين
الي محاكمات عسكرية ويجمد نشاط أحزاب ويحبس قادتها لا لشيء الا لأن تلك الأحزاب
تطرح وجهة نظر مخالفة للتوجهات الأمريكية بل أن دوأئر أمريكية قامت بممارسة ضغوط
علي الرئيس مبارك لكي يواصل أغلاق الصحف
ويقوم بتعذيب معتقلين لحساب مصالح واشنطن .
ومما سبق يتضح أن
الولايات المتحدة تريد أن تكرس الديمقراطية والحرية لرجالها فقط في مصر بحيث لا
توجد الا الأحزاب والقوي السياسية التي تسير وفق النهج الأمريكي ويساعدها في ذلك
الطاغية المصري حسني مبارك عبر تنفيذه لأجندتها وفي هذا الأطار علي سبيل المثال
فلقد أهدر الرئيس مبارك 12 حكم نهائي أن لم يك أكثر سبق وأصدرها القضاء في مصر
لصالح أستئناف نشاط حزب العمل تحت مسمع وبصر واشنطن والتي أختصرت الديمقراطية فقط
في الدفاع عن سعد الدين أبراهيم ، مع العلم أن حزب العمل يعمل قادته من أجل مرضاة
ربهم وهو الوحيد ناصرهم بأذنه
وهنا من المهم أن
نشير الي أن الطاغية حسني مبارك طلب من واشنطن التصريح له أو لنجله لكي يقوم
بزيارة للعاصمة الأمريكية من أجل بحث أمور مهمة الا أنه ووجه بأعتذار من
أدارة جورج بوش جاءه من مسئول درجة ثالثة
بالخارجية الأمريكية ، عند ذلك طلب الرئيس مبارك أن يسمح لكلا من اللواء عمر
سليمان ووزير الخارجية أحمد ابو الغيط بزيارة واشنطن الا أن الأمريكيين أبلغوا
الخارجية المصرية بأن الوقت غير مناسب من أجل أتمام تلك الزيارة .
وتأتي جهود مبارك تلك في أطار تهالكه من أجل
مرضاة وآشنطن لكي تسمح له بالترشيح وفق نظام الأستفتاء لفترة رئاسة خامسة ، وزاد
الطين بله أن محمود عباس الرئيس الفلسطيني منذ أنتخابه قام بسحب البساط من تحت
أرجل مبارك وبدلاً من أن يتولي الرئيس مبارك مفاوضة الفصائل الفلسطينية من أجل
أنهاء الأنتفاضة وبدء عملية تسوية أصبح محمود عباس أبومازن يقوم بهذا الدور بشكل
مباشر ويحاور تلك الفصائل بنفسه وبذلك
يكون قد سحب السجادة من تحت أرجل مبارك .
وعندما لم يجد الرئيس مبارك لنفسه دوراً لكي
يواصل التزلف لليهود والأمريكيين ، وهو
التزلف الذي كشفته الواشنطن بوست مؤخراً وعبرت عن أحتقار أدارة بوش له ، نلاحظ أن
الرئيس مبارك يتوجه الآن في حركته
الدبلوماسية لخدمة مخططات أعداء الأمة نحو
دمشق زاعماً أن سورية بيدها تهدئة الفصائل الفلسطينية وهو أسلوب خبيث من قبل الطاغية
المصري يخاطب بواسطته الأمريكان عبر أستغلال الورقة السورية .
اذن بات دور الرئيس
المصري محدود جداً في عملية التسوية وفقد دوره في خدمة مصالح واشنطن لأن وجود ه
بالسلطة بات يلحق أضرار فادحة بالأمريكيين
ولا بد لهم من أن يجدوا هذه المرة ليس شخصاً بديلاً لمبارك أنما نظاماً آخر هكذا
يقولون ، وبالنسبة لمبارك ورجاله فليس
أمامهم من خيار سوي خيار التمسك بالسلطة
والتشبث بها والدفاع عنها للنهاية والتودد للأمريكيين والتزلف لشارون فلربما
يلينوا بعض الشيء حتي ولو كان هذا التمسك بالسلطة
ضد مصلحة مصر وضد أمنها القومي .
