مجد القرآن الكريم
بقلم :عبد الرحمن عبد الوهاب
كان
من بين منظومة الحرب الصليبية التي تدار اليوم على الإسلام .. تحت مسميات[ الحرب
على الإرهاب] . مخطط الحرب على الأفكار . أي
أفكار الإسلام (اعتبارا أنها أفكارا إرهابية )كما صرح العديد من المسؤولين
الامريكيين... وهاهي قد بدأت بالأمس
القريب على المدارس الدينية .. والتعليم الديني .. وقد رضخت
العديد من الدول وسلمت.. إن لم يكن كلها
.. فأغلقت المدارس التي كان يرتل فيها كتاب الله .. كما هو الحال في الباكستان واليمن ..
حيث أغلقت مئات المدارس ..
ولكن تبدو المصيبة أن هذا لا يكفي فقط غرور وشره
ابرهة الاشرم الأميركي الذي ما زال يهجس بحلمه نحو الكعبة
.. فهو يريد المزيد ولن يكتفي ..
فهو يتصرف معنا كما كان يتصرف الفونسو مع المعتمد ابن عباد .. حينما قال له
.. وكانت زوجة الاول حاملا .. طالبا من المعتمد ان تلد في المسجد الكبير بقرطبة ..
ولا نعرف هل سيطالبنا قريبا.. جورج بوش ان تلد زوجته الكافرة في الكعبة المشرفة ..
وكان المعتمد بالرغم من ضعف حال دويلته ونهشات
الصليبيين الشرسة .. الا انه .. بمجرد ان سمع الكلام.. تصرف عفويا غير عابئا بتداعيات الموقف.. فقد كان مجرد وقوع الكلام على مسامعة كالصاعقة .. لم يتحمل ان
يهان بيت الله من بيوت الله ..
بصراحة كان عنده دم ...فقد قتل رسول الفونسو
.. بمحبرة نحاسية كانت على مكتبه..
ألا
من سيف مجرد .. وصيحة يا خيل الله اركبي ..
وهتاف الله اكبر يمتد لما بعد الاطلسي ..والله اكبر تدوي في سماء العالم.
ألا
من رجال تثأر لرب ودين .. من ذلك .. المتأله
القابع في البيت الأبيض.. الذي يفك
ويركب قيمنا وثوابتنا على أمزجته الخاصة
.. ليصل به الاجتراء علينا .. بقرآن بديل .. لنتلوه إذن.. اناء الليل واطراف
النهار .. ونقيم به صلواتنا التعبدية
وتحول قبلتنا الى البيت الابيض ..نتشبث
بأستار البيت الابيض....بدلا من استار البيت الحرام .. وتشد الرحال الى واشنطن
بدلا من البيت العتيق ..
ايها السادة .. ان المؤامرة ..تسير على قدم وساق
.. والخطة مدروسة .. وكيف الان تتم الخطط لضرب
الازهر وتفكيكة . وهي انتهت من مرحلة
التخطيط لتدخل مرحلة التنفيذ ... هل خلال
العقود القادمة .. من القرن الواحد والعشرين .. سيفرض .. قرآن المتأله بوش
.. علينا في المدارس .. وتخرج دراسات الماجستير
والدكتوراة.. في الفقه المقارن .. مابين كتاب وضعه لنا الكافر الاميركي .. وبين كتاب الله الذي نزل من عند الله.. تعالى في سماءه قدسا ومجدا . هل سيتأبط
الاجيال القادمة من أطفالنا
الصغار وهم ذاهبون الى الكتاتيب .. فرقان
الاله بوش . بدلا من كتاب الله تعالى .. .. هل خلال التشهد في الصلوات سنصلي على
آل بوش وال لوينسكي بدلا من آل إبراهيم
وال محمد ..
هل سترتل
الأجيال القادمة سور الشياطين في صلواتها التعبدية بدلا من كتاب الله تعالى
ما هذا الذي يحدث ... ومن يوقف المهزلة .. وكيف
تقترف الجريمة ونحن لها شهود .. ويجللنا عارها ابد الدهر .. لا ايها السادة .. لن يحدث .. وان كنا أحادا في
هذا الكون..
ايها السادة
ماذا بقي لنا ..حينما
يتم
امتهان الخطوط الحمراء .. للامة الاسلامية
ففي كتاب الفرقان الحق قرآن جورج بوش
البديل....اعتبروا المصطفى صلى الله عليه وسلم
بمثابة
، كافر ومنافق وضال مُضِلّ يفتري الكذب على الله وسارقٌ
قاتلٌ زان ٍ، ومصيره جهنم هو ومن آمن به ، وبئس المصير ! وأتباعه كَفَرَةٌ منافقون
ضالون لصوصٌ قَتَلَةٌ مثله ، وصلاتهم وصيامهم نفاق ما بعده نفاق ، وحجهم وثنية ،
وجنتهم جنة الزنى والخنا والفجور ، والوحى القرآنى ليس وحيا إلهيا ، بل هو وحى
تنزّلت به الشياطين الكاذبون على شيطان كاذب مثلهم ! كما قال
الدكتور عوض
من
يوقف المهزلة .. ومتى تعلن الشعوب غضبتها
لدينها ورسولها وقرآنها المنزل من
السماء ..
ايها السادة .. كانت مهمة الرسل ان يقفوا في وجه المتألهين في الكون .. فالعالم في ظل عدم وجود الأنبياء .. يكون غير
مدرب ذهنيا على مواجهة المتألهين والمجرمين .. فيأتي الانبياء ليعلموا البشرية
كيفية معالجة الموقف مع الطغاة بالحديد
والنار.. محمد نبي المرحمة ..وأيضا نبي الملحمة .. وبعث بالسيف .. بين يدي الساعة
.. ويعلم الانبياء الشعوب .. ان الجنة تحت ظلال السيوف ..
يأتي
الانبياء .. ليغيروا منهجية الكون والاشياء . تبعا لمباديء السماء...
..
وكم كانت المأساة .. في ظل بيئة وواقع
الحكم الفرعوني حيث حول عرشه الى مذبح كبيرو.. قوافل من الاطفال
البريئة .. تأنس الى صدر امها .. في فمها عضاضة
ويقفون في أقفاص.. كما هي أقفاص غوانتنامو.. ليذبحو تحت سكين فرعون ..
كانت
الحياة .. كريهة اللون والطعم والرائحة كما هي اليوم .. شمس سوداء .. والهواء غير قابل
لعملية الشهيق والزفير.. الرعب سائد في كل البيوت ..
فيختار الله ثائرا ..موسى عليه السلام .. ويقول
له {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} (24) سورة طـه انها مهمة الرسل دوما ضد الطغيان..
فكانت
قضية موسى عليه السلام ان يقول لفرعون: .. يجب
ان تلغي الفيلم الغير سوي والكائن
من ذهنك السقيم ..وليفهمه الدرس الكبير في
الوجود .. ان الله حق .. كانت مهمة موسى
.. كما اسلفنا ان يغلق المذبح ..
