سيناريو التغيير المقبل فى مصر
الانفجار ثم الانهيار ثم الفرار
بقلم : حميد
مجاهد
اصبح الاصلاح هو
المطلب اليومى والكلمة الاكثر شيوعا فى مصر والدول العربية الاخرى ، وللاسف لايدرك
الكثيرون منا ان هذا المطلب السياسى اصبح لامعنى له ولا ضرورة مع انظمة انتهت صلاحيتها
تماما ولاحل معها الا التغيير .
هناك فرق بين الاصلاح
والتغيير ، فالاصلاح هو محاولة لترقيع وغسل ثوب تهلهل وتمزق وامتلا بالقمل
والبراغيث والوساخات ، اما التغيير فهو يعنى الثورة .. يعنى ثوبا جديدا لهذاالوطن
الذى تعرى وبانت سوءاته .
"ان هذا النظام
ليس الا استبدادا عسكريا مصنوع بطريقة بيروقراطية ،ومحافظ علية بطريقة بوليسية
،ومزين بديكورات ديمقراطية".
وهذه الانظمة العربية
التى اهدرت مكاسب التحرر الوطنى وسقطت طواعية فى التبعية لللاستعمار،بل فبل
بعضهاالاستعمار على اراضيه مثل الكويت – السعودية –البحرين الامارات –قطر وعمان.. وساهم
بعضها فى احتلال دول عربية اخرى ،كمااهدرت موارد الامة التى كان من المفروض ان
تصنع مناامة غنية ومتقدمة ..فنحن نتحكم فى مصدر طاقة للعالم ..باختصار لقد اجهض
الحكام العرب الثورة واضاعوا الثروة ، ولم تكن الحماهير العربية خالية المسئولية من
هذه الجريمة .
والحاصل اننا بفضل
تلك الانظمة والزعامات اصبحنا فى قاع العالم .
ان ما يجرى فى مصر
الان هى احداث جسيمة لكل من يراها فى سياقهاالحقيقى، فهنا يجرى الاعداد لانتفاضة
للقوى السياسية ،بدات بالنخبة الواعية من اليسار والناصريين وطلبة الجامعات وصولا
الى حركة كفاية ثم اشتعلت النقابات المهنية من صحفيين ومحامين ومهندسين واطباء
وقضاة،وهاهى القوى السياسية من احزاب وجماعات تنزل الى ساحة الحركة الجماهيرية
وعلى راسها الاخوان المسلمين وهى جماعة لا يعترف بها النظام رغم جماهيريتها التى
تصل الى مايزيد عن خمسة ملايين عضو.
ان السيناريو المتوقع
بناء على معطيات الواقع السياسى ربما يسير فى
اتجاه :
الانفجار ثم الانهيار
ثم الفرار وهاهى التفاصيل المتوقعة :
1 – الاعتقالات التى
قام بها النظام للمئات من الاخوان المسلمين سيؤدى الى الصدام السريع بين الامن
والجماعة.
2- الجماعة بامكاناتها
الجماهيرية ستكون قادرة على حشد الشارع فى مظاهرات ضخمة تضم القوى السياسية الاخرى
من ناصريين واشتراكيين وليبراليين .
3- انضمام نقابات
العمال الى المد الجماهيرى المتصاعد سيزيد من قوة المظاهرات ويحولها بفعل الاوضاع
الاقتصاديةالمتردية الى انتفاضة جماهيرية كبرى .
4- انضمام الملايين
من الخريجين العاطلين والمهمشين والباعة الجائلين سيكون الوقود الذى سيشعل الثورة
على النظام.
5- سيعجز الامن
المركزى عن التصدى لانتفاضةالشعب ونزول الجيش الى الشوارع سيحسم المعركة خلال ايام
معدودة اما لصالح النظام او لصالح القوى السياسية الممثلة لجماهير الشعب .
6- الوجود الامريكى
المتمثل فى العديد من القوى السياسية والحماعات الليبرالية ومنظمات المجتمع المدنى
وعناصر من النظام المتهاوى نفسه سيكون حاضرا كحصان طرواده وبقوة المال والنفوذ
وربما يقود حركة الحماهير من خلال قادتها الى تتويج نظام جديد وتابع ايضا على غرار
النظام رجب طيب التركى والجعفرىالعراقى اوكرازاى وهوالاسوا .
7- القهر البوليسى
والاقتصادى سييخلق نقمة وعنف غير مسبوق فى الصدام بين قوى الامن والجماهير .
8- فرار رموز النظام
سيكون سهلا وميسرا وربما يتم تهريب ماتبقى من ثروةمصر خلال الصدام اليومى بين
الامن والجماهير .
9- محاكمات كبرى
ستقام لرموز النظام ستصل قيها بعض التهم الى الخيانة العظمى .
10- رياح التغيير
المصرية ستهب بقوة على المنطقة العربية وسينشا نظام عربى جديد ذوطابع اسلامى تحررى.
طبعا لا يجب التعامل
مع هذا السيناريو المتوقع كحقائق كاملة او التعامل معه وكانه قراة لفنجان قهوة
النظام.. او وجبة من الثلج المقلى ..او فاصلا من الطرب السياسى.. انما هى مجرد
توقعات مبنية على اسس ومعطيات ومحاولة للتنبؤ العلمى.