سويسرا تشن حربا صليبية على المسلمين

تجديد حبس الدكتور محمد الغنام والتنكيل به

 

سبحان الله.. كأن الله يكشف اندفاع  سويسرا إلى اتخاذ مواقفها العنصرية اللاإنسانية ضد المسلمين فيها كامتداد للحرب الصليبية الأمريكية على العالم الإسلامي، لكي يرد على أولياء الشيطان الذين عجزوا عن الدفاع عن الإجرام الأمريكي فأخذوا يبررونه بأنه يقتصر على أمريكا أما أوروبا فما تزال منارة للحضارة وقلعة لاحترام حقوق الإنسان.. ولكن ما يحدث في أوروبا عموما وفي  سويسرا على وجه الخصوص يكذب كل هذه الادعاءات ويكشف الوجه الصليبي البشع للحرب الصليبية الصهيونية علي المسلمين.

يندرج في هذا الإطار ما يحدث للعقيد الدكتور محمد الغنام منذ شهور من تقييد لحريته منذ شهور ثم  التنكيل به لأنه رفض الاستجابة لضغوط المخابرات السويسرية و أجهزة الأمن الأخرى كي يتجسس على العائلات الإسلامية في سويسرا، ومنها عائلة الأستاذ سعيد رمضان رحمه الله.

وبرغم عدم ثبوت اتهامات الأجهزة السويسرية للعقيد الغنام، وبدلا من الإفراج عنه  فقد جددت النيابة السويسرية حبس العقيد محمد الغنام حتى 19 يوليو 2005 حيث يخشى المسئولون السويسريون  الإفراج عنه لأنه سيكشف ويفضح تورط رجال البوليس والمخابرات السويسريين في ارتكاب أخطاء قانونية فادحة ستجعلهم في وضع سيئ.

الآن، وبرغم محاولات رجال المخابرات والأمن التعتيم على كل ما يتعلق بالعقيد الغنام ، ولكن تصاعد الأحداث والنشر في بعض الصحف الدولية والعربية  كشف أمام  بعض كبار السياسيين السويسريين حقيقة التلفيقات الموجهة للعقيد محمد الغنام، لكنهم لا يريدون اتخاذ إجراء ضد كبار رجال البوليس والمخابرات..وفي الوقت نفسه تخشى  دوائر البوليس والمخابرات تقديم الدكتور الغنام للقضاء لأنهم يعرفون أكثر من غيرهم أنه ليس مدانا على الإطلاق، لذلك جددوا حبسه إلى أن يجدوا مبررا لأفعالهم، وطريقة يهربون بها من مسئوليتهم عن الأخطاء القانونية الجسيمة التي ارتكبوها في حق الدكتور الغنام.

لقد ارتكبوا مخالفات جسيمة ضد القانون السويسري نفسه وضد القواعد المنظمة لحق اللجوء السياسي الممنوحة للعقيد محمد الغنام. وكمثال على ذلك فقد عزلوه تماما لمدة ستة وثلاثين يوما اعتبارا من 15 فبراير وحتى 21 مارس 2005حيث لم يتسن لأي شخص معرفة أين أخفوه و لا أين أخذوه ولا ماذا فعلوا به ، فقد قطعوا عنه كل الاتصالات ولم يتمكن أحد حتى الآن من معرفة ماذا حدث له خلال تلك الفترة.

لقد تعرض قبل وبعد هذه الفترة وربما بصورة أشد خلال فترة إخفائه  لدرجات خطيرة من الضغط عليه كي يقيل التعاون الاستخباراتي ضد المسلمين لكنه رفض. رغم علمه بالخاطر الجمة التي يمكن أن يتعرض لها من أجل ذلك، والتي تصل إلى حد الموت.

إن وهم سويسرا الديمقراطية ينكشف، و حقوق الإنسان فيها تتعرى ليس أمام الأحرار في العالم فقط بل أمام رجال الأعمال أيضا.. وذلك وضع لابد أن يؤثر على الاقتصاد السويسري.

إن سويسرا تتحول إلى تابع ذليل لأجهزة الأمن الأمريكية، ولا شك أن التبعية السياسية ستسفر عن تبعية اقتصادية مما يجعل البنوك السويسرية مكانا غير آمن لودائع أو استثمارات العرب والمسلمين إذ أنه بلد غير آمن، بلا ديموقراطية ، تحكمه الشرطة والمخابرات.

إن البوليس والمخابرات والنيابة السويسرية ما زالت كما لو كانت في دولة من دول العالم الثالث  تمتهن حقوق الدكتور الغنام القانونية، رغم ثبات بطلان وتلفيق جميع الاتهامات الموجهة إليه  .

وفي محاولة أجهزة الشرطة والمخابرات السويسرية للخروج من مأزقها فإنها تحاول الضغط على العقيد الغنام ومساومته للإفراج عنه مقابل اعتراف منه  بأنه يعاني من الهلاوس و أن الاتهامات التي وجهها للشرطة والمخابرات السويسرية هي مجرد خيالات لم تحدث، ولقد حاولوا الحصول على موافقته للفحص العقلي، لكنه بعد أن أدرك حجم التزوير الذي يمكن أن يتم في سويسرا على كافة الأصعدة رفض كل ضغوطهم ورفض إجراء الفحص. لكنهم لم يكفوا عن الضغط عليه حتى الآن بوسائل مختلفة منها إهانة الإسلام و إطلاق النكات عليه.

إن الأجهزة السويسرية الفاشية  ترفض حتى الآن مطالب الدكتور الغنام بإحالته إلى المحكمة رغم أن هذا حقه. كما أن دوائر الأمن تمنع عنه بالمخالفة للقانون إرسال أو استقبال الرسائل .

و إن صحيفة  الشعب  تناشد الهيئات الإسلامية و منظمات حقوق الإنسان في العالم كله التدخل لإنقاذ إنسان برئ صدق المزاعم الكاذبة عن حقوق الإنسان في الغرب، فطلب اللجوء السياسي إلى سويسرا، حيث منحته هذا اللجوء، ولكنه يكتشف أن دوائر المخابرات والبوليس في هذه البلاد أكثر سوءا ووحشية من أجهزة بلاده التي هرب منها فكان كالمستجير من الرمضاء بالنار.