وبعد ان يخرج الاطفال من تحت سكين فرعون ..
يركبونه حمارا بالمقلوب .. أي وجهه إلى
الخلف ..ويهتفون من وراءه بكرة من ذا
بقرشين ..
وبعد ان
ينزاح الكابوس الجاثم على الانفاس
.. تشرق تلك الشمس السوداء .. والهواء.. يعود
الى طبيعته
فتتنفس الاقوام شمس الحرية.. يركض الاطفال كالفراشات
في حدائق منازلهم.. وباحات القرى..
وميادين المدن ..
فلا
فرعون ...ولا سكين.. ولا مذبح.. بعد اليوم .. هذه كانت باختصار مهمة الانبياء..
..
نعم كان من بين منظومة حرب اله العصر والاوان.. [جورج بوش] على الإسلام الحرب على القران
.. وهاهو اليوم قد نسج لنا قرانا خاص اسمه
الفرقان من خياله المريض لنتعبد به بدلا من القران الكريم
وهاهو بوش اليوم يفعلها.. لا يكنها في نفسه .. ولا تحت غطاء ..
على غرار ما يتم من تنظيمات مموله بالمال مثل
عبدة الشيطان .. بل الحرب اليوم تتم بشكل سافر ..وبدون أي غطاءات..
اوتغليف.. انها الحرب .. على التنزيل الالهي..
اننا نعيش اليوم الغارة على الإسلام .. نعيش
حربا على ثوابت الامة بكل ما تعنيها الكلمة
فاذا قبلت الحكومات الاسلامية بغلق
المدارس الدينية .. هل نقبل اذن بالبديل.؟ فمسيرة الانبطاح والخيانة لله ورسوله . تتم اليوم وخاصة فيما
يخص كتابها المنزل وسفر مجدها الأول و الأخير.. ذلك الكتاب الذي له كلمة
الفصل في كل ما هو آت .. ذلك الكتاب الذي يمثل دستورها .. والأساس في تشكيل البنية
العقلية الإسلامية على مر التاريخ .. فلن نسكت ولن نمرر المشروع .. ولو على جثثنا
.. فالقران وصل الينا عبر مسيرة من الدماء ولن ينزع منا الا بالدم ..
لن نسمح باللعب
بالامة على هذا النحو ..وكأنها امة من النساء ..
لا تثأر لرب ولا لدين ..
جورج
بوش يغلق المدارس التي تحفظ أطفالنا القران وينزع من أيديهم القران منذ اشهر.. وهاهو قد جهز البديل كتاب الفرقان الحق .. من تأليف الإله جورج بوش .. لم نتحول بعد يا
جورج الى مسخرة لهذه الدرجة ..
وصف الله تعالى كتابه القرآن بالمجيد ..
{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (1) سورة ق
{بَلْ
هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ} (21) سورة البروج
قال الشاعر يحي بن صديق حكمي
عاش في جنبك الابى دعاة قرأوا المجد من أجل كتاب
يقول المستشرق الفرنسي ليون عن مجد القرآن
[
حسب القرآن جلالة ومجدا ان الأربعة عشر قرنا التي مرت عليه لم تستطع أن تخفف ولو
بعض الشيء من أسلوبه الذي لا يزال غضا كأن عهد وجوده بالأمس ]
ويؤكد
الشيخ عبد المجيد الزنداني في كتابه توحيد
الخالق
[
إن كل كلام بشري إذا كرر يبلى اذا تكرر , وبقدر تكريره ما يخلق و تسقط مكانته
ويختلف القرآن عن كلام البشر بجدته
الدائمة التي لا يؤثر فيها ترديد أو تكرار فكم كرر المسلمون ويكرر المسلمون سورة
الفاتحة وقصار السور وكلهم يجمعون على ان القرآن مايزال جديدا على ألسنتهم ]
كذلك
يكمن مجد القران في الروح الإلهية بالنص المنزل
فيؤكد الشيخ الزنداني في نفس المصدر
إن
أي كلام من كلام البشر إنما يكون انعكاسا لشخصية قائله وعلمه ومزاجه ونفسيته وكل
كلام يحمل روح قائله لأنه اثر من آثاره وقاريء القرآن المتدبر لابد أن يقع في نفسه
وشعوره بأن هذا القرآن كلام الله وانه مطبوع بروح الخالق العزيز سبحانه القائل :
}وكذلك
أوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب وما الإيمان{ الشورى :52
مهما
كانت قوة تجار الكلمة أو تجارها من المعاصرين أو المتأخرين من الحنكة ان يناوروا
مع الحق المنزل ذلك لأن للحق هيبة لا نملك إزاءها إلا الخضوع والإذعان
والتسليم بل والسجود .
{فَمَا
لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ*}
(21) سورة الإنشقاق" فالعرب وهم كانوا أهل الكلمة ...
وكانت تعلق قصائدهم .. على جدران الكعبة ..
وبالرغم
من تحدي القرآن لهم أن يأتوا بسورة واحدة من مثله ..
"
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعو شهدائكم من دون
الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس
والحجارة أعدت للكافرين " البقرة
وبالرغم
من أنه كان لدى العرب سجيه وقوة في معارضة القصائد الشعرية لما لهم من ملكاتهم
الأدبية المتميزة .. إلا أن هذه الملكات لديهم .. وقفت عاجزة تجاه القرآن ..
ومواده الأولية هي نفس الحروف التي كانت متوفرة لجميع الناس وهو ما اعتقده أن سبب
افتتاحيات بعض آيات القرآن بحروف .. وكأن السماء تزيد إحساسهم بالعجز والقزمية
أمام الحروف الالهية ويستحثهم الله تعالى ..
هاهي
الحروف والمواد الأولية لديكم ألم .. ن .. طسم.. الر .. طس .. كهيعص ..ومنذ أن نزل القرآن الكريم
أعلن المصطفى r بكل صراحة ان هذا القرآن من قبل الله I ولا ولم ولن يستطيع أي إنسان أن يأتي بمثله.. وإن لم تصدقوا
فجربوا وحاول مسيلمه وعبهلة بن كعب وسجاح إلا إنها كانت محاولات ذات نمط واه سخيف
لاينهض ولايتماسك بل هو مضطرب النسيج مبتذل المعنى مستهلك من جهتيه ..
وقالوا كما هو دارج بين الناس أن الدنيا مظاهر
ولكن المظاهر الخادعة لاتدوم .. فسرعان ما أعلن المتنبئون حالات الافلاس ونضوب
القريحة ..
اتخذ
القرآن " طريقه " للتفكير تنتهي بالإنسان إلى قلب الحقيقة وهو يشجع على
التفكير بعيداً عن التحيز و الهوى التعصبي .
ويوجد
كثير من المشركين لم يسمحوا لأنفسهم أن يستمعوا للقرآن لأنهم كانوا على علم
بتأثيره الجارف فهم كانوا خائفين أن يتسرب اليهم وينفذ إلى قلوبهم وكانوا يحاولوا
تجنب السماع جهدهم .
