السجين السياسي عبدالله الزواري في إضراب جوع مفتوح

 

 

 

تفتح سجون تونس أقبيتها الدامسة لمئات كثيرة من سجناء الرأي منذ عقد ونصف كامل من الزمن على خلفية تنفيذ الحكومة لخطة تجفف منابع التدين ماسونية الانتاج تونسية الاخراج بقوة الحديد والنار ولاشك أن أغلب المساجين من قيادات وأنصار الحركة الاسلامية التي قضى منها تحت التعذيب والاهمال الصحي في تلك الاقبية المظلمة عشرات كثيرة منهم سحنون الجوهري الحقوقي والاعلامي المعروف والشيخ مبروك الزرن وآخرهم الطالب العيدودي وذلك سوى عشرات آخرين لفظتهم السجون أشباحا هزيلة مثقلة بالامراض المزمنة الخطيرة فماتوا بعيد ذلك بأيام قليلة إذ لم يمكنوا من جوازات سفر للمعالجة خارج البلاد . واليوم تتداعي إلينا الانباء عن عشرات آخرين مرشحين للموت العاجل منهم الدكتور الصادق شورو رئيس الحركة السابق والمهندس حمادي الجبالي رئيس جريدة الفجر لسان الحركة والشيخ محمد العكروت وغيرهم كثير ممن يشنون اليوم إضرابات مفتوحة عن الطعام بهياكل عظمية نحيفة هزيلة هدتها الامراض لم يعد لهم سواها سلاحا لاسترداد حقوقهم ونسأل الله لهم الحفظ جميعا .

 

السجين المأساة عبدالله الزواري : حالة غير مسبوقة في الوطن العربي بأسره أو هو مانديلا العرب والمسلمين:

 

أعتقل عام 1981 في هجمة شرسة ضارية ضد الحركة الاسلامية أثر تقدمها لمطلب تأشيرة تعتمدها حزبا سياسيا قانونيا ثم أطلق سراحه في عام 1984 بعد ثورة شعبية سميت ثورة الخبز كادت تعصف بالسلطة بأسرها ثم صدر ضده حكم غيابي بالسجن لمدة ثلاث سنوات أخرى بتهمة الانتماء لجمعية غير مرخص فيها وهي حركة النهضة وظل السجين المأساة يتوارى ويتخفى طيلة المدة ثم إعتقل مجددا في عام 1987 ضمن هجمة قمعية أخرى ضد سائر مظاهر التدين في البلاد وأطلق سراحه عام 1989 إثر الانقلاب الاسود المشؤوم من لدن عميل الاستخبارات السابق بالسي / إ/أ الاميريكية في فارسوفيا وأعيد إعتقاله في عام 1990 في إطار تنفيذ خطة تجفيف منابع التدين في البلاد وظل في السجن المضيق والحبس الانفرادي في زنزانة لا تتسع له سوى  محدودب الظهر تملؤها فئران السجن السمينة والاوساخ المكدسة وذلك حتى عام 2002 حيث أطلق سراحه ونفي في أقصى الجنوب التونسي في قرية نائية عن كل أسباب الحياة والمواصلات بعيدا عن عائلته التي تقطن عاصمة البلاد بأكثر من ستمائة ميل معزولا عن العالم بأسره تحرسه فيالق من ضروب قوات الاستخبارات والقمع ليل نهار صباح مساء تضيق عليه الخناق في يقظته ونومه وصلاته وذكره وتفكره وغفلته ثم أعيد سجنه بعد ذلك بأشهر قليلة بتهمة إستخدام شبكة الاتصالات الدولية الانترنيت بدون إذن مسبق من الحكومة في محل عمومي مسخر لذلك وظل في السجن عاما كاملا ثم أطلق سراحه مع سريان ذات التراتيب الادارية سالفة الذكر ضده ولما عن له الانتقال إلى سوق مجاورة للتزود ببعض الاغراض لتأمين عيشه أعتقل مجددا وظل محبوسا في السجن عاما كاملا آخر وقبل مدة أطلق سراحه ولم يتمكن لفرط الاجراءات القمعية المصاحبة له دون حكم قضائي وإنما شماتة ونكاية فيه من قضاء عطلة عيد الفطر مع زوجته وأبنائه ورغم الطلبات الكتابية الكثيرة التي وجهها لسائر مستويات الحكومة محليا وجهويا وقوميا فإنه لم يتمكن من قضاء عطلة عيد الاضحى المبارك مع عائلته كما منعت عائلته من الالتحاق به وهو يشن إضرابا مفتوحا عن الطعام إبتداء من يوم الاثنين 24 يناير الجاري سلاحا أخيرا لاسترداد حقه السليب . أليس هو السجين العربي المأساة بحق ؟ أليس هو نيلسن مانديلا العرب والمسلمين ؟ وبأي حق يعاقب رجل بالسجن طيلة هذه المدة المؤلمة الحزينة على مدى عقدين ونيف من الزمان ولم يأت من الجرم سوى أنه يطالب مع المطالبين بالطرق السلمية المدنية الديمقراطية المعترف بها في مشارق الدنيا ومغاربها بالحقوق المشروعة التي ضمنتها شرائع السماء والارض سواء بسواء من حق التعبير والتنظم والتفكير والنقد والصحافة وهو بالمناسبة صحافي بجريدة الفجر لسان حركة النهضة التي قبرها الحكم في المهد وسجن أهلها وشرد عوائلهم ودك منازلهم وضيق على من تبقى من أهلهم أسباب العيش .

 

دعوة حارة لكل الاحرار في العالم من منظمات وجمعيات وأحزاب وصحف وأهل كفاح ونضال :

 

دعوتي لكل هؤلاء حارة متأكدة إلى الوقوف إلى جانب سجناء الرأي في تونس وهم يقضون واحدا تلو الاخر وإلى جانب السجين المأساة عبدالله الزواري المحروم طيلة عقدين ونيف من الزمان من تنشق الهواء النقي مع الناس والعيش بين ذويه وأبنائه بعد ما هدته السجون بأمراضها المزمنة فلا تضنوا على أهل تونس وعلى هذا السجين المأساة بتدخل لدى الحكومة ولدى منظمات حقوق الانسان ولدى سائر المنابر الاعلامية والجمعيات العربية والدولية عسى الله أن يفرج الكرب عنه وعنهم جميعا فالحرية أغلى من أن نتهاون في شأنها والانسان المكرم أولى ما ندافع عنه والمكافح في سبيل خير الناس بالوسائل المدنية السلمية من مثل سجناء تونس والسجين المأساة عبد الله الزواري أولى من ننادي بإطلاق سراحهم . وشكرا لكم جميعا وهذه هواتف السجين المأساة عبدالله الزواري في تونس :

 

العنوان البريدي : عبدالله الزواري ـ الخريبة 4134 ـ شماخ ـ جرجيس ـ تونس

الهاتف المنزلي : 21675685300

الهاتف المحمول : 21697290491

 

 

                          الهادي بريك

 / ألمانيا

صديق حميم للسجين المأساة عبدالله الزواري