قراءة في الصحف العبرية
الملموس الذي سيحصل عليه ابو مازن بضع عشرات
ملايين الدولارات
ذكرت هآرتس 26/5/2005
ان الرئيس الامريكي، جورج بوش وفق مصادر امريكية، كفيل بالإعلان اليوم عن منح
مساعدة مباشرة للسلطة الفلسطينية لبضع عشرات ملايين الدولارات، لتعزيز حكم رئيس
السلطة محمود عباس (ابو مازن)؛ وذلك عشية لقاء بوش وعباس في البيت الابيض اليوم.
وحسب هذه المصادر، فان الرئيس يعتزم تجاوز
الكونغرس ليمنح مساعدة مالية مباشرة لعباس خلافا للقرار السابق الذي الزم الادارة
بتحويل الاموال فقط عبر منظمات غير حكومية تعمل في المناطق الفلسطينية فيما يطلب
أبو مازن منذ زمن بعيد من الامريكيين تحويل المال مباشرة اليه كي يستخدمه في دفع
الرواتب وتمويل مشاريع عامة.
واشارت هآرتس الى ان التقدير في واشنطن
هو أنه الى جانب المساعدة المالية، التي ستكون بالاساس بادرة طيبة رمزية، سيظهر
الرئيس بوش تأييدا لزعامة عباس والاصلاحات التي يقوم بها في السلطة الفلسطينية،
ولكنه سيمتنع عن منحه وثيقة مكتوبة مع ضمانات بشأن المسيرة السلمية ، ما يعني ان
الادارة لا تقبل بكامل ادعاءات اسرائيل بأن عباس هو زعيم ضعيف لا يعمل ضد المقاومة.
ففي واشنطن يعتقدون أن أبو مازن قام باصلاحات عديدة وأنه ملتزم بالحفاظ على وقف
النار والعمل بالتدريج على تفكيك منظمات المقاومة طوعيا.
ونقلت هآرتس عن مصادر فلسطينية ترافق
عباس أمس بأن الادارة لم تطلب من ابو مازن جمع السلاح غير القانوني من منظمات
المقاومة حتى ما بعد الانتخابات للبرلمان والتي ستعقد في الاشهر القادمة. وحسب
تفاهم مع الادارة على حد زعم هذه المصادر فان السلطة لن تكون مطالبة بنزع أسلحة
المنظمات، كما تطالب اسرائيل، وأن الادارة ستكتفي بالتعهد بالعمل ضد تهريب السلاح
الى قطاع غزة والضفة الغربية.وحسب المصادر فان الادارة وافقت على قبول النهج
الفلسطيني بتعزيز "التهدئة" الامنية على أساس الحوار بين السلطة وحماس
والمنظمات.
وفي لقاء اليوم يعرض عباس على بوش وفق
هآرتس خرائط للمناطق الفلسطينية تؤشر على نحو بارز الى المستوطنات الاسرائيلية
وتوسيعاتها المخطط لها وذلك للتجسيد بالملموس الادعاء الفلسطيني بان حكومة شارون
تعمل على نحو حثيث لتوسيع الكتل الاستيطانية، وبشكل يقلص المنطقة التي ستنقل الى
الفلسطينيين.
ابو مازن سيخرج مع
أقل مما توقع
وفي تحليل من واشنطن
لنتان غوتمان في هآرتس 26/5/2005 قال"اذا كان ابو مازن يحتاج الى دليل على
الوضع الصعب الذي توجد فيه القضية الفلسطينية في الولايات المتحدة، فانه يكفيه
الاستماع الى الخطابات المركزية في مؤتمر اللوبي المؤيد لاسرائيل "ايباك"،
والذي انهى اعماله أول أمس. فالمتحدثون عن الادارة والكونغرس لم يوفروا الانتقاد
على الفلسطينيين وبخلوا في الثناء على قائدهم، الذي يسعى الى اتخاذ الاصلاحات. وعمليا،
فان الخطاب الاكثر عطفا على القضية الفلسطينية في المؤتمر كان خطاب رئيس الوزراء
اريئيل شارون الذي أظهر عطفا أكبر على ابو مازن من كونداليسا رايس او هيلاري
كلينتون. في مثل هذا الوضع، واضح أن ابو مازن لا يمكنه أن يخرج من واشنطن بالكثير".