ولقد
وصلت شدة الرغبة والإنجذاب الروحي لإستماع القرآن إلى الحد أن يأتي كفار قريش متخفين ليلاً ويكمنون خلف بيت النبي
حتى الصباح لكي يتصنتوا إلى تلاوة القرآن الساحرة للقلب وقد تكرر هذا الموقف
كثيراً .
ولم
يتخذ القرآن الناس فقط هؤلاء الذين عاشوا في عصر الرسالة وانما خاطب العالم جميعاً
والبشرية في كل عصر وتحداها في اسلوب معلن ليظهر عجزهم فقال في نداء عالمي .
{قُل
لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا
الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}
(88) سورة الإسراء
ثم
قلل شروط التحدى فقال ..
.
{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ
مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ
صَادِقِينَ} (13) سورة هود
نعم
لقد كان تحدى سافر .. بل وحثهم بالاستعانة في هذا بكل من له المقدرة أن يدلى بدلو
أو يقدم يد العون ثم قلل الله تعالى شروط التحدى إلى أدنى حد فطلب منهم وأعلن
الاتيان بسورة واحدة من مثله
{وَإِن
كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن
مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}
(23) سورة البقرة
{أَمْ
يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ
اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (38) سورة يونس
ونحن
ندرك أن بعض السور القصار لاتتجاوز آياتها عدة جمل قصيرة وقد أثبت القرآن بهذا
التحدي .. عن عجزهم حتى الاتيان بسورة من مثل هذا القرآن ..
بالرغم
من أن الإتيان بسورة واحدة .. وإن كانت سورة الناس أو الفلق أو الاخلاص وهي
لاتتعدى السطر الواحد ولو كانت القوى المضادة لديها الإستطاعة أو لمجرد إنشاء آثار
ترتفع إلى مستوى هذا القرآن لكسبوا الجولة ولما دفعوا التكاليف الباهظة عن حروب
وقتلى وأشلاء وإنفاق مال وبعد عن الوطن بل كان سيتحقق النصر بطريقة يسيره وهو
الهجوم الإعلامي والحرب الباردة والذي يسهل من خلاله أن تخنق النهضة في مهدها ..
في وقت لم تتجاوز مكه أو ماجاورها .
وهاهي
البشرية كلها وتجار الأدب ورجال الكلمة وهاهي الكلمة مابين الحياة والموت ونهار
وليل في التقاءات إعلامية عبر الترجمة في مجال والفضائيات والترجمة وتطريزها
وتنميقها وابتداءاً من الموباسانيات في فرنسا وذهابه إلى القمر عبر الاشعة نازلاً
عبر قوس قزح في الجبرانيات تجديفاً على سحابات بليك إلى نزولها قطرات دمعاً وبكاءاً
في كامل الشناوي
مابين
الرومانسية والواقعية والكلاسيكية راينا كلمات.. سمعنا كلماتنا ..وشممنا كلمات ..
كلمات تضيء فترة من الزمن .. ثم تخبو وتنطفىء وتذبل اللهم إلا كلمات الله التي جرت روعة وجلالاً على شفاه
محمد عليه الصلاة والسلام .
لماذا
لأن البشرية مهما أبدعت فلن تعدو ذواتها البشرية ..
وهاهي
البشرية وفضائياتها ومراكزها الإعلامية وملاحقها الثقافية وتراجمها .. إلا أنها
تظل عاجزة أمام التحدي الذي بدا منذ اربعة عشر قرناً ..
وهانحن
الآن في بدايات القرن الواحد والعشرين .
وهاهو
القرآن لايمكن تقليده وبلاغته بل لايمكن مجاراتها ويثبت ذلك لنا إلى الإعتراف
بمصدره الإلهي وإنه معجزة مفتوحة وخالدة
وبقى
موقف الوحي من المنكرين ثابتاً لايتغير ليعتبر المفكرين ان قران الفرقان الحق الاميركي
بمثابة الحمل السفاح الذي اتت به المومسات ..
كما
وصفه دكتور ابراهيم عوض ..
لكن ما هى سُنّة أنبياء آخر زمن هؤلاء ؟ هى سنّة المومس
التى تحمل سفاحا ( والمومس لا تحمل
بالطبع إلا سفاحا ) ، ولا تريد أن
يطّلع الناس على ورطتها وخــزيها ، فعندما يَئِين الأوان ويحلّ موعد الوضع تراها
تلف الطفـــل المسكين الذى لا ذنب لـه فيما اقترفته يدهــا الأثيمة فى خـرقة وتأتى
به فى ظلام الليل الدامس إلى باب معبد من
المعابد فتتركه هناك أو تلقيه قرب أحد
صناديق القمامة ، ثم تنصرف وترقب الموقف من بعيد دون أن يعرف أحد أنها هى صاحبة
هذا العار ! إنه شُغْل مومسات كما أقول فى
بعض كتبى التى أرد فيها على أمثال هؤلاء النُّغُول- انتهى التي اتت لنا بالقران الجديد ..
وبقى
النداء السماوي يرن في الفضاء ليعلن للعالم بصوت مسموع في قوله تعالى
{أَمْ
يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ
اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (38) سورة يونس
ما
السبب في هذا الإنهزام الحضاري الذي نعانيه
؟ لأن هذه الأجيال لم تجد من يأخذ بأيديها .. نحو المجد علمونا الدين على
أنه دروشه وسطل ومبخرة في اليد وثياب رثه ولحية ومدد.
علمونا
أن السياسة في الريف المصري الجلابية والعباية والبلغة والعصاية وانتخبوا مين ..رفاعي
منصور..
انطبع
في ذهننا منذ الصغر أن القرآن للقراءة فقط في المأتم أو للقراءة بين المقابر في
أيام الخميس أو في الأعياد حيث الحزن
واللباس الأسود وبعد ماينتهي الفقي من القراءة .. نوزع على الصغار( قرص) الرحمة أو
الحلوى على روح المرحوم .
ولم
ندر ان لهذا القران مهمة أخرى الا وهي أن يهيمن على سياسة الكون ونحكم به العالم
..
هذا
القران بالرغم من أنه سفه أحلام ونكس أصنام وأذرى بآبائهم الأولين وقام في سلسلة
زمنية بسيطة جداً ارتفع بهؤلاء من رعاة أغنام إلى سادة الأرض
بل
هزموا امم الكفر الفرس والروم ، وكان أول جيل خرج من تحت أيدي الرسول كان القرآن
بالنسبة لهذا الجيل هو المفتاح الذي داروه في أقفال الأرض ولم يخرجو إلا للغاية
التي جاء بها القرآن.
إن
هذا القرآن كان ضريبة في الحكمة وقسيمة في الإعتبار كما قال الرفاعي .
إن
هذا القرآن عرف الغرب أهميته وقيمته ودوره الأساسي في الكون فأخرجوا إلينا المتاجرين
بالمباديء و الكلمة وقحابها طابور خامس ليطعنوا في كتاب الله كسلمان رشدي وتسليمه
نسرين ونصر حامد أبو زيد . إن هذه القامات القصيرة صاحبة البوله في بئر زمزم ابتغاء للشهرة وخيبة المسعى..