ولذلك نري مبارك يجمع
صباح الأثنين من الأسبوع الجاري 15 حزباً من أصل 19 حزباً لها تواجد قانوني
لكي تتحاور مع الحزب الحاكم غالبية تلك الأحزاب تواجدها في الشارع المصري
لا وجود له وهي عبارة عن أفراد وحتي الحزب الناصري لا يمثل مجمل الناصريين
وعلمت أن النظام تقدم برشاوي مالية لثمانية
أحزاب من الأحزاب المجتمعة وأتفق معها علي حصة لكل حزب من مقاعد مجلس الشعب المقبل
تتمثل في عدة مقاعد لكل حزب والمقابل أن تعلن تلك الأحزاب في نهاي المؤتمر
موافقتها علي ترشيح الرئيس مبارك لولاية خامسة !!!!!!!
وبالطبع فالحوار الذي
يجريه الحزب الوطني هو بمثابة حوار طرشان لكونه يتم بين الحزب الوطني وأحزاب وهمية
في معظمها بينما يتغيب عن الحوار عدة أحزاب منهم
حزبين شرعيين مهميين للغاية وهما
حزب العمل أكبر الأحزاب الشرعية في مصر وحزب الوفاق وقيادته المنتخبة الي جانب
حركة الأخوان المسلمين كبري الحركات المعارضة والجماعات الأسلامية والقوي التي تم تجاهلها من
قبل النظام هي القوي الحقيقية التي تمثل الشارع المصري وتملكه ويتعاطف معها في حين أن الأحزاب التي يحاورها الحزب الوطني
تستمد أهميتها فقط من قربها من النظام الحاكم وموالاتها له لكون أن معظمها لا
يتمتع بأية شعبية مثلها مثل الحزب الوطني
أذن مما سبق يتضح أن
الرئيس المصري يمضي في طريق الحركات النصف كم ويخدع العالم بل ويخدع نفسه ويحاول
أن يستمر في الديكور الديمقراطي الذي اغتصب عبره السلطة لمدة 24 عاماً وهو ما يجب
علي كل عشاق الوطن أن يواجهوه عبر تنظيم التظاهرات في كل مكان بحيث لا يتم أجراء
أنتخابات مزورة بعد الآن وأن يتم أسقاط نظام الأستفتاء المطعون في دستوريته .
ووفق معلوماتنا فأن التظاهرات ستعم مصر وستكون
شبه يومية خلال أسابيع ما لم يحترم الرئيس المصري نفسه ويعلن أبتعاده عن السلطة
علي ان يتم تشكيل لجنة مؤقتة تضع دستور مؤقت ويتم انتخاب حكومة انتقالية تضع دستور
دائم عبر مجلس منتخب .
والخلاصة أن تحركاً
دوليا تم نصبه لمصر وتهديدات بفرض حصار دبلوماسي وأقتصاديا عليها والتشكيك في وضع نظامها الحاكم
القانوني علي أعتبار أنه نظام جاء بالتزوير وبرلماناته مزورة وانه نظام لا يحترم
القانون أو احكام القضاء أو الدستور وهذا التحرك قد يتخذ طابع عقد مؤتمرات أو تحرك
من قبل مجلس الأمن ما لم يتخلي الرئيس مبارك عن أنانيته وأنانية نظامه أذا كان
بالفعل يحب مصر كما يزعم
ولا أعتقد أن صراعاً من الممكن أن ينشب بين ظالم
أمريكي ونظام مبارك من الممكن أن يعنينا كقوي وطنية مصرية أنما الذي يعنينا أن
يبتعد الطرفان عن مصر الوطن والأهل والشعب
لكوننا لن نسمح لأحد أن يعتدي علي بلادنا
ونرويها بد مائنا
لقد وصلت الأنانية
بالرئيس مبارك أن ترفع اليه تقارير من اجهزته تحذره وتطلب منه رفع التجميد عن
الأحزاب والحراسة عن نقابات والأفراج عن المعتقلين فيتجاهلها في غالبية الأحيان
ويفعل العكس وهو أمر لم يفعله حاكم من قبل ، اما محاولات الشلة الموالية لمبارك من
أجل تكييف أوضاعها وفق أطروحات المتطرف دينياً
بوش الجديدة فلا نعتقد أنها ستنجح لأن السيد الأمريكي يعرف أبعادها وهي حركات نصف
كم وبتعريفة كما يقال