واضاف"في محيط بوش استبقوا
الاحداث وبشروا امس بامكانية منحة امريكية مباشرة من السلطة، بحجم "بضع عشرات
ملايين الدولارات". ومع أن مثل هذه المنحة ستحسن الاجواء وتسمح لابو مازن
بالعودة الى رام الله مع شيء ما، ولكن هذا بعيد عن المساعدة التي يمكنها أن تجلب
تغييرا حقيقيا. فمن أجل الحصول على المبالغ الكبرى، يحتاج مع ذلك الى المرور عبر
المشرعين، ولكن الكونغرس أوضح في الاشهر الاخيرة انه لا يؤمن بان السلطة ستتغير،
ولن توافق على منح ابو مازن دولار واحد بشكل مباشر.ولم تجدي اكثر من مائة لقاء
أجراه وزير المالية الفلسطيني سلام فياض مع اعضاء كونغرس في تلة الكابيتول. كما لم
تجدي حقيقة أن بوش نفسه يقف خلف الطلب بمنح مساعدة مباشرة للفلسطينيين. فالكونغرس
يعيش صدمة عرفات وهو حذر من عدم الحماسة لاصلاحات السلطة. ومع أن هذا الخط يقوده
محافظون مثل توم ديلي، زعيم الاغلبية في مجلس النواب ولكن حتى السيناتور المعتدل
مثل جوزيف بايدن، زعيم الديمقراطيين في لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ، أعرب عن عدم
رضاه مما يجري في السلطة بقيادة ابو مازن".
واوضح"في المجال السياسي أيضا فان
ابو مازن سيخرج مع أقل مما توقع، ولكن ليس بخفي حنين. التقدير هو أنه سيحظى
بتصريحات تأييد لزعامته، وبوعد أمريكي عام عن الالتزام بحل الدولتين والتقدم حسب
خريطة الطريق. ولكن لا يدور الحديث عن رسائل تعهدات مثلما حصل شارون من البيت
الابيض".
وعن المطالب الاسرائيلية"لا يعتزم
الامريكيون حاليا اثارة نقاش في مسألة مستقبل حماس او نزع اسلحة المنظمات. وشددت
رايس امس على ان الحديث يدور عن مسيرة طويلة وانه يجب الفهم بأن "ليس كل شيء
سيتم بين ليلة وضحاها". من ناحية ابو مازن، هذا الموقف هو موقف هو مغزى، اذ
انه يوضح بأن الولايات المتحدة لن تؤيد المطالب الاسرائيلية بالنزع الفوري لاسلحة
المنظمات، ولن ترى في ذلك ذريعة لوقف التقدم في خريطة الطريق. وفي هذه الاثناء،
فان الرئيس الفلسطيني وحاشيته يتصرفون بحذر مبالغ به في العاصمة الامريكية. النبرات
مرنة جدا والتشديد هو على التغييرات التي تمر بها السلطة، اكثر منها على المطالب
من اسرائيل. وحسب ناصر القدوة، المعروف كأحد الناطقين الحازمين للقضية الفلسطينية،
فاجأ مستمعيه في معهد البحث الواشنطني، ورفض الاستجابة لفرص مهاجمة اسرائيل. وعندما
سئل القدوة عن خرق وقف النار من جانب اسرائيل، اجاب بانه كانت هناك خروقات لوقف
النار من الجانب الفلسطيني بقدر لا يقل".
جيش الاحتلال يوصي
موفاز بنقل جنين الى السلطة الفلسطينية
قالت هآرتس 26/5/2005 ان مسؤولين كبار
في جيش الاحتلال الاسرائيلي اوصوا أمس
وزير الحرب شاؤول موفاز بالعمل على نقل سريع للمسؤولية الامنية في جنين الى السلطة
الفلسطينية، قبل تطبيق خطة الاندحار. وحسب هؤلاء المسؤولين فان من المهم أن تنشر
السلطة نشطاء أجهزتها الأمنية وتظهر سيطرة في المدينة، قبل أن تخلي اسرائيل اربع
المستوطنات من شمالي الضفة.
اكتشاف جهاز
يستخدمه جيش الاحتلال في عمليات الاغتيال
نقلت يديعوت 26/5/2005 عن قائد شرطة
رفح، العقيد أحمد ابو نصيرة، في بيان رسمي نشرته السلطة الفلسطينية انه تم اكتشاف
جهاز سري اسرائيلي، عبارة عن جهاز الكتروني حساس استخدمه الجيش الاسرائيلي في
عمليات الاغتيال.