ولم
ينته الأمر على سب الرسول .. فخرج علينا من يسبون الله من عبدة الشيطان هناك في
قصر البارون بمصر الجديدة ، إنني أناشد كل الذين يعنيهم الامر في فقه المجد
والساعين إليه والبانين لصرحه أن يولوا كتاب الله المجيد غير هذه السياسات التي
أهملته.. والتي حاربته .. إن كليات الشرطة في أمريكا مثلا..
تجري أقصى درجات والإمتحانات النفسية والجسدية
والتحري السلوكي والاجتماعي لفرد سيكون يوماً أحد جنود دولة الباطل فأولى لنا أن
نجري مثل تلك الامتحانات والإجراءات واستبعاد كل من يعاني من اعاقة ليكون جنود الحق في الأرض أسوياء أقوياء
مقارنة بتلك الفحوصات التي يجرونها عليهم في أمريكا كي يحملوا التبعات والمهام
لذلك قال المصطفى لأبي ذر الغفاري ولم يكن أبي ذر إلا أحد العمالقة أنت رجل ضعيف
وهي أمانة
معنى
ذلك لابد أن يكون هناك من هو أهلاً وكفؤاً لهذه الأمانة إن كتاب الله حتى في بعض
دولنا العلمانية جعلوها مادة بلا قيمة وغير مدرجة وغير مرسبة فلابد أن يقوم على
هذا الأمر أولياء الأمور بأنفسهم أن يختار كل أب النابغة من أولاده ويربيه لأن يكون قرباناً لله
والله لا يقبل قرابينه وأضاحيه العرجاء والعمياء كما في موسم الحج . اذ اننا نرفض
ما ساقه التصور العلماني لحملة القران .. الذين هم أهل الله وخاصته .. كما صوروا
الشيخ قفه الذي يركض وراء الولائم والجنائز .. او تصويره اعلاميا .. بذلك الوجه
الملتحي المكفهر .. الذي قدر ولو رأي أحدى الحور العين تسير في دروب الجنة ..
لينهرها بغلظة غطي وجهك يا حرمة ..
إن
هذا القرآن .. أدرك الغرب قيمته وهاهي أوربا وفرنسا الصليبية وإيطاليا الحاقدة من
خلال عمليات المد والجزر مع الأمة الإسلامية .
وهاهي
أناشيدهم مع جيوشهم الجرارة .
أماه
أتمنى
صلاتك لاتبكي
بل
اضحكي وتأملي
أنا
ذاهب إلى الشرق
فرحاً
مسروراً
سأبذل
دمي في سبيل سحق الأمة الملعونة
سأحارب
الديانة الإسلامية
سأقاتل
بقوتي لمحو القرآن
يقول
الحاكم الفرنسي في الجزائر ..
اننا
لن ننتصر على الجزائريين ماداموا يقرأون القرآن ويتكلمون العربية فيجب أن نزيل
القرآن ونقتلع اللسان العربي .. وهاهو المغرب العربي مازال يعاني .
إذا
كلمته بالفرنسية يجيبك وإذا تكلمت معه بالعربية لن يفهمك .
يقول
جلادستون .. مادام هذا القرآن موجوداً فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق .. ولن
تكون أوروبا نفسها في أمان .
لماذا
كل هذا ضد القرآن ؟
فبإعتبار
إننا في نهاية القرن العشرين نقول بصراحة إن معظم هذه المخططات قد نفذت بطريقة محكمة
.. وهاهو هذا القرآن يحمله جند الله من وراء القضبان ومن فوق أعواد المشانق في صور
الجرائد وشاشات الفضائيات .
وهاهو
أحد وزراء الداخلية يضع المصحف تحت قدميه إمعاناً في المحاربة للعصبة المؤمنة
التابعة لله I .
هذا
هو المصحف صار مشكلة العالم كله بعد ما انهزموا في تحدي الاتيان بمثله أو انهزامهم
أمامه في الميدان أي الإنتصار على أتباعه ابتداءاً من بدر قرب مكة إلى غروزنى قرب
موسكو في الشيشان .
فلو
كانوا يستطيعون الإتيان بسورة من مثل هذا القرآن بإعجازه الخالد وانسجامه التام
لأقدموا على ذلك بلا شك أو تردد وحققوا الإنتصار - كل القرائح والبنيات العقلية
دون المستوى ، ولكن هذا العجز لم يجعلهم يتصرفون كالعقلاء فيمن آمنوا بلا مكابرة .
إن
كلمة الله لشديدة الروعة والبهاء - امتازت بالمجد والخلود والرفعة بل إن كلماتنا
لاتحظى مجداً أو خلوداً إلا بقبساته وإيفاضاته على عقولنا - إن إنعكاسات نور
القرآن عليه هو يجعل في عقولنا نوراً لأن القرآن نور وضوءاً باهر .
) يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نور مبينا ( النساء 174 .
نعم
.. القرآن .. هو النور للمؤمنين يا أبا ذر عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في
الأرض وذكر لك في السماء ..مثل هذا النور ينعكس دوماً على صفحة الوجه مباشرة بل
واللسان .. والقلم
فهناك
مثل في تركيا يقال للذي ليس في وجهه نور الإيمان .. أي Kuran yuzunda nur yoke أي نور القرآن ليس في وجهه . ولذلك هناك أقلاماً وألسنة ووجوهاً
تنضح ظلمة . كما قال المنفلوطي
.. ظلمة القلم اثر من آثار ظلمة العقل
لذلك
كان يقول " علي بن أبي طالب " عن كلامهم آل البيت .
إن
لكلامنا نوراً وإن عليه حقيقة فما لانور له ولاحقيقة عليه فذلك ليس من كلامنا
ولكنه من قول الشيطان
وهذا
يختلف عن آثار المعاصي التي تعكس ظلمة على الوجه والقلم والقلب والعقل ومن ثم
القلم .. كما قال المنفلوطي . آنفاً إن إنعكاسات القرآن يضفي شيء من النورانية على
عقول العلماء وأقلامهم لذلك يقول " بن برد الأندلس " .. ما أعجب القلم
يشرب ظلمه وينفث نوراً كما أسلفنا .
ان
.. الحق هو كلام الله ) بالحق أنزلناه وبالحق نزل ( .
وهذا
الحق يقول " المصطفى " " فإن على الحق نوراً " أبو داود
يجعلنا
نموت في سبيله .. وإذا متنا في سبيله أصبنا المجد.. بطلقة واحدة من المجرمين نكون على قائمة الشهداء ولم تكن
عبارة سيد قطب كما ذكرنا آنفاً [ إن
كلماتنا عرائس من الشمع تظل صامتة وساكنة ولكن إذا متنا في سبيلها وأسقيناها من
دماءنا دبت فيها الحياة وعاشت بين الأحياء .. الحق يعيش والباطل مزهق في مهده وليس
له القدرة على المضي وإن كان مضاؤه لأيام معدوده ومن ثم يسقط في أقرب حفره..للصرف
الصحي .. الله سبحانه .. له القدرة على ان يوئد قبل الولادة .. ويحيي بعد الموت ..
