عندما تمنع أمريكا الدعاء الإرهابي!!
بقلم :د. صلاح
عبد الفتاح الخالدي
تكيل أمريكا بعدة
مكاييل، ولها عدة وجوه، وعدة ألسنة، وعدة لغات، وعدة لهجات، تقوم كلها على الخداع
والدجل، والمزاجية والهوى.. وعلى هذا الاساس تقدم نفسها للعالم، وهذه هي رسالتها
للعالم، وهذه هي قيمها التي تريد نشرها في العالم..
ومن أطرف ما تفعله
أمريكا -والكثير مما تفعله طريف- انها تريد ان تمنع «الدعاء» عليها من قبل المصلين
في المساجد، في الوقت الذي تزعم فيه حرصها على تحقيق حرية الانسان، ومنحه الحرية
في التعبير عن رأيه!
فقد تناقلت الأخبار
قبل أيام غضب الامريكان من إمام مسجد في العراق كان يدعو عليهم في الصلاة، وهو
الشيخ «محمد سعدون» إمام وخطيب مسجد الفرقان في الفلوجة.
كان الشيخ السعدون «يقنت»
في الصلاة، ويدعو على الامريكان، ويردد هذه الحملة: «اللهم انصرنا على أعدائنا
الأمريكان وأعوانهم»! وكان المصلون خلفه يؤمنون على دعائه.
وزاد الشيخ السعدون
من دعائه وتضرعه يوم الأربعاء الماضي -يوم عرفة- وزاد تأمين المصلين على دعائه،
على اعتبار فضل يوم عرفة، وفضل الدعاء والتضرع فيه، واستجابة الدعاء عند الله.
وغضب الامريكان
وأعوانهم على الشيخ الداعي، الذي لا يملك الا سلاح الدعاء والتضرع الى الله،
واعتبروا دعاءه «ارهابياً» وأصدروا أمراً باعتقاله! وتوجهت قوة من الجيش الامريكي
وعملائهم العراقيين لتنفيذ أمر الاعتقال، ووقفت القوة على باب المسجد بانتظار خروج
«الامام الارهابي» لاعتقاله، ورأى المصلون الجنود الامريكان بانتظار الشيخ، فقاموا
بتهريبه، واخراجه من أحد أبواب المسجد الخلفية.. وبعدما طال انتظار الامريكان
علموا ان الشيخ نجا منهم.. فما كان منهم الا أن أغلقوا المسجد، ومنعوا الصلاة فيه،
وعلقوا على بابه يافطة كتبوا عليها: «كل من يدخل للصلاة في المسجد يعرض نفسه
للاعتقال»!!
وبما ان الدعاء يغضب
الامريكان، فإنني ادعو إخواني وأخواتي الى الاكثار منه، في داخل الصلاة، وفي خارج
الصلاة، على المستوى الفردي في البيوت، وعلى المستوى الجماعي في المساجد، حتى
يزداد غضب الامريكان عليهم.
إخواني وأخواتي،
أنصحكم بالبحث عن كل ما يزيد غضب الامريكان وعملائهم، للاكثار منه والحرص عليه،
احرصوا على ان يزداد غضبهم عليكم، واحرصوا على ان تفعلوا كل ما يزعجهم، وان تقوموا
بكل ما يؤذيهم، املؤوا قلوبكم بكره الامريكان وعملائهم، وصارحوهم بذلك، وجاهروا
به، وتقربوا به الى الله، واطلبوا منه سبحانه الاجر والثواب عليه. ادعوا الله
قائلين: اللهم انك تعلم ان قلوبنا مليئة ببغض الامريكان وعملائهم، اللهم اننا
نتقرب إليك ببغضهم، اللهم اكتب لنا الاجر بمقدار ما فيها من البغض لهم، اللهم زدنا
بغضاً لهم، وثبتنا على ذلك..». بالاضافة الى استمراركم في الأدعية التي دأبتم
عليها، تطلبون فيها من الله أن يدمر الامريكان، ويقضي على قوتهم، ويريح البلاد
والعباد من عدوانهم وظلمهم وإفسادهم وارهابهم، وينصر المجاهدين عليهم في العراق
وأفغانستان، وباقي بلاد العرب والمسلمين..
إخواني وأخواتي: لا
تطلبوا رضا الامريكان بسخط الله، ولكن اطلبوا رضا الله بسخط الامريكان! واعلموا
انه لا يمكن ان يجتمع في قلب مؤمن صالح محبة الله ومحبة اعدائه، لأنهما نقيضان،
والنقيضان لا يجتمعان كما يقولون. إنه من المستحيل ان يحب مؤمن صالح رب العالمين
ويحب في الوقت نفسه اليهود والامريكان، انه ان احب اليهود والامريكان خرج حب الله
الصحيح من قلبه، لان حب الله لا يجاور حب اليهود والامريكان!! إنك في الوقت الذي
تتقرب فيه الى الله بحبه وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وحب دينه وحب أوليائه من
الدعاة والمجاهدين، فإنك تتقرب اليه أيضاً ببغض أعدائه اليهود والامريكان! وتذكر
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى
عنه الناس، ومن أسخط الله برضا الناس، سخط الله عليه وأسخط عليه الناس».
ولن يرضى عنكم اليهود
والامريكان الا اذا أغضبتم الله وعصيتموه، ويستحيل ان يرضوا عن مؤمن صادق صالح،
واذا رضوا عن انسان فاعلموا بأنه دفع ثمن رضاهم عنه غالياً، بالابتعاد عن طاعة
الله وعبادته، واسخاطه بارتكاب ما نهاه عنه.
إخواني وأخواتي: لا
تملوا من الدعاء على الامريكان وأعوانهم، وأمتنا هي الغالبة المنصورة في النهاية،
والمستقبل المشرف إنما هو لهذا الدين!!.