ووفق البيان فان الجهاز بحجم 30 في 7
سم كان عثر عليه على جدار بجانب مستوطنة صوفا. وحسب الوصف فان الحديث يدور عن جهاز
تنصت يتكون من اجزاء حساسة وفيه بطاريات. وحسب الفلسطينيين، فقد وضع هناك لاطلاق
اشارات للطائرات الاسرائيلية التي تطلق الصواريخ.
وافاد قائد الشرطة بان الجهاز فكك رغم
كونه جهاز صغير مع عناصر الكترونية عديدة. وفي اعقاب الكشف دعا قائد الشرطة سكان
رفح وغيرها من الاماكن في غزة الى عدم لمس اجسام مشبوهة كهذه او غيرها. كما دعا
السكان الى تبليغ الشرطة بكل جسم مشبوه منعا لتعريض الحياة للخطر ومنعا لاسرائيل
من استخدام مثل هذه الاجهزة.
شهد شاهد من اهلها:
اسرائيل مجرمة حرب
اتهم الحاصل على
جائزة اسرائيل اوهاد نهارين اسرائيل بانها مجرمة حرب وانتقد كما نقلت يديعوت 26/5/2005
عن صحيفة "غازيت" الكندية في مقابلة مع نهارين بشدة سياسة اسرائيل تجاه
الفلسطينيين ونقل على لسانه القول: "اني اواصل عملي فيما أنه على مسافة نحو 20كم
مني يشارك الناس في جرائم الحرب. القدرة على ان افصل نفسي عن الوضع هي التي تجعله
يستمر".
وجاء في الصحيفة الكندية ان نهارين يتطوع كمترجم
لدى منظمة نسائية تراقب سلوك جنود الجيش الاسرائيلي في الحواجز في المناطق. وقال
نهارين: "جنود الجيش لا يهدأون الا عندما يشعرون بان امهاتهم يراقبنهم. وهكذا
يتقلص سوء استخدام القوة".
اللوبي اليهودي
الامريكي:القوة الحقيقية والوهمية على حد سواء
وفي تعقيبه على زيارة
شارون الى الولايات المتحدة التي خصصت للقاء اليهود الامريكيين كتب يارون لندن في
ا فتتاحية يديعوت 26/5/2005"
دول كثيرة في أرجاء العالم، مثل تركيا - التي تعبر عن مقتها لمعاملة
اسرائيل للفلسطينيين - تعزز علاقاتها معنا ايضا من خلال الطريقة التي ينظرون فيها
الى قوتنا في أروقة الحكم الامريكية، هذه القوة الحقيقية والوهمية على حد سواء، هي
مصدر للخوف من نفاذها وتلاشيها. عدد يهود الولايات المتحدة آخذ في التناقص بوتيرة
سريعة، والعلاقة النفسية التي يشعر بها الشبان اليهود تجاه اسرائيل ليست شجاعة مثل
علاقة آبائهم في الماضي. يبدو ان تناقص عدد الجالية اليهودية وضعف علاقاتها مع
اسرائيل هو مسألة لا مناص منها، ولذلك يتوقع ان يسحب من تحت أقدامنا بساط الدعم
الذي تعودنا عليه في بحر عقد أو عقدين من الزمان. اسرائيل ستكون المركز الديمغرافي
للشعب اليهودي حتى ذلك الحين، والمسؤولية عن مستقبله ستتوزع بين عدة مراكز كبيرة
ومعدودة".
واشار الى ان "رئيس الحكومة اقترح
على يهود امريكا ان ينضموا الينا، ولكن التاريخ يُحدثنا عن ان اليهود يغادرون مسقط
رأسهم فقط عندما يتزعزع أمنهم الجسدي والاقتصادي. هذا ليس المستقبل المتوقع لأبناء
الجالية الأكثر ثراء وثقة بأنفسهم في العالم. ناهيك عن عدم وجود احتمالية لاثارة
حركة هجرة لدولة ذات اقتصاد يراوح في مكانه وغارقة في حرب لا نهاية لها. وإليكم
الدليل الذي يؤكد ما نقول: رئيس الوزراء يطلب من يهود امريكا ان يدعموا السياسة
التي تُبعد احتمالية انضمام أبناء هذه الجالية الينا.مثلما يبخل شارون على رعاياه
في اسرائيل بالتفسيرات لخطة الانفصال، ها هو يفعل نفس الشيء مع يهود امريكا الذين
لم يحصلوا على ردود على اسئلتهم الملحة - مثلنا تماما: ما الذي تطمح اليه حكومة
اسرائيل في نهاية العملية السياسية؟ ولماذا يعتقد شارون ان الانسحاب من غوش قطيف
سيضمن لنا السيطرة على الكتل الاستيطانية خلف الخط الاخضر؟ وكيف سيحافظ اليهود في
اسرائيل على تفوقهم الديمغرافي الآخذ في الضعف؟ أنصار اللوبي الصهيوني ردوا على
تصريحات شارون بالتصفيق لان قادة هذا اللوبي لا يمثلون إلا من يعطوننا قلوبهم
بصورة غير مشروطة. هؤلاء هم قلب الجالية اليهودية في امريكا، إلا انهم ليسوا
اغلبيتها".