ويأبي
مسيرة الحق في الكون إلا الحياة ... وهو له نور .
{يُرِيدُونَ
لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ
كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (8) سورة الصف
{هُوَ
الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ
الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (9) سورة
الحديد
{وَكَذَلِكَ
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ
وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ
عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (52) سورة الشورى
{الَر
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى
النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (1) سورة
إبراهيم
{يُرِيدُونَ
أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن
يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (32) سورة التوبة
{وَقَفَّيْنَا
عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا
بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ} (46)
سورة المائدة
{يَا
أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا
كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ
اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} (15) سورة المائدة
{يَا
أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا
إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} (174) سورة النساء
مما
لا شك فيه أن كل سورة من القرآن بمثابة منشور سماوي إلى
البشرية نزل به جبريل عليه السلام على قلب محمد ليحمله محمد كآخر ثوار
الله في الأرض من الأنبياء حيث تلقف لواء( لا اله إلا الله) وحمل القضية نعم فلم يكن القران الا كتاب ثورة أو دستور للثورة ضد الظلم
والطغيان البشري او أقوام متفلته نعم لم يكن الانبياء الا ثوار الله في الارض ضد
الاجرام البشري الفرعوني والنمرودي .. يلقى الى كل نبي كريم قولا ثقيلا من السماء
.. {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} (5) سورة المزمل
ابتداء من صحف ابراهيم وموسى {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى} (19) سورة الأعلى الى القرآن
الكريم {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا } 113) سورة طـه
إن
القرآن الكريم بمثابة بصمة نورانية غير عادية على هذا الكون .. انها بصمة من
السماء لم تتعرض للتزوير أو الطمس .. أو التزييف .
{فَآمِنُوا
بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
خَبِيرٌ} (8) سورة التغابن
إنها
مسيرة النور في مواجهة الظلام وابناءه
فإن
أخشى مايخشاه ابناء الظلام .. أن توقد شمعة " وهذا ما اشار اليه الكواكبي –
العلم قبسة من نور الله .. وقد خلق الله النور كشافا مبصرا .. ولادا للحرارة
والقوة .. وجعل العلم مثله وضاحا للخير فضاحا للشر .. العلم نور والظلم ظلام ومن طبيعة النور تبديد الظلام ..أنتهى
لذلك
فإن مشكلة أولاد الليل هو النور لأن النور فاضح كمثل هؤلاء الشباب الرقيع في المدن
..أن يذهب يهشم قنديل الطريق بحجر .. كي يستمر اللعب في الظلام ولايفضحوا على
ألسنة الحي.
حاول
الطغاه أن يجعلوا القرآن مطفياً ومهمشاً في حياة الناس لأنه يعرى سوءتهم من
الطغيان .. والعلم النافع قبسه من نور الله .
.
فلابد أن يطفئوا هذه القبسات أحياناً بالشنق أو بالرصاص أو بالذبح لكل داعية يقول
الأستاذ " عبدالرحمن الكواكبي " في كتابه مصارع الإستبداد أن الطغاه
كانوا بالمرصاد ضد المفهوم الحقيقي لـ لا
إله إلا الله لأن التوحيد هو الذي كسر قيود الاستعباد .
يقول الكواكبي [ اما المستبدون الشرقيون
فأفئدتهم هواء ترتجف من صولة العلم .. كأن
العلم نار وأجسامهم بارود ..يخافون
من العلم .. حتى من علم الناس( لا اله الا الله ) ولماذا كانت افضل الذكر ..
ولماذا بني عليها الاسلام ..بني الإسلام وكافة الأديان على (لا اله إلا الله )
ومعنى ذلك انه لا يعبد حقا الا الصانع الأعظم
ومعنى العبادة الخضوع ومنها لفظة
العبد فيكون معنى لا اله الا الله (لا
يستحق الخضوع شيء غير الله ) وما افضل تكرار هذا المعنى على الذاكرة آناء الليل
وأطراف النهار تحذرا من الوقوع في ورطة
شيء من الخضوع لغير الله وحده ، فهل والحالة هذه ، يناسب غرض المستبدين أن يعلم عبيدهم أن لا سيادة ولا عبودية في الإسلام ولا ولاية
فيه ولا خضوع .. إنما المؤمنون بعضهم أولياء بعض .. كلا لا يلائم ذلك غرضهم وربما عدوا كلمة (لا اله إلا الله ) شتما لهم !
ولهذا كان المستبدون ولا زالوا من أنصار الشرك وأعداء العلم ..
شيء
ليس بغريب أن لايصل الينا القرآن .. إلا عبر مسيرة طويلة لاتنتهي من الدماء .. إنه
ليس ككل الكتب .. إنه النور الذي حاولوا أن يطفئوه فيأبى الله إلا أن يتم نوره ولو
كره الكافرون تحدق فيه البشرية بأجفان من حديد .. وتنزوى الخفافيش من الصدمات
النورانية .
إن
هذا النور لم يصل إلينا إلا بالدم .. وتفسيره وتوضيحه وتطبيقه لم يصل إلا بالدم .
مسيرة
النور :
إن
حياة المسلم هي مسيرة من النور على سطح هذا الكون ومع تنفس الصباح تعلم المسلم من
" المصطفى " كيف يدعو الله بأن يجعل لنا نور عن ايماننا وشمائلنا
ويسارنا وفي عقولنا ومن فوقنا ومن تحتنا نوراً وأن يعظم لنا نوراً إلى أن يقابل
نور السماوات والأرض ونتعرض لوجهه الكريم الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر
الدنيا والآخرة . كما قال المصطفى
حتى
أن أهل النار يطلبون من المؤمنين يوم القيامة أن ينظروا اليهم لكي يقتبسوا من
نورهم .
إن
حياة المسلم هي درب من النور في الدنيا والآخره .
القرآن
نور مشع يكسب القوة ولذلك كان يدعو المصطفى " اللهم اجعل القرآن نور قلبي
وجلاء همي وغمي " تكمن الروعة في مجد القران انه ربما كانت اية واحدة قران
كامل .فقد يكون ثمة جدال طويل ولغط قد يأخذ مساحات ضخمة من صفحات الجرائد
او
المجلدات الا انه باية واحدة يمكن ان تحسم كل جدال كان في شكل قاطع.
ان
لكلام الله مفعول
السحر ..في الهداية والشفاء .. { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى
وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ
عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} (44) سورة فصلت
ولم
نعرف كلاما في الكون تخط اياته بماء
الزعفران ثم تسقى للمريض كي يبرا من سقم ألم به وهو امر ليس من ضروب الشعوذة ولكن
تلك حقيقة ومجربة في ايات التداوي والشفاء بالقرآن. انها كلمة الله ..