مطالبة بوقف تدليل
المستوطنين
طالب نحميا شترسلر في
هآرتس 26/5/2005 في ضوء ما اسماه سلوك المستوطنين الجشع والابتزازي، والحكومة التي
تنبطح أمامهم بتوقفها عن تدليلهم وان تُلزمهم بالانسحاب طواعية وإلا فلتتركهم
وراءها اذا شاءوا.
وقال"قبل عدة ايام عاد شارون الى
شخصية البلدوزر، حيث ظهرت صورته وهو في مواقع البناء في رمال نتسانيم وهو يضرب
الطاولة بيده ويصرخ في وجه كل من حوله: "ابدأوا البناء فورا، فلا يوجد متسع
من الوقت".ولكن أحدا لم يسأله كم سيكلف هذا البناء غير المخطط. وكم ستكلف
الفيلات المؤقتة وعلى حساب من ستكون، ربما على حساب مرضى السرطان الذين توجهوا أمس
في التماس لمحكمة العدل العليا لان الحكومة ليست مستعدة لتوفير الدواء لهم مدعية
ان الخزينة فارغة!!.الخطيئة القديمة موجودة في قرار شارون الذي وافق عليه نتنياهو
باخراج الانفصال من اطار الميزانية. عندما لا توجد قيود، تُخترق الحدود. وهكذا قام
شارون باضافة 200 مليون شاقل للتعويضات بعد صدور القرار، ومن ثم جاء اشخاص طيبون
مثل بايجا شوحاط وحاييم اورون وزادوا التعويضات بـ 800 مليون اخرى".
في البداية قال ممثلو الحكومة انهم لن
يوافقوا على البناء في نتسانيم لاقامة مستوطنة جديدة، بأي شكل من الاشكال. ولكنهم
الآن مستعدون للمس بالمحمية الطبيعية وبناء مستوطنة جديدة ايضا على مسافة 40 دقيقة
من تل ابيب على شاطيء البحر. ولكن
المستوطنين ليسوا مستعدين حتى للانتقال الى الشقق الفارغة الكثيرة الموجودة في
جنوبي عسقلان، لأن ذلك لا يليق بهم. هم يطلبون سكنا مؤقتا خاصا، يعني فيما يعنيه،
إهدار اموال عامة ضخمة بلا سبب. الامر يتعلق الآن بكرفانات فاخرة يكلف الواحد منها
110.000 دولار يريدون نصبها منذ الآن على أطراف المنطقة المخصصة للبناء في نيتسان.
لا أقل ولا أكثر. وهذه الفيلات المؤقتة ستبقى بطبيعة الحال بحوزتهم بعد استكمال
البناء، وهكذا يحصلون على تعويض مضاعف عن المنزل الذي سيغادرونه.اضافة الى ذلك
يطالبون بالحصول على تعويض مضاعف عن الارض".
وختم"ان المستوطنين يحولوننا الى
أضحوكة، وان من الواجب ايقاف مهزلة إهدار الاموال العامة على حساب دافعي الضرائب. لقد
آن الأوان لاعلام المستوطنين الأعزاء بأن الدولة قد كفّت عن لعب دور الحاضنة التي
تُدللهم. المبدأ الثاني يجب ان نتعلمه من قائد شرطة منطقة شمال الضفة الذي دعا
اليه كل عناصر الشرطة القاطنين في غزة وأوضح لهم ان عليهم اخلاء منازلهم حتى
العشرين من تموز. هكذا يتوجب على الحكومة ان تتصرف مع 7500 مواطن في غوش قطيف. عليها
ان تُعلمهم بأن عليهم الرحيل وحدهم من دون جنود وشرطة ودراما أمام عدسات الكاميرا.