يقول
ابن قتيبة عن فضل القرآن كتاب بن قتيبة
وانما
يعرف فضل القرآن من كثر النظر فيه واتسع علمه وفهم مذاهب العرب وافتنانها في
الاساليب وما خص الله به لغتها دون اللغات فانه ليس في جميع الامم امة اوتيت من
العارضةوالبيان واتساع المجال ما اوتيته العرب خصيصي من الله لما ارهصه في الرسول واراده من اقامة
الدليل على نبوته بالكتاب ,فجعله علمه كما جعل علم كل نبي من المرسلين من اشبه
الامور في زمانه المبعوث فيه. فكان لموسى فلق البحر واليد والعصا وتفجر الحجر في
التيه بالماء الرواء, الى سائر اعلامه زمن السحر.وكان لعيسى احياء الوتى , وخلق
الطير من الطين, وابراء الاكمه والابرص الى سائر اعلامه زمن الطب.وكان لمحمد r الكتاب الذي لو اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثله لم يأتوا به ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الى سائر اعلامه زمن البيان.
قال لا كوست الفرنسي )ماذا أفعل إذا كان القرآن أقوى من فرنسا ( فلكم هز هذا
القرآن من عروش وزلزل من طغاة وذهبت عروشهم في خبر كان. احيانا يخيل الي ان كل
سورة نزلت من السماء بمثابة
منشور الهي ضد الطغاة والمجرمين -ولكي يفقد
تأثيره في الناس قاموا بمحاولات إجرامية
ضده تناولناها في هدم مجد القران اهمها [ ايات الجهاد والقتال ] انها ايات تنغص
الظالمين والمجرمين
لهذا قال نتانياهو لعرفات يوما .. حول القرآن
الذي يبثه التلفزيون الفلسطيني .. [ القران محرض يجب منعه ]
نعم ان
القران منشور ثوري ضد المجرمين لو عرفت الشعوب المستعبده روعته لتداولوه سرا عن اعين المجرمين وماذا
منشورات حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين .. او منشورات الجهاد في العراق .. الا عبوات
ناسفة من آيات القران الكريم .. وفي هذا الصدد يقول الله تعالى }وجاهدهم به جهادا
كبيرا{
ذلك لان
الإنسان الذي يحتوي القران بين جنبيه فقد حمل كل مؤهلات الثورة من بطولة
ورجولة وفداء.. ولم يختلف الكثير من المفكرين حول البعد الثوري للقرآن الكريم يقول
مصطفى السباعي في كتابه هكذا علمتني الحياة ص253 الطبعة الثانية[ ثورة القرآن ضد الظلم والفساد والباطل ما
تزال قائمة ولم تنته معركتها, ولن تنتهي مادام في الدنيا ظلم وفساد و باطل
ولكن: هذه الثورة فأين الثوار؟ وهذه الأبواق فأين ضرام النار؟وهذه البنود فأين
الجنود؟ وهذه المشاعل فأين الزنود؟ وهذه القوافل فأين من يقود؟ ]
نعم كان أقوى من كل قوي الارض ومن إسرائيل التى
تمثل كل قوى الشر العالمي وكان أقوى من شاه إيران الذي كان يحرسه الموساد اليهودي
والمخابرات المركزية الأمريكية ….لذلك قال
المستشرق الفرنسي Etenieh
[ سيكون القرآن حافزا للجهاد يردده المؤمنون كما يردد غيرهم أناشيد
الحرب محرضا على القتال جامعا لشؤونه محركا لفاتري الهمم فاضحا للمخلفين مخزيا للمنافقين واعدا الشهداء
جنات عدن ]وكان محمد r آخر ثوار الله في الارض من الانبياء يقول جورج حنا [ محمد بن
عبد الله r كان ثائرا, عندما أبى ان يماشي أهل الصحراء في عبادة الأصنام وفي
عاداتهم الهمجية وفي مجتمعهم البربري.فأضرمها حربا لا هوادة فيها
على جاهلية المشركين وأسيادهم وآلهتهم. فكفره قومه واضطهدوه واضمروا له
الموت.فهاجر تحت جنح الظلام مع نفر من اتباعه , وما تخلى عن النضال في نشر دعوته,
وما أحجم عن تجريد السيف من أجلها فأخرج من جاهلية الصحراء عقيدة دينية واجتماعية
تجمع بين مئات الملايين من البشر في أقطار المعمورة ]
وهذه الرؤية للثورة لم تكن تختلف عما قاله
مارسيل بوازار
[ مما لا ريب فيه ان محمدrقد اعتبر
بل كان في الواقع ثائرا في النطاق الذي كان فيه كل نبي ثائرا بوصف نبيا,أي
بمحاولته تغيير المحيط الذي كان يعيش فيه.
ولم تختلف الرؤية عما قاله سيد قطب في مقاله
محطم الطواغيت )لقد كانت
رسالة محمد-r-)ثورة
تحريرية(كاملة
للإنسانية )ثورة( شملت كل الجوانب الإنسانية, وحطمت الطواغيت على اختلاف أسمائها في
هذه الجوانب جميعا…….
كانت ثورة على طاغوت الظلم والبغي والطغيان ثورة
جردت الحكام والسلاطين من كل امتياز وردت الأمر كله لله في التشريع..(
لب المشكلة ان العلماء هم ورثة الانبياء… ولكن بعض
علماءنا في العصور المتأخرة لم يرثوا
الثورة من الانبياء ولكن كان كل همهم جمع
الثروة وتلك هي المعضلة ولذلك قال تعالى }يا أيها
الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وانتم تعلمون{"27 الأنفال نعم على
مدار أربعة عشر قرنا لقد قاموا بتدجين هؤلاء العلماء ليصلوا إلى مرحلة الخيانة
كي تقتصر مهمتهم في إعطاء هذه الشعوب
دروسا في تكفين موتى الكفر والطغيان .
أو أن
يديروا شئون الملائكة في السماء السابعة أو ان يقصروا لب الدين في فقه الحيض
والنفاس
وفك المربوط
بل وتعامل معظمهم مع هذا الدين
العظيم من كونهم[ اهل الخطوة ]
كذلك قامت جهود لا تنتهي بغية تأميم ) معاقل الثورة من
بيوت الله ومنابرها ( من قبل السلطات
المستبدة كيلا تفضح سو آتهم وتهز عروشهم وتحيلها إلى أنقاض .نعم انها من كبرى
المصائب التي تتعرض لها الامة حاليا في اوضاع غير مسبوقة على مر القرون والتي تحول
فيها ثلاثة ارباع ائمة المساجد من العمل لله
الى عملاء بشكل مباشر للاستخـبارات
الحكومية ولتدليس الحق بالباطل وهم يعلمون وصارت الخطب المسجدية لا تعبر عن
كلمة الله بقدر ما تطرح رؤية الشيطان
والطغاة من بعض الحكام لاستئناس الشعوب.وتحولت
المساجد من خلايا ثورية ضد الظالمين او من مجالس لذكر الله الى وضع اشبه ما
يكون بمجالس الشعب [ ينقصها التصفيق ].ماذا عسانا ان نفعل في مساجد الضرار التي مازال يبنيها الاساتذة المنافقين
الافاضل عبدالله الراهب وعبدالله بن ابي وجد ابن قيس والمحترم معتب بن قشير} والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفرقا بين المؤمنين وارصادا لمن
حارب الله ورسوله من قبل{ هذا المسجد الذي ارسل
المصطفى اليه كلامن عامر بن قيس ووحشيا ليهدموه.
اما اليوم من يهدم مساجد النفاق من يمزق عمامة
عبدالله الراهب الزئبقية وخطبه اللوزعية
ايها السادة القراء
اهلا بكم في زمن الكافر والدجال!!
نعم تحولت بيوت الله في الأرض إلى أحد بيوتات
الحكام تسبح بحمده وتضفي عليه من المجد
لم يضفوه على ملك مقرب او نبي مرسل نعم هذا هو الحال .ألا لعنة الله على الظالمين.
وأنا اعتقد ان مثل هذا التدجين والتأميم لن
يكون مؤبد طالما بين المؤمنين كتاب لله تعالى يقرأ وحتما سيكون هناك جباه فقهت
مهمتها في ألا تسجد الا لله ..
مجد القران
ومباديء السماء..
هنا المبادئ والقوانين
التي نزلت من السماء، إنها ليست كقوانين الأمم المتحدة، ولا نظريات هجس بها مساطيل الفكر المعاصر.. نحن غير.. نحن جد
مختلفين عن الكون بأسره.. إن المعلومة الإسلامية والقانون الإسلامي تختلف عن غيرها
بزخمها الإلهي المنزل، لتأخذ شكل القانون الغير قابل للإجهاض على مر العصور حتى
يرث اللّه الأرض ومن عليها نظراً لمصداقيتها كحق منزل وإعجاز علمي على مر العصور.. حيث
تتميز المثل الإسلامية ومجد المعلومة الإلهية والقانون السماوي.. انها تقص الحق
واللّه خير الفاصلين بعيداً عن المجاملة إنه أمر سماوي من عليم خبير.. ولنذكر
كيف كان العدل الإسلامي.. بأن ينزل جبريل من علياء السماء كقرآن يتلى.. ليبريء يهوديا
ويجّرم أنصاريا بالرغم من أن اليهود أعداء اللّّه.. وبالرغم من أن مصلحة الدعوة من
منظور البشر.. والدولة في بداية نشأتها كان يفرض ان يتكتم الأمر على الأنصاري،
ولكن الأمر من منظور السماء شيء آخر.. رفض وقوع الظلم ولو على كافر.. هذا هو المجد
الإسلامي.. الذي علمنا {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى}..
هذا لا يمكن ان تجده في قانون آخر إلا قانون السماء، ولدى قوم وحيدون اسمهم
المسلمون..
هذا
هو دور الأمة..
والأمر الذي انتدبه اللّه لها.. وهذا المشروع الحضاري القيم بأن تأمر وتنهى في الكون، وتقيم حد
الحرابة على المجرمين الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا..
يقول غلادستون
[مادام هذا القرآن موجودا فلن تستطيع أوربا السيطرة
على الشرق, ولا ان تكون هي نفسها في أمان]
ويقول المبشر
وليام جيف ورد
[متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا
حينئذ ان نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيدا عن محمد وكتابه]
ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر
[أننا لن ننتصر على الجزائريين ماداموا يقرأون القران
ويتكلمون العربية فيجب ان نزيل القران من وجودهم واللسان العربي من ألسنتهم ]
كان الجندي الإيطالي في نشيده العسكري وهو قادم إلى
ليبيا يقول
أنا ذاهب إلى طرابلس فرحا مسرورا
سأبذل دمي في سحق الأمة الملعونة
سأحارب
الديانة الإسلامية
سأقاتل بكل قوتي لمحو القرآن
لقد حاولوا الطعن في القرآن ومحوه ولكنه كلمة
الله ومن روح الله والله حي لا يموت
ولما كان التحدي على العجز بالإتيان بمثله قائم حتى
اللحظة كان هناك تصرفات صبيانية
كأن يطبعوا 3800 صورة جنسية على ايات القران ولقد
كتبت جريدةla stampa تقريرا حول هذا الموضوع لقد حولهم الحقد .. كمثل الثور الهائج في شكل
جيوش أتت من الغرب
ولم يقتصر الأمر على الغرب بل خرج علينا الإيدز
الثقافي المعاصر
بأساليب لم يقترفها مسيلمة ولا سجاح ولا الأسود
العنسي
ليتلاعبوا
بمفردات القرآن الكريم في دعارية للكفر الفكري المعاصر
(
نقلا عن مقال للاستاذ محمد عباس) يقول أحدهم
"وأنا مرح
دون مناسبة../ أصرخ فى البرية يا قوم قد زهق الحق وجاء
الباطل../ إن الباطل كان فعولا "..
كانت كلمات
المصطفى يوم فتح مكة وهو يهدم الأصنام حول الكعبة
والمعادلة التي
عاش وجاهد المصطفى من اجل تحقيقها:
[قل جاء الحق
وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا] أما مثقفي اليوم يريدون ان يشطبوا كل مسيرة
محمد من الالف الى الياء في سطر فالى أي
مدى انقلبت الموازين انه زمن العار
ويقول آخر
لماذا تغير مجرى
الكلام؟/ لأني سليل بلال../ تلقيت وحيا فرددت أنى ارتددت..
وأذّنت فى الناس
حتى يكونوا عصاة.."
وتصورت الصبابة
تفيض به فيصيح وهو يترنح:
" واتخذي
من كلمات الله غطاء مثل البحر إذا ما نفد البحر فليست تنفد فاتخذت "
"يأتيهن
النبق من السدر المخضود.. أفرد جسمي فوق فراشي من عهن منفوش .."
ثم يذوب فى
طوفان من الوجد فيهتف:
" واتكأ عليها كوع الله / واحدث ثقبا/ يكفى أن
يدخله الرجل."
كأن يأتي كاتب
نصراني مصري ليقول
اخرق الارض
وابلغ الجبال طولا
ناهيك عن مواقف أخرى
كأن يجعلوا آيات من القران خلفية موسيقية لعرض أزياء
او ان يضيف مارسيل خليفة مقطع من سورة يوسف إلى أحد
أغنياته ولكم ساقت إلينا الجرائد
كان أسوأها إقدام مسؤول بأحد السجون أراد ان يستفز جماعة من الشباب الملتزم في السجن فوضع القرآن
تحت نعليه ليقول لهم [هذا هو ما تحتمون فيه]
أو ان يأتي من يعتبر ان القران اوراق صفراء .. اتى
بها محمد صلى الله عليه وسلم على جمل اجرب ..
او ما قاله
الاستاذ ابو شنب في احد مقالاته .. انه صدر كتاب
من وزارة الثقافة في مصر .. يصف
القرآن بالخراء ..