ومن لا يفهم ذلك، عليه ان يعلم ان اسرائيل ستغادر القطاع بين 20 تموز و15 آب،
وليستخلص النتائج لوحده. فهل سيكونون أبطالا كما يظهرون اليوم من دون الجيش
الاسرائيلي؟".
الفساد في
الديمقراطية الاسرائيلية
رأت ياعيل باز – ملماد
في معاريف 26/5/2005 وجوب البحث عن بديل للقيادة الاسرائيلية الحالية وإلا فان
الثمن الذي سيدفعه الاسرائيليون سيكون باهظا جدا في ضوء الفساد المستشري في
الاحزاب الاسرائيلية وعلى رأسها حزب الليكود.
واوضح"ما تزال اسرائيل دولة
ديمقراطية، وبالرغم من كل شيء فلا يوجد أي خطر حقيقي يتهدد هذه الديمقراطية. أجل
يوجد فساد ولا توجد قيادة، ويبدو أننا ماضون ونقترب الى جمهورية موز، لكن أكثر
الجمهور الاسرائيلي منذ كان، كان أفضل وأكثر اخلاقية من قيادته. ولهذا يمكن ان
نفترض ان الامور لن تخرج عن الضبط. هذا الجمهور، وليس هو كله مرة اخرى، ولكن
كثيرون أفاضل، يدرك اليوم انه يجب إرسال مركز الليكود، وجزءا من اولئك الذين
انتخبهم المركز ايضا، الى البيت، وفي أسرع وقت. ولكن في الديمقراطية، كما في
الديمقراطية، يُحتاج من اجل استبدال السلطة ايضا الى بُغض تلك السلطة القائمة،
ولكن الى الاعتقاد ايضا بأن هناك بديلا. وهنا يكمن الشرك. فان الجزء الاول فقط من
الجملة موجود. ولكن ماذا يساعدنا ذلك، اذا لم يوجد بديل؟".
وقالت"واضح أننا قد ضقنا ذرعا،
الى حد الاشمئزاز الحقيقي، من اولئك الموظفين الحزبيين السياسيين الذين لا ضوابط
لهم، والذين يحاولون تهيئة العمل لابنة يولي ادلشتاين مثلا، وهي غير ملائمة ولا
يحتاجها أحد، ما عدا وزير الخارجية، الذي يعرف ان لادلشتاين اليوم غير قليل من
القوة في مركز الليكود. وسئمنا ايضا وزراء يكذبون بوقاحة على الجمهور الذي يفترض
ان يمثلوه، من مثل وزيرة التربية، لانها فقط تحاول ان تبني نفسها سياسيا بواسطة
تقرير دوفرات. وضقنا ذرعا ايضا بوزير المالية، الذي يجد فجأة 400 مليون شاقل
يزيدها على جهاز التربية، وهو ايضا جزء من ذلك التآمر على جمهور آلاف المعلمين. ضقنا
ذرعا بهم، ليذهبوا".
واوضحت"حسن، ولكن من الذي سيحل
محلهم؟ هل اهود براك؟ هل عمير بيرتس؟ أو فؤاد بن اليعيزر؟ هذا ليس جديدا، صحيح. إننا
نعرف الاشخاص الرئيسين الذين يعملون في حزب العمل. غير ان الامور في هذه المرة
أكثر شدة. اذا لم يقم في هذه الساعة الصعبة ايضا، وعورة الليكود تُكشف في كل يوم
على نحو يثير القشعريرة، رجال حزب العمل ويلفظوا من بينهم القيادة القديمة، فانه
يمكن ان نراهم مسؤولين عن استمرار سلطان الليكود، وعن استمرار تدهور الفساد في
الدولة، اذا كان هناك مكان يمكن ان نتدهور اليه. يوجد اليوم في العمل أناس ممتازون.
من اولئك أوفير بينس، وايتان كابل، واسحق هرتسوغ، ومتان فلنائي وعامي أيلون
بالطبع، وكثيرون أفاضل آخرون لم يُعدوا هنا. يجب إعطاؤهم القيادة الآن. لا يوجد ما
نصنعه. يجب ان نقفز جيلا. الوضع الصعب هو الذي يلزمنا ذلك. يجب علينا الحصول على
بديل، ويجب علينا الحصول على أمل".