أهلا .. أهلا .. وحياكم الله ..
ولكن هيهات ثم هيهات ثم هيهات سنكون لهم دوما
بالمرصاد مادام فينا عرق .. نسحقهم بنعال المفردات .. وليبقى كلام الله تعالى في
علياء مكانته ولن ننزله الى الساحة مع هؤلاء الاوباش .. دون ذلك لحمنا ودماءنا..
وسيظل مجد القران بقدسيته وروعته وبهاءه كلمة الله
الباقية رغم انف دعارية الفكر وقحابة
الكلمة
نحوطه بمهجنا وأرواحنا ما بقينا قال تعالى} ق والقرآن المجيد{ فالقرآن سفر مجدنا وهو نورنا وهو روحنا
القرآن هوالاساس في تشكيل البنية
العقلية
للشعوب الاسلامية :
كان العرب والمسلمون بالأمس يستمدون مجدهم الشخصي من
هذا الكتاب الكريم كان ولا يزال القران الركن الاساس في تشكيل البنية العقلية
للشعوب الاسلامية
يقول بن خلدون في المقدمة
اعلم ان تعليم
الولدان للقران شعار الدين اخذ
به اهل الملة ودرجوا عليه في جميع أمصارهم
لما يسبق فيه الى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده
من آيات القران وبعض متون
الاحاديث وصار القران اصل التعليم
الذي ينبني عليه
ما يحصل بعد من الملكات والسبب في
ذلك أن التعليم اشد رسوخا وهو اصل لما
بعده .. لأن السابق الأول للقلوب كالأساس للملكات .. انتهى
ونذكر في هذا
السياق حوار كان بين غالب بن صعصعة والد الفرذدق الشاعر المعروف الذي كان في معية والده وكان غلام يومئذ في زيارة للإمام علي وكان يومها حوار :
فقال الإمام لغالب وكان يمتلك من الإبل الكثير
ما فعلت ابلك الكثيرة
قال زعزعتها الحقوق يا أمير المؤمنين
فقال ذلك احمد سبلها
ثم سأله عن الغلام
قال : هو ابني وقد رويته الشعر وكلام العرب
فقال له الإمام لو رويته القرآن لكلن خيرا له
فكان الفرذدق يروي ذلك ول مازالت كلمة الإمام
في نفسي وقيدت رجلي بقيد ما فككته
حتى حفظت القرآن. .. اذ ان القران بمثابة .. كلمة الله .. والأساس في تشكيل البنية العقلية للشعوب الإسلامية .. منذ الطفولة الى النهاية .. يقول محمد الشربيني عبد الرحمن .. في
قصته ..صوت المقرعة .. كان شيخنا هو ميلاد الكون بأعيننا .. ففي حلقته تعرفنا على
كافة الموجودات من حولنا مادية او حسية او فكرية .. نعم كان الشيخ
وصوته العذب الذي ينساب في آذننا .. هو القران في البداية .. وايضا .. كيف
نرى اباءنا وهم في أخريات أيامهم .. وتلك العلاقة الحميمة مع القرآن .. كما هي طبيعة الأشياء..منذ النشأة الى النهاية .. هكذا تكون حياة المسلم منذ
البدايات حتى النهايات .. أن يؤذن في أذن الطفل المولود .. إلى تلقين الميت لا اله إلا الله ..
محاولات
لقد حولوا
دراسة القرآن في بلاد الشرق في علوم
القران و علم القراءات أو أسباب التنزيل قصروها في السنوات المتأخرة على هؤلاء
الطلاب الذين يعانون إعاقات.وأنا لا أقصد التقليل من أن هؤلاء فهؤلاء الضعفاء
والفقراء والمعاقين حفظت تلك العلوم جزاهم الله خير الجزاء .. فهم يسدون الثغر رغم
عناءهم .لماذا هذا الإهمال[ المقصود] لكتاب الله ولماذا لا يجعلون القرآن مدروساً
من النخبة أو النوابغ أو الأصحاء عقلياً وبدنياً ولكنها محاولات خبيثة وخسيسة
لمحاربة كتاب الله وجعلوه مقصوراً على من حصل على أقل الدرجات الدراسية في الوقت
الذي جعلوا منه الآداب الأوروبية حكراً على الأغنياء والنبغاء والمهزومين حضارياً
يبعثوهم إلى أوروبا إلى أكسفورد وهارفارد .. يحملون الدكتوراه والـ P.H.D. ويعودون إلينا حرباً على الله ورسوله .أنها حرب
مستمرة ابتدأت منذ الخمسينات بإلغاء الكتاب واستبدلناها K.G1
(الحضانة) ..لماذا كانت كل هذه الحرب على القرآن ؟
لأن مجد كلمة الله لم يستطيعوا أن يطفئوا نورها
وبريقها لأن ومضها المتلألئ في كل سورة يبهرنا ..نعم هم لديهم أدباء وأساتذة في
فنون الكلمة وحبك القصة والرواية و وزن الشعر ولكن كل هؤلاء لا يرقوا كما قلت لأحد
المهزومين .. إن موبسان في فرنسا وشكسبير في بريطانيا بل واليوت في أميركا لا
يشرفوا أن يكونوا تراباً في نعل واحد من شعرائنا كأبي فراس الحمداني أو أبو الطيب.. ولا اقول السلف ولا اقول المصطفى .. صلى الله عليه وسلم الذي
اوتي جوامع الكلم .. .. لا يمكن ان تستقيم المعادلة.. انه تضاؤل مكانتهم وكل إمكانياتهم .. لدى
مجد الكلمة الإلهية المنزلة
لأن القرآن الكريم قال .. } ما فرطنا في الكتاب من شيء {
إن هذا القرآن الكريم ما غادر صغيرة ولاكبيرة إلا
أحصاها ولاترك الإنسان يمشي في ميدان الحياة خطوة من مهده إلى لحده إلا مد يده
إليه وأنار له مواقع أقدامه وأرشده إلى سواء السبيل .. كما قال المنفلوطي..
بل إن مشاكل أمة محمد اليوم من ألفها إلى ياءها .. قد
نجمت إلا لأنها لم تأخذ من كتاب الله الحكمة ولم يتدبروا ولم يتأملوا المعاني
ومصيبتهم مع الكفر عموماً واليهود خاصة لأنهم لم يدرسوا سيكولوجية اليهود المدرجة
في سورة البقرة والإسراء .وخطوطها العريضة ..عندما اتبعوا أهواءهم .. وكرهوا ما
أنزل الله أحبط أعمالهم .... ليتعامل معهم كافر كجورج بوش.. كأنهم سقط متاع .
كما قال الشاعر
وما للمرء
خير من حياة اذا ما عد من
سقط المتاع
ذلك لأنهم لا يستندون إلى " ذكرهم " والذكر بمعنى الشرف والمجد .. كما وصف الله تعالى
القران .. {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أَفَلَا تَعْقِلُونَ} (10) سورة الأنبياء
ولم ينطلقوا من أرض الإيما